أنت في الصفحة : الاخبار

أكثر من 2000 طالب وطالبة يتخرجون من المشروع القرآني في الجامعات والمعاهد العراقية
أكثر من 2000 طالب وطالبة يتخرجون من المشروع القرآني في الجامعات والمعاهد العراقية
تزامناً مع المبعث النبوي الشريف ووسط حضور كبير لطلبة وأساتذة الجامعات العراقية اختتم معهد القرآن الكريم التابع للعتبة العباسية المقدسة المشروع القرآني في الجامعات والمعاهد العراقي عصر يوم الجمعة الموافق (28-رجب الاصب-1440) (5-4-2019) حيث تخرج منه أكثر من 2000 طالب وطالبة شاركوا في (42) دورة قرآنية تخصصية ممثلين 12 جامعة عراقية كما أقيم ضمن المشروع (17) ندوة قرآنية وبمحاور مختلفة.
الحفل افتتح بتلاوة مباركة تلاها الفائز الأول في مسابقة الجامعات القارئ عبد الله زهير، أعقبها قراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء الغيارى، ومن ثم شهد الحفل كلمات متعددة كانت أولها كلمة سماحة المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة السيد أحمد الصافي -دام عزه – التي رحب فيها بالحاضرين وشكر الجامعات والمعاهد العراقية على ابداء التعاون واحتضان المشروع في أروقة جامعاتهم.
كما خاطب سماحته الطلبة المشاركين قائلاً لهم: الشبابُ الجامعي بحمد الله تعالى هم البذور المبثوثة هنا وهناك، يحتاجون الى رعايةٍ ويحتاجون الى طيبة ويحتاجون الى مدّ يد العون، حتّى تهتزّ في داخلهم هذه الينابيعُ الخيّرة وتُنبت هذا النبت الصالح، اليوم ونحن نعيش ذكرى المبعث النبويّ الشريف ترى هذا الحضور الكريم وهم يستريحون استراحةَ مقاتل، بعد أن قضوا شطراً عزيزاً من أعمارهم، والعمر دائماً نفيس، واللّحظات والدقائق والأيّام والشهور والسنين هذه أمورٌ نفيسة، على الإنسان أن يبخل بها ولا يضيّعها إلّا في موضعٍ ينتفع منه.
كما أضاف السيد الصافي: أن الجامعاتُ اليوم والحمد لله لما نرى من خلال هذا الوجود الكريم من أبنائنا والأساتذة الأفاضل أنّهم يحملون هذا الهمّ، وهو همّ الحفاظ على كتاب الله الكريم العزيز، وأودّ أن أُشير إشارةً، طبعاً القرآن الكريم هو معجزةُ النبيّ(صلّى الله عليه وآله) فينا، والتحدّيات التي تواجه القرآن الكريم تحدّيات كبيرة، والقرآن الكريم هو منيعٌ بمقتضى كونه معجزاً ومنيعٌ عن أن يُستهدف وينجح المستهدف فيه، يبقى القرآن مهما حاول المحاولون وتبقى له العلويّة، لكن قد يتعرّض بين فترةٍ وأخرى لاستهداف ويجب عليكم ان تحافظون على علوية الكتاب الكريم.
وتابع سماحته: "في يوم المبعث ذلك اليوم الذي بعث الله تعالى فيه نبيّنا(صلّى الله عليه وآله)، وهذا البَعْث بالإضافة الى وضعيّة النبيّ أنّه كان يعلّم وكان يزكّي وكان يربّي ويأخذ بأيدي هؤلاء من خلال القرآن الكريم، فهنيئاً للإخوة الأعزّاء بالقيام بهذه الوظيفة الشريفة النقيّة، التي هي امتدادٌ لوظيفة النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، وأنتم تعلمون أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله) قال: (إنّما بُعِثتُ معلّماً)، النبيّ(صلّى الله عليه وآله) دخل الى مسجدٍ فوجد جماعةً في المسجد يتدارسون جلس معهم، قال: (إنّما بُعِثتُ معلّماً)، (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)، وأنتم تتعلّمون القرآن وتحفظون القرآن، وهذا جهدٌ بنفسه هو جهدٌ مباركٌ وكريم وتُشكرون عليه".
كما أكد السيد الصافي: على الأخذ بيد الشابّ الذي طاقاته متفتّحة وعقله ناضج، وان يستكثروا من الأخذ فكلّ وقتٍ يمضي بلا فائدة سيندم عليه الإنسان في الدنيا والآخرة، الإنسان عندما يستذكر تاريخه سيندم على لحظاتٍ من الوقت قُضيت بلا فائدة، ويتمنّى أن يعود به الزمن وأنّى له ذلك حتّى يستكثر من الخير.
وخاطب سماجته إياهم: انقلوا كلّ معرفةٍ الى الآخرين، والعلم الذي تنقلونه سيزداد ويزكو على عكس المال، العلمُ عندما تنفقه يزداد وهذه العلاقة علاقة طرديّة بين العلم والإنفاق على عكس المال، وابذلوا جهداً كبيراً وأرشدوا الناس وعلّموا الناس، وخصوصاً أنّ القرآن الكريم -كما قلت-يُستهدف، وأنتم كونوا من حماة القرآن الكريم، وجزءٌ من حمايته أن الآيات مستحضرة دائما في بالكم، ونعم العمل الذي تعملونه.
واختتم قائلاً: "الشكر الى جميع الجامعات التي تفاعلت مع هذا المشروع، وأبدت رغبةً حقيقيّة في أن تهيّئ مكاناً أو على الأقلّ التهيئة النفسيّة، فعندما يرشد الأستاذ الى أهمّية تدارس القرآن وحفظه قطعاً سيحفّز ذلك في الطالب، لأنّ الطالب يسمع من أستاذه أكثر ممّا يسمع من أبيه، فالذين مارسوا هذا العمل بأنفسهم حقيقةً لهم الثناء والشكر الجزيل، فشكر الله سعي الجميع، ونرجو مستقبلاً زاهراً لأبنائنا الطلبة الأعزّاء، حقيقةً عندكم قابليّات كثيرة فلا تستصغروا ما عندكم، فقط الرعاية مطلوبة وإن شاء الله نحن في العتبة العبّاسيّة المقدّسة نسعى الى الرعاية، ودعاؤنا لكم بالتسديد والموفقيّة وشكراً لكلّ الأساتذة سواءً أساتذة جامعات أو الأساتذة الذين كانوا في خدمة الإخوة وتحمّلوا ما تحمّلوا من أجل أن ينجح هذا المشروع القرآنيّ، والقرآن يبدأ ولا ينتهي، كلّما أخذنا من القرآن شيئاً وجدنا أنّنا بحاجة لأخذ أشياء أخرى منه".
جاء بعدها كلمة اللجنة المشرفة على المشروع ألقها أحد أعضائها الأستاذ علي حمد بين فيها: ان هدف هذا المشروع هو ان تُستثار المضامين العاملة لما فيه من النعم والبركات والخير الكثير كما ان الارض تخرج بركاتها عندما تثور وكذلك القران حينما يتدبر ويتفكر في آياته تخرج بركاته واثاره على النفس الانسانية وبحمد الله تحققت انجازات عديدة في هذا المجال من خلال النشاطات التي عمل عليها خلال السنوات الست الماضية.

مبيناً: ان المشروع نظم فيه أكثر من 17 ندوة قرآنية وبمحاور مختلفة و42دورة قرآنية تخصصية وفي مجالات قرآنية عدة وقد استفاد منها أكثر من 2000 طالب وطالبة في 12 جامعة عراقية.
كما أكد حمد: من المحاور المهمة التي تبناها المشروع هو المسابقة الكتابية التي شارك فيها قرابة عشرة الاف طالب وطالبة تناولت أسئلة مختلفة تزيد المعرفة والمعلومة القرآنية عند المشاركين.
واختتم كلمته بالشكر الى صاحب العطاء والجود حضرة المولى ابي الفضل العباس عليه السلام وبما افاضت به كفوفه المباركة علينا والشكر والثناء للأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة وادارة معهد القران الكريم للدعم المعنوي قبل المادي في انجاح هذا المشروع ولا ننسى ان نشكر الجامعات والمعاهد التي احتضنت المشروع وكل من ساهم في انجاحه من طلاب واساتذة داعين الله لكم بالتوفيق والسداد وان يهديكم على هدي الثقلين.

اعقبها كلمة ممثل الجامعات الأستاذ الدكتور محسن الظالمي رئيس جامعة الكوفة التي بين فيها: ان هذا المشروع الذي تقيمه العتبة العباسية المقدسة في الحقيقة هو حلقة من حلقات كثيرة تعبر عن التعاون بين العتبات المقدسة والجامعات العراقية وان اغلب نشاطاتنا مدعومة من العتبات المقدسة وهذا بصراحة يحمل العتبات اعباء فوق ما تتحمله من اعباء شؤون الزائرين لذلك نقدم شكرنا وتقديرنا الجزيلين للقائمين عليها لدعمها النشاط الفكري والثقافي في الجامعات العراقية كافة وجامعة الكوفة بصورة خاصة.
وبين الظالمي "ان هذا المشروع المبارك يكتسب اهميته من اهمية القرآن الكريم وانا هنا اريد اوضح اننا لابد ان نحفظ القرآن الكريم ولكن حفظاً لا يكون فقط كحفظ احكام التلاوة وانما هو حفظ اخلاق القرآن وتعاليمه وأن نكون ترجمان ما نقرأه ونتعلمه في هذه الدورات التي تكون في هذا المشروع المبارك لنكون منارا لجميع اساتذة وطلبة الجامعات كمرحلة اولى ولجميع ذوينا او اصدقائنا كمرحلة ثانية في ان نعمل بهدي القران ونترجم اعمالنا بما ذكر في القران وما تعلمناه في هذا المشروع ".
واختتم: " نشكر الاخوة في العتبة العباسية المقدسة على هذا المشروع ونتمنى له الاستمرار والتوفيق للطلبة الاعزاء الذين شاركوا في هذا المشروع ونحن على اتم الاستعداد لدعمه بكل ما اوتينا من قوة ".
جاء بعدها مشاركة شعرية تغنى بأبيتها الشاعر الحسيني السيد مصطفى الموسوي مستعرضاً قصائده بحب النبي الاكرم واله الاطهار، تلتها عرض فيلم وثائقي جسد مفاصل المشروع ومراحله منذ الشروع به الى اختتامه.
وفي الختام تم تكريم ممثلي الجامعات والأساتذة والطلبة الأوائل والفائزين بالمسابقة الكتابية.
تعليقات القرآء (0 تعليق)
لاتوجد اي تعليقات حاليا.

ملاحظة: لطفا التعليق يخضع لمراجعة الادارة قبل النشر

الرجاء الضغط على المربع أدناه

جاري التحميل ...

لا يوجد اتصال بالانترنت !
ستتم اعادة المحاولة بعد 10 ثواني ...

جاري التحميل ...