العدد:
119
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
الصحة كنز
نَقصُ فِيتَامِين (D) (Vitamin D Deficiency)
د. مهدي عبد الصاحب/ اختصاص جراحة العظام والكسور
لفيتامين (D) دورٌ مهمٌ في تكوين العظام وكثافتها، ويقوم الجسم بإنتاجه بشكله الفعّال عندما يتعرض الجلد لأشعة الشمس، كما يمكن الحصول عليه من عدد قليل من الأطعمة.
وظائف فيتامين(D) في الجسم:
من أهم وظائف فيتامين (D) في الجسم الحفاظ على تركيز الكالسيوم والفسفور في الدم، ليسمح للعظام بترسيبهما، ويلعب دوراً مهماً في تنظيم عمليات نمو الخلايا وتكاثرها في العديد من أنسجة الجسم، كالجلد، والعضلات، والغدة الجار درقيّة، والدماغ، والجهاز العصبيّ، والأعضاء التناسلية، والغضاريف، والبنكرياس، والثدي، والقولون. كما له دور في زيادة نشاط الجهاز المناعيّ، ويمنع النمو غير الطبيعي للخلايا، ويُساعد على قمع نمو الخلايا السرطانية.
ونقص فيتامين (D) قد يؤدي إلى اختلال المناعة الذاتية، وتحدث بعض الأمراض، كالسكري وأمراض الأمعاء الالتهابيّة، وأمراض الروماتيزم، ولفيتامين (D) دورٌ مهمٌ في قوة العضلات وانقباضها أيضاً، ونقصه يسبّب ضعفاً في العضلات، وبخاصة عضلة القلب.
أسباب النقص:
1. عدم الحصول على الكمية الكافية من فيتامين (D) من مصادره الطبيعية، كقلة التعرّض لأشعة الشمس المباشرة بشكل كامل.
2. عدم تناول المصادر الغذائية الطبيعية لفيتامين (D)، ويعدّ زيت كبد الحوت وزيوت الأسماك من أغنى المصادر الغذائية له، ويوجد فيتامين (D) بكميات بسيطة ومتفاوتة في صفار البيض والزبدة والقشطة والكبدة، يمكن الحصول عليه من الأغذية المدعمة به، مثل بعض الحبوب والعصائر والحليب والجبن.
أمراض تسبّب نقص فيتامين (D):
(أ‌) اضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤثر في عملية امتصاص فيتامين(D) ، مثل مرض كرون، والتليّف الكيسي، والسيلياك.
(ب‌) أي خلل في وظائف الكلى قد يسبب نقصاً في مستويات الفيتامين؛ لأن الكلى تقوم بتحويل فيتامين (D) إلى شكله النشط.
(ت‌) بعض الحالات الصحية، مثل أمراض القلب، ومرض الانسداد الرئوي المزمن.
عوامل خطر الإصابة بنقص فيتامين (D):
1. تقدّم العمر: يرتفع الخطر عند كبار السن بسبب ضعف قدرة الجلد والكبد والكليتين على تحويل فيتامين (D) إلى شكله النشط، إضافةً إلى قلّة خروج كبار السن وتعرضهم لأشعة الشمس.
2. فرط السُّمنة: إذ يتم تخزين الفيتامين في الأنسجة الدهنية, وكلّما زاد حجم النسيج الدهني سحب فيتامين (D) من الدم.
3. البشرة الداكنة: تعمل صبغة الميلانين على تقليل قدرة الجلد على إنتاج فيتامين (D) استجابة للتعرض لأشعة الشمس؛ لذا عادة ما ينصح بالتعرّض لأشعة الشمس لأوقات طويلة.
4. بعض أنماط الحياة التي تؤثر في مدى تعرض الشخص لأشعة الشمس المباشرة، مثل الأمهات وربّات البيوت أو الذين يعملون في الأماكن المغلقة، وغيرهم ممّن يندر خروجهم إلى أشعة الشمس.
ماذا يحدث للجسم عند حدوث نقص في فيتامين (D):
عند حدوث نقص فيتامين (D) في الجسم يبدأ الشخص بالشعور بالتعب, والضعف العام, وآلام كثيرة في المفاصل والعضلات، ويصبح مزاجه متقلباً وغير مستقر.
ويعدّ الضرر عند ذوي البشرة السوداء أكثر من ذوي البشرة البيضاء، وهذه الأعراض يجب أن ينتبه لها الإنسان ليسرع في العلاج ومراجعة الطبيب المختص لوجود علاقة بين انخفاض مستويات فيتامين (D) في الدم وزيادة معدل الوفيات، وكلا الزيادة أو النقصان في فيتامين (D) ضارّ وقد يسبب شيخوخة مبكرة.
عَلَاقَةُ البُروتِين بِالصِّحةِ وَالوَزن
د. زينة نوري الجبوري/ بغداد
لقد أثبتت أكثر من دراسة حديثة أنّ للبروتين أهمية كبيرة في غذائنا، ففي بحث أُجري في جامعة جونز هوبكنز وجد أنّ رفع النسبة اليومية للبروتين إلى 25% يؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم والكوليسترول السيء والشحوم الثلاثية، وفي بحوث أخرى ثبت أنّ الغذاء عالي البروتين يساهم في محاربة السمنة وتخلل العظام وداء السكري، ففي اللحظة التي يدخل فيها البروتين للجسم يبدأ بالتأثير الإيجابي في محيط الخصر، لأنّ هضم البروتينات يحتاج إلى جهد كبير لإتمام عملية استقلابها واستخدام الجسم لها ممّا يستلزم حاجة الجسم لحرق كمية أكبر من الكالوري لإنجاز هذه المَهمة، كما تستغرق البروتينات وقتاً أكبر لتغادر المعدة، فتمنح شعوراً فورياً بالشبع لمدة أطول من باقي الأغذية.
وفي دراسة نُشرت في مجلة الاستقلاب الغذائي (nutrition metabolism) وظهر أنّ الأشخاص الذين زاد استهلاكهم للبروتينات بنسبة 3% انخفض لديهم مقدار السعرات الحرارية بمقدار 450 كالوري يومياً، ممّا مكنهم من خسارة معدل 6,5 كيلوغرام على مدى 12 أسبوعاً من دون استخدام أي عوامل غذائية أو دوائية أخرى من شأنها خفض الوزن، فالأشخاص الذين يواظبون على حرق السعرات بسبب نمط حياتهم يمنحهم البروتين فائدة مضاعفة تتمثل في حرق الدهون من دون تقليص حجم العضلات، إذ يستخدم الجسم الأحماض الأمينية الموجودة في اللحوم في بناء العضلات، التي لا تمنح القوة والقوام المتناسق فقط، بل تساعد على حرق السعرات الحرارية حتى بدون نشاط جسدي شديد (على عكس الدهون الكسولة).
ينصح الخبراء باستهلاك ما مقداره (0,8- 1,1) غرام من البروتين لكلّ (450) غراماً من وزن الجسم يومياً، أي ما يتراوح بين (112-154) غرام من البروتين لشخص وزنه (70) كيلو غرام تقريباً، ويمكن استهلاك الحدّ الأعلى من البروتين إذا كان الشخص مفرط النشاط، والالتزام بالحد الأدنى إذا كان الشخص يرغب بفقدان الوزن الزائد، والأفضل تناول الحدّ الوسط أي حوالي (130) غراماً.
وأشارت دراسة حديثة إلى أنّ تناول (30) غراماً من البروتين -أي ما يعادل بيضتين وكوب حليب- ينظم الشهية والشعور بالشبع طوال النهار.
ولكن ليس كلّ البروتينات على الدرجة نفسها من الفائدة، فمثلاً المكسرات والحبوب الكاملة والخضار تحتوي على بروتين، ولكن لا تحتوي على الأحماض الأمينية التسعة الموجودة في البروتينات الحيوانية.
ومن أفضل الأغذية البروتينية لتحقيق الرشاقة لحم صدر الدجاج المنزوع الجلد، ومشتقات الألبان منزوعة الدسم، ولحم العجل الخالي من الدهون، والأسماك، أمّا النباتيون فيمكن لهم التعويض عن ذلك بتناول نوعين منها، مثلاً زبدة الفول السوداني مع الخبز الأسمر.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات