العدد:
121
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
نور الأحكام
الاخْتِلَاطُ الحَلَال
السيّد محمد الموسوي/ مسؤول شعبة الاستفتاءات
مصطلح استُخدم مؤخراً لتبرير العديد من الظواهر غير الشرعية، فهل يا ترى له شيء من الصحة أو لا؟
الجواب: نعم له شيء من الصحة، ولكن في ضمن شروط وأطر شرعية مشدّدة لابدّ من ذكرها، وهي كالآتي:
• مراعاة الحجاب الإسلامي بكلّ ما فيه من معنى.
• لابدّ من غض البصر وهو نوع من الجهاد، يقول الإمام الصادق (عليه السلام): "ما اعتصم أحد بمثل ما اعتصم بغض البصر، فإنّ البصر لا يغض عن محارم الله (عز وجل) إلّا وقد سبق إلى قلبه مشاهدة العظمة والجلال".(1)
• عدم الاختلاء بين الرجل والمرأة. قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): "لا يخلونّ رجل بامرأة فانّ الشيطان ثالثهما..".(2)
• عدم ضرب الرِّجل ليسمع صوت خلخالها أو نقر حذائها. قال تعالى: (..وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)/ (النور:31).
• عدم التزيّن وإظهار الزينة سواء كانت في اللبس أو في الوجه والبدن.
• عدم التعطّر والتطيّب. ففي الحديث عن نبيّ الله عيسى (عليه السلام): "أيما امرأة استعطرت وخرجت ليوجد ريحها فهي زانية وكلّ عين زانية".(3)
• عدم اللمس والمصافحة. قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): "ومَن صافح امرأة تحرم عليه، فقد باء بسخط من الله..".(4)
• عدم المزاح، والضحك، والفكاهة. قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): "ومن فاكه امرأة لا يملكها حبس بكلّ كلمة كلّمها في الدنيا ألف عام -في النار-..".(5)
• عدم ترقيق الصوت وتحسينه على نحو يكون مهيجاً للسامع.
فإذا استطاعت المرأة من مراعاة تلك الشروط والضوابط الشرعية قلنا هناك بحليّة الاختلاط ومع احتمال الحرام حرم.
..............................
(1) ميزان الحكمة: ج4، ص3293.
(2) أعيان الشيعة: ج1، ص305.
(3) ميزان الحكمة: ج1، ص1162.
(4) وسائل الشيعة: ج20، ص196.
(5) ميزان الحكمة: ج4، ص3380.
عَمَلُ المَرأَة
إشراف: قسم الشؤون الدينيّة في العتبة العباسيّة المقدّسة
السؤال: ما رأيكم في عمل المرأة في الشركات التي يكثر فيها الشباب واختلاطها معهم (أيّ الحديث معهم..) في مختلف المواضيع سواء في العمل أم خارج العمل؟
الجواب: يجوز مع الأمن من الوقوع في الحرام وإلّا فيجب أن تتجنب الاختلاط.
السؤال: ما هو الحكم الشرعي من عمل المرأة المعيشي؟
الجواب: هي غير ممنوعة من ذلك إذا لم يتناف مع التزاماتها الشرعية، بل ربّما يجب كما إذا توقف عليه تأمين نفقة نفسها أو نفقة من تجب نفقته عليها كأولادها مع فقد الأب والجد على ما هو المشهور بين الفقهاء رضوان الله عليهم.
السؤال: هل هناك شروط خاصة تحيط بعمل المرأة؟
الجواب: الشرط الأساس هو أن لا يتناف العمل مع تكاليفها الدينية ومنها: الستر والحجاب، ومنها عدم الحضور في المكان الذي لا تأمن على نفسها فيه من الوقوع في المعصية، ومنها: رعاية حقوق الزوج إذا كانت متزوجة، ومنها رعاية حقوق الوالدين إذا كانا حيّين.
السؤال: لو رأى الزوج إنّ عمل المرأة في الخارج سوف يؤثر سلباً في واجباتها داخل البيت، فهل يحق له منعها من العمل؟
الجواب: خروج الزوجة من بيتها للعمل أو لأيّ غرض آخر إذا لم يكن بموافقة الزوج فهو حرام، وإن لم يكن منافياً لأداء واجباتها البيتية ـ كحضانة طفلها ـ فضلاً عما إذا كانت كذلك، علماً أنه ليس من واجب المرأة في بيت زوجها القيام بخدمته وحوائجه التي لا تتعلق بحقوقه الشرعية ـ كالطبخ والتنظيف ـ إلّا إذا كان له شرط عليها بهذا الخصوص.
السؤال: عمل المرأة هل هو مباح أو محرم أو مكروه علماً أنها غير محتاجة إلى العمل؟
الجواب: لا مانع منه إن أمنت من الوقوع في الحرام.
المصدر: sistani.org
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات