العدد:
121
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
إيماني
سَنَبقَى نَنْهَلُ مِن عَبِيرِكُم
فاطمة النجار/ كربلاء المقدسة
ذاكرة يتوجب عليها إبقاء حقبة توشّحت سماؤها بالسواد، فتظلم الليل والنهار على حدّ سواء في أرض الأئمة والأطهار، في أرض دجلة والفرات كي لا ننسى.
تعاقبت الأيام والسنون منذ السقوط، فنسيت العقول وتناست القلوب ما كان يتوجب عليها أن تضعه في ضمن إطار دائم كي تضمن أنه مهما توالت السنون بل الدهور لم ولن تخرج قصص الظلم وحكاياته في زمن الظالم من البال.
زمن ظالم وسلطان جائر ابتلعت سجونه مَن كانوا بنورهم في ريعان الشباب تستضيء السماء بهم, في أرض العراق حيث البصرة بالتحديد تفتحت أسارير زينب عندما عرفت موعد الالتحاق والبدء في الدوام الجامعي لها, إذ رأت من الحرم والحياة الجامعية خير سبيل ووسيلة لإيصال ما تراه يتوجب عليها إيصاله لقريناتها من الفتيات الشابات, حتى لو كان ثمن هذه الدعوة روحها وحياتها, هو حقاً زمن ظالم وسلطان جائر, إ ذ كان الحجاب والاحتشام منبوذاً مستهجناً, وكانت من ترى أنّ الحجاب سلاحها بوجه الحياة، وترى منه ذلك الدرع والحصن الحصين بمثابة المجرمة المحكوم عليها بالموت عند من حمل الفكر البعثي المتشبع بالحقد والغل والإكراه.
كان لزينب أخ أصبح في ما بعد في ضمن دائرة ذكرياتها, كانت علاقة أخوتهما الأشبه برابط القلب الذي ربط ما بين الحسين (عليه السلام) والعقيلة الكبرى (عليها السلام),عرّفها وبصّرها معنى حب الله الفعلي والتعلق بحبائله دون عن خلائقه, ولكن سوداوية الغمائم في السماء آنذاك لم تسمح لها أن تستكمل صورة حياتها وكتابة حكاية جهادها جنباً إلى جنب مع أخيها, حيث اقتطفت الوردة وبقيت هنا وهناك أوراق له متساقطة, بنت وولد سرقت منهما أحلامهما حين اُعدم والدهما ظلماً وجوراً, لم تكن هذه المظلوميات والقبائح من الأفعال والجرائم من قبل النظام المسبب بأن تُثني زينب حكايتنا من عزمها, إذ أكملت مسير الجهاد وإن أرغمتها استحالة الظروف البقاء على أرض وطنها، فهي طارت وهاجرت بجناحي حبّ الله (عز وجل) مع شريك جهاد وفي الوقت ذاته شريك الحياة لها إلى أرض غير أرض أجدادها وآبائها.
هذه جزء من حكاية واقعية شاء الله تعالى لها أن يكمل فيها المقتدون بآل الرسول مسير حياتهما، ولكن كم من قصة وكم من ألم وعذاب، فشهادة دُفنت مع حامليها في بقع مباركة استسقت العشق من دمائهم الزكية، عُرفت في ما بعد (بالمقابر الجماعية).
نبقى ننهل من سيركم العطرة وتضحياتكم النيرة سنكون من السالكين لدرب الإمام الحسين (عليه السلام) والناصرين له، كما نصرتم الدين والمذهب.
المَرأَةُ رَيحَانَة
إيمان صالح إلطيف/ بغداد
المرأة هي أساس المجتمع، فهي الأم الحنون والزوجة الصالحة والأخت الفاضلة والابنة المطيعة، فبدونها لا يمكن للأسرة أن تكتمل.
أقر ديننا الحنيف للمرأة كامل حقوقها، ومنحها مكانة عظيمة وأعطاها ميزات إضافية على الرجل بأن جعل الجنة تحت أقدام الأمهات.
وفي حديث مرويّ عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام): "..المرأة ريحانةٌ وليست بقهرمانة".(1)
ريحانة مفردة كلمة ريحان، وتعني كلّ نبات طيب الرائحة أمّا كلمة قهرمانة فمعناها التي تُكلّف بأمور الخدمة والأشغال، فالإمام (عليه السلام) وصف المرأة بأروع الأوصاف حين جعلها ريحانة، فهي جميلة وعطرة وطيبة، وفي هذا تأكيد على أنّ وظيفة المرأة هي ممارسة الأعمال المناسبة لطبيعتها، كرعاية الأسرة وإنجاب الأولاد، ولم تخلق لتحمل المسؤوليات الصعاب التي تضرّ بأنوثتها، وفي رواية عن نبيّنا محمد (صلى الله عليه وآله) قال: "ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله".(2)
وفي زماننا الحاضر وما تمر به البلاد الإسلامية من ظروف عصيبة نجد للمرأة دوراً كبيراً لا يقلّ أهمية عن دور الرجل، فتحية إجلال وإكبار لنسائنا المؤمنات وبخاصة المرأة العراقية الصابرة المضحية، فنجدها تحفظ زوجها حين ذهابه إلى الحرب، وتعمل لتسدّ رمق أولادها، وحينما تضيق بها الدنيا تبيع كلّ ما تملك من مصوغات ذهبية وأثاث وغيره، ونجدها صابرة حتى في أصعب الظروف نجدها حامدة راكعة لله (عز وجل) وهي ترى ابنها أمام عينيها وهو شهيد.
فهي فعلاً قدوة لكلّ نساء العالم بكلّ فخر واعتزاز، قال تعالى في كتابه العزيز: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ..)/ (آل عمران:195).
الآية تساوي بين الرجل والمرأة عند الله (عز وجل) في مسألة الوصول إلى الدرجة العالية، بل تعدّها بمستوى واحد في إمكانية الحصول على درجات التكامل الإنساني.
الأسئلة:
1. سورة في القرآن الكريم تبيّن احترام الإسلام لرأي المرأة، ما اسم السورة؟
2. امرأة عراقية من محافظة صلاح الدين/ ناحية العلم حملت السلاح ضد داعش وقاتلت حتى استشهدت، مَن هي؟
3. مثل مغربي (إذا مات الأب فحضن الأم وسادتك وإذا ماتت الأم فستنام على ........)، أكملي المثل.
جواب أسئلة الموضوع السابق:
1. فوائد الابتلاء هي:
• تكفير الذنوب ومحو السيئات.
• رفع الدرجة والمنزلة في الآخرة.
• فتح باب التوبة.
• تقوية الصلة بين العبد وربّه.
• تقوية الإيمان بقضاء الله وقدره.
• يذكر بالآخرة وأنّ الدنيا دار فناء مؤقتة.
2. أصناف الناس هي:
• محروم من الخير يقابل البلاء بالسخط وسوء الظن بالله تعالى.
• موفق يقابل البلاء بالرضا والشكر وهو أمر زائد على الصبر.
• راضٍ يقابل البلاء بالرضا والشكر وهو أمر زائد على الصبر.
3. كلا، لا يستسلم لقوله تعالى: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ)/ (الشورى:41).
...................................
(1) الكافي: ج5، ص510.
(2) الكافي: ج5، ص327.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات