العدد:
123
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
نور الأحكام
طَوَافُ النِّسَاء
الشيخ داخل طعمة/ قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسيّة المقدّسة
طواف النساء أحد الواجبات في الحج -سواء أكان تمتع أو حج بإفراد أم حج قِران- وكذلك أحد واجبات العمرة المفردة.
محلّ طواف النساء:
هو يجب الإتيان به في الحج بعد إتمام السعي. أمّا في العمرة المفردة فيؤتى به بعد الحلق أو التقصير -الذي هو وظيفة الرجال، والحلق أفضل– أو بعد التقصير الذي هو وظيفة النساء.
حكم ترك طواف النساء وآثاره:
لا يجوز لمَن حجّ أو اعتمر عمرة مفردة ترك طواف النساء من دون عذر، وإذا تركه لعذر أو بدونه وجب عليه الإتيان به بنفسه إن تمكن من ذلك، وإذا تعذرت عليه المباشرة فيجب عليه أن يستنيب غيره للإتيان به عنه، فإن مات ولم يأتِ به لا مباشرة ولا نيابة قضاه عنه وليّه أو غيره، فإن لم يكن له ولي لا تبرع عنه متبرع فالأحوط وجوباً -على رأي سماحة السيّد السيستاني (دام ظلّه الوارف)- أن يقضي عنه من تركته من حصص كبار الورثة برضاهم، أي يؤخذ من حصصهم ويُستأجر عنه مَن يطوف عنه طواف النساء ويصلّي صلاته.
ولا يجوز لمَن لم يأتِ بطواف النساء مقاربة زوجته أو الاستمتاع بها، فإذا فعل أحد هذه الأمور قبل أن يأتي بطواف النساء متعمداً صار مأثوماً، وقد تجب عليه الكفارة أيضاً.
أَحكَامُ طَوَافِ النِّسَاء
بإشراف: قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسيّة المقدّسة
أَحكَامُ طَوَافِ النِّسَاء
السؤال: هل يجوز أن ينيب زوجي عني لطواف النساء وهل يجب عليه إعادة مناسك العمرة فقط لنفسه إذا انقضى شهر ذي الحجة الذي أدينا فيه مناسك العمرة ودخل شهر محرم علماً بأنه لم ينقضِ على مدة مناسك عمرتنا أسبوع واحد؟
الجواب: يجوز إذا لم تتمكنّي من الطواف، ولا من البقاء في مكة حتى يتسنّى لك ذلك، ولا تجب إعادة العمرة إذا لم تخرجوا من مكة، فإن خرجتم وعدتم في شهر محرّم وجب الإحرام لعمرة أخرى.
السؤال: امرأة اعتمرت قبل عشر سنوات لكنها قامت بالطواف الأول (طواف العمرة) فقط، وسعت بين الصفا والمروة، وقصّرت ولم تأتِ بطواف النساء جهلاً بوجوب الطواف، علماً أنه لم يكن مع الحملة مرشد، وقد تزوجت وأنجبت طفلين، ولم تعرف المسالة إلّا هذه الأيام بعد مرور عشر سنوات، السؤال هو:
1. طبعاً عليها قضاء الطواف وصلاتها وإنابة أحد يطوف عنها، ففي حال التنويب هل تكفي صلاة المنوب أو لا؟
2. ما حكم الأولاد في هذه الحالة؟
3. هل يستوجب ذلك كفّارة مالية أو يجزي الاستغفار؟
الجواب:
1. لا تجوز الاستنابة مع تمكّنها من الذهاب بنفسها، ومع عدم التمكن تستنيب، وعلى النائب أن يخبرها بعد الطواف بالهاتف لتصلّي في بلدها.
2. الأولاد شرعيون، ولكن عليهما الامتناع من الاستمتاعات حتى تطوف أو يُطاف عنها مع العجز.
3. لا كفارة عليها إلّا إذا استمرت في الاستمتاع بعد العلم.
السؤال: إذا حجّ الإنسان أو اعتمر نيابة عن شخص متوفى تطوعاً أو بأجرة، فهل ينوي طواف النساء عن نفسه أم عن المتوفى؟
الجواب: ينوبه عن المتوفى، ويترتب عليه حلية النساء للنائب.
المصدر: Sistani.or
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات