العدد:
123
كلمة العدد
الإِمامُ الحُسَيْنُ(عليه السلام).. مُؤسِّسُ مَعَالِمِ الإصْلَاحِ
الإمام الحسين هو رائد العدالة الاجتماعية في دنيا الإسلام، وقد كانت نفسه - ومنذ سنواته الأولى- تنطوي على آسى مرير وحزن عميق؛ لأنَّ الآخرين (أولاد الطلقاء) لم يمتثلوا لأمر الله تعالى حين اجتبى أباه خليفةً عليهم وبلّغ النبي(صلى الله عليه وآله) بذلك؛ إلّا أنّهم عدلوا عن هذا الواجب بعد أن غّرتهم الدنيا، فشعر الإمام الحسين(عليه السلام) أنّ الإسلام وإدارة أمور المسلمين صارت إلى غير أهلها وبدأ الفساد ينتشر في الأرض وأخذوا يُحرِّفون مبادئ المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
همسات روحية
تَرتِيلُ قَدَاسَةِ العِيد
زبيدة طارق فاخر/ كربلاء المقدّسة
تجلّى صباح العيد يحمل في أنفاسه عرساً إلهياً..
إذ يمتلئ القلب بعبق الشوق والبهجة إلى أن نكون مع قوافل المصطفّين حول بيت الله العتيق..
ننصت خاشعين إلى لغة السماء، ونشوة العودة إلى أعتاب إشراقات انبلجت من نور الرحمن..
تميط اللثام عن عقيدة الدعاء التي تجذرت في النفوس، تنشد تراتيله قلوب المخلصين..
تهلّلت تباشير العيد في الأرجاء..
ومعالم الزينة منتشرة في كلّ مكان..
والتبريكات هي اللغة التي سادت الأجواء..
وعبير الذكريات يفوح منه عشق معجون بالخير والعطاء..
وتضجّ القلوب قبل الأفواه بعطر التسبيح والتهليل ملبيةً النداء (لبيك اللهمّ لبيك)..
ترجّ الأكوان مرتلةً قداسة القرآن..
متعوذةً من شرّ الوسواس الخنّاس..
محطمةً بقايا قيود سلاسل الشيطان في الروح مع رمي أول الجمرات..
ناحرةً في لحظة النحر كلّ الكبر في الإنسان..
لحظات تستحقّ البهجة والسرور، فلعيد الأضحى عوائد إلهية..
كأنها قطرات ندىً تتساقط لتغسل الذنوب منّا، وتهب النقاء لسريرتنا..
ونغم ربّاني يتخلّل حواسّنا، فيحنّ الشوق بين جوانحنا إلى متعة الفريضة..
فيجعلها تستسلم لبارئها شاكرةً لعطاياه الندية..
حين أشاحت عيون الخلائق إلى السماء..
ولامست الكفوف لطائف العبودية بالطاعة الرحمانية..
ترتجي الفوز بعطايا العيد..
وتأمل أن تكتب في ساعاته سعادة المغفرة ونيل الجنان السرمدية..
عِلَاجُ العُجُب
الشيخ حبيب الكاظمي
السؤال: أعاني من قسوة القلب والرياء والكبرياء، فقد كانت ثقتي مهزوزة بنفسي، ونتيجة مدح الآخرين لي لتقوية معنوياتي وثقتي بنفسي وصلت إلى هذا الحال، إلى درجة أنني عندما أقرأ في الدعاء (أنا أسألك ما لا أستحق) يخطر في قلبي بأنني أستحق!.. أعينوني للخلاص من هذا الشرك أعانكم الله.
الرد: الأمر يحتاج إلى إعادة بناء من الداخل، وإعادة ترتيب الأمور من جديد، فإنّ هذه الحالات السلبية من الرياء والتكبر وغير ذلك، ثمرات لسلوكياتكم في الحياة.. ولا سبيل إلى حالة الملكة القلبية إلّا بالتكلّف أولاً، ومواجهة النفس في مقام العمل، ولو كان ذلك مخالفاً لهواها، وكيف يصاب المؤمن بالعُجب والرياء، والحال أنه لو أفنى عمره في طاعة ربّ العالمين لما أعطاه حقّه؟!.. وذلك لساعات الغفلة التي مرّت عليه في ما مضى من أيام حياته، وعلمه بالساعات التي يتلفها من حياته من دون نفع لدنياه أو آخرته.. أضف إلى أنّ الجهل بخواتيم الأمور لا يدع مجالاً للركون إلى ما عليه العبد، فلعل الشيطان يصادر كلّ المكتسبات ساعة الاحتضار، إذ يكفي الشيطان انتقاماً أن يموت العبد ويلقى ربّه وهو ساخط عليه، أجارنا الله تعالى من ذلك.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات