العدد:
123
كلمة العدد
الإِمامُ الحُسَيْنُ(عليه السلام).. مُؤسِّسُ مَعَالِمِ الإصْلَاحِ
الإمام الحسين هو رائد العدالة الاجتماعية في دنيا الإسلام، وقد كانت نفسه - ومنذ سنواته الأولى- تنطوي على آسى مرير وحزن عميق؛ لأنَّ الآخرين (أولاد الطلقاء) لم يمتثلوا لأمر الله تعالى حين اجتبى أباه خليفةً عليهم وبلّغ النبي(صلى الله عليه وآله) بذلك؛ إلّا أنّهم عدلوا عن هذا الواجب بعد أن غّرتهم الدنيا، فشعر الإمام الحسين(عليه السلام) أنّ الإسلام وإدارة أمور المسلمين صارت إلى غير أهلها وبدأ الفساد ينتشر في الأرض وأخذوا يُحرِّفون مبادئ المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
إيماني
التَّمَسُّكُ بِحَبْلِ الله (عزّ وجل)
فاطمة النجار/ كربلاء المقدّسة
تتسارع عجلة الحياة في الدوران، وتدور معها وتتوالى سنين عمر الإنسان, فما ينتبه لماذا وبماذا جاء لهذه الحياة؟ وكيف وبأيّ وجهٍ سيخرج منها ليقابل من أوجده وكرّمه بين سائر مخلوقاته؟
تتغير الكثير من المفاهيم في ضمن التسارع والتواتر في جريان الأحداث والتطوّرات, فصار لفهم وجود الله (عزّ وجل) الكثير من المنظرين أو مَن يدرجون أنفسهم تحت قائمة العلماء والفلاسفة.
وما يثير الأسف والحزن أنّ العقول التي لها أرض خصبة أصبحت تستقبل كلّ حديث أو مستحدَث, فهنا تتجلّى وتتوضح أدوار مَن عرفوا الله (عزّ وجل) حقّ معرفته أن يرسموا لتلك العقول الحديثة التفتّح. كلّ ما هو جميل وراقٍ يتعالى أضعاف مضاعفة عن تلك التي رسمها أعداء فطرة التوحيد والتكبير لإله واحد لا شريك له.
نعم هي قضية الإلحاد, تتلوّن بألوان مختلفة، ولكن في النهاية كلّها تصبّ في مجرى واحد, فالأصوات التي دعت الكثير من النفوس الباحثة عن الحقيقة إلى الانضمام تحت الراية التي فقط ترفع اسم الله (عزّ وجل) كتابة هي ذاتها إلحادية, فمَن يرى جرائمهم ووحشيتهم من غير دين وفكر أو كان يسعى إلى فهم الحقيقة في وقت ما سوف يلجأ بعد ذلك إلى تقبّل كلّ ما دون الفكر الإسلاميّ التوحيديّ الذي رسموه هم في ضمن مخطّطاتهم البعيدة المدى للابتعاد وهجر طريق الحق.
ما يتوجّب نشره بين أوساط شباب المجتمع الدينيّ الواعي وبخاصة الجامعات التي هي لطالما تكون الساحة التي تجتمع في ضمنها كلّ الطاقات المستقبلية للمجتمع هو الغاية الحقيقية من التعبّد, وإيضاح الرسالة التي يتوجّب على الإنسان الذي يريد إخراج نفسه من دائرة الكائن اللّاهث وراء إشباع رغباته الحيوانية فقط أن يؤديها.
فمن عرف أنّ في التعبد والتذلل لله (عزّ وجل) سيلاقي الرفعة والعلو غير المقترن بالتكبر بين العباد فهي من موجبات السكون والطمأنينة النفسية. أرى من منظوري المتواضع أنّ المجتمع الذي ابتغى الكمال لأفراده ولكامل مجتمعه كان لزوماً عليه الاهتمام بشريحة شبابه الذين نستطيع أن نذكرهم بكلّ فخر وعزّ في ضمن مجتمعنا الحالي، ألا وهم حشد الله تعالى المقدّس الذين أثبتوا لنا وللعالم أجمعه أنهم كانوا فعلاً العاشقين لمعبودهم، فوضعوا حياتهم بين أكفهم ولبّوا نداء الحق عندما أبوا أن تشوب مجتمعهم المستظل براية أمير المؤمنين (عليه السلام) أيّ شائبة خطر أو تدنيس. هنيئاً لهم، وهنيئاً لنا هذه الأعداد الكبيرة من خيرة البشر الذين أتاحوا لنا الاقتداء ببسالتهم ومعرفتهم لله الحقّة والصحيحة.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات