العدد:
123
كلمة العدد
التَّقْوى تَهْزِمُ الشَّيطَانَ
قال رسول الله(صل الله عليه وآله وسلم) في خطبة استقبل بها شهر رمضان: "أَيُّهَا النَّاسُ.. الشَّيَاطِينَ مَغْلُولَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُمْ"(1)، خطبة متواترة وَرد فيها حبس الشيطان في شهر رمضان. الشيطان له تأثير في الإنسان بواسطة وسوسته وسيطرة النفس الأمّارة بالسوء عليه مثلما ورد في إشارات عدد كبير من العلماء الأعلام وتعابيرهم، إلّا أنّ مانعاً كبيراً يصدر من قِبل الله تعالى في شهر رمضان يحدّ من قوة السيطرة الشيطانية، فتبقى قوّة الشهوات المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
لنرتقي معاً سلّم الكمال
الإِمَامَةُ مَنصِبٌ إِلَهِيّ
إيمان صالح الطيف/ بغداد
تعرّف الإمامة بأنها رئاسة عامة للدين والدنيا.
قال تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)/ (البقرة:124).
إنّ إبراهيم كان نبياً، وقد جعله الله تعالى إماماً بهذه الآية، وهذا يدلّ على أنّ النبوة شيء آخر غير الإمامة، وأنّ الإمامة عهد من الله سبحانه، فهي إذن منصب إلهي وليست من تنصيب البشر، ولا من مشورتهم.
جعلها الله تعالى لمَن يشاء من عباده لقوله تعالى: (..اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ..)/ (الأنعام:124).
ولا تكون الإمامة في الظالمين حسب ما ورد في الآية، وإنما تكون في المعصومين؛ ولأن العصمة شيء داخل النفس لا يعلم به إلّا الله تعالى؛ لذا فلا يكون الإمام إلّا منصباً من الله تعالى.
وجميع الأنبياء خَلَفَتْ في أممها مَن يهديهم إلى الطريق المستقيم، ولم يتركوهم هَمْلاً؛ لذا فلابدّ لنا من أن نتساءل أين جعلت الإمامة بعد نبيّنا محمد (صلى الله عليه وآله)؟
لو تدبرنا القرآن الكريم لوجدنا الدليل في قوله تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)/ (المائدة:55).
والكلّ يجمع على رواية تصدّق الإمام علي (عليه السلام) بالخاتم في أثناء الصلاة فنزلت هذه الآية.
حصر الولاية بأداة الحصر (إنما) يعني أنّ الولاية محصورة بالإمام علي (عليه السلام)، هذا إضافة إلى الأحاديث المتواترة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) بالنصّ على إمامة الإمام علي (عليه السلام) وأبرزها قوله (صلى الله عليه وآله) في يوم الغدير: "ألا مَن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللهم والِ مَن والاه وعادِ من عاداه"(1).(2)
فوجود الإمام امتداد لوجود النبيّ (صلى الله عليه وآله) في حفظ الدين وتبليغه وتعليمه وتطبيقه، ورُوي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "مَن مات وهو لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية".(2)
قال تعالى: (..الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا..)/ (المائدة:3).
كمال الشيء ما به تمامه وانجبر به نقصانه؛ ولهذا كانت الولاية العلوية أدامنا الله تعالى عليها كمال الدين وتمام النعمة.
..................................
(1) مستدرك سفينة البحار: ج7، ص544.
(2) تفسير الأمثل في كتاب الله المنزل: ج3، ص592.
(3) ميزان الحكمة: ج1، ص120.
الأسئلة:
1. في أي معركة سمع هاتف يقول: "لا فتى إلّا علي ولا سيف إلّا ذو الفقار"؟
2. ما هو طريق حصول الإمام على العلم؟
أ‌- الوراثة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله).
ب‌- الإلهام.
ت‌- الجواب الأول والثاني.
3. من هنّ الفواطم اللاتي هاجرن من مكة إلى المدينة مع الإمام علي (عليه السلام)؟
أجوبة أسئلة الموضوع السابق
1- (فليس منهم).
2- يعز عليّ كسر عين العراق.
3- الوطن، يخفف المحن.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات