العدد:
124
كلمة العدد
الإِمامُ الحُسَيْنُ(عليه السلام).. مُؤسِّسُ مَعَالِمِ الإصْلَاحِ
الإمام الحسين هو رائد العدالة الاجتماعية في دنيا الإسلام، وقد كانت نفسه - ومنذ سنواته الأولى- تنطوي على آسى مرير وحزن عميق؛ لأنَّ الآخرين (أولاد الطلقاء) لم يمتثلوا لأمر الله تعالى حين اجتبى أباه خليفةً عليهم وبلّغ النبي(صلى الله عليه وآله) بذلك؛ إلّا أنّهم عدلوا عن هذا الواجب بعد أن غّرتهم الدنيا، فشعر الإمام الحسين(عليه السلام) أنّ الإسلام وإدارة أمور المسلمين صارت إلى غير أهلها وبدأ الفساد ينتشر في الأرض وأخذوا يُحرِّفون مبادئ المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
لنرتق سلّم الكمال
الإخْتِبَارُ الإِلَهِيّ
إيمان إلطيف/ بغداد
البلاء في اللغة: الاختبار والامتحان
وتأتي الفتنة بمعنى الابتلاء لقوله تعالى:(أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ)/ (العنكبوت:2).
إنّ الحياة الدنيا ليست المكان الأصلي للإنسان، وإنما هنا يؤدي الإنسان الاختبار والامتحان، وبعد اكتساب التكامل اللازم يرجع إلى مكانه الأصلي الدار الآخرة.
فالامتحان سُنّة إلهية دائمية، ولا تختص بالمسلمين فقط، بل هو سُنّة جارية في جميع الأمم المتقدّمة لقوله تعالى: (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ..)/ (العنكبوت:3).
وفي أكثر من موضع تحدّث القرآن الكريم عن الاختبار الإلهي باعتباره سُنّة كونية من أجل تربية العباد، فكما الفولاذ نخلّصه من الشوائب عند صهره في الفرن كذلك الإنسان يخلّص وينقّى في خضم الحوادث ويصبح أكثر قدرةً على مواجهة الصعاب والتحديات، قال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)/ (البقرة:155).
فصور البلاء كثيرة قد تكون في الأصل أو المال أو الولد أو الدين، وقد تعرّض نبيّنا محمد (صلى الله عليه وآله) إلى الكثير من أنواع البلاء، فصبر واحتسب، وقد رُوي عنه (صلى الله عليه وآله)حينما سُئل: "مَن أشد الناس بلاء في الدنيا؟ فقال: النبيون ثم الأمثل فالأمثل، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله، فمن صحّ إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه، ومَن سخف إيمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه".(1)
يُخطئ الناس ويظنون أنّ الابتلاء في ذاته شر، لا إنّ الابتلاء مجرد اختبار، والاختبار عرضة لأن تنجح فيه وأن ترسب، فالإنسان كلّما كان مقرباً من الله (عزّ وجل) كان أكثر ابتلاءً.
وقد تعرّضت مولاتنا السيّدة زينب (عليها السلام) للمحن والمصائب، فصبرت ورضت بقضاء الله (عزّ وجل) وقدره، حتى سُميّت بـ (جبل الصبر)، فهي بحقّ قدوة يُحتذى بها لما نواجهه اليوم، ورُوي عن الإمام الصادق (عليه السلام): "لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة، والرخاء مصيبة".(2)
فالصبر على البلاء والشكر على النعماء والرضا بالقضاء من أعظم أسباب الفرج.
ولو نظرنا إلى الجزوع الذي لا صبر له هل استفاد شيئاً من جزعه؟
بينما بالصبر على البلاء نرتقي إلى أرفع الدرجات.
...............................
(1) الكافي: ج2، ص252.
(2) مستدرك سفينة البحار: ج8، ص25.
أجوبة أسئلة الموضوع السابق
1- في معركة أحد.
2- الجواب الثالث.
3- الفواطم هن:
 فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله).
 فاطمة بنت أسد.
 فاطمة بنت الزبير.
 وذكر بعض المؤرخين فاطمة بنت حمزة.
الأسئلة:
1. ما هي فوائد الابتلاء؟
2. الناس حين نزول البلاء ثلاثة أصناف، اذكرهم؟
3. هل على المسلم إذا ابتُلي بتسلّط ظالم أن يستسلم بحجة أنه ابتلاء؟
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات