العدد:
128
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
نور الحكام
قَتلُ الحَشَرَات
المصدر: Sistani.org
السؤال: هل قتل الحشرات يبطل الوضوء؟ وإن خلّفت مادة ما على الجسم كالدم ونحوه؟
الجواب: لا يبطل الوضوء.
السؤال: هل يجوز قتل الحشرات أو أنّ هناك أنواعاً لا يجوز قتلها؟
الجواب: يجوز.
السؤال: هل يجوز للمحرم استعمال (مبيد الحشرات) لا لغرض قتل الحشرات بل لغرض منعها من دخول الغرفة؟
الجواب: يجوز إذا لم يكن يؤدي إلى قتل غير المضرّ منها.
السؤال: هل يجوز للمحرم قتل الذباب والبعوض والنمل؟
الجواب: الأحوط عدم قتلها إذا لم يكن هناك ضرر يتوجه منها عليه.
السؤال: هل يجوز قتل العنكبوت في داخل البيت؟
الجواب: يجوز.
السؤال: ما هو حكم أكل الجراد؟
الجواب: الجراد إذا استقل بالطيران وأخذ حياً باليد أو بغيرها من الآلات حلّ أكله، ولا يعتبر في تذكيته إسلام الآخذ ولا التسمية حال أخذه، نعم لو وجده في يد كافر ميتاً ولم يطمئن أنه أخذه حياً لم يحلّ وإن أخبر بتذكيته كما مرّ في السمك.
مِن حُقُوقِ الحَيوَانِ فِي نَظَرِ أَهْلِ بيْتِ العِصْمَة (عليهم السلام)
السّيّد محمد الموسوي/ مسؤول شعبة الاستفتاءات/ قسم التوجيه الديني في العتبة العبّاسية المقدّسة
قال تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ)/ (الأنعام:38).
لقد بيّنت لنا الآية الشريفة أهمية الاهتمام بالحيوانات وعدم الاستهانة بها، فكما أننا نعيش في جماعات ولكلّ منّا حقوق وواجبات فكذلك هي، فقد ورد عن النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله): "للدابة على صاحبها ست خصال: يعلفها إذا نزل، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به، ولا يضربها إلّا على حقّ، ولا يحمّلها ما لا تطيق، ولا يكلّفها من السير إلّا طاقتها، ولا يقف عليها فواقا"(1)، أي إذا أراد الوقوف ولو لمدة يسيرة جداً، فلينزل من على ظهرها.
وكذلك قال (صلى الله عليه وآله): "اركبوا هذه الدواب سالمة واتدعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فربّ مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكراً لله تبارك وتعالى منه"(2)
ورُوي أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأى ناقة معقولة محملة وعليها جهازها، فقال: "أين صاحبها مروه فليستعدّ لها غداً للخصومة".(3)
وعنه (صلى الله عليه وآله): "مَن قتل عصفوراً عبثاً عج إلى الله يوم القيامة منه يقول: يا ربّ إن فلاناً قتلني عبثاً ولم يقتلني لمنفعة".(4)
وأحبّ أن أختم كلماتي هذه بحديث لأمير المؤمنين (عليه السلام) يتكلّم فيه مع ابنته أم كلثوم بشأن إوز أُهدي إلى ولده الحسين (عليه السلام) إذ قال: "..يا بنية بحقي عليك إلّا ما أطلقتيه، فقد حبست ما ليس له لسان ولا يقدر على الكلام، إذا جاع أو عطش، فأطعميه واسقيه وإلاّ خلّي سبيله يأكل من حشائش الأرض".(5)
إذا أردنا أن نتكلم على حقوق الحيوان وآداب ذباحته في الإسلام لاحتجنا إلى رسالة طويلة في المقام، ومن هنا نعلم أنه لا يوجد من أعطى لهذا الحيوان من حقّ غير الإسلام، وتحت ظلال منهج أهل البيت الكرام.
.............................
(1) ميزان الحكمة: ج1، ص712.
(2) ميزان الحكمة: ج1، ص712.
(3) مسند الإمام الرضا (عليه السلام): ج10، ص34.
(4) ميزان الحكمة: ج1، ص713.
(5) مسند الإمام علي (عليه السلام): ج10، ص35.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات