العدد:
128
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
الملف التعليمي
التَّعلِيمُ بَينَ مِطْرَقَةِ الإِهمَالِ وَسِندَانِ الكَثَافَةِ العَدَدِيّة
دعاء فاضل الربيعي/ النجف الأشرف
يعدّ المجتمع الطلابي مجتمعاً متميزاً، نظراً لتركيبة أفراده الذين تربطهم علاقات خاصة وتجمعهم أهداف موحّدة، في ظل مجتمعٍ تربوي تحكمه أنظمة وقوانين تنظّم مسيرة العمل داخله، وعلى الرغم من ذلك فقد شهد هذا المجتمع الكثير من المشكلات التربوية والتعليمية التي أثارت حفيظة التربويين؛ ومن تلك المشاكل: قلّة عدد الصفوف، وصغر مساحتها مقارنة بأعداد الطلبة المتواجدين في كلّ مدرسة، إذ تُعد مشكلة تكديس الطلبة في صفٍ واحدٍ من أهم المشكلات التي يعاني منها المجتمع المدرسي، وذلك لِما لها من تأثير سلبي في حياة الطالب الدراسية؛ كونها تسهم في إخفاقاته التحصيلية، حيث يعاني كلّ من المعلّم والطالب من ضيق مساحة الصفوف الدراسية وكثرة عدد الطلبة في الصف الواحد، وهذه الزيادة ترهق المعلّم وتضعف تركيز الطالب، لذلك يتوجّب على التربية أن توفّر البيئة التعليمية المناسبة التي تنتج التفاعل الإيجابي بين المعلّم والمتعلّم, كما أنَّ لهذه الظاهرة تأثيراً مباشراً في العملية التربوية قبل التعليمية بوصف الأولى أساس الثانية (التعليم)، ولتسليط الضوء أكثر على هذه الظاهرة أجرينا بعض اللقاءات مع من يخصّه الأمر، فقد عدّ أولياء الأمور كثرة عدد الطلبة في الصف سبباً رئيساً لتدنّي مستوى تحصيل الطلبة الدراسي، حيث أكّدت والدة الطالبة (يقين أسعد الغزي/ الخامس الابتدائي/ مدرسة البصائر/ محافظة البصرة/ قضاء الزبير/ ناحية خور الزبير):
إنّ الكثافة البشرية المفرطة في كلّ صفٍ من صفوف مدارسنا لها آثار سلبية على الطالب والمعلّم، بحيث يشتت انتباه الطلبة ويقل تركيزهم أو يضعف ومن ثمّ يؤدي إلى صعوبة إيصال المادة الدراسية بالشكل المطلوب، ومن المعلوم لدى الجميع إنه كلّما ازداد عدد الطلبة كلّما ازدادت احتياجاتهم وأسئلتهم، وهذا يشكّل إرباكاً للمعلّم ومن ثمّ يؤثر في سير الدرس بالشكل المطلوب.
بينما قال والد الطالب (مرتضى سعيد حميد/ الصف الأول/ متوسطة الشهيد مهدي العطار/ النجف الأشرف):
إنّ من جملة الصعوبات التي يعاني منها المعلّم مع الطلبة هي الفوضى، وعدم السيطرة على انضباط الطلبة في الصف الواحد، ممّا يؤدي إلى انشغال المعلّم عن أداء وظيفته في التعليم والاقتصار على التربية فقط.
كما أكّد عدد من المعلّمين والطلبة أنَّ زيادة أعداد التلاميذ في الفصول الدراسية يسبب مشاكل نفسية وصحية وتعليمية للطلبة، من ثمّ يؤثّر في المعلّم وتحصيل مستوى الطلبة الدراسي, وأوضحت الست (نبأ صالح مهدي/ مدرسة في مدرّسة أرض الرسالات الابتدائية للبنات/ البصرة/ قضاء أبي الخصيب):
إنّ صغر مساحة الصفوف وكثافة عدد التلاميذ يشكّل عائقاً كبيراً يؤثر في سير العملية التربوية، مثلما يمثل حاجزاً أمام تقدّم التلميذ دراسياً؛ لأنه سبب في إرباك الواقع التعليمي، وهو سبب أيضاً في عدم استيعاب الطالب للمادة الدراسية المطروحة، وأضافت أنَّ كثرة الأعداد يثقل من كاهل المعلّم؛ وذلك لضيق الوقت في متابعة الطلبة، بحيث يصعب معرفة الفروق الفردية بينهم، وفقدان المثير والاستجابة فيهم، وكذلك عنصر التشويق في الدرس، مثلما يؤثر ذلك في الجانب الصحي حيث يشكّل تزايد أعداد الطلبة مؤشراً خطيراً كونهم عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، ناهيك عن مشاكل النمو وما يرافقها من آثار سلبية؛ لأنّهم في طور النمو وهم بحاجةٍ إلى مساحة أسع وحرية أكبر في الحركة، فضلاً عن التهوية الصحيحة للصفوف، وأستطيع أن أعطي مثالاً عن عدد الطالبات في مدرستي للصف الواحد الذي يصل إلى (80) طالبةً بمساحة صفٍ، يتجاوز (20) متر مربع.
كما أوضحت (سارة أحمد/ بكالوريوس لغة عربية):
إنك إذا أردت أن تدمر أمّة فعليك بتدمير أساسها وهو التعليم، والدول المتقدّمة اليوم أدركت هذه الحقيقة، فوضعت الأسرة التعليمية في رأس الهرم، وأولتها اهتماماً كبيراً، فالمدارس عندهم أصبحت أرقى الأماكن وأنظفها وأجملها وأكثرها إسعاداً للنفس، كما أنَّ جميع من في الدراسة يحظى بمكانة اجتماعية مميزة واحترام كامل، ويتمتعون جميعاً بكلّ حقوقهم الإنسانية والتعليمية، لكن مع بالغ الأسف نرى اليوم وفي بلدنا العراق أنّ هناك الكثير من المدارس القديمة والآيلة للسقوط، وهي خالية من أبسط متطلّبات التعليم والترفيه، حيث يعاني فيها الطلبة من الحرِّ والبرد، وقلّة الكتب أو انعدامها أحياناً، ناهيك عن تكديس الطلبة في الصفوف الصغيرة التي لا تستوعب أعدادهم، إنَّها حقاً جريمة في حقِّ المتعلّمين، حيث إنّ هذه الأمور تدمّر البيئة التعليمية وتجبر الطلبة على النفور من المدرسة ومن موضوعة التعليم ككل.
بينما قالت الطالبة (أم البنين عارف/ الرابع الإعدادي/ ثانوية آمرلي/ النجف الأشرف):
من وجهة نظري كطالبة في الثانوية أقول إنهُ من المهم جداً للطالب أن توفّر له التربية بيئةً مناسبةً للتعليم، حتّى يتمكّن من فهم المادة الدراسية بالمستوى المطلوب، لكن نشاهد اليوم وفي مدرستنا وباقي المدارس هناك عوائق تقف أمام الطالب من أهمها كثرة أعداد الطلبة في الصف الواحد؛ حيث يتم دمج أكثر من (3) طالبات في المقعد الدراسي الواحد، وهذا بالتأكيد يؤثر في الطالب والملاك التدريسي، ممّا يؤدي إلى عدم استيعابنا للمادة الدراسية، فضلاً عن معاناتنا بعدم المشاركة في الأسئلة والمناقشة مع مدرّسة المادة بسبب ضيق وقت الدرس، ويكون الخاسر الأول والأخير الطالب وحده لا غير.
بينما أشارت الطالبة (نور الهدى عبد الحميد/ السادس الإحيائي/ مدرسة بانيقيا الأهلية/ النجف الأشرف):
إنَّ كثرة أعداد الطلبة في الصف الواحد تجعل بعض المعلّمين غير مهتمين بالطلبة ولاسيّما الضعفاء منهم بحجّة قلّة وقت الحصة الدراسية، ويبقى اعتماد المعلّم على الطلبة الجيدين فقط لغرض إنهاء المنهج، ومن ثمّ عدم مشاركة بقية طلبة في الدرس، وهذا الأمر من شأنه أن يؤدي إلى اتساع لجوء الطلبة للمدارس الأهلية وتعاظم هذه الظاهرة التي توفر الوقت والمكان المناسبين كي يستوعب الطالب المادة، وبلا شك أنّ المدارس الأهلية تشكّل عبئاً على أولياء الأمور، وذلك لارتفاع الأجور الدراسية ولاسيّما للمراحل المنتهية.
وبعد هذه الجولة مع أولياء الأمور والطلبة والمدرّسين توجّب علينا كإعلام أن ندعو المؤسسة التعليمية والتربوية أن تسعى جاهدةً للحدِّ من هذه الظاهرة الخطيرة التي يعاني منها (80%) من طلبة المدارس في عموم العراق و يتوجّب عليها أن تقف وقفةً حازمةً لحلّ هذه الأزمة التي ترهق المعلّم والطالب على حدٍّ سواء، كما يتوجّب القيام بحملةٍ وطنيةٍ شاملةٍ وبالسرعة الممكنة لبناء المزيد من المدارس كي تستوعب أعداد الطلبة الذين هم في طور الزيادة، وعليها أن تعمل كمؤسسة تعليمية على تحسين أداء الهيأة التدريسية، عن طريق إقامة الدورات، وعقد الندوات اللازمة للارتقاء بمستواهم العلمي والمهني، حتى نتمكّن من تنشئة جيلٍ مثقفٍ واعٍ، يسهم في بناء البلد والنهوض به نحو الأفضل.
الوَزْنُ العِلْمِيّ
زهراء حسام الشهربلي/ الناصرية
مشاكل التعليم كثيرة، تنفتح في كلّ مشكلة منها أبواب من المشاكل إلّا أنَّ ناتج جميعها هو أزمة الوزن العلمي، الذي يعني مقدار العلم والفهم الذي يحمله الطالب والأستاذ قبل العنوان الذي يحمل؛ فكم من عنوان كان أكبر مقاساً على معنونهِ والعكس.
كأغلب المشاكل فإنَّ مشكلة الوزن العلمي تعمُّ الطلبة وأسرهم وأساتذتهم، وتتركّز في نظرة كلّ أولئك إلى المدرسة، والجامعة، والتعليم بصورةٍ عامة.. فكيف هي نظرة التلميذ في الابتدائية إلى مدرسته ودروسه؟ وعلى أي أساس يتم دفع الأطفال إلى المدارس من قِبل ذويهم ومجتمعهم؟ وعلى أي أساس يمارس الأستاذ مهنة التعليم؟
بدأت تتأصّل في نفس التلميذ الرغبة في امتلاك شهادةٍ لغرض التكسّب بها، ويُدفع من قبل الأهل أو يوبّخ إذا ما قصّر في واجباته بأنَّهُ سيبيع (الأكياس) مثلاً إذا لم يدرس جيداً، ويبقى على مستواه المتدنّي الذي هو عليه الآن، كذلك تعيش هذه النيّة معه وينمو هذا الهاجس على طول سنيّ الدراسة، ومثل هذا الهاجس ينعكس على تعامل الطالب مع المعلومات التي يتلقّاها في المدرسة، هل هي لأجل تطوير مستواه العلمي وتحصيل العلم أو لأجل خزنها في الذاكرة لمدّةٍ مؤقتة كما تخزّن الإسفنجة الماء، ثمَّ عصرها في ورقة الامتحان لنيل النجاح والحصول على الشهادة لتعود الإسفنجة فارغة! فينتج عن ذلك تبعات سلبية مفادها مخرجات من الطلبة فارغة علميّاً، لا تجيد حتى الإملاء بعد التخرّج! وهذا ما يلاحظ بكثرة في المدارس والجامعات.
كما تؤثّر هذه النظرة في اختيار المهنة والعمل الذي سيمارسه بعد إنهاء الدراسة والتخرّج منها، سيكون الاختيار تبعاً لمقدار المال الذي تدره عليه المهنة، الآن لو سألت كثيراً من الأطفال ماذا تريد أن تكون، سيجيبك: طبيب، وكذلك الأهالي، وليس هذا الاختيار لما تمثّله مهنة الطب من خدمةٍ إنسانيّةٍ؛ بل لأنَّ (تعيينها مضمون) كما يصطلح الناس وربحها وفير، بينما نجد أطفالاً كثر في بقية البلدان، كلٌّ له اختصاص يحبّه وطموح ينوي بلوغه، وهذا هو الأمر السوي الذي تنتظم به حياة البشر، فلو كان الجميع أطبّاء مثلاً كيف نشيّد ونصمم بناياتنا؟ ومن يُدرّس التلاميذ والطلبة؟
ومن هذه المشاكل تتبيّن الحلول ومسؤولياتها أيضاً تقع على أصحاب المشكلة أنفسهم، بتصحيح تلك النظرة، وهناك عدّة نظرات سامية للتعليم مثل النظرة الدينيّة وما أولاه الدين من اهتمامٍ بالعلم وطلبه، أو بالنظرة الإنسانيّة التي تجعل العلم وسيلةً للنهوض بواقع الإنسان وواقع البلد ولاسيّما بلدنا العراق؛ الذي شهد الكثير من الدمار، ونلاحظ أنَّ المرجع الديني الأعلى السّيّد السيستاني يقول بهذا الشأن: (ضرورة الاهتمام بكافّة العلوم التي تسهم في مساعدة الناس وخدمتهم، فالعلم لا ينحصر فقط في العلوم الدينية)(1)، وهذه النظرة تحمل شعوراً بالمسؤوليّة، لابدّ أن يكون في نفس كلِّ مؤمنٍ وكلّ غيور على بلده وأبنائه.
إذ يجب النظر إلى الدراسة على أنها علم يطلبه المرء ويُثاب عليه بمقدار الجهد الذي بذله من أجل تحصيله، وهو وسيلة لخدمة الناس ستقلّل من معاناة الطالب وشعوره بالضغط النفسي تجاه تحضيراته وامتحاناته المدرسيّة، فضلاً عن الغاية الكبرى وهي أصل كلامنا بالاهتمام بالعلم بالاعتبارات التي ذُكرت لا بالاعتبارات الشخصيّة الضيّقة، كمجرد الحصول على شهادة يتم التباهي والتكسّب بها.
والملاحظ أنَّ هذه النظرة الضيّقة تنعكس عند مزاولة العمل بعد التخرّج وتنتشر قضايا الفساد المعاملاتي؛ كالرشوة وعدم الحضور في الوقت المقرر للعمل، والتغيّب، وعدم الإخلاص وإتقان المهنة؛ لأنَّ الغاية عند مثل هؤلاء لا العباد ولا البلاد، وإنّما جني المال بأي طريقة.
في الختام، تمَّ التطرّق إلى المسؤوليات التي نستطيع نحن النهوض بها، وإلّا فمن ضمن معالجات الوزن العلمي هي المناهج الدراسيّة التي عليها من الملاحظات الكثير، والتي ينبغي على الحكومة العراقية والوزارات المعنيّة الاهتمام بها، كما لا ننفي الحاجة إلى مصدر رزق حلال يعفّ الإنسان به يده وتحصيله عن طريق دراسته يعد حلالاً طيّباً بجهده وتعبه، لكن لا عن طريق تحويل غاية التعليم إلى مجرد التكسّب.
..........................
(1) الموقع الإلكتروني لمكتب السّيّد السيستاني:
https://www.sistani.org/arabic/in-news/25491/
التَّوَافِقُ المَدْرَسِيّ
نوال عطية/ كربلاء المقدّسة
يُقصد بالتوافق التفاعل الإيجابي للفرد مع الناس المحيطين به؛ إذ يُثمرُ هذا التوافق تبادلاً في الحوار والآراء، بما يحقق الانسجام والتجانس والتآلف، وفي محيط المؤسسة التربوية لابدّ من تحقيق التوافق المدرسي بين التلميذ والملاك التدريسي من جهة وبين التلميذ وأقرانه من التلاميذ من جهةٍ أخرى.
وعليه يجب الاهتمام بالفئة العمرية للمراحل الأولى عند دخولهم المدرسة، وولوجهم قرية العلم والمعرفة، ومن الطبيعي أنَّ هؤلاء الأطفال قد قدِموا من البيت إلى المدرسة، ومن الجدير بالذكر أنَّ الأسرة في البيت قد تتكوّن من الأم والأب والطفل فقط، أو تتسع لأكثر لتضم الأجداد والأقرباء، وعند انتقال المتعلّم من بيئة البيت إلى المدرسة ستبدأ لديه حلقة التباين في التعاطي مع المصير المجهول والتي تتمثّل عند مرحلة الانفصال عن والديه، والانضمام إلى الأسرة المثمرة بالعلوم والمعارف، حيث تشهد تلك المرحلة منعطفاً مهماً في حياة الطفل، فالمدرسة تحمل تحت طياتها (مناهج دراسية، وقوانين، وواجبات مدرسية، ومجموعة كبيرة من الطلبة الجدد، ومبدأ الثواب والعقاب، والتواجد اليومي في المبنى المدرسي)، تلك الحصيلة من المعلومات يتم إرسالها إلى المنظومة الفكرية مرّة واحدة، ويعد ذلك من الأخطاء الشائعة لعدم استطاعته على التوافق والتكيّف مع ذلك باستثناء فئة قليلة تمتلك من القدرات التي تؤهّلها للتواصل والاسترسال مع تلك المعلومات المناطة إليهم، والغاية من ذلك تكمن في تأمين وتهيئة الاستقرار النفسي للتلميذ بتظافر جهود الإدارة المدرسية، واختيارها للمعلّم المناسب للصفوف الأولى للمرحلة الابتدائية، وإفساح المجال للتعبير عن المهارات الإبداعية، وصقل المواهب المتنوّعة، وخلق روح التنافس الشريف بين التلاميذ، وكذلك الاهتمام بالتكيّف المدرسي الذي يوفّر المناخ الصفي الملائم، والأثاث، وكذلك الوسائل التعليمية، ووضع الاختبارات العلمية المناسبة للقدرات الذهنية.
وأخيراً ينبغي تحقيق التوازن والتكافؤ بين البُعد النفسي والعقلي الذي يخص عملية التعليم، فالمدرسة هي المؤسسة التي تنفّذ الأهداف المرسومة من قبل المجتمع، والتي تتمثّل بتجاذب أطراف الحديث وأفكار التلميذ مع الآخرين من جهة والبرامج المُعدّة له من جهة أخرى، فهي الأداة والمكان الذي ينتقل بواسطته الفرد من التمركز حول الذات إلى حياة الجماعة، ليصبح إنسانا اجتماعياً، ومعطاءً وعضواً يسهم في تقدّم البلد.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات