العدد:
139
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
نور الأحكام
مِفْتَاحُ اللقَاءِ بِرَبِّ السَّمَاء
السيّد محمد الموسوي
قال تعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا)/ (الإسراء/111).
من المعلوم أنَّ الفعل الأول للمصلّي هو تكبيرة الإحرام فطالما هو مشغول بالأذان والإقامة لا يزال يقف خلف الباب المغلق، ولكن بمجرّد أن يكبّر تكبيرة الإحرام فقد دخل لساحة اللقاء، كالإنسان المقبل على الحج أو العمرة فمتى ما أراد أن يبدأ رحلته مع الله تعالى أحرم وارتدى لباس الإحرام من مكان مخصوص، فمتى ما كان الإنسان مؤدّباً في خطوته الأولى مع الله (عزّ وجل) كان ذلك أرجى وأسرع في الدخول في رحمته ومغفرته تبارك وتعالى.
ولو كانت هناك لفظة أرقى من التكبير كالتسبيح والتهليل والتحميد لجُعِلت مفتاحاً للصّلاة، وقد فسّر أهل البيت (عليهم السلام) معنى التكبير بأن يعتقد الإنسان بأنَّ الله تعالى أكبر من أن يوصف؛ فهذا منتهى التعظيم، وكلّ ما سوى الله هو مخلوق له, محدود بحدود الزمان والمكان والجسم والحجم وقابل للوصف، وقابل للإحاطة باستثناء واجب الوجود فهو أكبر من أن يوصف.
والذي لا يعظّم الخالق في نفسه وفي فكره وقلبه فإنَّ ذلك سيترك فراغاً في قلبه ليملأ بغير ذكر الله (عزّ وجل) وترى الأفكار الدنيوية تأخذه في الصّلاة يميناً وشمالاً، لذا طعَّم الشرع تبارك وتعالى الصّلاة في كلّ حركاتها بالتكبير، فتكبير قبل الركوع وآخر بعده وآخر بعد السجود وآخر قبله وهكذا، ليمتلئ القلب بحبّ الله تعالى وتعظيمه فلا يبقى مجال لشيء آخر أبداً.
ومن هنا تأتي مشاكل الشرود الذهني لكثير من المصلّين، قال تعالى: (..وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ)/ (البقرة:45)، والسبب في ذلك واضح؛ إذ لم يمتلئ وجودهم بعظمة الله تبارك وتعالى.
تَكْبِيرَاتُ الإحْرَامِ
المصدر: موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) Sistani.org
السؤال: هل يشترط الجهر بتكبيرة الإحرام؟
الجواب: لا يشترط.
السؤال: أنا فتاة أصلّي ولكن لا أقول تكبيرة الإحرام في الصلاة ولا أتذكّر منذ متى أنا على هذه الحالة، فهل أعيد الصلوات من بداية بلوغي (٩ سنوات) إلى الآن بنت ٣٠ سنة؟
الجواب: تقضي ما صلّته بدون تكبيرة الإحرام, ومع التردد في العدد يكفي قضاء المقدار المتيقّن.
السؤال: ما حكم التكبيرات السبع المستحبّة قبل تكبيرة الإحرام, وفي أي موضع تكون, وهل يجوز أن تكون بعد تكبيرة الإحرام؟
الجواب: يستحب الإتيان بسبع تكبيرات والأحوط الأولى أن يجعل السابعة تكبيرة الإحرام مع الإتيان بغيرها بقصد القربة المطلقة.
السؤال: ما حكم تحريك الرجلين حال تكبيرة الإحرام عمداً أو سهواً؟
الجواب: لا تبطل بعد الاستقرار إذا لم يكن عن عمد وتبطل إذا كان عن عمد.
السؤال: امرأة كانت تصلّي لمدّة طويلة من دون تكبيرة الإحرام فما هو حكمها؟
الجواب: إذا كانت تذكر الإقامة وكانت تعتقد انتهاءها بقولها: قد قامت الصّلاة, فتنوي الدخول في الصّلاة بالتكبير بعدها صحّت صلواتها.
السؤال: هل يجوز للمصلّي أن يحرّك يده في حال إتيان تكبيرة الإحرام مع استقرار البدن؟
الجواب: تجوز الحركة اليسيرة ويجوز رفع اليد وإنزالها.
السؤال: هل أنَّ التكبيرات في أثناء الصّلاة واجبة؟
الجواب: تكبيرة الإحرام واجبة وما سواها مستحب ولا شيء عليه إن نسيها أو تركها عمداً.
السؤال: رفع اليدين في أثناء تكبيرة الإحرام واجب أم مستحب؟
الجواب: مستحب ولا فرق بين الرجل والمرأة.
السؤال: ما حكم الصّلاة التي ليس فيها تكبيرة الإحرام جهلاً بها وبأهمّيتها في الصّلاة, علماً أنَّ المكلّف في ذمّته صلاة كثيرة وهو الآن يؤدّي قضاء ما في الذمّة من السنين الماضية، وليس من السهل إعادة كلّ الصّلاة التي صلّاها؟
الجواب: الصّلاة باطلة ويجب قضاؤها.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات