العدد:
139
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
شمس خلف السحاب
وِرَاثَةُ الأرْضِ
منتهى محسن/ بغداد
كلُّ الدول ينقضُّ بنيانها وتتهالك في الأخير، وكلُّ الممالك تندرس وتُمحى آثارها إلّا دولة عباد الله الصالحين التي أُسست على قيم الله تعالى ومبادئ الخلق العظيم، قال تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ  إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ)/ (الأنبياء:105).
فهذه الآية الشريفة: (..أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) تشير إلى المنتظر القائم وأصحابه، ففي هذه الدولة الكبرى الموعودة تزدهر دولة الإصلاح ويحق لها أن تبني ترسانتها على أرض البسيطة لتتقوى وتنتصر على دولة الفاسدين والأشقياء التي عاثت في الأرض الفساد، إذ ينتصر الصالحون ويسيطرون على كلّ مرافق الحياة.
وهؤلاء الصالحون يملكون جميع مؤهّلات الصلاح والإصلاح، فهم مؤهّلون التأهيل كلّه من ناحية التقوى والورع والخوف من الله (عزّ وجل)، إضافةً إلى تأهليهم من ناحية العلم والوعي، وكذلك شملهم التأهيل من ناحية التدبير والإدراك والتنظيم.
ومن أراد من العباد الصالحين تحقيق بغيته وهدفه في هذه الحياة فما عليه إلّا أن يكون متسلّحاً بصفات الجندي الذي يستعد ليلتحق بصفوف جيش هذه الدولة الصالحة، ولن يلتحق إلّا الخُلّص الذين عاشوا الذوبان مع الله (عزّ وجل) ورسوله (صل الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) قولاً وعملاً، ليكونوا ممّن بشَّرهم الله (عزّ وجل) في محكم كتابه المجيد بالتمكين بقوله تعالى: (الَّذِينَ إن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْـمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْـمُنكَرِ وَلِلهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ)/ (الحج:41).
ويتبعه قول النبيّ الأعظم (صل الله عليه وآله): «ثم يقوم قائماً يملأ الدنيا قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، ويشفي صدور قوم مؤمنين، هم شيعته».(1)
ترى.. هل نحن مستعدون للانضمام إلى جيش عباد الله الصالحين؟ وهل سعينا بجدٍ لبناء الدولة الرشيدة؟!
............................
(1) كفاية الأثر: ص178.
يا إشْرَاقَة الأيَّامِ
وسن نوري الربيعي/ كربلاء المقدسة
يا واهباً للربيع كلّ خضرة..
يا لهفة المنتظرين للخير..
يا كوثر الدنيا للضامئين..
يا أمل المؤمنين المستضعفين..
يا استغاثة أحلام المضطهدين..
يا فرحة السنين للفقراء والمساكين..
إليك القلوب تبعث الشوق ممزوجاً بالأنين..
متى نطوي أيام الفراق..
ليحل اللقاء بالطلعة الغرّاء..
ليُنسينا بشر محيّاك كلّ ألم ومعاناة وقسوة وعدوان..
متى نلملم الأحزان من شرفات الثواكل..
وننبذ الحرمان وننشر الأمان في كلّ زمان ومكان..
سيّدي يا صاحب الزمان..
عُد إلينا فلم نعد بالعيش الرغيد نهنأ..
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات