العدد:
141
كلمة العدد
الإِمامُ الحُسَيْنُ(عليه السلام).. مُؤسِّسُ مَعَالِمِ الإصْلَاحِ
الإمام الحسين هو رائد العدالة الاجتماعية في دنيا الإسلام، وقد كانت نفسه - ومنذ سنواته الأولى- تنطوي على آسى مرير وحزن عميق؛ لأنَّ الآخرين (أولاد الطلقاء) لم يمتثلوا لأمر الله تعالى حين اجتبى أباه خليفةً عليهم وبلّغ النبي(صلى الله عليه وآله) بذلك؛ إلّا أنّهم عدلوا عن هذا الواجب بعد أن غّرتهم الدنيا، فشعر الإمام الحسين(عليه السلام) أنّ الإسلام وإدارة أمور المسلمين صارت إلى غير أهلها وبدأ الفساد ينتشر في الأرض وأخذوا يُحرِّفون مبادئ المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
نور الأحكام
قَاعِدَةُ إِقرَارِ العُقَلَاء
السيّد محمد الموسوي
قال تعالى: (أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ)/ (آل عمران:81).
من القواعد الفقهية المعروفة قاعدة: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز».
والإقرار لغة وعرفاً عبارة عن جعل الشيء ذا قرار وثبات، أمّا في الفقه فهو اعتراف المقر بما في ذمته من الدين والحق والضمان وغيرها.
والإقرار أقوى الطرق لإثبات الحكم على المكلّف، ومقدّم على الطرق الأخرى، فإذا اعترف المكلّف بشيء على نفسه يثبت ما اعترف به قطعاً، كما إذا أقرّ شخص بكونه مديوناً لشخص آخر كان ذلك الإقرار حجة قطعية، ويثبت عليه الدين بسبب إقراره.
فالإقرار إذن من ضروريات الفقه نصّ على شرعيته إجماع المسلمين، والسنة القطعية، بل القرآن الكريم في عديد من الآيات، قال تعالى: (..ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ)/ (البقرة:84).
هذا وقد حصل في زمان الإمام الصادق (عليه السلام) خصومة بين رجلين كان معهما درهمان، فقال أحدهما: الدرهمان لي، وقال الآخر: هما بيني وبينك: قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «أمّا الذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنه لصاحبه، ويقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين».(1)
وكذا ورد عن الإمام عليّ (عليه السلام) كون الإقرار حجة في ثبوت متعلقة، إذ قال (عليه السلام): «الناس كلّهم أحرار إلّا مَن أقرّ على نفسه بالعبودية».(2)
وممّا تقدّم يظهر أنّ الإقرار يكون في الأمور التي تكون ضرريّة على المقرّ، فلا اعتداد بالأمر الذي يكون جالباً للنفع، بل لا يُطلق عليه إقرار أصلاً، وكذا لا تشمل أدلة الإقرار الصبي جزماً لانصراف أدلة (إقرار العقلاء) عنه.
.................................
(1) الوافي: ج16، ص1114.
(2) الوافي: ج17، ص257.
الإِقْرَار
المصدر: موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني K Sistani.org
السؤال: ما معنى الإقرار؟
الجواب: إخبار الشخص عن حقّ ثابت عليه أو نفي حقّ له سواء كان من حقوق الله تعالى أم من حقوق الناس.
السؤال: هل يعدّ في الإقرار لفظ خاص؟
الجواب: لا يعدّ في الإقرار لفظ خاص، فيكفي كلّ لفظ مفهِم له عرفاً، بل لا يعدّ أن يكون باللفظ، فتكفي الإشارة المفهِمة له أيضاً.
السؤال: هل الجزم معتبر في الإقرار؟
الجواب: يعدّ في الإقرار الجزم بمعنى عدم اشتمال الكلام على الشك والترديد، فلو قال: أظن أو أحتمل أنك تطلبني كذا، لم يكن إقراراً.
السؤال: ما المعتبر في المقرّ؟
الجواب: يعتبر في المقر البلوغ، والعقل، والقصد، والاختيار، فلا ينفذ إقرار الصبي، والمجنون، والسكران، وكذا الهازل، والساهي، والغافل، وكذا المكره، نعم لا تبعد صحة إقرار الصبي إذا تعلّق بما يحقّ له أن يفعله كبيع الأشياء اليسيرة.
السؤال: هل يقبل إقرار السفيه؟
الجواب: السفيه إن أقرّ بمال في ذمته أو تحت يده لم يقبل، ويقبل فيما عدا المال كالطلاق والخلع ونحوهما، وإن أقرّ بأمر مشتمل على مال وغيره كالسرقة لم يقبل بالنسبة إلى المال، وقُبِل بالنسبة إلى غيره، فيحدّ إذا أقرّ بالسرقة ولا يلزم بأداء المال.
السؤال: هل ينفذ إقرار المفلس فيما يتعلّق بماله؟
الجواب: لا ينفذ إقرار المفلس فيما يتعلّق بماله الذي حجر عليه، وينفذ فيما عداه كدار سكناه وأثاث بيته ونحوهما، وكذا ينفذ إقراره في الدَّين سابقاً ولاحقاً، ولكن لا يشارك المقرّ له الغرماء كما مرّ في كتاب الحجر.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات