العدد:
141
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
شمس خلف السحاب
فِكْرَةُ ظُهُورِ المُخَلِّص
منتهى محسن/ بغداد
كثيراً من متبنّيات الإنسان قابلة للرد والطعن، وقد يتلاشى بعضها نتيجة الضعف وانعدام الدليل والحجّة، إلّا أنّ الأفكار المتّصلة بقوانين السماء تظلّ راسخة ومتّقدة، تضفي على الوجود مسحاتها الفيّاضة والبرّاقة بالأمل أبد الزمان.
فهي بلا شك الأشد عمقاً والأقوى تماسكاً وصموداً، ومنها فكرة وجود الإمام المهدي، فهي ليست فكرة حديثة، بل هي أمر له سابقة من لدن خلقة البشر، عِبْر البراهين التامة على لزوم الارتباط بين الخلق وخالقه بالنبوّة أو الإمامة، وأكّدها النبيّ (صل الله عليه وآله): «مَن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية».(1)
فالاعتقاد بالإمامة يبنى على ضوء برهان وأساس قويم، وفكرة ظهور المهدي وغلبته على الظلم والجور وإقامته العدل والقسط والحكومة الإسلامية في جميع أقطار الأرض أمر سماويّ أخبر به الأنبياء السابقون، ونبيّنا والأئمة بالتواتر.
ولو تفحّصنا قليلاً وبخاصّة في تاريخ الأديان لأدركنا بجلاء أنّ الإيمان بالمهدويّة لم يكن أبداً من مختصّات عقائد الشيعة الإمامية، بل ليس ذلك من مختصات المسلمين دون غيرهم، وأنّ اليهود والنصارى يعتقدون بمصلح منتظر في آخر الزمان هو إيليا عند اليهود، وعيسى بن مريم عند المسيحيين.
وهكذا تلتقي الديانات السماوية الثلاث في الإيمان بالفكرة، ثم يلتقي الشيعة مع سائر إخوانهم، ويعتقدون بالمهدي.
وهكذا تبرق فكرة ظهور المخلّص في أذهان الخليقة أجمع، وتخفق قلوبهم بالظهور الميمون، وأولهم الطبقات المعدمة والمسحوقة الّتي ذاقت الظلم وعانت الحرمان والضيم، وستبقى فكرة الظهور وهجاً خفّاقاً ينبض بالأمل حتى موعد اليُمن.
فمتى يا تُرى سيلوح في الأفق قدومه الوضّاء، وترتوي النفس بطلعته الغرّاء، وتعشب الأرض وتخضرّ بعد سنِيْ الجفاف والبور؟! اللهمّ عجل لوليك الفرج.
.........................................
(1) شرح أصول الكافي: ج10، ص372.
ثَمَرَةُ الجَّنَّة
سراج علي الموسوي/ كربلاء المقدسة
يومٌ ليس كبقيّة الأيام، تنزل فيها سيّدات الجِنان لاستقبال سيّدة نساء الجنّ والإنس؛ ثمرة من الجنّة تهبط إلى الأرض ليزهر الكون بنور وجهها، تستقبلها الوالدة الحنون، تضمّها إلى صدرها، تُقبلها بكلِّ شغف، تضعها بين يدي أبيها، دُرّة لا مثيل لنورها، وزهرة لا مثيل لعطرها، ومشكاة لا مثيل حتى لزيتها، حبّ وودّ، ودفء، وحنان، ملأت أركان البيت الطاهر، فقد كانت الابنة والأم لأبيها، تخرج من بيت النبوّة لتدخل بيت الإمامة لتكون الواسطة بينهما، ولأنها كوثر أبيها فلابدّ لهذه الأرض من أن تُسقى بهذا الكوثر؛ ولابدّ لهذه الأرض من أن ترى النور والخير الكثير، ولأنّ الخير يجب أن يعمّ المعمورة، ولأنّ خليفة الله في الأرض له حكم طويل فيها بأمر الخالق، فلابدّ لهذه المولودة من أن تهبط بخيرها؛ لتعيش الإنسانية بودٍ ووئامٍ وخيرٍ وسلام.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات