العدد:
141
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
همسات روحيّة
صَلَاةُ اللَّيلِ وَحَلَاوَةُ القُرْب
الشيخ حبيب الكاظمي
السؤال: إنني منذ كنت صغيرة، كانت صلاة الليل من الواجبات الّتي أعتدت القيام بها، وكنتُ أداوم عليها خصوصاً حينما كانت لي غرفة لوحدي، فكنت أقضي الليل بالعبادة والتهجّد، أمّا الآن فإنّ كثيراً ما تفوتني الصلاة الواجبة، وفي بعض الأوقات أقضيها، وأحسّ بأنّ الله (عزّ وجل) لا يحبّ أن يسمع صوتي كما هو مذكور في دعاء أبي حمزة الثمالي..
ماذا أفعل كي يعود جانبي الروحي المفقود، فإنني أحسّ بهبوط شديد من هذا الجانب؟!
مضمون الردّ: إنَّ مِن نعم الله على العبد أن يُمنح مثل هذا الإقبال في سنّ مبكرة؛ لأنّ المتعارف في سنِيْ المراهقة هو الانشداد نحو العالم الذي يناسب المراهقة من قبيل الاستمتاع مع ما يحبّ الأقران، وهذا أمر لا ينكره كلّ من مرّ في هذه المرحلة الحرجة من الحياة، وأمّا أن يفكّر العبد في مثل ما ذكرت فإنه أمرٌ طارئ، ولعلّ هنالك بعض الأسباب الغيبيّة منها:
جهة الطينة، أو دعوات الوالدين، أو قيام الفرد نفسه بعمل صالح رضي عنه الربّ، أو تأثير البيئة الاجتماعية وما شابه ذلك من الأمور الّتي لا نعلم ضابطاً دقيقاً لها..
وعليه فما دمتم قد رُشحتّم لهذه المنزلة، فلابدّ من الحفاظ على موجباتها، ومنها محاولة تكلّف الأجواء المفقودة، فإنّ سياسة ربّ العالمين قائمة في بعض الأحيان على تذويق العبد حلاوة القرب منه، ثم سلبها منه ليرى مدى سعيه في متابعة تلك اللذائذ المعنوية، فما يعطاه العبد يكون من قبيل الطعم لا الطعام وذلك إغراء له للدخول في هذا الحقل، فيظن العبد أنَّ هذا رزقه الثابت، والحال أنّ الأمر لم يكن من الأول إلّا إغراءً، لفتح شهيّة العبد على عالم جديد!.. ومن المعلوم أنّ العدوّ اللدود لكلّ هذه التوفيقات، هو القيام بما يسخط المولى بشكل متكرّر، فإنّ اجتماع الصغائر يحوّل الأمر إلى كبيرة موبقة!
تَصَفَّحتُ وُرَيْقَاتِ الحَيَاة
نور الزهراء باسم الربيعي/ مدرسة نازك الملائكة للمتميّزات
يستحيل أن تتعلّق بالنجوم..
يستحيل أن تركب الغيوم..
لن تقف على سطح القمر..
ولن تصمد بالوقوف ضدّ أمواج البحر..
إن لم تغيّر أفكارك سيغيّرها الدهر..
إن بقيت هكذا لن يزهر في صحرائك الورد الأصفر..
إيّاك أن تقرب الخطر..
ولا تفكّر خارج الواقع بالسفر!
لكنّي كالأصم تجاهلتُ ذلك الكلام..
وهجرت تلك النظرات كالذي علاه الغمام..
وبألم بارد سكت عن ذلك الأنام..
فأحياناً يتحدّث الصمت بكلمات أبلغ من اللسان..
ولكني استجمعت القوى وصرخت بصوتٍ رنّان!
إن لم أقف بوجه الأخطار..
لن يكون لي موقع على خارطة كشف الأسرار..
فمهما تعلّمنا سيبقى..
الغموض يحيط بنا..
فالعالم شاسع وكبير..
وكلّ شيءٍ فيه له معايير
إذا أسبغت بالبحث والعلوم..
ستجافيك الهموم..
ولا تجعل همّك العلوّ على الآخرين..
بل اجعله التعلّم وتعليم مَن حولك ليصبحوا عالين..
أنا شددت الهمم..
وشمّرت عن ساعدي وأمسكت بالقلم..
وبدأتُ أرسم لي طريقاً يوصلني إلى القمم..
سرت في طريقي الخاص..
بكلّ ثقة وإخلاص..
إخلاص لآمالي..
وثقةٌ بربّي فيما سيؤول إليه حالي..
وكان ذلك أهون عليّ من جمودي..
والتفكير بكسر قيودي..
فبكلّ خطوة كنت أخطوها..
أكسر قيداً وأرسم حدودي..
لكن عقلي رسمت له حداً بعيد المدى..
فالخيال كان لبعض الأمور هدى..
فلولاه لما فكّر العلماء بالذرّة..
بل حتّى لم يصبحوا علماءَ..
ولم ينثروا على صحراء العقول ماءً..
ولا تكُ في إعطاء المعلومة إعصاراً..
كنْ نسمة باردةً تحرّك ورق الأشجار..
وتطفئ في القلوب ناراً..
هذا عن الحياة من قليل ما أعلم..
وكن فطناً وذا حلم..
في أبسط أمورها فكّر..
حتى لا أراك يوماً منكسراً!
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات