العدد:
141
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
لنرتقِ سلّم الكمال
رَبَّاتُ العَفَاف
إيمان صالح إلطيف/ بغداد
العفاف لغةً: الامتناع عمّا لا يحلّ ولا يجمل قولاً أو فعلاً.
العفاف اصطلاحاً: هو حالة نفسانية تعني السيطرة على القوّة الشهوانية بواسطة العقل والإيمان.
العفاف من الاعتقادات الفطريّة الّتي جعلها الله تعالى في ذات الفرد، فيميل ويرغب إليها بدون أيّ اكتساب حتّى تحكم العفّة روح الإنسان، ويحتلّ العفاف مكانه خاصّة في الدين الإسلامي، وما أكثر الأحاديث والروايات الّتي تحثّ وتدعو إلى الالتزام به عملياً لصيانة المجتمع الإسلامي عن الانحراف والانزلاق في الهاوية.
فقد رُوي عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام): «العفّة رأس كلّ خير».(1)
ومن فوائد العفّة:
1. حفظ النفس والعرض.
2. العزّة والكرامة.
3. سلامة المجتمع.
4. طهارة الأعمال.
5. الثواب العظيم.. وغيرها.
وللعفّة أشكال مختلفة منها: عفّة في النظر، عفّة في الكلام، عفّة في المال، عفّة في الشهوة.
يُروى أنَّ أحد الطلاب ذهب إلى بيت أستاذه فطرق الباب، فجاءه الردّ من خلف الباب بصوت امرأة عجوز: إنَّ الأستاذ غير موجود في الدار, فانصرف الطالب، بعد ذلك رأى الأستاذ وأخبره بأنّ امرأة عجوزاً أجابته.
فقال له الأستاذ: ليس في دارنا عجوز، وإنّما هي ابنتي عندما تعلم أنَّ رجلاً بالباب تُغيّر صوتها إلى صوت امرأة عجوز عملاً بقوله تعالى: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ)/ (الأحزاب:32).
ومع ما للعفاف من قيمة وأهمية إلّا أنَّنا نشاهد ويا للأسف قلّة الاهتمام به يوماً بعد يوم, فنجد بعض النساء جعلت من المرأة الغربية قدوةً لها على اعتبار هي الأقدر على التعاطي مع ضرورات المرحلة, وحاجات الحاضر، وهو مشروع أعدّته دول الغرب لسلخ المرأة المسلمة عن هويتها الإنسانيّة.
وتبنّت هذا المشروع بعض المؤسسات في دولنا الإسلامية عِبْر رفع شعارات تحرير المرأة, وتعليم المرأة, وتشغيل المرأة وغير ذلك, ولا شكّ أنّها عناوين قادرة على جذب المرأة بما تحمله من إغراءات لعواطفها ورغباتها، فنشأ في مجتمعنا نساء متغرّبات، تنكّرت لهويتها الإسلامية, واستعارت هوية بديلة, فتراها تغطي رأسها؛ ولكنها تلبس ملابس ينطبق عليها (كاسيات, عاريات), تنظر بنظرات مريبة, تتحدث مع الرجال بميوعة.
عجباً نقتدي بالغرب ولدينا قدوة بلغت القمّة في العظمة, وهي سيّدة نساء العالمين مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام)، حتى قال عنها رسول الله (صل الله عليه وآله): «إنَّ الله ليرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها».(2)
فلنستلهم العفاف وكلّ القيم والتعاليم الإسلامية من هذه المرأة، فهي أنموذج التكامل لكلّ امرأة تبحث عن الكمال.
.......................................
(1) ميزان الحكمة: ج3، ص2006.
(2) المستدرك، ج3، ص154.
أجوبة الموضوع السابق:
1. فوائد الاستغفار جاءت في الآيات (10، 11، 12) من سورة نوح, قال تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا  يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا  وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا  مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلهِ وَقَارًا).
2. "لا تفضحكم روائح الذنوب". (ميزان الحكمة: ج3، ص2274).
3. رُوي عن رسول الله (صل الله عليه وآله): "إنّ الله تعالى يحبّ ثلاثة أصوات: صوت الديك، وصوت قارئ القرآن، وصوت الذين يستغفرون بالأسحار". (ميزان الحكمة: ج3، ص2276).
الأسئلة:
1. اذكري آيةً قرآنيةً عن العفّة في النظر.
2. رُوي عن الإمام عليّ (عليه السلام): "ثلاث هنّ جماع الدين:.........."/ أكملي الحديث.
3. برأيكِ ما هي الأسباب الّتي تجعل نساءنا تتبع المرأة الغربية؟
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات