العدد:
141
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
لحياة أفضل
سَعَادَتُهُم_كما أوصى بالوالدين أوصى بالأولاد
رنا محمد الخويلدي/ النجف الأشرف
حينما كنتُ صغيرة سمعتُ أحد المفكّرين عِبر المذياع يقول بما معناه: إنّ الله (عزّ وجل) في محكم كتابه أوصى الأولاد بالوالدين، ولم يوصِ الوالدين بالأولاد؛ لأنّ حبّ الأولاد مكتسب، وحبّ الوالدين لأولادهم غريزة، لكن حينما قرأتُ القرآن الكريم وجدت الله تعالى أيضاً قد أوصى الوالدين بأولادهم، فكما قال الله تعالى في الوالدين: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا)/ (العنكبوت:8)، قال في الأولاد: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ)/ (التحريم:6)، وكما قال في الوالدين: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا)/ (الإسراء:23)، قال في الأولاد: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا)/ (الإسراء:31)، وكما قال الله (عزّ وجل) في الوالدين: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ)/ (الإسراء:24)، قال في الأولاد: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ)/ (النساء:9)، وكما قال الله تعالى في الوالدين: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا)/ (لقمان:15)، قال الله في رفق النبيّ نوح (عليه السلام) بالحديث مع ولده: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ)/ (هود:42)، وكما قال الله في الوالدين: (وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)/ (الإسراء:24)، قال في الأولاد: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ)/ (الفرقان:74).
إذن فالحقوق متبادلة بين الوالدين وأولادهما، فالوالدان سببٌ وجود الولد، والولد امتداد للوالدين، قال تعالى: (آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا)/ (النساء:11) لكن الفضل يبقى للوالدين بدليل أنّ كلّ الآيات جاءت بهما تصريحاً، وليس بعضها تلميحها، كما في الأولاد؛ لأنهما أداة الله (عزّ وجل) بوجود الولد، وليس هنالك امتداد من غير وجود، لذلك قال الله (عزّ وجل): (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)/ (لقمان:14).
لا تَلُمْنِي
م.م حنان رضا الجبوري/ بابل
كنت زهرة بين الزهور، أتنشّق الهواء العذب..
وإذا برياح جبرية قطعتني عن تنفس الهواء والبقاء بين أقراني..
قد اتخذتْ قراراً بدلاً عنّي, سلبتْ به حريتي..
ثمّ فتحت باب الحُزن..
مثبتة بقرارها الفراق..
فمَن قال لها أن تُحدّد نهايتي ..
والله قد أعطاني حريتي..
باتخاذ القرار..
صحيح أنَّ الزواج نصف ديني..
لكن ليس بالإجبار..
فالله أعطاني قلباً وعقلاً أفكّر به..
فلا تظلميني أيتها الرياح المحيطة، لماذا حولتِ مكمني الآمن إلى ضيقٍ وألم؟
ألم تدركي عواقب الأمور..
بفعلك سببتِ نشوء عوائل متفرقة..
وللبكاء غير مفارقة..
لتبني بيتاً من الأحزان على ركام سفينة أحلامي..
لتنطلق بي فتصل بي إلى طريق مظلم مليء بالفراق..
الموسوم بالطلاق..
أما عرفتِ أنّه أبغض شيء عند الله (عزّ وجل)..
ولهذا أُمر رسولنا من سبع سماوات بالزواج من مطلقة زيد..
لإنهاء سوء المعتقدات..
فيُزهر مجتمعا بعد أن أظلم بقوله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا)/ (الأحزاب:37).
أليس أجدى بك ترك القرار لي، فتكون حياة سعيدة مملوءة بالأزهار الملوّنة، وعطرها المحبّة والتماسك الأسري بوحدة عضويّة متلاحمة البناء، فهكذا تبني الأوطان مجتمعاتها بتطبيق شرائع الرّحمن لتُشرق شمس الحريّة بسماء مكمني، وتهدأ الرياح، وتعود المياه إلى نبعها الصافي.
هَوَسُ الجَمَال
أفنان عادل الأسدي/ كربلاء المقدّسة
تتهافت بعض النساء في ميادين السباق على المراتب الأولى للجمال، ممّا يقتضي تداعيات كبيرة منها الانسياق الأعمى والسباحة في تيار تغيير خلقة الله عز وجل، فاتباع الموضة (الصَّرْعَة) اتّباع الفصيل، والمشي خلفها مشية الظل تؤدي بصاحبتها إلى وديان سحيقة، ويحدو بها لقرع أبواب صالات العمليات، باذلةً الأموال الطائلة لترمّم ما أفسده الدهر، وما لا يصلحه طبيب ولا عطّار.
وإذا عُرف السبب بطَل العجب.. فالمرأة كونها كائناً بشرياً تتأثر بمحيطها وتؤثر فيه، فأول ما تتأثر به شخصيتها الأهل ووسائل التواصل الاجتماعي، والإعلام، والمجتمع وغيرها من المؤثرات الّتي تنحت تفكيرها، فأصبحت صورة المرأة الجميلة المثاليّة ذات المواصفات الخلّابة مطبوعة على دماغها، فتحثُّ الخُطى للوصول إلى الصورة المنشودة، وفي هذا الطريق يلاحقها شبح الزمن وتجاعيده المحفورة على جِلدها الرقيق، فتُصاب بالقلق المزمن والحزن، ومن ثمّ الإحباط واليأس، فمَن صارع الوقت صرعه.
وإن أمعنا النظر في حكمة البارئ -عزّ مِن خالقٍ مصوّر- لوجدناه صوّرنا بأشكال متعدّدة غير متطابقة أو متماثلة، ليغدو كلّ شخص مميزاً ذا بصمة فريدة، فكما تتعدّد الألوان في الطبيعة، وفي قوس المطر، وأزهار البساتين من فُل وياسمين وقدّاح وجوري، كذلك تتعدّد أشكالنا لتتألق كلّ امرأة بجمال خاص.
فلابدّ من الالتفات إلى ضرورة الإمساك بأسباب القوّة النابعة من الجمال الداخلي (الأخلاق، والعلم، والعقل) أضف إلى ذلك تقدير الذات والإنجازات، فجمالنا وقيمتنا الحقيقية هي فيما نتقنه ونحسنه، قال الإمام علي (عليه السلام): "قيمة المرء ما يحسنه".(1)
وللثقة بالله سبحانه -الذي أحسن كلّ شيء خلقه- دور ريادي في صلابة الشخصيّة، وعدم انجرافها مع سيول الترويجات الخاوية، فمن وثقت بأنَّ الله (عزّ وجل) قد أنزل كلّ شيء بقدر في هذا الكون الفسيح، عَلِمتْ أنه قدّر تكويننا وملامحنا بقدر معلوم، ولم يخطئ قيد أنملة.
أمّا الاتكاء على الجمال الفاني وتعطيل العقل فهو من مقوّمات الشخصيّة الهشّة الّتي سَرعان ما تتهشم عند مشاهدة أول أخاديد العمر ورسائله البيضاء.
وقد تتساءل إحداهنّ: هل عليّ إهمال شكلي الخارجي لأنّه أقل أهميّة من الجوهر الدفين؟ وتأتيها أحاديث العترة الطاهرة جواباً: إنَّ الله جميل يحبّ الجمال، إنَّ الله يحبُّ من عبده إذا خرج إلى إخوانه أن يتهيأ لهم ويتجمّل، حتّى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فلا يتصوّرن أحد أنَّ ديننا الحنيف يمنع الجمال ويدعو إلى الصوفية والعزوف عن الدنيا بما فيها، بل الثواب الجزيل والدرجات العُلى لمَن تجمّلت وتزيّنت في مواضع الزينة، ونأت بنفسها عن الزينة، في غير موضعها.
.................................
(1) تاج العروس: ج18، ص142.
تَأثِيرُ الإعْلَانَات
نور الهدى ﮔناوي/ بابل
هل فكّرت يوماً لماذا تظهر الإعلانات بشكل متكرّر؟ كلّنا جرّب أن يشاهد برنامجاً تلفزيونياً وخلال البرنامج تتكرر عدّة إعلانات بشكل دائم، حتى تشعرك بالإزعاج، لكن ما لا تعرفه أنك في اليوم التالي حين تذهب للتسوق من (السوبر ماركت) ستختار المنتجات التي ظهرت بالإعلانات نفسها؛ لأنّ عقلك الباطن تمّت برمجته على أنّ تلك المنتجات هي الأفضل، هذا ما سمّاه (روبرت هيث) بمصطلح (إغواء العقل الباطن).
إنّ الإنسان بطبيعته عاطفي، فهو يميل إلى اتخاذ القرارات بناءً على العواطف أكثر من المنطق العقلي، وعليه تمّت استغلال هذه النقطة في كثير من الإعلانات الترويجية.
لابدّ أنك لاحظت أن الأشخاص الأكثر شهرة يتم استخدامهم في الإعلانات، وكثير من منتجات العناية بالبشرة أو الشعر يظهر بها أشهر الممثلين أو لاعبين الكرة ذلك؛ لأنّ الناس غالباً لا يهتمون بالإعلان إلّا إذا كان مرتبطاً بشيء يهمهم، وأصحاب الإعلانات يعلمون ذلك؛ لهذا يستغلون هذه النقطة لتدعيم إغواء العقول بأنّ هذا المنتج هو الأفضل؛ لأنّ لاعباً شهيراً أو ممثلاً يقوم باستخدامه، أو استخدام كلمات افتتاحية تجذب المستمع مثل (مرّتَبك لا يكفي وفّر معنا عن طريق منتجنا الاقتصادي)، وعلى هذا المنوال يتم خداعنا بشكل متواصل، فضلاً عن خدعة الإعلانات هناك خدعة التخفيضات، فتقوم المحال التجارية والأسواق بالترويج لوجود تخفيضات على منتجاتها، وذلك يحفّز المتبضعين على شراء المزيد منها، على الرغم من أنّ التخفيضات تكون غالباً بفارق قليل، لكن ما تنفقه مضاعف، لأنّ عقلك الباطن قد أوهمك بأنك تشتري بنصف السعر، فتنفق ضعف ما تنفقه عادة.
هناك عبارة جميلة قالها (ستيفن ليكوك): (يمكن وصف الإعلان بأنه علم اختطاف عقل الإنسان لمدة كافية لاستنزاف المال منه).
علينا أن نعلم أن الإعلان سيترك أثراً في عقل اللاواعي حتى لو لم نُبدِ اهتماماً له، فنحن كبشر نكره عجزنا عن الاختيار، فحين نذهب للتسوق وتكون أمامنا خيارات لا حصر لها نفرح بادئ الأمر لكن سرعان ما نشعر بضيق ونقوم بتقليص قائمة الخيارات عبر تذكر ما نعرفه أو ما سمعنا عنه، لهذا يقوم عقلنا الواعي باللجوء إلى المنتج الذي سبق وإن لمحناه بالإعلان حتى لو لم نُظهر اهتماماً بتلك الإعلانات.
الأمر المهم الذي ربّما نغفل عنه العلامات التجارية للإعلان، فكلّ شركة تعمل على وضع شعار برّاق ومميّز لمنتجها حتى يتسنى لنا تذكّره حتى لو لم نتذكر اسم المنتج أو شاهدناه لمرة واحدة، كلّ هذه الوسائل تُستخدم لتسويق المنتجات وبيعها، وبدونها قد لا تجد المنتجات المشترين حتى مع جودتها.
قَسْوَةُ القُلُوبِ وَتَأثِيرُهَا فِي الفَرْدِ والمُجتَمَع
ربى جواد العبيدي/ ديالى
من الأمور الّتي لا شكّ فيها أنَّ الباري (عزّ وجل) خلق كلّ البشرية بقلبٍ وعقلٍ وجسد, كلّ المشاعر الروحية تجّسدت في هذا القلب، وأشبعه بالحنان والرأفة، فعندما تنظر إلى المجتمع تجد هناك أناساً لطفاء وآخرين غليظي القلب والمشاعر، ذلك التباين يمكن عزوه إلى عدّة عوامل، أهمّها ما قد ذكره الأمير عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): "..وما قست القلوب إلّا لكثرة الذنوب"(1), هنا نجد دليلاً واضحاً على علاقة قسوة القلب بالذنوب.
ولم يُستبعد المؤمنون برسالة النبيّ (صل الله عليه وآله) من قضية قسوة القلوب ونحسبهم في موضع المثالية، إذ نزلت فيهم آية: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ)/ (الحديد:16)، فهي من الآيات المثيرة في القرآن الكريم، إذ تليّن القلب، وترطّب الروح، وتمزّق حجب الغفلة، وتعلن منبّهة: ألم يأن للقلوب المؤمنة أن تخشع مقابل ذكر الله وما نزّل من الحقّ! وتحذّر من الوقوع في شراك الغفلة كما كان بالنسبة إلى من سبق حيث آمنوا وتقبّلوا آيات الكتاب الإلهي، ولكن بمرور الزمن قست قلوبهم.(2)
ولا نستصغر قسوة القلوب وتأثيرها في حياة الفرد والمجتمع، فهي التي تؤدّي إلى الابتعاد عن الصلاة والدين، وقد يُحال بين الفرد وربّه، ويُحرم من رحمة الله، فمن ابتُلي بقسوة القلب فليبكِ على ما ابتُلي به، وليطرح نفسه بين يدي الله تعالى ويسأله المغفرة.
يرتبط كلّ شيء في الإنسان بالله (عز وجل), ويمكن أن نلاحظ كلّ شخص قد فهم الدين وارتبط روحياً بالربّ يكون ذا روح إنسانية وقلب ليّن, وبهذا يؤثّر إيجابياً في المجتمع، ويعكس صورة رائعة عنه وعن الدين, ويمكن أيضاً أن نتخيّل أنفسنا في محلّ الشخص الذي نريد أن نسيء إليه، فما لا نرضاه على أنفسنا لا نرضاه على غيرنا, فعند اعتماد هذه المقولة كمبدأ أساسي نعيش عليه سنجد أننا بعيدون عن المصاعب والمشاكل، حتى أنها يمكن أن تحلّ لنا أحلك الأمور وأشدّها مع الناس لو حدثت أي حادثة أو مشكلة.
تفقّد حياتك وانظر إلى السبب الذي أدّى بك إلى قسوة القلب، لعلّ مظلمةً أو ذنباً ارتكبته هو السبب، ولا تقل أنا مصلٍّ أو هاجر للذنوب!
إن لم ندرك أنفسنا فالمجتمع ذاهب إلى الهلاك, لا تدع قلبك يحمل ضغينة على أحد، ولا تنظر إلى سلبيات الناس، ولكن انظر بعين الرحمة وبقلبٍ طيّب, يجب أن لا نفكر في أنفسنا فقط، وإنما ننظر بعينٍ واسعة إلى كلّ شيء في هذا العالم، ونكون أصحاب قلوب واسعة تتحمل أكثر من حجم هذا العالم الصغير.
لا ريب أنّ كلّ شخص يعيش ضغوطات نفسية أو صحية أو اجتماعية أو.. ولكن يجب أن لا نعكس هذا الأمر على غيرنا، وبهذا يكون مصابنا مضاعفاً.
هنا في هذا العالم ما يكفي أن يكون القلب قاسياً، في مقابله يمكن أن نتحدى العالم بقلوبنا، ونغيّر حتى من سلبيات المجتمع وجعلها إيجابيات.
.....................................
(1) ميزان الحكمة: ج2، ص994.
(2) تفسير الأمثل في كتاب الله المنزل: ج18، ص50.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات