العدد:
141
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
الملف التعليمي
زَرعُ رُوحِ التَّفَاؤلِ يُشَجِّعُ أَبنَاءَنا عَلَى التَّفَوّقِ والنَّجَاح
نادية محمد شلاش/ النجف الأشرف
تشكو أغلب الأمهات والآباء من أنّ أبناءهم الطلبة مهما شرحوا لهم المادّة الدراسيّة لا يستوعبونها أو لا يفهمونها، ومن ثمّ يرسبون بالاختبار أو لا يحصلون على درجات النجاح، وهذا ما يسبّب إحباطاً لجهود الآباء، وهم يرون غيرهم يرتقي المراحل الدراسية, وأبناؤهم لا يكادون يفهمون المادّة أو أنّهم يقرؤون وينسون ما قرؤوه.
وبعد بحث قام به بعض العلماء النفسيين على مجموعة من التلاميذ اتّضح أنَّ الآباء سبب أساسي بل رئيسي في إخفاق أبنائهم دراسياً، وذلك لعدّة أمور يقوم بها الآباء وهم لا يعلمون ولا يدركون خطورة ذلك على أبنائهم، ومن هذه الأمور ما يأتي:
1. التخويف والتهويل إذا لم يقم ابنهم بأداء الواجب، وقد يُعاقَب بالضرب والزجر، بدلاً من التشجيع والتسهيل وتبسيط المادّة ورفع معنويّاته الإيجابيّة.
2. نَعتُ الأبناء بنعوتٍ تنطبع في أذهانهم مثل: أنت غبي، لا تفهم، فيطبع في مخيلته أنّه مهما قرأ لا يفهم أو لا يستوعب، بدلاً من: أنت ذكي، أنت تستطيع السيطرة، إذا لم تفهم أستطيع أن أشرحها لك، قم بإعادة القراءة، ثبّت ملاحظات فسوف تسهل عليك المادة، كلّ هذه الأمور الّتي تبثّ الطّاقات الإيجابيّة لديه وتمنحه القدرة على التفوّق.
3. ترك الأبناء يعتمدون كلياً على أنفسهم في الدراسة، وإذا طلبوا مساعدة الأهل، قالوا: (اذهب وادرس لا أستطيع أن أعرف مادتك، فأنا لم أدرسها قبل) أو عدم تحديد ولو ساعة في اليوم لمتابعة أبنائهم أو سؤالهم أو الاطّلاع على كراريسهم أو كتبهم أو ما يخصّهم دراسيّاً أو توجيههم لشخصٍ مُلِم بالمّادة ليشرحها ويفهّمها لهم.
4. عدم تواصل الأهل مع مِلاك المدرسة بحجّة العمل أو السفر أو انشغالهم بأمور الحياة، فابنكَ إذا وجدكَ متقاعساً يقلّدكَ.
5. السماح لأولادهم بالجلوس أمام الحاسوب أو التلفاز أو الموبايل أو اللعب بالكرة أو أيّ ألعاب أخرى لأوقات طويلة، فيصبح الوقت المخصّص للدراسة ضيّقاً أو لا يستطيع الابن الدراسة من شدّة التعب أو النوم وإهمال الدراسة والواجب.
6. تناول أطعمة تُساعد على التخمة، وتؤدّي إلى الغباء.
7. تخصيص كلّ الأوقات للدراسة دون ترك وقت للراحة، وكلّما نهض قال له الأهل: اذهب وادرس. بحيث يصبح دماغه محشواً بالمعلومات، ولكن يعجز عن برمجتها لكثرتها وإرغامه عليها.
8. مقارنته بأقرانه وأخوته قد تؤدّي إلى حدوث نفور لديه من كلّ شيء خصوصاً الدراسة؛ لأنّه يرغب في أن تكون له شخصيّته المميّزة، فيثور على واقعه ويثبت العكس حتّى ولو كان المقارن ذكيّاً وشاطراً، وأيضاً إذا كان هو كذلك، فبالعناد يسلك الطريق المعاكس.
فحذارِ أيّها الآباء، ساعدوا أبناءكم دراسياً وعلمياً، واحتووهم قبل ذلك، فسوف تحصدون الأفضل والأحسن.
تَنَافُسٌ مُتَأرجَحٌ لارْتِيَادِ المُقَدَّمَة
نوال عطية المطيري/ كربلاء المقدّسة
تعدّ المدرسة المؤسّسة التربويّة ذات الأهميّة البالغة في حياة التلاميذ، فهي تمثّل انطلاقة مضيئة للتدرج نحو سلّم العلم والمعرفة، ليتعلم فيها التلميذ القراءة والكتابة والخبرات المتنوّعة، إذ تعكس انطباعاً إيجابياً أو سلبياً في بعض الأحيان إن وُجِدت في حياة الأبناء المتعلّمين، وتُعدّ مصدر جذب وتشجيع لتلقّي الدروس بشكل جذري يترك الأثر البالغ في مخيّلتهم تجاه المادة المطروقة على أسماعهم، ومستوى التفاعل والتقبل لكِلا الطرفين (التلميذ والمعلّم)، وثمّة إشارة تلوح بأفقها إلى مكنونات مكمّلة تصبّ في خدمة العملية التربوية، تتمثّل بالبيئة الصّفّية ومحتوياتها المتكوّنة من الأثاث، ونخصّ بذلك المقاعد الدراسيّة، لطالما أثار هذا العنوان تساؤلات ومطالبَ من قبل التلاميذ وأولياء أمورهم لإجلاسهم في المقاعد الأمامية، واضطرار البعض منهم إلى التزاحم ليصل الأمر على الإصرار على مرافقة الأهل للاتفاق مع المعلّم في جلوس ابنهم في المقدّمة، وعدم إرجاعهم إلى الأدراج الخلفيّة، ويأتي هذا المفهوم الشائع الذي يقول إنّ الجلوس بالمقعد الأمامي للمتعلّم دليل على التميّز والتركيز وإثارة الاهتمام من قبل المعلّم، وعلامة تُشير إلى الذكاء، على العكس من اختيار المقاعد الخلفية, والتي يلجأ إليها التلميذ المهمل أو صاحب الرهاب الاجتماعي الذي يُعاني من الخوف, أو من الخجل، وكذلك يتهرّب بعض التلاميذ من الأسئلة وعدم المشاركة بالأنشطة الصّفيّة، والانشغال بمراقبة ما يدور خلف الشبّاك المطلّ على الحديقة.
وختاماً يُنصح بإزالة الفوارق الطارئة وغير المدروسة، وتنظيم جلوس التلاميذ ورعاية ذوي الظروف الصحيّة، وقصار القامة، والذين يعانون من ضعف البصر، والعمل على غرس الثقة لدى الجميع، وبيان عدم اقتران جلوس التلميذ في مكان معين بحدٍّ فاصل يتحكّم بقدراته العقليّة والأكاديميّة، وإمكانيّة إيصال المعلّم المعلومة، والشرح إلى التلاميذ في الصف أينما كانوا.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات