العدد:
141
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
تقرير
حَافِظَاتُ القُرآنِ.. نَمَاذِجُ مُشرِقَة
خاص مجلة رياض الزهراء (عليها السلام)
أقام معهدُ القرآن الكريم النسويّ التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسية المسابقة القرآنيّة الثانية لحفظ القرآن الكريم في مجمع الهادي (عليه السلام) يوم الجمعة المصادف 7/12/2018م وضمت المسابقة عدداً غفيراً من المشاركات، حضرن من كلّ المحافظات العراقية، إن معهد القرآن الكريم النسوي الذي أُسّس كنواة لتعليم القرآن الكريم وحفظه تدرّج في العمل ليصبح معهداً قائماً بذاته يخرّج ثلّة من النساء الحافظات لكتاب الله (عزّ وجل) والواعظات، وجلّ أهدافه المحافظة على الشخصية الدينية النسوية للمرأة المسلمة، ويُشار إلى أنّ النساء العراقيات أصبحن يقْبلنَ على تعلّم القرآن الكريم بشكل كبير، وخاصّة مع مشاركة المرأة في المسابقات القرآنية السنوية، وبيّنت مديرة المعهد السيّدة منار الحيدري لرياض الزهراء (عليه السلام)، إذ قالت:
تلاوة كتاب الله (عزّ وجل) تعني شيئاً آخر فهي إدراك وتأثر، ثم عمل وسلوك.
وأضافت: إنّ الغاية من المسابقة العمل على نشر ثقافة القرآن الكريم بين النساء عامّة والفتيات خاصّة وتشجيع الأخريات، وهدفنا هو تعلّم القرآن والعمل به عن طريق التطبيق العملي، مثلما أنّ الرؤية المستقبلية للمعهد هو أن يتوسع أكثر إلى باقي المحافظات.
كما أشارت السيّدة (معصومة غلام حيدر/ إحدى أعضاء لجنة التحكيم):
أنّ هناك فرقاً في هذه السنة، إذ إنّ هناك تطوراً بنسبة (85%)، وذلك بحفظ أجزاء أكثر، كذلك النطق والأحكام.
وعبّرت مسؤولة مركز الصديقة الطاهرة (عليها السلام) السيّدة (أم يسرى) قائلةً:
فرحتنا اليوم لا توصف، ونحن نحتفل بأخوات أقبلنَ على كتاب الله (عزّ وجل) بأروع إقبال، متميّزات سطعن في سماء الجدّ، فقطفن الشهد، ورفعنَ الهمم ليضمنّ الرقيّ مع كلّ آية يحفظنها.
فهنيئاً لهنّ هذه الفرحة، وكلام الله تعالى في صدورهنّ، ولندعُ الله (عزّ وجل) أن يثبّت القرآن الكريم في قلوبهنّ ويرزقهنّ حسن العمل به.
وتحدّثت مسؤولة مدرسة فيض الزهراء (عليها السلام) السيّدة (أم عليّ):
أدام الله تعالى علينا وعليكنّ هذا الخير، ونشكر ونبارك لجميع الأخوات القائمات على هذا الإنجاز الطيّب، وسعيهنّ الدؤوب في إبراز هذا العمل المفيد، ونشكر جميع الأخوات المشاركات معنا.
وأكّدت أنّ الأسرة مسؤولة أولاً عن تربية البنت، والأم بالذات هي محور الإصلاح. واليوم المجال مفتوح لها على مصراعيه لاكتساب العلوم الدينية التي هي أساس سموّ الإنسان في الجوانب التربوية والأخلاقية.
واجتمعت قلوب بحبّ الرحمن فأشرقت أرواحهنّ بحفظ القرآن الكريم، فالمتسابقة زينب محمد زاهي من واسط تقول:
أحبّ قراءة القرآن الكريم وأنا فرحة لأنني عملت إنجازاً لنفسي، وهذه مشاركتي الأولى وأُعجبت أيضاً بأداء استقبالنا.
وكانت النزهة ملتقى حفظ كتاب الله (عزّ وجل) وتدارسه مع أصغر حافظة للقرآن المتسابقة (ريحان علي هاشم) من محافظة النجف الأشرف، وتلميذة في الصف الثاني ابتدائي في المدرسة القرآنية الأنموذجية، وحافظة لثمانية أجزاء من القرآن الكريم.
هناك جنود خلف الكواليس من الرجال والنساء هم خدّام المولى أبي الفضل (عليه السلام) وقائدهم سماحة المتولي الشرعي السيّد أحمد الصافي (دام عزّه) اختارهم الله تعالى للعمل في خدمة دين الله (سبحانه وتعالى)، بذلوا جهوداً في تعليم كتاب الله الكريم، وتدريس علومه؛ لترتدي بنات العراق بذلك ثوب الفضيلة.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات