العدد:
141
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
حتى نلتقي
وُجُوهٌ هَارِبَة
مريم حسين الحسن/ السعودية
استيقظ مذعورةً على أنين الذّكرى..
كلّ الوجوه تهرب منّي وتتخفّى..
أصطدم بأطفال يصيحون..
تستنجد بي عيونهم الجزعة..
فأنادي في منامي، إنّها أم البنين (عليها السلام)..
هي الذكرى..
وهي عيون الأطفال الباكية..
أهرب منهم إلى نفسي..
وفي قلبي كلّ الوجوه تصرخ..
هنا تبكي الثاكلات..
هنا كانت كلّ الأشياء الحزينة..
الدم يختلط بالرمال..
ويُزاحم الموت الحياة..
يُحيل الأجساد إلى توابيت..
فتحملها أم البنين (عليها السلام)..
أستيقظ وإذا أنا قد كنتُ أحلم..
أقلّب ذاكرتي وأقرأ تاريخ رحيلها..
أيّتها الثمينة..
إلى أين ترحلين..
تأخذين معك الأجساد..
أو تبقينها على الرمضاء..
تلاحقني ملامحهم والأطفال يموتون..
شدّيني برفق إلى بقيعك..
فأغيب في دفء رمال قبرك ناعية..
أتلاشى كغيمة..
تنتظرني شرفات الحزن على رحيلك..
وترفعني بركاتك..
فإذا أنا أعلو إلى أفق بعيد..
سيّدتي أم البنين (عليها السلام)..
سيّجي الروح بأمان الخائفين..
وامنحي قلبي ضياءً..
أعيديني إلى مدينة العارفين..
وأشعلي سمائي المظلمة نوراً..
لا تدعيني أغرق في ظلماتي..
أصرخ من بعيد، يا إله العالمين..
قلبي يحترق..
تحاصرني حاجاتي..
وحسرات النادمين..
أفتح عيني وإذا أنا حيث وُلدت..
وكلّ المدن ترحل..
والأطفال تنادي، يا أم البنين (عليها السلام)..
أسألك بالله شفاعة..
وأسألك لله حاجة..
كما عشقت ابنك حسيناً..
وبكف العباس (عليه السلام) قسمت عليك..
خذي قلبي المتشظي..
وازرعيه هناك حيث مدن الصقيع..
هنا تلتهمني أمواج قاتلة..
وتشدّني إلى أماكن موغلة..
لا فيها ضريح لك..
ولا ذكرى ابنك الحسين..
ولا قبور بقيع..
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات