العدد:
140
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
الملف التعليمي
دَسُّ السَّمِ فِي عَسَلِ بَرَامِجِ الأَطفَال
سوسن بداح الخيامي/ لبنان
نشهد في عصرنا الحاضر تطوراً متسارعاً في وسائل الاتصال الجماهيري، ويعدّ التلفاز من أهم تلك التقنيات قرباً إلى الناس وأقواها تأثيراً عليهم بخاصة فئة الأطفال، إذ يحظى باهتمامهم فينتظرون البرامج الخاصة بهم بلهفة ويتابعونها بتركيز، ويعدّونها أنموذجاً ويقومون بتقليدها، ومن ثمّ تطبيقها بمعظمها، في الواقع هذا جيد إن كانت هذه النماذج تحوي قِيَماً سليمة، ولكن ماذا لو كانت تتضمن مفاهيم سلبية بنسبة تفوق الإيجابية؟
تشير عدّة دراسات وأبحاث أُجريت بشأن برامج الأطفال إلى أنها ترتكز بمعظمها على مفاهيم العنف والسحر، واستبعاد واضح للعقائد الدينية، وبخاصة تلك البرامج المستوردة من الغرب والمقصود تصديرها عن سبق إصرار وترصد للدول العربية للحدّ من إبداع الطفل العربي، وتغذية سلوكه الإجرامي، إذ إنها لا تتضمن العنف الجسدي فقط، بل تتعداه إلى اللفظي والمعنوي باستخدام حيل ومؤثرات خيالية لجذب الطفل، ومعظم هذه البرامج لا تقدّم مفاهيم اجتماعية أو قيماً إنسانية وإن فعلت فتكون مفاهيم غربية تتنافى مع معتقداتنا العربية والإسلامية.
وقد لاحظ خبراء علم نفس الأطفال أنّ الرسوم المتحركة تؤثر في سلوكيات الطفل بشكل كبير وبخاصة أنّ الطفل مادة خامة قابلة للعجن، الأمر الذي يجعله يتقبل المفاهيم السيئة كالعنف والسحر على أنها سلوك مقبول، والإنسان العنيف هو الذي يتغلّب على الشر ويلقّب بالبطل، ومن ثمّ يتبنى في حياته مفهوم العدوانية ويجسدها في محيطه الاجتماعي مستبعداً التصرّف بعقل وحكمة.
هذا اختصار لمخاطر مضمون معظم برامج الأطفال، وهنا يأتي دور الأهل وهو الأهم على الإطلاق، إذ من واجب الوالدين المراقبة، والنصح، والمناقشة، واختيار البرامج الهادفة لأولادهم، فلا يخلو الأمر من أصحاب الضمير والأيادي البيضاء التي تقدّم برامج هادفة تتضمن التسلية والترفيه والفائدة.
وَطَأَةُ الشُّعُورِ بالسَّلبِيَّةِ وَعَدَمِ الاطْمِئنَان
نوال عطية المطري/ كربلاء المقدّسة
رست سفينة الرقي عند مرفأ العلم والمعرفة لتقف على ضفاف شاطئ المتعلّمين من التلاميذ، لتتعرف على سماتهم ووجهتهم التي تحكي عن شخصيتهم التي يتميزون بها داخل المؤسسة التربوية، وأبرز ما يميّز التلميذ مدى تفاعله مع ذاته المنفردة، واتسامها بطابع التعايش مع بيئة المدرسة، وقد لوحظ وجود مجموعة من العلامات السلبية لبعض التلاميذ تدلّ على تدني مستوى التقدير لذواتهم، وثمّة مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى نشوء تلك الظاهرة لدى بعض التلاميذ منها:
1. عدم شعور التلاميذ بالتفاؤل.
2. افتقار التلميذ إلى الحماس والاستسلام بسهولة عندما تعيقه عقبة توقف نجاحه وتقدّمه، نتيجة التنشئة الخاطئة والحماية الزائدة.
3. الإحساس بالخوف غير المبرر والاتصاف بالقلق من المجهول.
4. ترديد بعض الكلمات والمفردات المحيطة مثال لذلك: أنا سيّئ، وغير محظوظ، ولست ذكياً.
وعليه فإنّ مخرجات تلك الظاهرة تؤثر بشكل سلبي في سير المتعلّم في العملية التربوية، وتقلّل من عطاء التلميذ، ومن ثمّ افتقاده لِسمة التعايش مع أقرانه، وصعوبة اكتساب المعلومة المفيدة، وعدم الرغبة في إكمال الدراسة.
ومن أبرز الحلول الناجعة لزيادة تقدير ذات التلميذ وتسميتها:
1. تشجيع المتعلّمين على تحمل المسؤولية وإشعارهم بالقدرة الكاملة وزرع الثقة بأنفسهم.
2. الابتعاد عن الضغط الزائد على الأبناء لزيادة التحصيل الدراسي، ومراعاة الفروق الفردية.
3. تجنّب التفكير السلبي للتلميذ تجاه نفسه، والتركيز على أبرز نقاط القوة والإنجاز.
4. ممارسة الرياضة والنشاط البدني، والاشتراك في الأنشطة الفنية.
هَل الفَحصُ الطِّبِيّ مُفِيدٌ لأَبنَائِنَا الطَلَبة؟
نادية محمد شلاش/ النجف الأشرف
من شروط تسجيل أبنائنا الطلبة في المدارس والجامعات أن يخضع الطالب للفحص الطبي الذي يشمل البصر، وأن يأخذ لقاحاً تحدّده وزارة الصحة، فضلاً عن فحوص أخرى وهو من الشروط الأساسية، ويجب أن تُرفق استمارة الفحص مع استمارة التسجيل سواء في المدارس الابتدائية أو رياض الأطفال أو الكليات.
ومن فوائد هذا الفحص بالنسبة إلى المدارس الابتدائية أنه يبيّن مستوى النظر لدى الطالب، وهل يحتاج إلى علاج أو ارتداء نظارة تساعده على تحسين مستوى النظر لديه أو علاجه من بعض أمراض العيون؛ لأن البصر يؤثر في مستواه العلمي، وقد يُمنح نظارة مجاناً أو يبلّغ بأنه يحتاج إلى علاج أو أمور أخرى، وهو بهذا العمر يمكن السيطرة عليها، وكذلك معالجة النحافة أو يعرف أنّ الطالب سوي أو يحتاج إلى مدارس التربية الخاصة. إنّ الفحص المبكّر هذا يسهم في علاج الكثير من الأمراض، وكذلك يمنع من إصابة التلميذ بأمراض أخرى، ويفيده مستقبلاً عند بلوغه مراحل عمرية ودراسية أعلى وخصوصاً الصفوف المنتهية إلى الكليات التي قسم منها تطلب طالباً سليماً ومعافىً من الأمراض.
وقد جنّدت الصحة المدرسية ملاكات متخصّصة سواء في المستوصفات الصحية أو عن طريق جولات ميدانية بزيارات المدارس وإجراء الفحص وإعطاء العلاج، وفي عموم البلاد تتخذ الإجراءات نفسها.
إذن الفحص الطبي هذا مفيد وضروري وعلى الأهل إجراءه لحماية أبنائهم، ولكسب جيل معافىً ومتفوق، يستطيع القيام بواجباته المدرسية على أكمل وجه.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات