العدد:
140
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
صحة العائلة النفسية
نَمَطُ الشَّخْصِيَّةِ (أ) و (ب)
د. حوراء حيدر الجابري/ كلية الإمام الكاظم
استنتج علماء نفس الشخصية أنَّ هناك أنماطاً من الشخصية يمكن وفقها تصنيف الأفراد، وهما: نمط الشخصية (أ)، ونمط الشخصية (ب)، ونمط الشخصية (أ ب)؛ إذ يتّسم الفرد من نمط الشخصية (أ) بالتنافس والعدائية ونفاذ الصبر، وتشير الدراسات إلى أنّه يتّسم بالشكوك بدوافع الآخرين، وأنَّ هذه الخصائص تؤدّي به إلى مخاطر صحيّة، ومن ثمّ الإصابة بأمراض الشريان التاجي للقلب، أمّا نمط الشخصية (ب) فهو يتّسم بالاسترخاء وعدم التنافس والصبر والهدوء والثقة، وأنَّ نمط الشخصية (أ ب) هو النمط الذي يجمع مواصفات النمطين وبشكلٍ معتدل.
فيما يخص نمط الشخصية (أ)، يتميّز الفرد من نمط الشخصية (أ) بالتنافس والعدائية والغضب وإلحاح الوقت وغيرها من السمات التي تسبب لهُ مشكلات مع الآخرين سواء مع أصدقائه أو رفاقهِ في العمل، إذ يكون تنافسياً في جميع الأوقات وفي حالات لا تستوجب المنافسة، وينفذ صبره بسرعة وهو غير مفيد في الأعمال التي تتطلّب صبراً على عكس من ذلك نمط الشخصية (ب)، والمشكلة الأساسية لنمط الشخصية (أ) هي إصابته بأمراض الشريان التاجي للقلب، إذ يرى بعض الباحثين أنَّ الأشخاص من نمط الشخصية (أ) عادةً ما يكونون مشغولين إلى حدٍّ كبير بعملهم وأسرتهم على نحو يجعلهم يتجاهلون الأعراض الجسمية التي تُعدُّ مؤشرات مهمّة على المرض وبالتالي الإصابة بمرض القلب واستفحال هذه الإصابة بسبب تقاعسهم في البحث عن المشورة الطبية أو تغيير سلوكهم لخفض التوتر.
وكشف الباحثون عن عددٍ من التفسيرات المحتملة لتفسير العلاقة بين النمطين (أ) و(ب) والإصابة بأمراض الشريان التاجي:
الأشخاص من نمط (أ) يُظهرون ردود فعل فسيولوجية أكبر من الأشخاص من نمط (ب)، وأنَّ الصعود والهبوط المتكررين في ضربات القلب وضغط الدم ربّما يضعف الأوعية الدموية ويمزّقها.
إنّ الأشخاص من نمط الشخصية (أ) قد يضعون لأنفسهم ضغوطاً أكثر مقارنة بالآخرين، وذلك أنَّ ميلهم إلى التنافس -على سبيل المثال- قد يؤدّي بهم أن يضعوا أنفسهم تحت ضغط كبير، وأنَّ عدائيتهم قد تستفز الآخرين وتسبب لهم الكثير من المتاعب أو الجدل أو الخصومة أو الصراع معهم، وتساوقاً مع هذا التفكير وجد بعض علماء نفس الشخصية أنّ الأفراد من نمط الشخصية (أ) يتّصفون بمستوى عالٍ من العدائية وكانوا أكثر ميلاً إلى المشاحنة وأكثر أحداثاً حياتية سلبية وأكثر خصومة أو نزاعاً مع الزوج أو الزوجة، وأكثر تعرّضاً للضغوط في ميدان العمل مقارنة مع الأفراد الذين يتّصفون بمستوى منخفض من العدائية.
يفتقد ذوو نمط الشخصية (أ) إلى الإسناد الاجتماعي، ويشير الباحثون إلى أنَّ الإسناد الاجتماعي يُعدُّ مصدراً مهمّاً للصحّة الجيدة وفي خفض الضغوط.
إنّ أصحاب النمط (أ) لديهم ميول تهكّمية وشكوك نحو الآخرين، ويميل النمط (أ) إلى إظهار عادات صحية تسهم في زيادة الإصابة بأمراض الشرايين التاجية مثل قلّة التمارين الرياضية، وتجاهل أعراض التعب أو الإجهاد الذي يعتريهم.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات