العدد:
140
كلمة العدد
الإِمامُ الحُسَيْنُ(عليه السلام).. مُؤسِّسُ مَعَالِمِ الإصْلَاحِ
الإمام الحسين هو رائد العدالة الاجتماعية في دنيا الإسلام، وقد كانت نفسه - ومنذ سنواته الأولى- تنطوي على آسى مرير وحزن عميق؛ لأنَّ الآخرين (أولاد الطلقاء) لم يمتثلوا لأمر الله تعالى حين اجتبى أباه خليفةً عليهم وبلّغ النبي(صلى الله عليه وآله) بذلك؛ إلّا أنّهم عدلوا عن هذا الواجب بعد أن غّرتهم الدنيا، فشعر الإمام الحسين(عليه السلام) أنّ الإسلام وإدارة أمور المسلمين صارت إلى غير أهلها وبدأ الفساد ينتشر في الأرض وأخذوا يُحرِّفون مبادئ المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
واحة البراءة
اسْتِقْرَارُ الأرْضِ نِعْمَةٌ
فاطمة عبد العزيز المختار/ السعودية
أقبلت ريحانة على المنزل مبتهجة القلب، مردّدة ها قد اقترب ميلادي، ميلادي أجمل ميلاد، ميلادي فيه أزهرت..
نظرت الأم لابنتها وقد ارتسم السرور على محيّاها قائلة: نعم، يا حبيبتي كان من أروع أيامي يوم وُلدتِ واحتضنتكِ لصدري..
ريحانة: أريد أن احتفل بذكراه يا أمي في قارب أبي..
الأم متعجبة: ولِمَ لا يكون في المنزل يا ريحانة! أليس المنزل أفضل؟
ريحانة ممسكة بيد أمّها: أمي أريد أن احتفل في قارب أبي، أليس القارب أكثر تميّزاً لعيد ميلادي والتقاط الصور على البحر أجمل..
الأم: ولكن يا ريحانة..
ريحانة: أرجوكِ يا أمي، أرجوكِ..
قبلت الأم طلب ابنتها وأعدّت ما يلزم لتُبهج ابنتها في ذكرى ميلادها العاشر..
وفي يوم ميلاد ريحانة اجتمعت الأسرة وذهبوا للقارب، حمل كلٌّ من ريحانة وأخيها عباس شيئاً ممّا أعدّته الأم للحفل وصعدوا به للقارب..
وبعد أن ركب الجميع قارب الأب أخذ القارب يمخر بحر الخليج حتى وصلوا لنقطة نائية عن اليابسة، عندها أرسى الأب القارب وبدأت الأم وريحانة وعباس بإعداد طاولة الحفل..
كانت الرياح بين الفينة والأخرى تشعل أمواج البحر ليهتز القارب بتلاطم الأمواج ممّا جعل الأسرة ترتبك في حملها متاع الحفل كلّما اهتز قارب أبيهم..
لكنهم حاولوا أن يعدّوا الطاولة وملئها بأصناف الحلويات والمشروبات الحارة والباردة..
وبعد أن اكتملت الأصناف على الطاولة بدأ الحفل وقد بدت السعادة على الجميع، وما إن أوشكت ريحانة على أن تقطع كعكة عيد ميلادها حتى ارتطمت الأمواج بالقارب محدثة اهتزاز القارب, وتبعثر ما أعدّته الأم من حلويات وسقطت عن الطاولة..
حزنت ريحانة لما حدث..
فقالت لها الأم: هل علمتِ الآن يا ريحانة لِمَ لَمْ أتقبّل فكرة الاحتفال في القارب؟
فأجاب عباس حينها: لاضطراب القارب بين الفينة والأخرى، وقد يحدث أن تترامى المأكولات والمشروبات كما حدث الآن..
الأب: فعلاً أن نكون في أرضٍ مستقرة نعمة لا تقدّر بثمن فلو كانت الأرض ترتج لما كنّا نهنأ في عيشنا ولا نومنا، ولما تمكّنا من إنهاء أعمالنا من نجارة وزراعة وغيرها.
عباس مبتسماً: لا عليكِ يا ريحانة أصبح ذكرى ميلادكِ تذكيراً لنا بأنَّ ثبات الأرض واستقرارها نعمة نشكر الخالق عليها.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات