العدد:
140
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
ألم الجراح
دُمُوعُ المَآذِن
زبيدة طارق/ كربلاء المقدّسة
ورجع أنينها خافتاً مع الزفرات..
فاخترقت أستار الزمن لتفتح قبراً للذكريات..
ما أكثر تلك الأوجاع التي تحويها تلكَ المآذن..
فيسقيها دمع الشروق، وفِي الغروب صيحات..
فأخضألّت بدموع السماء تقرع بها أبواب الرحمات..
ففلول الغدر عادت كجرذان بالردّى متلفّعات..
جاءت لتتم جريمة فاقت مدى كلّ التصورات..
وهاجت بدسائسها فتعدّدت في عهدهم ألوان الموبقات..
لفّت غبرتها الكئيبة مآذن العسكريين تبغي ضياع مجدها..
تسلبها -تعرّيها- تطعن المزن في السماء..
ترقد في ضريح القداسة بالويلات..
قد ملأوا النفوس مرارة وقيحاً حتى فاضت حزناً..
وهي ترى وهج الذهب المطهّر يخمد من مدنّس ومعفّر..
من وقت العفن آت..
فباتت كلّ الجفون مريرة عبراتها لتمنح المأذنة المنكوبة وميضاً متلألئة رجفته..
كما يتوقّد النار في الجمرات..
لكن عبرات المآذن الرقراقة لم تشتكِ وحشة الحياة وجهل الظلام..
بل شعشعت في سنا الثريا في صلوات..
فدموعها تئنّ لغياب الصالحين والصالحات..
تبكي لفقد الخاشعين منها..
وعمّارها الذاكرين الله (عزّ وجل) بالدعوات..
فمَن يمسح دمعها؟
ومَن يرفع حزنها؟
مَنَارَةُ الخُلُود
تبارك حيدر/ كربلاء المقدّسة
يخلع التاريخ قبعته لآثار بهائكِ العتيد..
ولمجدكِ الأثيل المسطّر بالدم على أشلائكِ..
منذ أن ضمّ جنباك طيب ذوي النسب الأصيل..
(الإمامين الهاديين) مجدِ علاكِ..
وقد قمت في عنفوان العبد الجليل..
منائر الهدى للعلا تعرجين..
وليل الظلم ينهاكِ..
تحاربين كوابيس الظلام وكلّ مجرم أفّاك..
دوحة إذا ما حاولوا استئصالكِ سموتِ..
تناجين الخلود بنهج خطاكِ..
فقرأناكِ آية للمشرقين تنثر..
مجداً وعهداً..
تبقى مناهلك وروداً في الأفلاك..
فاهنئي رعاكِ الله..
ما زال صوت آذانكِ للصلاة يُرعب مَن عاداكِ..
فتحطّمت قوارب أحلامهم في مدارات الحيرة..
ليغرقوا في سرمديّتكِ..
يسألون عن معناكِ!
ينقّبون في صخور الواقع عن سرّ خلودكِ ورقياكِ..
يا منائر الإصلاح الخالدة، لم تنحني يوماً..
ويقين الشموخ إباكِ..
فالحمدُ لله الذي كشف الحجب حتى نسمع..
ترنّم لحن الخلود حولكِ..
شامخةً تناطحين أعنان السماء أراكِ..
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات