العدد:
142
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
نورالأحكام
المَلِكَةُ فِي بَيْتِهَا
السيّد محمد الموسوي (دام توفيقه)
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ..)/ (النساء:1).
هذه الآية لوحدها كفيلة -لمن تدبّرها- أن يعرف أنّ الناس خُلقوا من نفسٍ واحدة، خيرها لها وشرّها عليها، فإن أحسنْتَ لبشرٍ أحسنْتَ لنفسِكَ، وإن أسأتَ فعليها أسأت وجلبتَ الويل والشقاء، لتُترجم لنا هذه الآية الكثير من الروايات التي تصوّر لنا أنّ المجتمع كالجسد الواحد، وأنَّ ما يحصل لأي عضو منه يعمل على إعاقة بل وشلِّ باقي الأعضاء، ومن هذا المنطلق القرآني ينبغي للزوج أن يتأمل مصير حياته الزوجية، وأن يقدِّر قيمة ثوبٍ ألبسه الله له، ففي الوقت الذي تكون فيه زوجتُكَ نفسَكَ تكون كالمرآة تعكس صورتكَ، بل امتدادكَ من بعدكَ، بل شريكتكَ في دنياكَ وجنّتكَ، وهي قبل هذا من أسرَّائكَ.
ألا ترى إلى الطير الذي أدخلته الأقدار إلى قفصك ماذا يحتاج منك؟
ألا ترى إلى المرآة التي تتجمّل بسببها ماذا تنتظر منك؟
من القبح جداً أن تلوّثها أو تكسرها لا سامح الله بل حتّى لو صدأت بسبب ريح الحياة بادرت فوراً إلى صقلها، وهكذا لو تعكّرت صفوة الحياة فلا تنسَ أنّها في يومٍ خدمتك وفي مرضٍ رافقتك.
فلا ترمِ نعمة الله (عزّ وجل) فتصبح من النادمين..
في الدنيا تنظرك آثار الذنوب..
وفي القبر ضيق اللحود..
وفي القيامة بئس الورد المورود..
سُوءُ مُعَامَلَةِ الزَّوْجَةِ
المصدر: موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) Sistani.org
السؤال: أنا متزوّجة منذ ثمانية أشهر وحامل في الشهر الخامس، وقد اكتشفت أنّ زوجي له علاقة مع فتاة متزوّجة ولديها طفل حديث الولادة، وهناك اتصال بينهم عن طريق النقّال، وهو لا يهتم بي ولا ينفق عليّ لأني موظّفة، وقبل يومين قال لي: إنّ الشرع يحلّل له أربع زوجات وعلمت منه أنّه يريد الزواج بعد سنة، ولكن لا أعرف هل يريد الزواج من الفتاة نفسها أو غيرها، إذا أصرّ على الزواج رغماً عنِّي فهل يجوز لي أن أطلب الطلاق وتكون حضانة الطفل لي بعد الولادة؟
الجواب: حضانة الطفل لسنتين مشتركة بين الأبوين وبعدها تكون الحضانة للأب شرعاً، كما تستحق الزوجة النفقة على زوجها إلزاماً حتّى إذا كانت متمكّنة مادياً، وفي حال امتناعه يحق لها المطالبة بل وطلب الطلاق إن لم يستجب، وعلى الزوجين امتثال ما أمره الله تعالى من المعاشرة بالمعروف والاهتمام بمصلحة الأسرة والأطفال فإنَّها تورث السعادة في الدنيا والآخرة، وفي حال تخلّف الزوج عن ذلك يمكن للزوجة مصارحة الزوج بالمشاكل والاتفاق معه بشأنها بأسلوبٍ لائق، وإن تعذّر عليهما حلّه فليتّفقا على إيكال الأمر إلى حَكَمٍ من أهله وحَكَمٍ من أهلها وليختر كلٌّ منهما واحداً من أهل الرأي والحكمة من ذويه فيمتثلان ما يتّفقان عليه، فإن أعيت الزوجة ذلك فعليها استشارة أوليائها لمفاتحة الزوج أو وليّه بهذا الأمر والوصول إلى حلٍّ مُرضٍ ومنصف، نسأل الله تعالى أن يصوننا من ظلم الآخرين فإنَّ الظلم أسوأ الأمور عاقبة وأسرعها استيجاباً للندم. والله الهادي.
السؤال: زوجي يُسيء معاملتي لأكثر من عشر سنين وقد سُجن عندما كسر أنفي وطالبت بالطلاق، وهو يرفض وأنا الآن معلَّقة منذ أكثر من ثلاث سنوات، فهل يصحُّ لي أن أطالب بالخلع؟
الجواب: إذا كنتِ مستعدةً للعيش معه إذا وافاكِ حقوقكِ الواجبة عليه والتزم بعدم التجاوز وحسن السلوك وترك الضرب والأذى والمشاكسة فأبلغي من يحمل وكالةً خَطِّيَّةً عندكم ليبلّغه من قبلنا بأنّه؛ إمّا أن يرجع زوجته قائماً بحقوقها الواجبة كاملاً مبتعداً كلّ البعد عن هذه الأساليب التعسّفية والضرب والشتم وإمّا أن يُطلّق، ثمّ يبلّغنا جوابه حرفياً ليتسنّى لنا اتخاذ الإجراء اللازم إن طالبتِ بالطلاق.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات