العدد:
142
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
الملف التعليمي
الأطْفَالُ وَالألْعَابُ الالِكتْرونِيَّةُ
م.د خديجة حسن القصير/ النجف الأشرف
تزايد في الآونة الأخيرة في داخل بيوتنا الإقبال الشديد من قبل الأطفال على اقتناء الألعاب الالكترونية التي تُستخدم فيها وسائل التكنولوجيا الحديثة كالحاسوب والهاتف المحمول وغيرها من التقنيات الالكترونية الأخرى، الذي ساعد على انتشار هذه الألعاب وبكثرة الانفتاح الواسع الذي تشهده مجتمعاتنا بشكلٍ عام والأسرة العراقية بشكلٍ خاص على المجتمعات الأخرى إلى الحدِّ الذي أصبحت فيه هذه الألعاب تمثّل الشغل الشاغل لغالبية الأطفال وحتّى الكبار إن لم نبالغ في هذا الأمر، واعتبار اقتنائها من قبل الأهل إنّما هي وسيلة لمكافأة الطفل وإشباع رغباته، ولكن في الحقيقة فإنَّ الصورة عكس ما يطمح له الآباء، فكما هو معروف فإنَّ الطفل بطبيعته يميل إلى اقتناء الأشياء التي تجذب الانتباه والألعاب الالكترونية هي إحدى الوسائل التي أخذت تستقطب أذهان الكثير من الأطفال؛ فهي وإن كانت ذات تأثيرات إيجابية في بعض الأحيان إلّا أننا يجب أن لا نغفل السلبيات التي يمثّلها اقتناء هكذا وسائل من قبل الطفل، فكما هو معروف أنَّ أغلب الألعاب الالكترونية هي بمثابة رموز وشفرات معينة تنمّي لدى الطفل القدرة على التفكير لحلّ هذه الرموز والشفرات ومن ثمّ تنمّي لديه قابلية التركيز، وتزيد من حدّة ذكائه، والبعض منها ينمّي لدى الطفل قابلية احترام الوقت وتنظيمه عن طريق تحديد أوقات معينة للعثور على أشياء محددة داخل تلك اللعبة، ومن ثمّ تجعل الطفل يحترم الوقت ويستغله بالشكل الأمثل، وعلى الرغم من هذه الإيجابيات تبقى سلبيات هذه الألعاب التي تأتي في مقدّمتها أنّ البعض منها يحتاج إلى رقابةٍ معينة من قبل المجتمع بشكلٍ عام والأسرة بشكلٍ خاص؛ لكونها تشجّع على ظاهرة العنف والقتال والتدمير، ومن ثمّ تزرع لدى الطفل الإحساس بالغضب المستمر والميل إلى التدمير والقتال، وتؤدّي إلى تأسيس بذرةٍ للعنف الذي قد يؤثّر مستقبلاً في حياته وتصرّفاته وكيفية تعامله مع الآخرين، والجانب السلبي الآخر في هذه الألعاب هو أنّ أغلبها تؤدّي إلى إدمان الطفل المباشر عليها بالشكل الذي يؤدّي إلى أن تكون هذه الألعاب هي محور حياته ومن ثمّ تؤدّي إلى الضرر البدني من جرّاء الجلوس لساعات طويلة من أجل ممارسة اللعبة، ناهيك عن إهمالٍ في واجباته المدرسية والتأثير في مستوى الطفل العلمي وتقصيره في أدائه الدراسي.
المُعَلِّمُ النَّاجِحُ.. المُعَلِّمُ القُدْوَةُ
سوسن بداح خيامي/ لبنان
المعلّم هو العنصر الرئيس في العملية التربوية وتُنسب إليه صفات عديدة وأقوال وحكم لأهمية دوره في تربية الأجيال وتنشئتها, وليس مجرّد شخصٍ يقف في غرفة الصف يُعطي جزءاً من المنهج حسب المطلوب وينتهي دوره، وإنّما هو قدوة للطلبة قولاً وفعلاً، ومؤثّر في الأجيال ونموذج يحتذى به، وعليه يجب أن يكون مقرّباً من الطلبة ويتواصل معهم كأخٍ أو صديق، ووسيلة لمعرفة الصعوبات التي تواجههم دراسياً واجتماعياً ومساعدتهم لتجاوزها.
إنّ تميّز المعلّم يُقاس بقدر المنفعة والفائدة التي يحققها لطلبته عن طريق تثقيف نفسه بشتّى المجالات ليكون متمكّناً من الإجابة على تساؤلات الطلبة والتركيز على أمور أساسية منها:
- ابتكار أساليب وطرق جديدة للتدريس لتفادي الملل والمساهمة في استيعابها بشكلٍ أسرع وصنع أسلوب تفاعلي.
- أن يحترم رأي الطالب وعدم الاستهزاء به مع الحرص على تصويب الأخطاء والإرشاد نحو السلوك الحسن.
- أن يكون متفائلاً وحيوياً ومخلصاً لعمله ومحبّاً ونشيطاً وعادلاً ويتفهَّم الظروف المعيشية للطلبة وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لتفادي تسرّبهم مدرسياً بسبب ضغط ظروف الأسرة.
وحسب دراسات أُجريت بشأن معايير المدرِّس الناجح أكّدت أن يكون واثقاً من نفسه، يستفاد من علمه وأخلاقه معاً، ويكون قادراً على بناء علاقات إيجابية داخل المدرسة وخارجها محاولاً التواصل مع الأهل لحلّ المشكلات إذا لَزِم الأمر، وهو المؤتمن على عقول الطلبة ومشاعرهم أمام الله (عزّ وجل) والأهل والمجتمع.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات