العدد:
144
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
نور الأحكام
الصَّومُ جنّة مِنَ النَّارِ
السيّد محمّد الموسويّ (دام توفيقه)
قال تعالى: (..وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ..)/ (البقرة:184).
أجمل تعبير يقوله المولى تبارك وتعالى في الصوم إنه: لي وأنا أُجزي به، فلعلّ البعض منّا يكتب في الحكم المتوخّاة من هذه الفريضة العظيمة، ولكن يقف مداد قلمه بأن يصف ما جُعِلَ خالصاً لله تبارك وتعالى، وقد سُئل إمامنا الرضا (عليه السلام) عن علّة الصيام فأجاب: "لكي يعرفوا ألم الجوع والعطش، ويستدلّوا على فقر الآخرة، وليكون الصائم خاشعاً ذليلاً مستكيناً مأجوراً محتسباً عارفاً صابراً لما أصابه من الجوع والعطش، فيستوجب الثواب".(1)
فبالصيام يستوي الغني والفقير، حيث يذوق الغني مسَّ الجوع والألم، فيرق قلبه على الضعيف ويرحم الجائع، هذه الحالة من التواضع والرقّة هي التي يريد المولى تعالى أن يحقِّقها كواحدةٍ من أفضل حكم الصيام، فالقلب الرقيق والرحيم هو مصدر الأنوار والبركات، وكما ورد في الحديث القدسي الشريف: "أنا عند المنكسرة قلوبهم".(2)
وتلك الحالة من الرقّة لابدّ أن تصبح ملكةً مستقرةً لا مستودعة في نهار الصيام فقط، وهذا ما يحتاج منّا إلى تأمّلٍ، ومن الله التوفيق.
...............................
(1) ميزان الحكمة: ج2، ص1684.
(2) المحجّة البيضاء في تهذيب الأحياء: ج1، ص35.
صَومٌ خَاصٌّ
موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيّد عليّ الحسينيّ السيستانيّ (دام ظلّه) Sistani.org
السؤال: شخص عليه قضاء أيام شهر رمضان المبارك، ولم يقضها في السنة نفسها، بل مضى على ذلك عشرون سنة، فهل تكون كفّارة التأخير عن السنة الأولى فقط، أم أنّها تتعدّد بتعدّد سنوات التأخير؟
الجواب: عن السنة الأولى فقط.
سؤال: في صيام القضاء إلى متى آخر فرصة يمكنني فيها أن أنوي الصيام؟
الجواب: قبل صلاة الظهر.
السؤال: ما هو صوم الوصال وهل هو جائز عندنا؟
الجواب: يحرم صوم الوصال وهو صوم يوم وليلة إلى السحر أو صوم يومين بلا إفطار في البين. ولا بأس بتأخير الإفطار ولو إلى الليلة الثانية إذا لم يكن عن نيّة الصوم، والأحوط استحباباً اجتنابه.
السؤال: هل يجوز لمن عليه قضاء شهر رمضان أن يصوم صوماً استئجارياً؟
الجواب: يجوز.
السؤال: ما هو حكم صوم الحامل؟
الجواب: الحامل المقرب إذا خافت الضرر على نفسها، أو على جنينها جاز لها الإفطار، بل قد يجب كما إذا كان الصوم مستلزماً للإضرار المحرّم بأحدهما، وتكفّر عن كلّ يوم بمدّ ويجب عليها القضاء أيضاً.
ويكفي في المدّ إعطاء ثلاثة أرباع الكيلو غرام تقريباً، والأولى أن يكون من الحنطة، أو دقيقها وإن كان يجزي مطلق الطعام حتّى الخبز.
السؤال: ما هو حكم من يعيش في بلدٍ نهاره طويل أو ليله طويل لمدّة ستة أشهر مثلاً؟
الجواب: لو قُدّر لمسلمٍ أن يعيش في بلدٍ نهاره ستّة أشهر، وليله ستّة أشهر مثلاً، وجب عليه الانتقال إلى بلدٍ يتمكّن فيه من الصيام، إمّا في شهر رمضان أو من بعده ليقضي الصيام، وإن لم يتمكّن من الانتقال، فعليه الفدية بدل الصوم، وذلك بدفع مدّ من الطعام (ثلاثة أرباع الكيلو) لفقير واحد عن كلّ يوم. ولو قُدّر لمسلمٍ أن يعيش في بلدٍ نهاره في بعض الفصول ثلاث وعشرون ساعة، وليله ساعة واحدة، أو بالعكس، وجب عليه صوم شهر رمضان مع قدرته عليه، ويسقط عنه صوم شهر رمضان مع عدم تمكّنه منه، فإن تمكّن من قضائه لاحقاً ولو بالانتقال إلى بلدٍ آخر وجب عليه القضاء، وإن لم يتمكّن من قضائه كذلك، وجبت عليه الفدية بدل الصوم.
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات