العدد:
144
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
شمس خلف السحاب
الإخْلَاصُ المَهْدَويُّ للشَّيْخِ المُفِيد
منتهى محسن/ بغداد
ممّا لاشكَّ فيه عاجلاً أم آجلاً ستنطوي فرصة الحياة ويُسدمُ الستار عليها، والمهم في الأمر أن تُطوى تلك الصحيفة بالباقيات الصالحات وتزخر خزينة العمر وتمتلئ بالتراث الثر والأثر الواضح للعيان، فيه الأعمال والعلوم النافعات.
ولذلك فإنّ ذاكرة التاريخ تحفل برجالٍ ليس من السهل المرور بأسمائهم من دون توقّفٍ، لما تحمله شخصياتهم من فاعلية وحضور على المسار التاريخي، فكانوا الغائبين الحاضرين في ذاكرة التاريخ؛ لأنّهم كانوا من المساهمين المهمّين في تشكيل وعينا المعاصر بالنسبة للفقه، والكلام، والتاريخ، والفلسفة وغيرها، ومن عمالقة أولئك الرجال الشيخ المفيد.
فلقد أمضى شيخنا الجليل عمره الشريف عالماً في مختلف أبواب العلم، وحظي بثناء وتقدير الإمام الحجّة بن الحسن (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وهذا ما ظهر عن طريق رسائله إليه، نقتطع جزءاً من الرسالة الثانية؛ إذ كتب:
من عبد الله المرابط في سبيله إلى ملهم الحقِّ ودليله..
(بسم الله الرحمن الرحيم سلامٌ عليكَ أيّها الناصرُ للحقِّ الداعي إلى كلمة الصدق، فإنا نحمد الله إليكَ الذي لا إله إلّا هو، إلهنا وإله آبائنا الأولين، ونسأله الصلاة على نبيّنا وسيّدنا ومولانا محمّد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين).(1)
فأيّ منزلة عظيمة قد نالها شيخنا الجليل ليصل لهذه المرتبة الرفيعة عند ولي الله الحجّة بن الحسن (عجل الله تعالى فرجه الشريف)؟
وأي سنوات جهاد مخلصة ومشرقة قضاها في حياته ليبزغ نجمه بهذا القدر؟
هكذا تنطوي صحائف عباد الله العاملين، لذا صار حرّياً بنا أن نلتفت اليوم لصحيفة أعمالنا فهل يا تُرى قدّمنا ما يسر قلب إمامنا الموعود وأخلصنا في عملٍ أو علمٍ فيه لله (عز وجل) رضا وللناس صلاح؟!
..................................
(1) مستدرك سفينة البحار: ج8، ص346.
إلى يُوْسُفَ الزَّهْرَاء.. رِسَالَةٌ مِنْ مُنْتَظِرِهِ
صفية جبار الجيزانيّ/ بغداد
أراكَ سيّدي بين أحرف الأيام وأحاديث الذكريات عند الآمال والخطرات..
عشقكَ سيّدي يجري بين الصمت والكلمات، بين الحضور والشرود، وبين الدعاء والصلوات..
أبحث عنك خلف كلّ ستارٍ، وخلف كلّ جدارٍ، وخلف كلّ حوارٍ..
أراكَ كابتسامةٍ في عيونٍ دامعة، وفي هل أتى، والواقعة..
أراكَ في سكون الليل، ووجه الشمس وشعاعها الذهبي، في آخر الدرب تنتظر القادمين إلى مكّة، والقدس، وحرم الحسين (عليه السلام)..
أراكَ في رجاء الزائرين، في عتمة الدرب، في عيون العاشقين..
أراكَ في نار شوقي الأبدي، في فكري وظلّي..
أشتاق نظرةً من عينيكَ سيّدي أنسى بها العالم كلّه فتصبح أنتَ يومي وغدي..
إليكَ سيّدي نداء شوق وأملي فيكَ بأنّ لكَ يد حنون تحنُّ بها على المقصِّرين..
متى تقرّنا بطلعتك الغرّاء يا حجّة الله؟ لتعيد إلى الأذهان معاجز الأنبياء (عليهم السلام)..
طوبى لجلالة صبركَ، وروعة أناتكَ، طوبى للوالهين بنفحات مسككَ، وأريج عبيركَ..
إليكَ سيّدي تشبح القلوب قبل العيون..
أأقول العجل العجل طال انتظاري أم أقول الخجل الخجل من سوء أعمالي؟!
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات