العدد:
144
كلمة العدد
العَفْوُ تَاجُ المَكَارِمِ
الكثير من الناس يبذلون الأموال في مجال مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهو مظهر من مظاهر الجود والكرم، وهو أمر جيد أن ينتشر بين الناس مثل هذه الصفات والأفعال، لكن قمّة الكرم والشهامة أن نعفو عمّن ظلمنا وأساء إلينا، ولا نُسجّل مخالفةً ضدّ الأشخاص الذين تسبَّبوا لنا بألمٍ وأذية بقصدٍ أو من دون قصد، إذ علينا مقاومة غرورنا وهوى النفس الأمّارة ونتَّبع التعاليم الإلهية التي توصي بذلك، وأن نتطلّع إلى الفوز بالجنة وهي من صفات المؤمنين بالله تعالى ومحبِّي الرسول (صل الله عليه وآله) المزيد
إشتراك ألكتروني
ليصلك العدد الجديد في حال صدوره عبر البريد الالكتروني.. اترك بياناتك هنا.
اعدت هذه النافذة للأرشيف الالكتروني للمجلة
إقراء في هذا العدد
 
 
همسات روحية
حَنَانَكَ إنّي كُنْتُ مِنَ العَاشِقِيْنَ
فاطمة جاسم فرمان/ كربلاء المقدّسة
من أين أبدأ؟
من هاجس الحزن والتخيّل بمصرعك أم من هاجس الهذيان بك والتفكير برؤياك؟
أنت تعلم أنّي لستُ أبالغ، إنّي أحبكَ.. إنّي أحبكَ..
والداً، تنثر على روحي عطفكَ..
سيّداً، كلّ ما أريد تعطيني..
حبيباً، تغمرني بحنانكَ في كلّ حين..
قمراً، تأخذني بنوركَ إلى سلالة هؤلاء..
(الوفاء، الإيمان، اليقين، الهدى، التضحية، الإنسانية، الأخلاق، الإيثار)
قتيلاً، يهدي الناس إلى الحياة..
يا حسين أنا بقربكَ وأشتاق إليك! كيف تكون حالتي إذا تفرسخ الطريق؟ عندها سأتوسل إليكَ..
"حنانك، إنّي كنت من العاشقين"
رفقاً حبيبي رفقاً..
لا تجعل الجوع يأكل روحي التي لم تشبع منك!
إلى أين يرسو قلبي والمد والجزر كربلاء؟
علَّمني حبّك أنّ الحرية ليست اسماً بل فعلاً!
علَّمني حبّك أنّ الكون إذا كان خيمة فعموده الإنسانية..
علَّمني حبّك أنّ الذلة مهنة الشيطان ورفض الظلم ناقوس الأحرار..
علَّمني حبّك أنّ النواويس حياة حاكها دمك من نسيج العِبرة والعَبرة..
علَّمني حبّك أنّ الحب ثورة في الدنيا وثروة في الآخرة..
إنّ الحبَّ ليس نزوة شمسٍ تريد الشروق!
يا سيّدي.. ما زلتُ تائهاً، أفتّش عن نفحةٍ واحدةٍ من رذاذ خنصركَ!
اللّهُمَّ بَلِّغْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ
الشيخ حبيب الكاظمي
أنا طالبة جامعية في المرحلة الأولى وأحتاج إلى برنامجٍ معين لاستقبال شهر رمضان علّني أجد برنامجاً يفيد عبادتي؟
من الجيد أنّكم في هذا العمر وفي هذه المرحلة تبحثون عن مسبِّبات التقرّب إلى الله (عز وجل)، هي خطبة النبيّ (صل الله عليه وآله) التي تختص بشهر رمضان الكريم واستقباله، ولكن قد تكون هذه أول مرّة نلتفت فيها إلى هذه النكات الجميلة..
فلنتأمّل جيداً!..
لعلّنا نخرج باستفادة عملية، تفيدنا للبرمجة والإعداد الروحي لهذا الشهر الكريم:
(أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة):
(أقبل) إلينا هذا الشهر بالهدايا القيّمة، فما أحوجنا لمثلها، وهي:
(البركة، والرحمة، والمغفرة)!..
إنّ الإنسان يحتاج إلى مباركة الله (عز وجل) ولو كان عبداً مطيعاً..
وإلّا فما معنى صلاة الله (عز وجل) وملائكته على النبيّ (صل الله عليه وآله) -وهو الذي حقق أقصى درجات العبودية لله (عز وجل)- بمقتضى قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ)/ (الأحزاب:56)..
ومن المعلوم أنَّ هذا الشهر هو بالنسبة إلى البعض شهر المغفرة من الذنوب والعتق من النار، ولكن شتّان بين من حاز درجة الرضوان، وبين من أخرج نفسه من بئر الظلمات، والشهوات السحيقة!..
ما المانع من محاولة الإنسان أن يخرج نفسه من هذه البئر في الليلة الأولى من الشهر الكريم، لكي يطلب من الله (عز وجل) -بعد المغفرة والتطهّر من الذنوب-، أن يبلغه هذه الدرجة، ليحوز الرضا الإلهي، والاطمئنان النفسي، ويحقق ما قاله عليّ (عليه السلام) في دعاء كميل: (اجعل لساني بذكرك لهجاً، وقلبي بحبّك متيماً)..
تعليقات القراء
 
 
أضف تعليق
لاتوجد تعليقات