2019/04/08

أول متشيعة من آل أعين

216


كانت الأسرة المسلمة في القرون الماضية تقوم بعمل مناقشات علمية داخل البيوت بين أفراد العائلة، ولم تكن تنتظر عقد المحاضرات والدروس والندوات حتى تستفيد من العلم، بل كانت جلسات الأسر لا تخلو من فوائد علمية وتوجيهات دينية، والمرأة هي كفرد من أفراد الأسرة سواء كانت أمّاً، أو زوجة، أو بنتاً أو أختاً تفتح عينيها ومنذ صغرها بين أفراد أسرتها على المناقشات العلمية: الفقهية والحديثية وغيرها.
ومن تلك الأسر هي أسرة آل أعين، وهي عائلة كبيرة جليلة القدر، من وجهاء الشيعة في الكوفة المعروفين باتباعهم أهل بيت النبوة، وهم أكثر بيت في الشيعة حديثاً وفقهاً، وصحبتهم للأئمة جعلتهم يطلعون على القيم والأخلاق العليا والعلم فكانوا ممن ارتوى منهم أولهم أدرك الإمام السجاد عليه السلام وآخرهم عاش حتى أوائل الغيبة الكبرى، وكان من بينهم العلماء والفقهاء والرواة والقراء والأدباء، وأشهرهم زرارة بن أعين.
لقد نبعت من هذا البيت الكريم عالمة، فاضلة، عارفة، وراوية للحديث، وهي أول من عرف التشيع، عن طريق أبي خالد الكابلي، وكانت السبب الرئيسي في تشيع عائلتها، والبنت الوحيدة لهذه العائلة.
تكنى بأم الأسود بنت أعين بن سنسن الشيبانية، ذكرت في العديد من المصادر، وروي أنها من أغمضت عيني زرارة عند وفاته، وهذا ما يدل على أنها عاصرت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، وعدها الشهيد الثاني في كتابه شرح الدراية مع إخوتها من الرواة إذ قال: ولو أضيف إليهم أختهم أم الأسود صاروا عشرة، ويظهر من كلامه أنها من العلماء والرواة مع إخوتها وأنها تروي عن الإمام الصادق عليه السلام.(1)
..........................................................
1) رسالة أبي غالب الزراري، ص231.




تعليقات القراء 0 تعليقات

اضافه تعليق