2019/05/13

مركز الحوراء عليها السلام.. فضاء القلم

121


للمرأة دور إعلامي مهم وفعّال ومؤثر إذا ما بُني على أسس ومبادئ وقيم صحيحة وسليمة؛ مثلُ التي وضعتها السيّدة الزهراء عليها السلام، وها هي السيّدة زينب عليها السلام التي ما يزال إعلامها المدوي قائماً ليومنا هذا على فضح قتلة أخيها وعترته؛ لأنها رسمت استراتيجية الإعلام النسوي الواعي بذكاءٍ وعبقرية، وبيّنت النهج القويم لنجاح دور الإعلام ومساندة الإصلاح في كلّ المستويات ابتداء من الفرد الذي هو نواة المجتمع والأمة، ودور المرأة الإعلامية جزء لا يتجزّأ ابتداء من بيتها وصولاً إلى المجتمع والعالم، ومن هذا المنطلق نظّم مركز الحوراء عليها السلام التابع للعتبة الحسينية المقدّسة ورشة عملٍ تدريبية بعنوان (الخطاب السردي بين الرواية والمنظور والزمن) بتنسيق وإدارة المهندسة (سارة محمد)؛ حيث أوضحت قائلة: يهدف مركز الحوراء زينب عليها السلام إلى تطوير المواهب النسوية بمختلف أنواعها ومن ذلك المواهب الأدبية؛ من أجل ذلك استضافت العتبة الحسينية المقدّسة الكاتبة الروائية الدكتورة رجاء البيطار من لبنان لتقديم سلسلة من الورش الأدبية، الهادفة إلى تأسيس إعلام نسوي زينبي ملازم لخطى الحوراء زينب عليها السلام يهدف إلى إيصال صوت النهضة الحسينية عِبْر الكلمة الحرة بالضوابط والتقنيات الأدبية، فضلاً عن تطوير مهارات الكاتبات الأدبية للمشاركة في المشروع التوثيقي الذي بادر به مركز الحوراء زينب عليها السلام في توثيق بطولات وتضحيات الشهداء من خلال سلسلة إصدارات (ومنهم مَنْ ينتظر).
ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الدورات المجانية المقدّمة من قِبل المركز تهدف إلى صقل المواهب النسوية.
وقد ألقت الدكتورة (رجاء البيطار) ورشتها الأدبية أمام الحضور من المشاركات من إذاعة الكفيل، والشؤون الفكرية والثقافية للعتبتين العباسيّة والحسينية المقدّستين، وعدد من الأخوات الكاتبات والإعلاميات في الورشة التي أُقيمت في مجمع سيّد الشهداء، وأعربت السيّدة (بيطار) عن سعادتها واعتبرت أنَّ إقامة هذه الورشة بجوار أبي عبد الله وأخيه العباس عليهما السلام شرفُ كبير لها، وأوضحت الدكتورة بيطار أنّ كلَّ امرأة تحمل بين جوانحها تلك الطاقة الخفية؛ الموهبة الأدبية لهي مسؤولة عن تفجير تلك الطاقة وإطلاقها عِبْرَ عملها الجاد الدؤوب للرقي بتلك الموهبة؛ لتتحول الموهبة إلى ملكة عملية تترجمها الأقلام الحيّة النابضة بالحياة.
ولعلّ من أبرز العوامل المساعدة في نضج الموهبة الأدبية، إلى جانب التربية والثقافة المتوازنة الموسوعية، التدريب عملياً على الكتابة الفنية، والاستقامة بذوي الخبرة للأخذ بيد كلّ كاتبة مبتدئة تطمح للتخصص، أو كاتبة متخصصة تطمح إلى الرقي والتطوّر وبهذا نكون جميعاً متعلّمين على سبيل النجاة في ضمن نهج أهل البيت الهداة عليهم أفضل الصّلاة والسّلام.
وبيّنت الكاتبة (فاطمة فرمان) أنّ الإعلام النسوي له نكهة خاصة وإحساس خاص؛ فهو مزيج العاطفة والعقل الذي يظهره في أبهى صورة، ولا شكَّ في أنّ إقامة الدورات لتطوير مهارات الكاتبات في هذا المجال له دور فعّال في تنمية قدرات الكتابة لدى المرأة وتطوير أدائها.
وإننا اليوم مطالبون جميعاً بالاستمرار وعدم التوقّف؛ لأنه لا محطّة وقوف في حياة كلّ إعلامي أقسمَ أن يناضل بالكلمة وأنّ الإعلام النسوي الهادف مسؤوليتنا ورسالة كلّ من تريد أن تضع لها بصمة مشرّفة.
تقرير: نهله حاكم




تعليقات القراء 0 تعليقات

اضافه تعليق