2019/05/25

تنمية الإبداع الخطابي

31


برعاية الأمانة العامة للعتبة العباسيّة المقدّسة وتحت شعار (الرقي بخدّام المنبر الحسينيّ) يُقيم معهد الخطابة النسوية في سرداب الإمام الهادي عليه السلام في الصحن الشريف للمولى أبي الفضل العباس عليه السلام دورات تطويرية فصلية للخطابة المنبرية للخطباء والخطيبات، بهدف تنمية مهارات الخطباء من كِلا الجنسين، وبالتنسيق مع معهد الخطابة في قم المقدّسة الذي أُسِّس منذ عام 1995م، ولأجل الاستفادة من خبرات مؤسس المعهد السيّد أحمد الحكيم (دامت توفيقاته) ومديره في مجال الإبداع الخطابي.
وبيّنت السيّدة أم حسن مسؤولة شعبة الخطابة النسوية بتصريحٍ لمجلّة رياض الزهراء عليها السلام قالت فيه: إنّ هذه الدورات تمَّ الإعداد لها من أجل تنمية القدرات والإبداع الخطابي لخدّام المنبر الحسينيّ، وأضافت: لقد تمَّ توجيه الدعوة إلى شعبة الخطابة في العتبة الحسينية المقدّسة لكِلا الجنسين، وكذلك الدعوة عامة إلى كلّ الأخوات والإخوة الخطباء، كما أنّ هذه الدورات مستمرة كلّ شهر وبسقف زمني مدّته عشرة أيام.
ومن جانبه صرّح مدير معهد الخطابة في قم السيّد أحمد الحكيم (دامت توفيقاته) لمجلّة رياض الزهراء عليها السلام قائلاً: كان لي الشرف أن أخدم مولاي الحسين عليه السلام وتلبية الدعوة، والهدف من إقامة مثل هذه الدورات هي لإصلاح بعض الخلل وتشجيع القوي وتقوية الضعيف عن طريق الإشراف والمتابعة من قبل الخبير في ذلك المجال المهم.
وأضاف: أنّ هذه المبادرة وتلك اللقاءات هي في غاية الأهمية كونها تعمّق الصلة مع الإمام الحسين عليه السلام، فالناس تتأثّر بسلوك الخطباء أكثر ممّا تتأثر بكلامهم، فضلاً عن مؤهِّلاته كالصدق، والأمانة، والتقوى، والإخلاص، والصبر، والتحمّل، وحُسن الخلق، والتواضع، والوفاء؛ لأنَّ الخطباء هم معلِّمون، ومرشدون، وواعظون، وناصحون، وموجّهون، يدعون إلى الله تعالى وبيّن قائلاً: شاهدتُ الأثر الغيبي لتلك اللقاءات وهو كثرة الإقبال والحضور، كما أوضح السيّد الحكيم لمجلّة رياض الزهراء عليها السلام في كلمةٍ له موجّهة إلى المؤمنات فقال: يجب الحفاظ على ما أرشد به أهل البيت عليهم السلام ومحافظة الأخوات المؤمنات على ما أوصت به السيّدة زينب عليها السلام بعدم التأثّر والانجذاب للدعايات المريضة ضد العفّة والحجاب، واختتم قوله: أسعدني الحضور الكبير من كِلا الجنسين.
وفي حوار أجرته رياض الزهراء عليها السلام مع السيّدة سهيلة عباس هاشم خطيبة منبر منذ (30) سنة بشأن مدى استفادتها، فقالت: إنّ الدورة جمعت كلّ الاتجاهات كالعقائد والأخلاق والقرآن الكريم؛ لأنَّ المستمع في المجلس يدوّن المعلومة وكلّ الأنظار تتجه إلى الخطيب، وهذا الحضور دفعني إلى الانضمام إلى معهد الخطابة النسوي.
المنبر الحسينيّ من أنجح المؤسسات الدينية والاجتماعية والتربوية والتثقيفية، وشارك الأمة الإسلامية في سرّائها، وضرّائها، وشدَّتها، ورخائها، وحفظ التراث الإسلاميّ الشيعيّ من الانقطاع إلى الأجيال، والإيمان بمسؤوليتها الإنسانية، والإسلامية، لإيجاد الأسلوب الأمثل لإحياء النهضة الحسينية وتوظيفها؛ لتكون حركة بناء إيجابية في الأمة، من أجل ذلك أخذت الأمانة العامة للعتبة العباسيّة المقدّسة على عاتقها النهوض بالمنبر إلى مستوى رسالته، وإلى إعداد خطباء ذوي كفاءة ومؤهِّلات علمية لإثراء المنبر بالمضمون العلمي وإيصال الفكر الهادف.
تقرير: نهله حاكم




تعليقات القراء 0 تعليقات

اضافه تعليق