أشادت الحافظات المشارِكات في مسابقة الفرقان القرآنية التمهيدية الثامنة، بدور معهد القرآن الكريم النسوي في النجف الأشرف التابع لمكتب المتولّي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العبّاسية المقدّسة في رعاية مسيرتهن القرآنية.
وقالت الحافظة فاطمة عباس فاضل: بدأت مسيرتي مع معهد القرآن الكريم النسوي منذ المرحلة الابتدائية، وكنتُ أحرص على المشاركة في دوراته الصيفية، لتبدأ لاحقًا في المرحلة المتوسّطة رحلة حفظ القرآن الكريم من الجزء الأوّل، وواصلت الحفظ حتى خلال جائحة كورونا، مع اعتماد التعليم الإلكتروني في تلك المرحلة.
وأضافت، توقّفتُ عن الحفظ طوال مرحلة السادس الإعدادي؛ بسبب متطلّبات الدراسة، إلّا أنّني عدتُ بعدها لاستئناف المسيرة، لاسيّما أنّ المعهد خصّص يوم الجمعة لطالبات المدارس والجامعات، الأمر الذي أتاح لي مواصلة الحفظ بما يتناسب مع التزاماتي الدراسية.
وأشارت إلى أنّ تفهّم أستاذتي وتشجيعها كان لهما الأثر الكبير في استمرار الحفظ عَبرَ تنظيم جدول يتناسب مع الظروف الدراسية، ومراعاة حاجتنا إلى التفرّغ أحيانًا لأداء الامتحانات والالتزامات الأكاديمية.
وبيّنت فاضل أنّ رحلتها في حفظ القرآن الكريم امتدّت نحو عشر سنوات، وأنّها اليوم على أعتاب إتمام حفظ القرآن الكريم كاملًا، لافتةً إلى أنّ مسيرتها مع المعهد لم تقتصر على الحفظ فقط، بل انتقلت إلى مرحلة التعليم، والعمل كأستاذة في المعهد تقوم بتدريس مادّة أحكام التجويد.
من جانبها، قالت الحافظة زينب قاسم هادي الوائلي، التي تحفظ 26 جزءًا من القرآن الكريم: إنّ مشاركتها في مسابقة (الفرقان) القرآنية تُعدّ تجربتها الأولى في المسابقات، وجاءت بدعم من أستاذتها وتشجيعها، فضلًا عن رغبتها في خوض هذه التجربة.
وأضافت أنّ المشاركة فرصة مهمّة لتثبيت ما حفظته من كتاب الله تعالى، والتعرّف على أجواء المسابقات القرآنية والوقوف أمام لجنة التحكيم، فضلًا عن كونها حافزًا للمشاركة في مسابقات أخرى مستقبلًا.
وأوضحت أنّ مسيرتها في حفظ القرآن الكريم بدأت بصورة ذاتية، ثم واصلت الحفظ في معهد القرآن الكريم بعد دخولها الجامعة، مؤكّدةً أنّها لم تنقطع عن الحفظ طوال مدّة الدراسة والامتحانات، وحرصت على الموازنة بين تحصيلها العلمي ومسيرتها القرآنية.
وأشارت الوائلي إلى أثر حفظ القرآن الكريم في مسيرتها العلمية، لاسيّما في تنمية قدرتها على الحفظ ورفع مستواها الدراسي، مبيّنةً أنّها كانت من الطلبة الأوائل في كلية طبّ الأسنان، وتعمل حاليًا في عيادتها الخاصّة إلى جانب مواصلة دراستها العليا.
وبيّنت أنّ تعدّد المسؤوليات لم يحل دون مواصلة الحفظ، مؤكّدةً أنّ تنظيم الوقت هو الأساس في تحقيق التوازن بين الدراسة والعمل والحفظ، وأنّ تخصيص وقت ثابت للقرآن الكريم يمكن أن يجعل هذه المسيرة مستمرّة مهما ازدحمت المسؤوليات.
بدورها، قالت الحافظة فاطمة حسين يوسف: كان لتنظيم برنامج المراجعة قبيل المشاركة في المسابقة أثر واضح في تعزيز أدائي، إذ واصلتُ مراجعة محفوظي حضوريًا على مدى أسبوعين، أعقبتها مراجعة إلكترونية استمرّت أسبوعًا.
وأضافت، كانت هذه التحضيرات مهمّة ومفيدة بالنسبة إليّ، لاسيّما أنّني على أعتاب إتمام حفظ القرآن الكريم كاملًا، فقد أسهمت المراجعة المكثّفة في تثبيت محفوظي والاستعداد بصورة أفضل للمنافسة.
وأوضحت يوسف أنّها سبق أن شاركت في المسابقة في العام الماضي، إلّا أنّ استعدادها ورغبتها في المشاركة هذا العام كانا أكبر، مشيرةً إلى أنّ تجربتها السابقة أسهمت في تعزيز ثقتها بنفسها والتعامل بصورة أفضل مع مشاعر الخوف والارتباك التي ترافق الوقوف أمام لجنة التحكيم.
relatedinner
وتتواصل منافسات مسابقة (الفرقان) القرآنية التمهيدية الثامنة في مرحلتها الحضورية، بمشاركة حافظات القرآن الكريم، ضمن برنامج معهد القرآن الكريم النسوي الهادف إلى مواصلة رعاية الحافظات وتهيئة فرص اختبار محفوظهنَّ وتنمية مهاراتهنَّ في الحفظ والتلاوة.









