[792] علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم
البجلي ، عن علي بن جعفر قال : جاءني محمد بن إسماعيل (1) ـ وقد إعتمرنا عمرة
رجب ، ونحن يومئذ بمكة ـ فقال : ياعم إني اريد بغداد ، وقد أحببت أن اودع عمي
أبا الحسن ـ يعني موسى بن جعفر عليهما السلام ـ وأحببت أن تذهب معي إليه .
فخرجت معه نحو أخي ، وهو في داره ـ التي بالحوبة(2)ـ وذلك بعد المغرب
بقليل ، فضربت الباب فأجابني أخي ،
فقال : « من هذا » ؟
فقلت : علي .
فقال : « هو ذا أخرج » .
وكان بطيء الوضوء ، فقلت : العجل .
قال : « وأعجل » ،
فخرج ، وعليه إزار ممشق قد عقده في عنقه ، حتى قعد تحت عتبة الباب .
فقال علي بن جعفر : فانكببت عليه ، فقبلت رأسه ، وقلت : قد جئتك في أمر إن تره
صوابا فالله وفق له ، وإن يكن غير ذلك فما اكثر ما نخطئ .
قال : « وما هو » ؟
قلت : هذا ابن أخيك يريد أن يودعك ويخرج إلى بغداد ،
فقال لي : « ادعه » .
فدعوته ، ـ وكان متنحياً ـ فدنا منه ، فقبل رأسه ، وقال : جعلت فداك
أوصني .
فقال : « اوصيك أن تتقي الله في دمي » .
فقال ـ مجيبا له ـ : من أرادك بسوء فعل الله به . وجعل يدعو على من
يريده بسوء ، ثم عاد فقبل رأسه ، فقال : يا عم أوصني .
فقال : « اوصيك أن تتقي الله في دمي » .
فقال : « من أرادك بسوء فعل الله به وفعل . ثم عاد فقبل رأسه ، ثم قال :
يا عم أوصني .
فقال : « اوصيك أن تتقي الله في دمي » .
فدعا على من أراده بسوء . ثم تنحى عنه ، ومضيت معه .
فقال لي أخي : « يا علي ، مكانك » .
فقمت مكاني ، فدخل منزله ، ثم دعاني ، فدخلت إليه ، فتناول صرة فيها
مائة دينار فأعطانيها .
وقال : « قل لابن أخيك يستعين بها على سفره » .
قال علي : فأخذتها ، فأدرجتها في حاشية ردائي ، ثم ناولني مائة اخرى .
وقال : « إعطه أيضاً » . ثم ناولني صرة اخرى وقال : « أعطه أيضاً » .
فقلت : جعلت فداك إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت ، فلم تعينه على
نفسك ؟
فقال : « إذا وصلته وقطعني قطع الله أجله » .
ثم تناول مخدة اُدم ، فيها ثلاثة الاف درهم وضح (1) وقال : « أعطه هذه
أيضاً » .
قال : فخرجت إليه فأعطيته المائة الاولى ، ففرح بها فرحا شديداً ودعاً
لعمه ، ثم أعطيته الثانية والثالثة ففرح بها ، حتى ظننت أنه سيرجع ولا يخرج ، ثم
أعطيته الثلاثة الاف درهم .
فمضى على وجهه حتى دخل على هارون فسلم [ بالخلافة وقال :
ما ضننت أن في الأرض خليفتين حتى رأيت عمي موسى بن جعفر يسلم عليه
بالخلافة ! !
فأرسل هارون إليه بمائة ألف درهم . فرماه الله بالذبحة ، فما نظر منها إلى
درهم ولامسه (2) .
[793] وروى موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر ، قال :
سمعت أخي موسى ( عليه السلام ) قال : « قال أبي لعبد الله أخي : اليك إبني
أخيك ، فقد ملاني بالسفه ، فإنهما شرك شيطان !! » .
يعني محمد بن اسماعيل بن جعفر ، وعلي بن إسماعيل . وكان عبدالله أخاه
لابيه وامه (3) .
[794] علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم بن
معاوية ـ ومحمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي جميعاً ـ عن علي بن جعفر ، عن أبي
الحسن موسى عليه السلام قال :
« قال أبو عبدالله عليه السلام : إن الله عز وجل خلقنا فأحسن خلقناً ،
وصورنا فأحسن صورنا ، وجعلنا خزانه في سمائه وأرضه ، ولنا نطقت الشجرة ،
وبعبادتنا عبد الله عز وجل ، ولولانا ما عبد الله » (1) .
[795] علي بن محمد ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن
موسى بن القاسم البجلي ـ ومحمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي جميعاً ـ عن
علي (2) بن جعفر عليه السلام ، عن اخيه موسى عليه السلام قال : « قال ابو عبدالله
عليه السلام في قول الله تعالى :
« الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة » : « فاطمة عليها
السلام » .
« فيها مصباح » : « الحسن » .
« المصباح في زجاجة » : « الحسين » .
« الزجاجة كأنها كوكب دري » : « فاطمة كوكب دري بين نساء أهل
الدنيا » .
« يوقد من شجرة مباركة » : « إبراهيم عليه السلام » .
« زيتونة لا شرقية ولا غربية » : « لا يهودية ولا نصرانية » .
« يكاد زيتها يضيء » : « يكاد العلم يتفجر بها » .
« ولولم تمسسه نار نورعلى نور » : « إمام منها بعد إمام » .
« يهدي الله لنوره من يشاء » : « يهدي الله للأئمة من يشاء » (3) .
قلت : « أو كظلمات » .
قال : « الأول وصاحبه » .
« يغشاه موج » : « الثالث » .
« من فوقه موج . . . . ظلمات » : « الثاني » .
« بعضها فوق بعض » : « معاوية لعنه الله وفتن بني امية » .
« إذا أخرج يده » المؤمن في ظلمة فتنتهم « لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له
نورا » « إماما من ولد فاطمة عليها السلام » « فماله من نور » (2) « إمام يوم القيامة » .
وقال في قوله : « يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم » (3) : « أئمة المؤمنين يوم
القيامة تسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة » (4) .
[796] محمد بن الحسن وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن
القاسم البجلي (5) ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام في قوله تعالى :
« وبئر معطلة وقصر مشيد »(6) .
قال : « ( البئر المعطلة ) : الامام الصامت . و( القصر المشيد ) : الامام
الناطق » (7) .
[797] الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عمن أخبره ، عن علي بن
« لما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله تيماً وعدياً وبني امية يركبون منبره
أفظعه ، فأنزل الله تبارك وتعالى قرآناً يتأسى به : « واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم
فسجدوا إلا إبليس أبى » (1) .
ثم أوحى اليه : يا محمد أني أمرت فلم اطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع
في وصيك » (2) .
[798] أبو علي الأشعري ، عن الحسين بن علي الكوفي ، عن علي بن
مهزيار ، عن الحسن بن علي بن عثمان بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (3) ،
عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن موسى ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام
قال :
« كان أبي علي بن الحسين عليهما السلام يقف على قبر النبي صلى الله عليه
واله فيسلم عليه ، ويشهد له بالبلاغ ، ويدعو بما حضره ، ثم يسند ظهره إلى المروة(4)
الخضراء ، والدقيقة العرض مما يلي القبر ، ويلتزق بالقبر ، ويسند ظهره الى القبر ،
ويستقبل القبلة فيقول : « اللهم إليك ألجأت ظهري ، وإلى قبر محمد عبدك
ورسولك أسندت ظهري ، والقبلة التي رضيت لمحمد صلى الله عليه وآله إستقبلت .
اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو ، ولا أدفع عنها شر ما أحذر عليها ،
وأصبحت الامور بيدك ، فلا فقير أفقر مني ، إني لما أنزلت الي من خير فقير . اللهم
[799] ( وبالاسناد) ، أخبرنا ابن الصلت قال : أخبرنا ابن عقدة قال :
أخبرني المنذر بن محمد قراءة ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى الضبي ، قال : حدثنا
موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن علي بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن
ابائه ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن الله أخرجني ورجلاً معي من
طهر الى طهر من صلب آدم ، حتى خرجنا من صلب أبينا ، فسبقته بفضل هذه على
هذه ـ وضم بين السبابة والوسطى ـ وهو النبوة ) .
فقيل له : ومن هو يا رسول الله ؟ .
فقال : ( علي بن أبي طالب )(4) » .
[800] محمد بن الحسن البراثي ، قال : حدثني أبو علي ، قال : حدثني محمد
ابن اسماعيل ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر ( عليه السلام )
قال : جاء رجل الى أخي ( عليه السلام ) فقال له : جعلت فداك من صاحب هذا
الأمر ؟ فقال : « أما إنهم يفتنون بعد موتي ، فيقولون هو القائم ، وما القائم إلا بعدي
بسنين » (5).
[801] حدثنا أحمد ، عن الحسين بن راشد ، عن موسى بن القاسم (6) ، عن
علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : « قال أبو عبدالله : إن الله خلقنا فاحسن خلقنا ،
[802] وروى محمد بن الوليد قال : سمعت علي بن جعفر قال : سمعت
أبي جعفر بن محمد عليهما السلام ، يقول لجماعة من خاصته وأصحابه : « استوصوا
بابني موسى عليه السلام خيراً ، فانه أفضل ولدي ، ومن اخلف من بعدي ، وهو
القائم مقامي ، والحجة لله تعالى على كافة خلقه من بعدي » (2) .
[803] الكشي ، حدثني نصر بن الصباح البلخي ، قال : حدثني
اسحاق بن محمد البصري أبو يعقوب ، قال : حدثني أبو عبدالله الحسن بن موسى بن
جعفر ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام بالمدينة وعنده علي بن جعفر ،
وأعرابي من أهل المدينة جالس ، فقال لي الأعرابي : من هذا الفتى ؟ ، وأشار بيده
الى أبي جعفر عليه السلام .
قلت : هذا وصي رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال : يا سبحان الله رسول الله قد مات منذ مائتي سنة وكذا وكذا سنة ،
وهذا حدث كيف يكون ؟ !!
قلت : هذا وصي علي بن موسى ، وعلي وصي موسى بن جعفر ، وموسى
وصي جعفر بن محمد ، وجعفر وصي محمد بن علي ، ومحمد وصي علي بن الحسين ،
وعلي وصي الحسين ، والحسين وصي الحسن ، والحسن وصي علي بن أبي طالب ،
وعلي وصي رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين (3) .
[804] قال : وكان يقول قبل أن يؤخذ بسنة ، إذا اجتمع عنده أهل
بيته :
« ما وكد الله على العباد في شيء مثل ما وكد عليهم بالاقرار بالامامة ،
[805] علي بن ابراهيم ، عن أبيه ـ وعلي بن محمد القاساني جميعاً ـ عن
زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي قال : سمعت علي بن جعفر يحدث الحسن بن
الحسين بن علي بن الحسين ، فقال :
والله لقد نصر الله أبا الحسن الرضا عليه السلام .
فقال له الحسن : أي والله ـ جعلت فداك ـ لقد بغى عليه اخوته .
فقال علي بن جعفر : أي والله ونحن عمومته بغينا عليه .
فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم ، فاني لم أحضركم ؟ .
قال : قال له اخوته ونحن أيضاً : ما كان فينا إمام قط حائل اللون .
فقال لهم الرضا عليه السلام : « هو إبني » .
قالوا : فإن رسول الله صلى الله عليه واله قد قضى بالقافة(2) ، فبيننا
وبينك القافة .
قال : « إبعثوا أنتم إليهم ، فاما أنا فلا ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ، ولتكونوا
في بيوتكم » .
فلما جاءوا أقعدونا في البستان ، واصطف عمومته واخوته وأخواته ، وأخذوا
الرضا عليه السلام وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها ، ووضعوا على عنقه مسحاة ،
وقالوا له : ادخل البستان كأنك تعمل فيه ، ثم جاءوا بأبي جعفر عليه السلام
فقالوا : الحقوا هذا الغلام بأبيه .
فقالوا : ليس له فهنا أب ، ولكن هذا عم أبيه ، وهذا عم أبيه ، وهذا
عمه ، وهذه عمته . وإن يكن له فهنا أب فهو صاحب البستان ، فان قدميه وقدميه
واحدة .
فلما رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا : هذا أبوه .
قال علي بن جعفر : فقمت فمصصت ريق(1) أبي جعفر عليه السلام ثم
قلت : أشهد أنك إمامي عند الله .
فبكى الرضا عليه السلام . ثم قال : « ياعم ، ألم تسمع أبي وهو يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه واله : ( بأبي ابن خيرة الإماء [ابن النوبية(2) الطيبة
الفم ، المنتجبة الرحم . ويلهم لعن الله الاعيبس (3) وذريته ، صاحب الفتنة
ويقتلهم سنين وشهوراً وأياماً ، يسومهم خسفاً ، ويسقيهم كأساً مصبرة ، وهو] (4)
الطريد الشريد الموتور بأبيه وجده . صاحب الغيبة يقال : مات أو هلك ، أيّ واد
سلك ) ؟ !
افيكون هذا يا عم إلا مني(5) ?!! » .
فقلت : صدقت جعلت فداك (6) .
[806] حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن اسماعيل العلوي ، قال : حدثنا
الحسن بن عمرـ والعمركي ـ عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه
السلام ، عن أبيه قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (إنا أهل بيت شجرة
[807] حدثنا عبدالله بن جعفر بن محمد ، عن عيسى ، عن داود النهدي ،
عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام ، أنه سمعه يقول :
« لو اوذن لأخبرنا بفضلنا » .
قال ، قلت له : العلم منه .
قال ، فقال لي : « العلم أيسر من ذلك » (2) .
[808] « ابن المغازلي » أخبرنا أحمد بن المظفر بن أحمد ، حدثنا أبو محمد
عبدالله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء ، حدثنا زكريا بن يحيى
الساجي وخالد بن النضر القرشي ومحمد بن علي الصيرفي ومحمد بن امية البصريون
ومحمد بن أبي بكر الباغندي وابو القاسم بن منيع وعبدالله بن قحطبة بصلح واسط
قالوا : حدثنا نصر بن علي ، أخبرنا علي بن جعفر بن محمد ، حدثنا أخي موسى بن
جعفر ، حدثني أبي جعفر ، حدثني أبي محمد بن علي ، حدثني أبي علي بن الحسين ،
حدثني أبي الحسين بن ، حدثني أبي علي بن أبي طالب .
قال : « أخذ النبي صلى الله عليه واله بيد الحسن والحسين فقال : ( من
أحبني وأحب هذين وأباهما وامهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) » (3) .
=
[809] حمدويه بن نصير ، قال حدثنا الحسين بن موسى الخشاب ، عن
علي بن أسباط وغيره ، عن علي بن جعفر بن محمد ، قال ، قال لي رجل أحسبه من
الواقفة : مافعل أخوك أبو الحسن ؟
قلت : قد مات .
قال : وما يدريك بذلك ؟
قلت : اقتسمت أمواله ، وانكحت نساؤه ، ونطق الناطق من بعده .
قال : ومن الناطق من بعده ؟
قلت : ابنه علي .
قال : فما فعل ؟
قلت له : مات .
قال : وما يدريك أنه مات ؟
قلت : قسمت أمواله ، ونكحت نساؤه ، ونطق الناطق من بعده .
قال : ومن الناطق من بعده ؟
قلت : ابو جعفر ابنه .
قال ، فقال له : أنت في سنك وقدرك وابن جعفر بن محمد تقول هذا القول
في هذا الغلام ؟ !
قال قلت : ما أراك إلا شيطاناً .
قال : ثم أخذ بلحيته فرفعها الى السماء ثم قال : فما حيلتي إن كان الله رآه
[810] حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ، قالا : حدثنا
سعد بن عبدالله ، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر ، عن أبيه ، عن
جده محمد بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام .
قال : « إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم
أحد عنها .
يابني إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة ، حتى يرجع عن هذا الأمر من
كان يقول به . إنما هي محنة من الله عزوجل امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم
وأجدادكم ديناً أصح من هذا لا تبعوه » .
فقلت : يا سيدي وما الخامس من ولد السابع ؟
فقال : « يا بني ، عقولكم تضعف عن ذلك ، وأحلامكم تضيق عن حمله ،
ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه » (2) .
[811] محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن
أخيه أبي الحسن عليه السلام قال :
« إن فاطمة عليها السلام صديقة شهيدة ، وإن بنات الأنبياء لا يطمثن » (3) .
[812] الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن علي ،
عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول :
« بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة
قال الملك : لست بجبرئيل ، يا محمد(1) بعثني الله عزوجل أن ازوج النور
من النور .
قال : ( من ، ممن ) ؟
قال : فاطمة من علي .
قال : فلما ولى الملك إذا بين كتفيه محمد رسول الله ، علي وصيه .
فقال : رسول الله صلى الله عليه واله : ( منذ كم كتب هذا بين كتفيك ) ؟ .
فقال : من قبل أن يخلق الله ادم باثنين وعشرين ألف عام » (2) .
[813] علي بن محمد و محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن موسى
ابن القاسم و محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي جميعاً ، عن علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام(3) .
قال : « إن لله تبارك و تعالى علمين : علما أظهر عليه ملائكته ، وأنبياءه ،
ورسله ، فما أظهر عليه ملائكته ورسله وأنبياءه فقد علمناه . وعلما استاثر به فاذا
بدا لله في شيء منه اعلمنا ذلك ، وعرض على الائمة الذين كانوا من قبلنا » (4) .
[814] علي بن محمد بن عبدالله ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن
داود النهدي ، عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال ، قال لي :
« نحن في العلم والشجاعة سواء ، وفي العطايا على قدر ما نؤمر » (1) .
[815] علي بن محمد ، عن سهل بن زياد(2) ، عن موسى بن القاسم بن
معاوية البجلي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام في قول
الله عزوجل (3) « قل أرايتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم بماء معين » (4) قال :
« إذا غاب عنكم (5)إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد » (6) .
[816] قال محمد بن العباس (رحمه الله ) : حدثنا محمد بن سهل العطار ،
عن عمر بن عبد الجبار ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر
عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده
أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال : « قال لي رسول الله صلى الله عليه
وآله : ( يا علي ، ما بين من يحبك وبين أن يرى ما تقربه عينه إلا أن يعاين الموت ) .
ثم تلا « ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل (7) » يعني أن أعداءه
فيقال لهم في الجواب : او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم
النذير وهو النبي صلى الله عليه واله فذوقوا فما للظالمين لآل محمد من نصير
ينصرهم ، ولا ينجيهم منه ، ولا يحجبهم عنه » (1) .
[817] قال محمد بن العباس « رحمه الله » : حدثنا الحسن بن محمد بن
يحيى العلوي ، عن أبي محمد اسماعيل بن ( محمد بن ) اسحاق بن محمد بن جعفر
ابن محمد ، قال : حدثني عمي علي بن جعفر ، عن الحسين بن زيد ، عن أبيه ، عن
جده عليه السلام قال :
« خطب الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام حين قتل علي
عليه السلام ثم قال : وإنا من أهل بيت افترض الله مودتهم على كل مسلم ، حيث
يقول « لا اسئلكم عليه اجراً الا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها
حسنا » (2) ، فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت » (3) .
[818] وقال أيضا محمد بن العباس حدثنا عبدالله بن علي بن
عبدالعزيز ، عن إسماعيل بن محمد ، عن علي بن جعفر بن محمد ، عن الحسين بن
زيد ، عن [عمه] عمر بن علي عليه السلام ، قال : خطب الحسن بن علي
عليهما السلام الناس حين قتل علي عليه السلام ، فقال :
« قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعلم ، ولا يدركه الآخرون .
ما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء ، إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه ،
أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله » .
ثم قال : « يا أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن
ابن علي ، وأنا ابن البشير النذير ، الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير(1) ، أنا من أهل
البيت الذي كان ينزل فيه جبرئيل ويصعد ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله
عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً » (2)(3) .
[819] الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن
عبدالله ، عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول :
« ليس كل من قال بولايتنا مؤمناً ، ولكن جعلوا أنساً للمؤمنين » (4) .
[820] عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن يعقوب بن
يزيد ، عن علي بن جعفر ، عن عبدالملك بن قدامة ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين
عليه السلام ، قال :
« قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوماً لجلسائه : ( تدرون ما العجز) ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم .
فقال : ( العجز ثلاثة : أن يبدر أحدكم بطعام يصنعه لصاحبه فيخلفه
ولا يأتيه . والثانية أن يصحب الرجل منكم الرجل أو يجالسه يحب أن يعلم من هو
ومن أين هو فيفارقه قبل أن يعالم ذلك . والثالثة أمر النساء يدنو أحدكم من أهله
فيقضي حاجته وهي لم تقض حاجتها ) .
فقال عبدالله بن عمرو بن العاص : فكيف ذلك يا رسول الله ؟
قال : ( يتحوش (5) ، ويمكث ، حتى يأتي ذلك منهما جميعاً ) » (6) .
[821] قال : وفي حديث اخر :
قال رسول الله صلى الله عليه واله : ( إن من أعجز العجز رجلاً لقي رجلاً
فأعجبه نحوه فلم يسأله عن إسمه ونسبه وموضعه )(1) .
[822] ما رواه أيضاً عن علي بن عبدالله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ،
عن إسماعيل بن بشار ، عن علي بن جعفر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد
ابن علي عليهما السلام .
قال : « جاء رسول الله صلى الله عليه واله إلى علي عليه السلام وهو في
منزله ، فقال : يا علي نزلت علي الليلة هذه الآية « وتعيها اذن واعية » (2) . وإني
سألت ربي أن يجعلها اذنك ، اللهم اجعلها اذن علي ـ ففعل » (3) .
[823] وروي أيضاً عن علي بن عبدالله ، عن إبراهيم بن محمد ، عن
إسماعيل بن يسار ، عن علي بن جعفر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر
عليه السلام في قوله عزوجل « وان لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً
لنفتنهم فيه » (4) .
« قال : « قال الله : لجعلنا أظلتهم في الماء العذب ، « لنفتنهم فيه » وفتنهم في
علي عليه السلام ، وما فتنوا فيه وكفروا إلا بما انزل في ولايته » (5) .
[824] « تفسير القمي » حدثنا علي بن جعفر(6) ، قال : حدثني محمد بن
عبدالله الطائي ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمير ، قال : حدثنا حفص الكناني ،
قلت : لا أدري .
قال : « يا بن بكير ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخرج من المدينة ،
فكيف بلغ أهل الشرق والغرب !! » ؟
قلت : لا أدري .
قال : « إن الله تعالى أمر جبرئيل فاقتلع الأرض بريشة من جناحه ، ونصبها
لمحمد صلى الله عليه وآله ، فكانت بين يديه مثل راحتة في كفه ، ينظر إلى أهل
الشرق و الغرب ، ويخاطب كل قوم بألسنتهم ، ويدعوهم إلى الله والى نبوته بنفسه ،
فما بقيت قرية ولا مدينة إلا ودعاهم النبي صلى الله عليه وآله بنفسه » (2) .
[825] أحمد بن محمد بن أحمد الكوفي ، عن علي بن الحسن التيمي ، عن
علي بن أسباط ، عن علي بن جعفر قال : حدثني معتب أو غيره ، قال : بعث عبدالله
ابن الحسن إلى أبي عبدالله عليه السلام يقول لك أبو محمد : أنا أشجع منك ، وأنا
أسخى منك ، وأنا أعلم منك .
فقال لرسوله : « أما الشجاعة فوالله ما كان لك موقف يعرف فيه جبنك
من شجاعتك .
وأما السخاء فهو الذي يأخذ الشيء من جهته فيضعه في حقه .
وأما العلم فقد أعتق أبوك علي بن أبي طالب عليه السلام ألف مملوك ،
فسم لنا خمسة منهم وأنت عالم » .
فعاد إليه ، فأعلمه ، ثم عاد إليه فقال له : يقول لك : أنت رجل
صحفي(1) .
فقال له أبو عبدالله عليه السلام : « قل له : أي والله صحف إبراهيم وموسى
وعيسى ، ورثتها عن آبائي عليهم السلام » (2) .