وكذلك ابن عنبة(1).
وروايته عن أخيه كثيرة في الكتب .
وهي مجموعة في كتابه « مسائل علي بن جعفر » المتوفر وسيأتي الحديث عنه
مفصلاً.
3 ـ ابن أخيه الإمام الرضا علي بن موسى عليه السلام :
ذكره الشيخ في باب من روى عن الرضا عليه السلام وقال : علي بن
جعفر ابن محمد عليهما السلام ، عمه له كتاب ، ثقة(2).
وذكره العلامة ، وقال : من أصحاب الرضا عليه السلام (3) .
وقد اعترض الشهيد الثاني على العلامة حيث ذكر أنه من أصحاب الرضا
عليه السلام ، بقوله : لا وجه لجعله من أصحاب الرضا عليه السلام مقتصراً عليه ،
لأن جل روايته عن أخيه موسى عليه السلام ، وله كتاب يشتمل على ما رواه عن
أخيه وأبيه (4) .
وروى عن أبيه كما أشرنا إليه ، وأدرك الرضا عليه السلام وروى عنه .
فكان ينبغي التنبيه على الجميع ، أو ذكر الأشهر ، وهو روايته عن أخيه .
وقد ذكره الشيخ في كتابه في باب من روى عن الصادق ، والكاظم ،
والرضا ، عليهم السلام .
وابن داود اقتصر على أنه روى كتابه عن أبيه وأخيه (5) ولم يذكر الرضا
=
انتهى كلام الشهيد(1).
وقال المامقاني : كونه رضوان الله عليه من صحابة الأئمة الثلاثة [ الصادق ،
والكاظم ، والرضا عليهم السلام ] مما لا ريب فيه (2).
أقول : أما روايته عن الرضا عليه السلام ، فقد وردت في مورد من أمالي
الطوسي (3) وفي رواية الصفار(4) وهذه رواية سعد الأشعري (5).
واذا صحت رواية علي بن جعفر عن ابن أخيه الرضا عليه السلام ، فلابد
أن لاتكون مقصورة على هذين الحديثين !
ولعل هذا هو السبب الداعي لابن داود كي لا يذكر رواية علي عن ابن
أخيه الرضا عليه السلام ، فلاحظ .
وقد أدرك علي بن جعفر ابن ابن أخيه ، الإمام محمد بن علي بن موسى
الرضا ، أبا جعفر ، الجواد عليه السلام ، وقد اطلعنا على مواقفه المشرفة معه :
لكن لم يذكر أنه من أصحابه الراوين عنه ، إلا ما جاء في كتاب « الجامع
في الرجال » من أن علياً يعد من أصحابه (6).
وهو سهو ، إن كان المراد من الأصحاب أصحاب الرواية ، نعم إن كان
المراد أصحاب اللقاء ، فهو صحيح إلا أنه غير مناسب لهذا المقام ، فلاحظ .
وكذلك قد أدرك عصر إمامة الهادي عليه السلام :
لكن لم أقف على حديث لقائه به ، فضلاً عن روايته عنه .
وأما سائر مشايخه ، فهم :
4 ـ الحسين بن زيد الشهيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
عليهم السلام ، المعروف بذي الدمعة ، وهو ابن عم أبيه :
ذكر روايته عنه ابن عنبة(1) وابن حجر(2) والسيد شرف الدين (3) .
5 ـ سفيان بن عيينة ، الثوري :
ذكر روايته عنه الذهبي (4) وابن حجر(5) وابن العماد(6) .
6 ـ محمد بن مسلم :
أورد روايته الكليني ، والبرقي ، والصدوق ، والطوسي (7) .
7 ـ عبدالملك بن قدامة :
أورد روايته الكليني (8) .
8 ـ معتب مولاهم ـ أي مولى بني هاشم ، وهو مولى الصادق عليه
السلام ـ :
جاءت روايته عنه عند الكليني (9) والصدوق (10) وذكرها ابن حجر(11).
9 ـ أبو سعيد المكي :
ذكر روايته عنه ابن حجر(1).
وقد ذكر السيد الخوئي دام ظله روايته عن محمد بن عبدالله الطائي ، الواردة
في التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم القمي (2) واعتبرها من روايات علي بن
جعفر العريضي (3) .
لكنه سهو ، فإن جعفر بن علي ، الوارد هنا ، ليس هو العريضي الذي
نترجم له ، لما بينهما من بعد الطبقة الملاحظ من السند المذكور ، فإنه يروى عن
الصادق عليه السلام بوسائط عديدة ، وإليك السند : علي بن جعفر ، قال : حدثني
محمد بن عبدالله الطائي ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمير ، قال : حدثنا حفص
الكناني ، قال : سمعت عبدالله بن بكير الدجاني ، قال : قال لي الصادق عليه
السلام : . . . .
فهم كثيرون نذكرهم على حروف المعجم :
1 ـ أحمد البزي
ذكره الذهبي (4) .
ـ أحمد بن زيد.
سيأتي باسم : أحمد بن يزيد.
2 ـأحمد بن علي بن جعفر ، ابنه :
ذكره ابن حجر(5).
3 ـ أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي (1) :
4 ـ أحمد بن محمد بن عبدالله :
ذكره الأردبيلي (2) والزنجاني (3) .
5 ـ أحمد بن موسى :
ذكره الزنجاني (4) .
6 ـ أحمد بن يزيد :
أورد روايته الصدوق (5) وذكر في بعض النسخ باسم : أحمد بن زيد .
7 ـ إسحاق بن محمد بن إسحاق بن جعفر :
ذكره الزنجاني (6).
8 ـ إسحاق بن موسى بن جعفر ، ابن أخيه :
ذكره القمي (7) .
9 ـ إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر ، ابن ابن أخيه :
ذكره ابن حجر(8) والقهپائي (9) والنجاشي (10) والطوسي (11)
10 ـ إسماعيل بن همام :
ذكره الأردبيلي(1) والزنجاني (2) .
11 ـ إسماعيل بن يسارـ أو ابن بشارـ :
أورد روايته السيد شرف الدين (3).
12 ـ ايوب بن نوح (4) :
13 ـ الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين :
ذكره القمي (5).
14 ـ الحسن بن علي بن عثمان بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
عليهم السلام :
ذكره الأردبيلي (6) والزنجاني (7) .
الحسن بن علي بن عمرو العمركي :
يأتي بعنوان العمركي .
15 ـ حسين بن زيد بن علي بن حسين بن زيد بن علي السجاد عليه
السلام :
ذكره الطوسي (8) وابن حجر(9) والزنجاني (10) .
16 ـ الحسين بن عيسى بن عبدالله :
أورد روايته الكليني (1) وذكره الزنجاني (2) .
17 ـ الحسين بن موسى بن جعفر عليه السلام ابن أخيه :
ذكره الزنجاني (3) .
18 ـ داود بن محمد النهدي (4).
ذكره الزنجاني (5) .
19 ـ زكريا بن يحيى بن النعمان ، الصيرفي ، البصري :
أورد روايته الكليني (6) والمفيد(7) وذكرها القمي (8) .
20 ـ زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب عليهم السلام .
ذكره ابن حجر(9) .
21 ـ سلمة بن شعيب :
ذكره ابن حجر(10) .
22 ـ سليمان بن جعفر :
ذكره الأردبيلي (11) .
23 ـ عبد الجبار بن عمرو اليمامي :
ذكره الزنجاني (1) .
24 ـ عبد العزيز بن عبدالله الأويسي :
أورد روايته الصدوق (2) ذكره الذهبي (3) .
25 ـ عبد العظيم بن عبدالله الحسني :
ذكره الزنجاني (4) .
26 ـ عبدالله بن الحسن بن علي بن جعفر ، حفيده :
ذكره ابن حجر(5) وقال المامقاني : سكت الكاظمي واستاده الطريحي من
ذكر رواية ابن ابنه عنه ، مع أنك سمعت من النجاشي التصريح بروايته النسخة
المبوبة من مسائله عنه (6).
أقول : روى النجاشي ذلك بطريقه الى عبدالله بن الحسن عن جده علي
بن جعفر (7).
وهي النسخة الواردة في قرب الإسناد وسيأتي الحديث عنها مفصلاً.
27 ـ عبدالله النهيكي :
وردت روايته عند الصدوق (8) .
28 ـ علي بن اسباط بن سالم :
روى النجاشي بطريقه إليه عن علي بن جعفر ، كتابه غير المبوب (9) وقد
29 ـ علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب عليهم السلام :
ذكره البرقي (2) وابن حجر(3) والزنجاني (4) .
وهو راوي النسخة غير المبوبة التي أوردها المجلسي في البحار(5) وسيأتي
في هذه القائمة « علي بن الحسين بن علي بن عمر».
30 ـ علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب عليه السلام :
أورد رواياته ابن قولويه (6) . وذكرها لزنجاني (7) .
وقد ورد في الأمالي الخميسية لابن الشجري حديث بسنده عن الحسين بن
علي بن عمر والد هذا الراوي ، عن علي بن جعفر ، فلاحظ (1|276).
أقول : ولعله هو المذكور سابقا باسم « علي بن الحسن بن علي بن عمر »
فلاحظ .
31 ـ علي بن محمد بن حفص ، أبو قتادة القمي :
وردت رواياته في الكتب كثيراً ، وقد يذكر بكنيته فقط ، أوردها
الطوسي (8) وابن ادريس (9) .
32 ـ العمركي بن علي ، البوفكي : الخراساني النيسابوري :
ذكره الزنجاني (1) وهو الراوي « لكتاب المسائل » في الطريق الأول للشيخ
33 ـ عمرو بن أبي معمر :
ذكره الزنجاني (2) .
34 ـ عيسى بن عبدالله :
وردت روايته عنه عند الكليني (3) .
35 ـ محمد بن الحسن بن عمار :
ذكره الزنجاني (4) .
وقد مرـ فيما نقلناه عن الكافي (5)ـ قوله : أقمت عنده ـ يعني علي بن جعفر ،
بالمدينة ـ سنتين ، اكتب عنه ما سمع من أخيه .
36 ـ محمد بن عبدالله بن مهران :
ذكره الزنجاني (6) .
37 ـ محمد بن علي بن جعفر ، ابنه :
ذكره الأردبيلي (7) وابن حجر(8) والزنجاني برواية الحسن بن عيسى بن
محمد بن علي بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده عنه (9).
38 ـ موسى بن الحسن (1) :
39 ـ موسى بن القاسم البجلي :
اكثر الرواية عنه ، وهو الراوي لكتابه في الطريق الثاني للصدوق .
40 ـ نصر بن علي الجهضمي :
روى عنه حديث « من أحبني » عند الترمذي (2) وذكره العامة من رواته ،
كالذهبي (3)
، وابن حجر(4) ،
وكذلك الزنجاني (5).
41 ـ يعقوب بن يزيد :
وردت روايته عند الكليني (6) .
42 ـ يونس بن عبدالرحمن (7) .
43 ـهارون بن موسى
أورد روايته في غاية الاختصار (8) .
ذكر النجاشي لعلي بن جعفر كتاباً واحداً ، فقال : له كتاب في الحلال
والحرام (1) وسماه في موضع آخر بـ « المسائل » فقال علي بن جعفر صاحب
المسائل (2) .
والشيخ الطوسي ذكره في أصحاب الكاظم عليه السلام ، فقال : أخوه ، له
كتاب ما سأله عنه (3).
وفي أصحاب الرضا عليه السلام قال : له كتاب (4).
وكذلك ابن شهرآشوب قال : له كتاب مسائل (5).
والصدوق ـ لما ذكر طريقه الى ما رواه علي بن جعفر ـ قال : موسى بن
القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ، وكذلك جميع كتاب علي بن
جعفر ، قد رويته بهذا الإسناد(6).
وجاء في ثبت الكتب التي رواها أبو غالب الزراري في رسالته ، ما نصه :
مسائل علي بن جعفر(7).
هذا ، ولكن جاء في المطبوع من فهرست الشيخ الطوسي : أن له :
1 ـ كتاب المناسك ،
2 ـ ومسائل لأخيه ، سأله عنها (1).
وهذا يقتضي ثبوت كتابين له .
وقد اعتمد المتأخرون على هذا النص ، ونقلوه عن الشيخ .
فاعتمده الشيخ الطهراني ، فذكر :
مناسك الحج ، لعلي بن جعفر(2).
ومسائل علي بن جعفر(3).
لكن المجلسي الأول نقل عن الفهرست أنه قال : له كتاب المناسك لأخيه
موسى عليه السلام سأله عنها(4).
وقد أثار هذا النقل عندي شكاً في ما ورد في مطبوعة الفهرست ، من
جهات :
1 ـ أنا لم نجد ذكراً لكتاب المناسك لعلي بن جعفر ، في غير هذا المورد ،
إطلاقا .
2 ـ أن ابن شهرآشوب ـ الذي يعد كتابه (معالم العلماء) تنظيما
واستدراكاً لكتاب الفهرست للطوسي ، ويتبع عبارة الشيخ في تسمية الكتب غالباً ـ
لم يذكر اسم المناسك .
3 ـ أن الشيخ إنما ذكر طريقه إلى كتاب واحد فقط ، وهو المسائل ، فإنه
قد ذكر طريقين :
1 ـ قال في نهاية الأول : عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى الكاظم عليه
السلام .
ومن الواضح أن هذا طريق للمسائل إذ المفروض في مطبوعة الفهرست أن
المسائل هي التي سأل أخاه عنها ، أما المناسك فلم يذكر عن علاقته بأخيه شيئاً.
2 ـ وقال في بداية الطريق الثاني : ورواه .
فإفراد الضمير دليل على أن المروي بهذا الطريق كتاب واحد.
واذا لاحظنا نهاية هذا الطريق نجد أنه ينتهي بموسى بن القاسم البجلي .
وموسى بن القاسم هذا هو من رواة كتاب المسائل لعلي بن جعفر ، كما
سيأتي مفصلا.
مع أن هذا الطريق ، هو طريق الصدوق الذي ذكره في مشيخة الفقيه ،
والذي يقول في اخره : عن موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى.
وأضاف الصدوق : وكذلك جميع كتاب علي بن جعفر قد رويته بهذا
الإسناد (1).
إذن فالطريقان ـ كلاهما ـ إلى كتاب المسائل ، ومن البعيد أن يذكر له
كتابين ، ويذكر الطريقين إلى كتابه المسائل فقط .
وعلى هذا الأساس ، فإني أحتمل ـ قوياً ـ أن يكون وقع تصحيف في
مطبوعة الفهرست ، وأن صواب العبارة هكذا : له كتاب المسائل ـ مسائل لأخيه
سأله عنها ـ .
وما بين الشريطين ، بيان لنوعية المسائل التى يحتويها الكتاب ، كما بين
ذلك الشيخ الطوسي في باب أصحاب الكاظم عليه السلام من رجاله ، بقوله : له
كتاب ما سأله عنه (2).
هذا ، ولم أجد من سبقني إلى هذا التنبه ، والحمد لله .
وقد ذاكرت السيد الطباطبائي ـ الذي قابل كتاب الفهرست للطوسي
باكثر من اثنتي عشرة نسخة ، وفيها نسخ قيمة ـ فأطلعني على نسخته المقابلة ، فرأيت
في هذا الموضع اختلافا بين النسخ ، إلا أن كلمة « المناسك » لم ترد في اكثرها ، بل
جاءت بدلها كلمة « المسائل » .
وليس بعيدا وقوع تصحيف في المطبوعة ، للقرب بين الكلمتين رسماً.
ومن هنا ، فان من أثبت لعلي بن جعفر كتاباً باسم « المناسك »(1) أو
« مناسك الحج »(2).
فقد اغترّ بما ورد في المطبوعة وما ماثلها من النسخ المخطوطة المغلوطة .
وقد أغرب الشيخ الزنجاني ، حيث أثبت لعلي بن جعفر ثلاثة كتب .
1 ـ المناسك .
2 ـ المسائل .
3 ـ كتابا في الحلال والحرام (3).
وهو سهو قطعا ، لأن ماذكره النجاشي ليس إلا نفس كتاب المسائل ،
لأن ما ورد فيه من الطريق إلى النسخة المبوبة ، هو بعينه الموجود في قرب الإسناد ،
ومحتواه هو عين محتوى النسخة غير المبوبة ، عدا التبويب المميز له عنه .
فالحق أنه ليس لعلي بن جعفر إلا كتاب واحد هو« المسائل » التي سأل
أخاه الكاظم عنها ، وهي في أبواب الحلال والحرام .
ونسخته موجودة ، بحمد الله تعالى .
ولابد ـ لاستقصاء البحث عن الكتاب ـ من بيان اُمور :
ما ذكره النجاشي من أن له نسختين : مبوبة ، وغير مبوبة ، لا يعني وجود
كتابين له ، وأنما هو كتاب واحد روي بصورتين .
وهذا واضح .
لكن المطبوع في رجال النجاشي ـ وما نقل عنه في المراجع الرجالية
المتأخرة ـ في السند إلى الكتاب هكذا :
.... حدثنا علي بن إسباط بن سالم ، قال : حدثنا علي بن جعفر بن محمد ،
قال : سألت أبا الحسن موسى ، وذكر المبوب .
. . . عبدالله بن جعفر ، قال : حدثنا عبدالله بن الحسن بن علي بن جعفر بن
محمد ، قال : حدثنا علي بن جعفر ، وذكر غير المبوب(1).
وهذا غير صحيح :
لأن الموجود برواية عبدالله بن جعفر الحميري ـ وهو الذي أثبته في كتابه
قرب الاسناد ـ قال : حدثنا عبدالله بن الحسن العلوي ، عن جده علي بن جعفر ،
قال : سألت أخي موسى بن جعفر عليه السلام ، عن الرجل عليه الخاتم الضيق . .
إنما هي النسخة المبوبة على ترتيب الأبواب الفقهية(2) من الطهارة
والصلاة و. . . بعنوان باب في كذا . . . .
فكيف يقول النجاشي عنها بالذات : إنها غير المبوبة ؟ !
مع أن النجاشي ذكر أولا قوله : له كتاب في الحلال والحرام ، يروى تارة
ثم ذكر الطرق إلى كل من الروايتين ، وترتيب اللف والنشر يقتضي أن
يكون الطريق الأول ـ المنتهي إلى علي بن أسباط ـ إلى غير المبوب المذكور أولاً.
وأن يكون الطريق الثاني ـ المنتهي إلى عبدالله بن الحسن ـ إلى المبوب
المذكور ثانيا .
هذا ، ولم أجد من تنبه إلى هذا التصحيح في كتاب النجاشي .
أن الكتاب ـ كله ـ عبارة عن مجموعة من المسائل التي سأل أخاه الكاظم
عليه السلام عنها ، وليس في أحاديث الكتاب رواية له عن أبيه الصادق عليه
السلام .
لكن الشهيد ذكر في تعليقته على « خلاصة العلامة » ما نصه : له كتاب
يشتمل على ما رواه عن أخيه وأبيه (2).
وهذا سهو منه قدس الله روحه ، إذ لم يوجد في ما بأيدينا من النسخ : رواية
علي عن أبيه بل جميع ما فيها ورد مروياً عن الكاظم عليه السلام .
ولعل الشهيد حصل له ذلك من عبارة ابن داود ، حيث قال في ترجمة
علي بن جعفر : له كتاب في الحلال والحرام ، عن أبيه وأخيه الكاظم (3).
فتصور الشهيد أن قوله : « عن أبيه وأخيه » متعلق بقوله « كتاب »
وحاصله : أن الكتاب مروي عن أبيه وأخيه .
لكن كلام ابن داود ليس دالا على ذلك ، بل قوله ( عن أبيه ) منقطع عما
قبله ، وهو مستأنف ، ومن خصوصيات صاحب الكتاب ، والمعنى : أن له كتانا
أن كتاب « مسائل علي بن جعفر » موجود ـ ولله الحمد ـ بنسختيه المبوبة ،
وغير المبوبة .
أما المبوبة :
فقد أوردها جميعها ، راويها في سند النجاشي الثاني « عبدالله بن جعفر
الحميري » ـ في كتاب قرب الإسناد ـ في بداية الجزء الثاني إلى نهايته (1).
وأما غير المبوبة :
فقد تعددت نسخها المخطوطة .
وقد أورد المجلسي في البحار نسخة منها في كتاب الاحتجاج ، باب
ما وصل من أخبار علي بن جعفر عن أخيه ، بغير رواية الحميري (2) .
وسندها ينتهي إلى علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن علي بن جعفر(3) .
وإليك سندها الكامل ، كما جاء في بداية المطبوع :
قال : حدثنا أبو جعفر ابن يزيد بن النضر الخراساني ، من كتابه في جمادى
الاخرة ، سنة احدى وثمانين ومائتين ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن عمر بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه
وعلق الشيخ المجلسي على قوله : « سألت أبي » بقوله : يدل على أن السائل
في تلك المسؤولات هو الكاظم عليه السلام ، والمسؤول أبوه عليه السلام ، وفي قرب
الإسناد وسائر كتب الحديث : السائل علي بن جعفر ، والمسؤول أخوه الكاظم عليه
السلام ، وهو الصواب ولعله اشتبه على النساخ أو الرواة ، ويدل عليه التصريح
بسؤال علي عن أخيه في أثناء الخبر مرارا(2).
الملاحظ وجود اختلاف كبير بين النسختين ، المبوبة وغير المبوبة من حيث
عدد المسائل الموجودة في كل منهما.
فغير المبوبة تحتوي على 429 حديثا ومجموع ما في المبوبة 533حديثا.
وبين الموجود في كل واحد مع الآخر نسبة العموم والخصوص من وجه .
ثم إنا نجد روايات كثيرة ، على نفس اسلوب ما في النسختين ، من أسئلة
علي عن أخيه ، ولكن لا وجود لها في أي من النسختين .
ولقد سبب وجود هذه الروايات ادعاء البعض : أن لعلي بن جعفر كتابين :
كبير ، وصغير ، باعتبار الموجود هو الكتاب الصغير ، واعتبار الكبير مفقودا.
معتمدا على وجود هذا العدد الهائل من المسائل ، المنتشرة بين كتب
الحديث ومصادره ، التي لا أثر لها في النسخ المتوفرة باسم كتاب مسائل علي بن جعفر.
أقول : لكن هذا لا يستوجب هذه الدعوى إطلاقاً ، حيث أن المصادر متفقة
على أن لعلي بن جعفر كتاباً واحداً فقط ، كما أوضحنا من ذي قبل بل لم أجد من
ذكرـ بل احتمل ـ أن مسائل علي بن جعفر كتابان ، كما ادعي .
نعم ، بما أن عنوان كتاب علي بن جعفر هو« المسائل التي سأل أخاه
الكاظم عليه السلام عنها».
ولم تتميز المسائل الداخلة في الكتاب ، بميزة خاصة يمكن فرزها عن غيرها
على أساس تلك الميزة .
فإن الأنسب أن يقال : إن كل ما هو بعنوان « سأل علي أخاه » أو قال
علي : « سألت أخي » ، فهو داخل في ذلك الكتاب .
إذ فرض بعض المسائل داخلا ، وبعضها غير داخل ، تحكم لا دليل عليه .
نعم ، يشترط الاقتصار على المتيقن من ذلك بما سنبينه بعد قليل .
وقد يقرب هذا الرأي بالتفاوت الكبير الملحوظ بين عدد ما يحتويه كل من
النسختين الموجودتين : المبوبة التي رواها الحميري ، وغير المبوبة التي أوردها
المجلسي ، فإن الاولى تزيد على الثانية بأكثر من 100 حديث .
فعلى ماذا يدل هذا ؟ إن لم يدل على أن جميع ما هو بعنوان « سؤال علي
عن أخيه » داخل في الكتاب ! ؟
إنا لو جعلنا أصل الكتاب ما تحتويه النسخة المبوبة وهو 533 حديثاً ،
وأمكنا أن نضيف إليها ما في النسخة غير المبوبة مما لم يرد في المبوبة ، حصلت لدينا
مجموعة اكبر من « المسائل » الثابتة في النسخ المسماة بكتاب المسائل .
فلو جعلنا تلك المجموعة أساساً ، وأضفنا عليهاما كان بعنوان « السؤال عن
أخيه » حصلت لنا مجموعة اكبر من المسائل ، بما يوجب الاطمئنان بحصولنا على
كتاب « المسائل » الكامل .
والقدر المتيقن مما يدخل في هذا الكتاب :
1 ـ ما يكون بعنوان سؤال علي عن أخيه الكاظم عليه السلام .
2 ـ ما يكون من طريق أحد رواة كتابه ، وهم الذين سنذكر طرقهم في
الباب التالي ، وهم خمسة :
1 ـ العمركي بن علي البوفكي ، الخراساني .
2 ـ موسى بن القاسم البجلي .
3 ـ علي بن أسباط بن سالم .
وهو راوي النسخة غير المبوبة عند النجاشي .
4 ـ عبدالله بن الحسن بن علي بن جعفر العلوي .
وهو راوي النسخة المبوبة.
5 ـ علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب عليهم السلام .
وهو راوي النسخة غير المبوبة التي أوردها المجلسي .