السيد الصافي: ليس غريباً على العراقيين إبداعهم فهم أول من صنع وكتب وأسس أولى الحضارات وأشدها تأثيراً(تقرير مصور)

جانب من حفل التكريم
تثميناً للجهود المتميزة التي بذلها منتسبو العتبة العباسية المقدسة في قسمي الصيانة الهندسية (الشؤون الهندسية والفنية سابقاً) والمشاريع الهندسية (الجهات المشرفة على المشروع)، ومنتسبو شركة أرض القدس الهندسية (الشركة العراقية المنفذة للمشروع)، ممن أنجزوا مشروع إكساء مآذن مرقد أبي الفضل العباس عليه السلام بالذهب المطعم بالمينا، ولأول مرة في العراق، فقد كرّمت الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة هذه الثلة المباركة.

كما تم تكريم المنتسبين الساندين للمشروع أو لمراسيم افتتاحه من كوادر العتبة المقدسة في بعض تشكيلاتها الفنية، وهي شعبة الاتصالات في قسم الصيانة الهندسية وورشة الصياغة في قسم الهدايا والنذور ووحدات التصوير والمونتاج والجريدة والبرمجة والمعلومات ضمن شـُعبتي الإعلام والإنترنت في قسم الشؤون الفكرية والثقافية مع رئاسة القسم، وأقسام أخرى في العتبة المقدسة.

لقراءة مراسيم حفل افتتاح المآذن بعد إكسائها بالذهب المطعم بالمينا ومشاهدة صوره أضغط هنا

ولمشاهدة مقطع فيلميٍ عن هذا الحفل أضغط هنا

وقد اُقيم حفل التكريم ليلة أمس في حديقة مجمع (السقاء 1) الصناعي والمخزني التابع للعتبة المقدسة، حيث عُقد الحفل تيمّنا بذكرى ليلة ميلاد مولانا علي الأكبر بن الإمام الحسين عليهما السلام، وحضره بالإضافة لمجلس إدارة الأمانة العامة للعتبة المقدسة رؤوساء الأقسام فيها، وعددٌ من مسؤوليها.

وقد ابتدأ الحفل بمرثية لآل البيت عليهم السلام ألقاها مدير معهد الإمام الحسين للخطابة في العتبة الحسينية المقدسة الشيخ صاحب الطائي، تلتها كلمة الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة ألقاها أمينها العام العلامة السيد أحمد الصافي حيث بيّن في كلمته للمنتسبين " إن العقل العراقي، قد أثبت جدارته وبنجاح في كل بقاع العالم، فحيثما حلّ تجد بصماته واضحة وبتميّزٍ كبير في الهندسة والطب والصناعة والزراعة وغيرها من العلوم والتخصصات".

مضيفاً " إن أرض العراق مليئة بالكفاءات في شتى المجالات، لكن المشكلة تكمن في سوء إدارتها، فلا توجد إدارة تستطيع البحث عن هذه الطاقات المبدعة وتُتيح لها خدمة بلدها".



وأضاف مخاطباً خَدَمَة العتبة المقدسة من المنتسبين والشركة المذكورة " إن ما حصل في العتبة العباسية المقدسة من إنجازات في شتى المجالات إنما تم بسواعدكم وعقولكم وببركة صاحب المرقد الشريف أبي الفضل العباس عليه السلام، وما كان الإنجاز الباهر الأخير في مشروع إكساء المآذن بالذهب المطعم بالمينا إلا ثمرة من ثمرات استغلال العقل العراقي بالشكل الصحيح لإظهار طاقاته الكبيرة والمتميزة عمن سواه".



مبيناً " إننا عندما نمدح العراقي فإن ذلك نابعٌ من حقيقة على الأرض لا من فراغ وغرور، وتشهد للعراقي إنجازاته في معظم دول العالم، والتي لا نعتبرها أمراً غريباً، ففي العراق قامت أولى الحضارات في العالم، وأشدها تأثيراً في مسيرة البشرية، وكان للعراقيين السبق الحضاري والريادة في عدة مجالات، فهم أول من ابتكر الكتابة، وعلّموها للشعوب، وأول من صنع أدوات العمل ومنها العجلة، وأول من شاد المباني التي تحتاج جهداً هندسياً بارعاً، وغير ذلك، والحديث يطول عن تأريخهم الذي نحتاج أن يتواصل مع الحاضر من خلال تَبَني هذه الجهود الخيّرة وإظهار طاقاتها المكنونة".



وتلا الكلمة توزيع الشهادات التقديرية والهدايا الرمزية على المنتسبين من قبل السيد الأمين العام للعتبة المقدسة ثم عددٌ من أعضاء مجلس إدارتها ورؤساء أقسامها.



يذكر أن قسم المشاريع الهندسية وقسم الشؤون الهندسية والفنية في العتبة العباسية المقدسة قد نفذا العشرات من المشاريع الكبيرة(ومنها هذا المشروع) منذ تأسيسهما بعد سقوط النظام البائد،وقد تم تنفيذ معظمها بكوادرهما العراقية، وأشرفا على ما تبقى منها والمنفذ معظمه بكوادر عراقية أيضاً تابعة لشركات من خارج العتبة، أو النادر مما نفذه عمالة أجنبية. وكانت الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة على لسان الأمين العام العلامة السيد أحمد الصافي كان أدلى بتصريح رسمي لموقع الكفيل مفاده إن "الأعمال المختلفة من المشاريع وشراء العديد من المعدات الهندسية والتصنيعية والعلمية والخدمية والسيارات المتنوعة، وذلك لرفد أقسام العتبة بما تحتاجه، لخدمتها ولتطويرها، ولراحة زائريها، يتم بتمويل من ديوان الوقف الشيعي التابع لمجلس الوزراء العراقي، وبنسبة 80% ، بينما يتم تمويل النسبة الباقية - أي 20% - من الأموال الواردة إلى شبابيك الأضرحة المقدسة من الزائرين، وقسم الهدايا والنذور في العتبة المقدسة، والتي ترد فيهما أموال من العراقيين في الداخل والخارج، ومن العرب والأجانب".