نصر : عمر بن سعد ، عن يوسف بن يزيد ، عن عبد الله بن عوف بن
نصر : عمر بن سعد ، عن رجل ، عن أبي حرة أن عليا قال : هذا يوم نصرتم فيه بالحمية .
نصر ، محمد بن عبيد الله ، عن الجرجاني ، قال : فبقي أصحاب علي يوما وليلة ـ يوم الفرات ـ بلا ماء . وقال رجل من السكون من أهل الشام ، يعرف بالسليل بن عمرو (2) : يا معاوية :
| اسمع اليوم ما يقــول السليــل | * | إن قولي قـــول له تأويـــل |
| امنع الماء من صحـاب علـــي | * | أن يذوقوه ، والذليـــل ذليــل |
| واقتل القوم مثل ما قتـــل الشي | * | خ ظما والقصاص أمر جميـــل (3) |
| فوحق الذي يساق لـــه البــد | * | ن هدايا لنحرهـــا تأجيـــل (4) |
| لو علي وصحبـــه وردوا المــا | * | ء لمــا ذقتمــوه حتى تقولــوا : (1) |
| قد رضينا بما حكمتـــم علينــا | * | بعد ذاك الرضا جـــلاد ثقيــل |
| فامنع القوم ماءكــم ، ليس للقـو | * | م بقـــاء وإن يكــن فقليــل |
فقال معاوية : الرأي ما تقول ، ولكن عمرو لا يدعني (2) . قال عمرو : خل بينهم وبين الماء ؛ فإن عليا لم يكن ليظمأ وأنت ريان ، وفي يده أعنة الخيل وهو ينظر إلى الفرات حتى يشرب أو يموت ، وأنت تعلم أنه الشجاع المطرق (3) ، ومعه أهل العراق وأهل الحجاز ، وقد سمعته أنا وأنت (4) وهو يقول : لو استمكنت من أربعين رجلا . فذكر أمرا . يعنى لو أن معي أربعين رجلا يوم فتش البيت . يعني بيت فاطمة .
وذكروا أنه لما غلب أهل الشام على الفرات فرحوا بالغلبة فقال معاوية : يا أهل الشام ، هذا والله أول الظفر ، سقاني الله ولا سقى أبا سفيان إن شربوا منه أبدا حتى يقتلوا بأجمعهم عليه . وتباشر أهل الشام ، فقام إلى معاوية رجل من أهل الشام [ همداني ناسك ] ، يقال له المعري بن الأقبل وكان ناسكا ، وكان له ـ فيما تذكر همدان ـ لسان ، وكان صديقا ومواخيا لعمرو بن العاص ، فقال : يا معاوية ، سبحان الله ، ألان سبقتم القوم (5) إلى الفرات فغلبتموهم عليه تمنعونهم عنه ؟ أما والله لو سبقوكم إليه لسقوكم منه . أليس أعظم ما تنالون من القوم أن تمنعونهم الفرات فينزلوا على فرضة أخرى فيجازوكم بما صنعتم ؟ أما تعلمون أن فيهم العبد والأمة والأجير
| لعمرو أبي معاوية بــن حــرب | * | وعمرو مـــا لدائهمــــا دواء |
| سوى طعن يحار العقـــل فيـه | * | وضرب حين يختلــط الدمـــاء |
| فلست بتابع دين ابـــن هنــد | * | طوال الدهــر ما أرسى حــراء |
| لقد ذهــب العتاب فلا عتــاب | * | وقد ذهـــب الولاء فـــلا ولاء |
| وقولي في حوادث كـل أمــري (1) | * | علي عمرو وصاحبـــه العفـاء |
| ألا لله درك يـا ابـــن هنــد | * | لقد برح الخفـــاء فلا خفــاء (2) |
| أتحمون الفرات علــى رجــال | * | وفي أيديهم الأســل الظمـــاء |
| وفي الأعناق أسيــاف حـــداد | * | كأن القــوم عندهــم نســاء (3) |
| فترجو أن يجــاوركــم علــي | * | بلا مـاء وللأحـــزاب مــاء |
| دعاهم دعوة فأجـــاب قــوم | * | كجرب الإبل خالطهــا الهنــاء |
قال : ثم سار الهمداني في سواد الليل ، فلحق بعلي . قال : ومكث أصحاب علي يوما وليلة بغير ماء ، واغتم علي بما فيه أهل العراق .
نصر : محمد بن عبيد الله ، عن الجرجاني ، قال : خرج علي لما اغتم بما فيه أهل العراق من العطش قبل رايات مذحج ، وإذا رجل ينادي :
| وفينا الشوازب مثــل الوشيـــج | * | وفينا السيوف وفينــا الزغـــف (1) |
| وفينا علــي لـــه ســـورة | * | إذا خوفره الـــردى لم يخـــف |
| فنحـــن الذين غداة الزبيـــر | * | وطلحة خضنا غمـــار التلـــف (2) |
| فما بالنا أمس أســـد العريــن | * | وما بالنا اليوم شـــاء النجـــف (3) |
| فما للعــراق ومـــا للحجــاز | * | سوى اليــوم يوم فصكوا الهـدف (4) |
| فدبوا إليهم كبـــزل الجمـــال | * | دوين الذميل وفــــوق القطـف (5) |
| فإما تحلوا بشـــط الفـــرات | * | ومنا ومنهـــم عليـــه الجيــ |
| وإما تموتوا علـــى طاعـــة | * | تحل الجنان وتحبـــو الشـــرف |
| وإلا فأنتم عبيـــد العصـــا | * | وعبد العصا مستـــذل نطـــف (6) |
قال : فحرك ذلك عليا ، ثم مضى إلى راية كندة (7) ، فإذا مناد ينادي إلى جنب منزل الأشعث (8) وهو يقول :
| لئن لم يجــل الأشعث اليــوم كربة | * | من الموت فيها للنفــوس تعنـــت (1) |
| فنشرب من ماء الفـــرات بسيفـه | * | فهبنا أناسا قبــل كانوا فموتـــوا |
| فإن أنت لــم تجمع لنـا اليوم أمرنا | * | وتلق التي فيهـــا عليـك التشتـت (2) |
| فمن ذا الذي تثني الخناصـر باسمه | * | سواك ومن هذا إليـــه التلفـــت |
| وهل من بقاء بعد يـــوم وليلــة | * | نظل عطاشا والعـــدو يصــوت (3) |
| هلموا إلى ماء الفــرات ودونــه | * | صدور العوالي والصفيــح المشتت |
| وأنت امرؤ من عصبــة يمنيــة | * | وكل امرئ من غصنه حيــن ينبت |
فلما سمع الأشعث قول الرجل أتى عليا من ليلته ، فقال : يا أمير المؤمنين أيمنعنا القوم ماء الفرات وأنت فينا ، ومعنا السيوف ؟ خل عنا وعن القوم ، فوالله لا نرجع حتى نرده أو نموت . ومر الأشتر فليعل بخيله فيقف حيث تأمره (4) . فقال : ذاك إليكم (5) . فرجع الأشعث ، فنادى في الناس : من كان يريد [ الماء أو ] الموت فميعاده الصبح (6) ؛ فإني ناهض إلى الماء . فأتاه من ليلته اثنا عشر ألف رجل (7) وشد عليه سلاحه وهو يقول :
فلما أصبح دب في الناس وسيوفهم على عواتقهم ، وجعل يلقى رمحه ويقول : بأبي أنتم وأمي ، تقدموا قاب رمحي (2) [ هذا ] . فلم يزل ذلك دأبه حتى خالط القوم وحسر عن رأسه ونادى : أنا الأشعث بن قيس ، خلوا عن الماء . فنادى أبو الأعور السلمي : أما والله لا ، حتى تأخذنا وإياكم السيوف . فقال : قد والله أظنها دنت منا . وكان الأشتر قد تعالى بخيله حيث أمره علي ، فبعث إليه الأشعث أن أقحم الخيل . فأقحمها حتى وضع سنابكها في الفرات ، وأخذت القوم السيوف فولوا مدبرين .
نصر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، عن زيد بن حسين (3) قال : نادى الأشعث عمرو بن العاص ، قال : ويحك يا ابن العاص ، خل بيننا وبين الماء ، فوالله لئن لم تفعل ليأخذنا وإياكم السيوف . فقال عمرو : والله لا نخلي عنه حتى تأخذنا السيوف وإياكم ، فيعلم ربنا أينا اليوم أصبر . فترجل الأشعث والأشتر (4) وذوو البصائر من أصحاب علي ، وترجل معهما اثنا عشر ألفا ، فحملوا على عمرو ومن معه من أهل الشام (5) فأزالوهم عن الماء حتى غمست خيل علي سنابكها في الماء .
نصر : روى سعد أن عليا قال ذلك اليوم : هذا يوم نصرتم فيه بالحمية (6) . ثم إن عليا عسكر هناك . وقبل ذاك قال شاعر أهل العراق :
| ألا يتقــون الله أن يمنعوننــا الـ | * | فرات وقــد يروي الفرات الثعالـب |
| وقد وعدونا الأحمرين فلـــم نجـد | * | لهم أحمرا إلا قـــراع الكتائــب (1) |
| إذا خفقت راياتنا طحنــت لهـــا | * | رحى تطحن الأرحاء والموت طالب (2) |
| فتعطي إله الناس عهدا نفـي بــه | * | لصهر رسول الله حتى نضـــارب |
وكان بلغ [ أهل ] الشام أن عليا جعل للناس إن فتحت الشام أن يقسم بينهم البر والذهب ـ وهما الأحمران (3) ـ وأن يعطيهم خمسمائة كما أعطاهم بالبصرة (4) ، فنادى منادي أهل الشام (5) ؛ يا أهل العراق [ لماذا نزلتم بعجاج من الأرض (6) ؟ نحن أزد شنوءة لا أزد عمان . يا أهل العراق ] :
نصر : أبو عبد الرحمن المسعودي ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه ، عن عمرو بن العاص :
نصر : قال عمرو بن شمرو (4) ، عن جابر قال : سمعت تميما الناجي ( 3) قال سمعت الأشعث بن قيس يقول ـ يوم حال عمرو بن العاص بيننا وبين الفرات ـ : ويحك يا عمرو ، والله إن كنت لأظن لك رأيا فإذا أنت لا عقل لك ، أترانا نخليك والماء ، تربت يداك وفمك ، أما علمت أنا معشر عرب ، ثكلتك أمك وهبلتك ، لقد رمت أمر عظيما . فقال له عمرو : أما والله لتعلمن اليوم أنا سنفي بالعهد ، ونقيم على العقد ، ونلقاك بصبر وجد (5) . فناداه الأشتر : والله لقد نزلنا هذه الفرضة يابن العاص ، والناس تريد القتال ، على البصائر والدين ، وما قتالنا سائر اليوم إلا حمية . ثم كبر الأشعث وكبر الأشتر ، ثم حملا فما ثار الغبار حتى انهزم أهل الشام .
[ قالوا ] : فلقى عمرو بن العاص بعد ذلك (1) الأشعث بن قيس فقال : أي أخا كندة ، أما والله لقد أبصرت صواب قولك يوم الماء ، ولكني كنت مقهورا على ذلك الرأي ، فكايدتك بالتهدد ، والحرب خدعة .
ثم إن عمرا أرسل إلى معاوية : أن خل بين القوم وبين الماء ، أترى القوم يموتون عطشا وهم ينظرون إلى الماء ؟ فأرسل معاوية إلى يزيد بن أسد [ القسري ] : أن خل بين القوم وبين الماء يا أبا عبد الله . فقال يزيد ـ وكان شديد العثمانية ـ كلا والله (2) ، لنقتلنهم عطشا كما قتلوا أمير المؤمنين .
نصر ، عمرو بن شمر ، عن إسماعيل السدي قال : سمعت بكر بن تغلب السدوسي يقول : والله لكأني أسمع الأشتر وهو يحمل على عمرو بن العاص يوم الفرات ، وهو يقول :
| ويحك يا ابن العاصـــي | * | تنح فــي القواصـــي |
| واهرب إلى الصياصــي (3) | * | اليــوم فــي عـراص (4) |
| نـــأخذ بالنواصـــي | * | لا نحـــذر التناصــي (5) |
| نحــن ذوي الخـمـاص (6) | * | لا نقــرب المعاصـــي |
| في الأدرع الــــدلاص | * | في الموضع المصــاص (7) |
عمرو بن شمر (3) ، عن إسماعيل السدي ، عن بكر بن تغلب (4) قال : حدثني من سمع الأشتر يوم الفرات ، وقد كان له يومئذ غناء عظيم من أهل العراق (5) ، وهو يقول :
قال : ثم قال : وقد قتل من آل ذي لقوة (7) ، وكان يومئذ فارس أهل الأردن ، وقتل رجال من آل ذي يزن .
نصر : فحدثني عمرو بن شمر ، عن إسماعيل السدي ، عن بكر بن تغلب قال : حدثني من سمع الأشعث يوم الفرات وقد كان له غناء عظيم من أهل العراق وقتل رجالا من أهل الشام بيده ، وهو يقول : والله إن كنت لكارها قتال أهل الصلاة ، ولكن معي من هو أقدم مني في الإسلام ، وأعلم بالكتاب
نصر ، عن عمر بن سعد ، عن رجل من آل خارجة بن الصلت ، أن ظبيان بن عمارة التميمي ، جعل يومئذ يقاتل وهو يقول (2) :
| مالك يا ظبيان مـــن بقــاء | * | في ساكن الأرض بغير مـــاء (3) |
| لا ، وإله الأرض والسمـــاء | * | فاضرب وجوه الغدر الأعــداء |
| بالسيف عند حمـس الوغــاء (4) | * | حتى يجيبوك إلــى الســواء |
قال : فضربناهم والله حتى خلونا وإياه .
نصر : عمر بن سعد بإسناده قال . طال بيننا وبين أهل الشام القتال ، فما أنسى قول عبد الله بن عوف [ بن ] الأحمر (5) ، يوم الفرات ، وكان من فرسان علي ، وهو يضربهم بالسيف وهو يقول :
قال : ثم إن الاشتر دعا الحارث بن همام النخعي ثم الصهباني (7) فأعطاه
فقال الأشتر : ادن مني يا حارث . فدنا منه فقبل رأسه وقال : لا يتبع رأسه اليوم إلا خير (7) . ثم قام الأشتر يحرض أصحابه يومئذ ويقول :
نصر ، عن عمرو بن شمر (2) ، عن جابر ، عن عامر ، عن الحارث بن أدهم ، عن صعصعة بن صوحان قال : قتل الأشتر في تلك المعركة سبعة ، وقتل الأشعث فيها خمسة ، ولكن أهل الشام لم يثبتوا . فكان الذين قتلهم الأشتر صالح بن فيروز العكي ، ومالك بن أدهم السلماني ، ورياح بن عتيك الغساني (3) ، والأجلح بن منصور الكندي ـ وكان فارس أهل الشام ـ وإبراهيم بن وضاح الجمحي ، وزامل بن عبيد الحزامي ، ومحمد بن روضة الجمحي .
نصر : فأول قتيل قتل الأشتر ذلك اليوم بيده من أهل الشام رجل يقال له صالح بن فيروز ، وكان مشهورا بشدة البأس ، فقال وارتجز على الأشتر :
فبرز إليه الأشتر وهو يقول :
قال : ثم شد عليه بالرمح فقتله وفلق ظهره ، ثم رجع إلى مكانه ،
ثم شد على الأشتر فلما رهقه (2) التوى الأشتر على الفرس ، ومار السنان فأخطأه (3) ، ثم استوى على فرسه وشد عليه بالرمح وهو يقول :
فقتله ثم خرج فارس آخر يقال له رياح بن عتيك (5) وهو يقول :
وقال بعضهم : « شديد العصب » . فخرج إليه الأشتر وهو يقول :
فخرج إليه الأشتر وهو يقول :
فقتله . ثم خرج إليه فارس آخر يقال له زامل بن عتيك الحزامي (2) ، وكان من أصحاب الألوية ، فشد عليه وهو يقول :
ثم ضربه بالسيف وهما رجلان (2) ، ثم خرج إليه فارس يقال له الأجلح ، وكان من أعلام العرب وفرسانها ، وكان على فرس يقال له لاحق ، فلما استقبله الأشتر كره لقاءه واستحيا أن يرجع ، فخرج إليه وهو يقول :
فشد عليه الأشتر وهو يقول :
فضربه . ثم خرج إليه محمد بن روضة ، وهو يضرب في أهل العراق ضربا منكرا ، وهو يقول :
فشد عليه الأشتر وهو يقول :
ثم ضربه فقتله . وقالت أخت الأجلح بن منصور الكندي حين أتاها مصابه ، وكان اسمها حبلة بنت منصور :
| ألا فابكـــي أخـــا ثقــة | * | فقـــد والله أبـــكينـــا (2) |
| لقتــل الماجــد القمقـــا | * | م لا مثـــل لـــه فينــا |
| أتـــانا اليـــوم مقتلـــه | * | فقـــد جـــزت نواصينـا |
| كريــــم ماجــــد الجدي | * | ن يشفـــي مــن أعادينــا |
| وممــن قــــاد جيشهــم | * | علــــى والمضـــلونــا (3) |
| شفانـــا الله مـــن أهل ال | * | عراق فقــــد أبــادونــا (4) |
| أمـــا يخشـــون ربهــم | * | ولـــم يرعـــوا له دينــا |
نصر ، قال : قال عمرو قال جابر : بلغني أنها ماتت حزنا على أخيها . وقال أمير المؤمنين حين بلغه مرثيتها أخاها : أما إنهن ليس بملكهن ما رأيتم من الجزع (1) ، أما إنهم قد أضروا بنسائهم فتركوهن [ أيامي ] خزايا (2) [ بائسات ] ، من قبل ابن آكلة الأكباد (3) . اللهم حمله آثامهم وأوزارهم وأثقالا مع أثقالهم (4) .
وأصيب يوم الوقعة العظمى حبيب بن منصور ، أخو الأجلح ـ وكان من أصحاب الرايات ـ وجاء برأسه رجل من بجيلة قد نازعه في سلبه رجل من من همدان ، كل واحد منها يزعم أنه قتله ، فأصلح علي بينهما وقضى بسلبه للبجلي ، وأرضى الهمداني .
نصر ، عن عمرو بن [ شمر ، عن ] جابر ، عن الشعبي ، عن الحارث بن أدهم ، عن صعصعة قال : ثم أقبل الأشتر يضرب بسيفه جمهور الناس حتى كشف أهل الشام عن الماء وهو يقول :
وكان لواء الأشعث مع معاوية بن الحارث ، فقال له الأشعث : لله أنت ! ليس النخع بخير من كندة ، قدم لواءك [ فإن الحظ لمن سبق ] . فتقدم صاحب اللواء ، وهو يقول :
وقال الأشعث : إنك لشاعر ، وما أنعمت لي بشرى . وكره أن يخلط الأشتر به ، فنادى الأشعث : أيها الناس ، إنما الحظ لمن سبق .
قال : وحمل عمرو العكى من أصحاب معاوية ، وهو يقول :
فشد عليه النجاشي وهو يقول :
| أرود قليلا فأنـــا النجـــاشي | * | من ســرو كعب ليس بالرقـاشي |
| أخو حروب في رباط الجـــاش | * | ولا أبيع اللهــو بالمعــــاش |
| أنصر خير راكــب ومـــاش | * | أعني عليـــا بين الريـــاش |
| من خير خلق الله فـي نشنــاش (2) | * | مبرأ من نــزق الطيــــاش |
| بيت قريش لا مـــن الحواشي | * | ليت عرين للكبــاش غـــاش (3) |
فضربه ضربة ففلق هامته بالسيف . وحمل أبو الأعور وهو يقول :
فحمل عليه الأشتر وهو يقول : | لست ـ وإن يكـــره ـ ذا الخلاط | * | ليس أخو الحرب بــذي اختــلاط |
| لكن عبـــوس غير مستشـــاط | * | هذا علي جــاء فـي الاسبـــاط |
| وخلــف النعيـــم بالإفـــراط | * | بعرصـــة في وســــط البلاط |
| منحل الجســم مـــن الربـــاط (6) | * | يحكم حكـــم الحــق لا اعتبــاط |
وحمل شرحبيل بن السمط فقال :
![]() |
![]() |