كتاب الغدير ـ الجزء الأول ::: 41 ـ 50
(41)
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثلاث مرات ، قالوا : بلى ، قال : ادن يا علي فرفع يده ورفع رسول الله يده حتى نظرت بياض إبطيه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه. حتى قالها ثلاثا ، ثم قال الحافظ الكنجي : هذا حديث حسن وأطرافه صحيحة ( إلى أن قال ) : والرابع : ( حديث الغدير ). رواه ابن ماجة والترمذي عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر.
    وروى الحافظ الهيثمي في مجمع الزوايد ج 9 ص 107 من طريق البزار عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ من كنت وليه فعلي وليه ثم قال الهيثمي : رواه البزار ورجاله ثقات.
    وروى ابن كثير الشامي في البداية والنهاية ج 5 ص 212 عن كتاب الغدير لابن جرير الطبري عن أبي الجوزاء أحمد بن عثمان عن محمد بن خالد عن عثمة عن موسى بن يعقوب الزمعي وهو صدوق عن مهاجر بن مسمار عن عايشة بنت سعد عن سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الجحفة وأخذ بيد علي فخطب ثم قال : أيها الناس إني وليكم ، قالوا : صدقت ، فرفع يد علي فقال : هذا وليي والمؤدي عني وإن الله والي من والاه. قال شيخنا الذهبي : وهذا حديث حسن غريب ، ثم رواه ابن جرير من حديث يعقوب بن جعفر بن أبي كثير عن مهاجر بن مسمار فذكر الحديث وأنه عليه السلام وقف حتى لحقه من بعده وأمر برد من كان تقدم فخطبهم. الحديث.
    وفي ج 7 ص 340 قال الحسن بن عرفة العبدي. ثنا محمد بن خازم أبو معاوية الضرير عن موسى بن مسلم الشيباني عن عبد الرحمن بن سابط عن سعد بن أبي وقاص قال : قدم معاوية في بعض حجاته فأتاه سعد بن أبي وقاص فذكروا عليا فقال سعد : له ثلاث خصال لإن لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، الحديث بلفظ ابن ماجة المذكور في ص 38 ، ثم قال ابن كثير ، لم يخرجوه وإسناده حسن.
    وبطريق سعد رواه جمال الدين السيوطي في جمع الجوامع ، وتاريخ الخلفاء ص 114 عن الطبراني ، ورواه المتقي الهندي في كنز العمال ج 6 ص 154 عن أبي نعيم في فضايل الصحابة وص 405 عن ابن جرير الطبري ، والوصابي في الاكتفاء في فضايل الأربعة


(42)
الخلفاء نقلا عن ابن أبي عاصم وسعيد بن منصور في سننهما بإسنادهما ، والبدخشاني في نزل الأبرار ص 20 عن الطبراني وأبي نعيم في فضائل الصحابة ، وهو أحد العشرة المبشرة الذين عدهم الحافظ ابن المغازلي في مناقبه من رواة حديث الغدير وكذلك الخوارزمي في مقتله.
    46 ـ سعد بن جنادة العوفي والد عطية العوفي ، رواه عنه ابن عقدة في حديث الولاية ، والقاضي أبو بكر الجعابي في النخب ، وعده الخوارزمي في مقتله من رواة حديث الغدير من الصحابة.
    47 ـ سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي المتوفى 14 / 15 أحد النقباء الاثنى عشر ، روى الحديث عنه أبو بكر الجعابي في نخب المناقب.
    48 ـ أبو سعيد سعد بن مالك الأنصاري الخدري المتوفى 63 / 64 / 65 / 74 والمدفون بالبقيع ، أخرج الحافظ ابن عقدة في حديث الولاية بالإسناد عن سهم بن حصين الأسدي قال : قدمت مكة أنا وعبد الله بن علقمة وكان عبد الله سبابة لعلي عليه السلام دهرا فقلت له : هل لك في هذا يعني أبا سعيد الخدري تحدث به عهدا ؟ قال : نعم ، فأتيناه فقال : هل سمعت لعلي منقبة ؟ قال : نعم إذا حدثتك بها تسأل عنها المهاجرين والأنصار وقريشا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خم فأبلغ ثم قال : أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قالها ثلاث مرات قال : ادن يا علي فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حتى نظرت إلى بياض آباطهما قال : من كنت مولاه فعلي مولاه. قال : فقال عبد الله بن علقمة : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال أبو سعيد : نعم وأشار إلى أذنيه وصدره فقال : قد سمعته أذناي ووعاه قلبي. قال عبد الله بن شريك : فقدم علينا ابن علقمة وابن حصين فلما صلينا الهجير قام عبد الله بن علقمة فقال : إني أتوب إلى الله وأستغفره من سب علي ، ثلث مرات.
    وأخرج الحافظ أبو بكر بن مردويه بإسناده عن أبي سعيد إن النبي صلى الله عليه وسلم يوما دعا الناس إلى غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم وذلك يوم الخميس (1)
1 ـ هكذا ورد في لفظ غير واحد من رواة حديث الغدير كما ستقف عليه وهو لا يوافق مع إجماع الجمهور على أن يوم عرفة تاسع ذي جحة من حجة الوداع كان يوم الجمعة فعليه يكون يوم الغدير الثامن عشر ذي حجة يوم الأحد ، ولا يجتمع مع نصهم على أن أول ذي حجة كان يوم الخميس.

(43)
ودعا الناس إلى علي الحديث يأتي بتمامه في آية الاكمال.
    وأخرج الحافظ أبو نعيم في كتابه ما نزل من القرآن في علي بإسناده عن أبي سعيد إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى علي في غدير خم وأمر بما تحت الشجر من الشوك فقم ، يأتي بسنده وتمام لفظه إنشاء الله ، ووافقه سندا ومتنا الحافظ أبو سعيد مسعود بن ناصر السجستاني في كتاب الولاية فيما أخرجه عن أبي سعيد كما يأتي ، ويوافقهما في السند و المتن ما أخرجه الحافظ أبو القاسم عبيد الله الحسكاني ، كماه يذكر إنشاء الله.
    وروى الحافظ أبو الفتح محمد بن علي النطنزي في الخصايص العلوية عن الحسن ابن أحمد المهري عن أحمد بن عبد الله بن أحمد قال : حدثنا محمد بن أحمد بن علي ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال. حدثنا يحيى الحماني ، قال : حدثنا قيس بن الربيع أبي هرون العبدي عن أبي سعيد الخدري : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى علي رضي الله عنه في غدير خم وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقم وذلك يوم الخميس فدعا عليا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية ( اليوم أكملت لكم دينكم ) الآية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله. فقال حسان بن ثابت : إئذن لي يا رسول الله فأقول في علي أبياتا لتسمعها ، فقال : قل على بركة الله ، فقام حسان فقال : يا معشر قريش إسمعوا قولي بشهادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الولاية الثابتة.
    يناديهم يوم الغدير نبيهم إلى آخر الأبيات الآتية في شعراء القرن الأول.
    وروى ( حديث الغدير ) عنه النيسابوري في تفسيره ج 6 ص 194 ، والحمويني في فرايد السمطين بطريقين عن العبدي عنه ، والخوارزمي في المناقب ص 80 عن أبي هارون العبدي عنه ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص 27 ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوايد ج 9 ص 108 من طريق الطبراني في الأوسط ، وابن كثير في تفسيره ج 2 ص 14 نقلا عن ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد ، وفي البداية والنهاية ج 7 ص 349 و 350 عن ابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد ، والسيوطي في جمع الجوامع و


(44)
تاريخ الخلفاء ص 114 والدر المنثور ج 2 ص 259 عن طريق ابن مردويه وابن عساكر وص 298 عن ابن أبي حاتم السجستاني وابن مردويه وابن عساكر عنه ، والمتقي الهندي ج 6 ص 390 عن عطية العوفي عنه من طريق ابن جرير الطبري بلفظ زيد بن أرقم المذكور في حديث زيد من طريق النسائي ، وفي ص 403 عن عميرة بن سعد شهادة أبي سعيد لأمير المؤمنين عليه السلام بحديث الغدير يوم مناشدة الرحبة ، والبدخشاني في نزل الأبرار ص 20 من طريق الطبراني عنه ، والآلوسي في روح المعاني ج 2 ص 349 عن السيوطي عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر ، وصاحب تفسير المنار ج 6 ص 463 عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر ، وبدر الدين محمود الشهير بابن العيني الحنفي في عمدة القاري من طريق الحافظ الواحدي عن عطية العوفي عن أبي سعيد ، وسيأتي ألفاظ هذا الجمع في مواضعها إنشاء الله. وعده الجزري في أسنى المطالب ص 3 من رواة الحديث.
    49 ـ سعيد بن زيد القرشي العدوي المتوفى 50 / 51 ، أحد العشرة المبشرة الذين عدهم الحافظ ابن المغازلي في مناقبه من المائة الرواة لحديث الغدير بطرقه.
    50 ـ سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري ، رواه عنه الحافظ ابن عقدة في كتاب الولاية.
    51 ـ أبو عبد الله سلمان الفارسي المتوفى 36 / 37 عن عمر يقدر بثلثمائة سنة ، أخرج الحديث بطريقه الحافظ ابن عقدة في حديث الولاية ، والجعابي في نخبه ، والحمويني الشافعي في الباب الثامن والخمسين من فرايد السمطين ، وعده شمس الدين الجزري الشافعي في أسنى المطالب ص 4 من رواة الحديث الغدير من الصحابة.
    52 ـ أبو مسلم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي المتوفى 74 ، يروي عنه ابن عقدة بإسناده في حديث الولاية.
    53 ـ أبو سليمان سمرة بن جندب الفزاري حليف الأنصار المتوفى بالبصرة سنة 58 / 59 / 60 ، هو أحد رواة حديث الغدير في حديث الولاية لابن عقدة ، ونخب المناقب للجعابي ، وعده شمس الدين الجزري الشافعي من رواة حديث الغدير من الصحابة في أسنى المطالب ص 4.


(45)
    55 ـ سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المتوفى 38 ، أخرجه بطريقه الحافظ ابن عقدة والجعابي ، وعده ابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 307 ممن شهد لعلي عليه السلام يوم الرحبة في حديث أصبغ بن نباتة الآتي ، وقال : أخرجه أبو موسى. وعده الجزري الشافعي في أسنى المطالب ص 4 من رواة حديث الغدير من الصحابة.
    56 ـ أبو العباس سهل بن سعد الأنصاري الخزرجي الساعدي المتوفى 91 عن مائة سنة ، ممن شهد لعلي صلوات الله عليه بحديث الغدير في حديث المناشدة الآتي بطريق أبي الطفيل ، ورواه السمهودي عنه في جواهر العقدين من طريق ابن عقدة ، والقندوزي الحنفي عن السمهودي في ينابيع المودة ص 38 ، وعده في تاريخ آل محمد ص 67 من رواة حديث الغدير.
( حرف الصاد المهملة ولأختها المعجمة )
    57 ـ أبو إمامة الصدي ابن عجلان الباهلي نزيل الشام والمتوفى بها سنة 86 ، عد ممن أخرج عنه حديث الغدير من الصحابة ابن عقدة في حديث الولاية.
    58 ـ ضميرة الأسدي ، يروى لفظه في حديث الولاية ، وفي كتاب الغدير لمنصور الرازي وذكر اسمه هناك ضمرة بن الحديد وأحسبه ضميرة بن جندب أو ابن حبيب فراجع.
( حرف الطاء المهملة )
    59 ـ طلحة بن عبيد الله التميمي المقتول يوم الجمل سنة 36 وهو ابن 63 عاما ، شهد لأمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل بحديث الغدير ، ورواه المسعودي في مروج الذهب ج 2 ص 11 ، والحاكم في المستدرك ج 3 ص 171 ، والخوارزمي في المناقب ص 112 ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوايد ج 9 ص 107 ، والسيوطي في جمع الجوامع ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ج 1 ص 391 نقلا عن الحافظ النسائي ، والمتقي الهندي في كنز العمال ج 6 ص 83 نقلا عن الحافظ ابن عساكر ، وفي ص 154 عن مستدرك الحاكم غير حديث المناشدة يوم الجمل ، وهناك طرق أخرى كثيرة تأتي بألفاظها في حديث المناشدة يوم الجمل.
    وروى الحافظ العاصمي في زين الفتى في شرح سورة هل أتى عن محمد بن أبي زكريا عن


(46)
أبي الحسن محمد بن أبي إسماعيل العلوي عن محمد بن عمر البزاز عن عبد الله بن زياد المقبري عن أبيه عن حفص بن عمر العمري عن غياث بن إبراهيم عن طلحة بن يحيى عن عمه عيسى عن طلحة بن عبيد الله إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه.
    وأخرج ابن كثير في البداية والنهاية ج 7 ص 349 حديث الغدير بلفظ البراء بن عازب ، ثم قال : وقد روي هذا الحديث عن سعد ، وطلحة بن عبيد الله ، وجابر بن عبد الله وله طرق ، وأبي سعيد الخدري ، وحبشي بن جنادة ، وجرير بن عبد الله ، وعمر بن الخطاب ، وأبي هريرة. وعد الحافظ ابن المغازلي في مناقبه العشرة المبشرة من المائة الرواة لحديث الغدير بطرقه وطلحة منهم ، وعده الجزري الشافعي في أسنى المطالب ص 3 ممن روى حديث الغدير من الصحابة.
( حرف العين المهملة )
    60 ـ عامر بن عمير النميري ، أخرج الحديث عنه ابن عقدة في حديث الولاية ، وروى عنه ابن حجر في الإصابة ج 2 ص 255 عن موسى بن أكتل بن عمير النميري عن عمه عامر.
    61 ـ عامر بن ليلى بن ضمرة ، أخرج الحافظ ابن عقدة في حديث الولاية بإسناده عنه ، وابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 92 بطريق أبي موسى عن أبي الطفيل عنه قال : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ولم يحج غيرها أقبل حتى إذا كان بالجحفة وذلك يوم غدير خم من الجحفة ولها بها مسجد معروف فقال : أيها الناس ؟ الحديث ، وابن الصباغ المالكي نقلا عن كتاب الموجز للحافظ أسعد ابن أبي الفضايل بسنده إلى عامر ، وابن حجر في الإصابة ج 2 ص 257 عن كتاب الموالاة لابن عقدة من طريق عبد الله بن سنان عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد وعامر بن ليلى قال : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع أقبل حتى إذا كان بالجحفة. الحديث قال : وأخرجه أبو موسى ، ورواه السمهودي نقلا عن الحافظ ابن عقدة وأبي موسى وأبي الفتوح العجلي بطرقهم عن عامر وحذيفة بن أسيد قالا :
    لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ولم يحج غيرها أقبل حتى إذا كان بالجحفة نهى عن شجرات بالبطحاء متقاربات لا ينزلوا تحتهن حتى إذا نزل القوم وأخذوا منازلهم


(47)
سواهن أرسل إليهن فقم ما تحتهن وشذين (1) عن رؤس القوم حتى إذا نودي للصلاة غدا إليهن فصلى تحتهن ثم انصرف إلى الناس وذلك يوم غدير خم وخم من الجحفة وله بها مسجد معروف فقال : أيها الناس ؟ إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله وإني لأظن أن أدعى فأجيب وإني مسئول وأنتم مسئولون ، هل بلغت ؟ فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نقول ، قد بلغت ، وجهدت : ونصحت ، فجزاك الله خيرا. و قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، و أن ناره حق ، والبعث بعد الموت حق ؟ قالوا : بلى ، قال : أللهم اشهد ، ثم قال : أيها ـ الناس ألا تسمعون ؟ ألا فإن الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ، ألا ومن كنت مولاه فهذا علي مولاه. وأخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه القوم أجمعون ، ثم قال : أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. ثم قال : أيها الناس ؟ إني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض أعرض مما بين بصرى وصنعاء فيه عدد نجوم السماء قدحان من فضة ألا وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما حين تلقوني ، قالوا : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرقه بيد الله وطرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا بعدي ولا تبدلوا وعترتي ، فإني قد نبأني الخبير أن لا يتفرقا حتى يلقياني. الحديث.
    وبهذا اللفظ رواه الشيخ أحمد أبو الفضل بن محمد باكثير المكي الشافعي في ( وسيلة المآل في مناقب الآل ) عن حذيفة وعامر ، وعده الخطيب الخوارزمي في مقتله ممن روى حديث الغدير من الصحابة ، وروى ابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 93 عن عمر ابن عبد الله بن يعلى عن أبيه عن جده شهادته لعلي (ع) بحديث الغدير يوم الرحبة الآتي حديثه.
    62 ـ عامر بن ليلى الغفاري ، أفرده ابن حجر بالذكر بعد عامر السابق في الإصابة ج 2 ص 257 وقال : ذكره ابن مندة أيضا وأورد من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى ابن مرة عن أبيه عن جده قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه فلما قدم علي الكوفة نشد الناس سبعة عشر رجلا منهم عامر بن ليلى الغفاري ، وجوز أبو موسى أن يكون هو الذي قبله وتبعه ابن الأثير ووجهه بأن يكون هو عامر بن
1 ـ كذا في النسخ بالياء المثناة والصحيح : بالباء الموحدة من شذب ، أي : قطع وفرق.

(48)
ليلى بن ضمرة فصحفت من فصارت ابن ، ولا شك أن كل غفاري فهو من ضرة لأنه غفار بن مليل بن ضمرة ، قلت : إلا أن اختلاف المخرج يرجح التعدد.
    63 ـ أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي المتوفى 100 / 2 / 8 / 10 ، أخرج إمام الحنابلة أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 ص 118 عن علي بن حكيم عن شريك عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم باللفظ المذكور في حديث زيد ص 30 ، وفي ج 4 ص 370 عن أبي الطفيل حديث المناشدة في الرحبة الآتي بلفظه وسنده ، وأخرج النسائي في الخصايص ص 15 بإسناده عنه عن زيد وص 17 عن ابن المقدام ومحمد بن سليمان عن فطر عنه ، والترمذي في صحيحه ج 2 ص 298 عن سلمة ابن كهيل عنه عن حذيفة بن أسيد كما مر ص 26 ومر في ص 31 ما أخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 109 و 110 و 533 بطرق صححها عنه عن زيد ، وأخرج أبو محمد العاصمي في زين الفتى بإسناده عن فطر عنه حديث المناشدة الآتي ، وابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 92 و ج 5 ص 376 ، وروى الخوارزمي في المناقب ص 93 بإسناده عنه حديث زيد بن أرقم وفي ص 217 حديث الشورى الآتي المتضمن للاحتجاج بحديث الغدير ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص 15 حديث زيد ، والطبري في الرياض النضرة ج 2 ص 179 ، وابن حمزة الحنفي الدمشقي في البيان والتعريف نقلا عن الطبراني والحاكم ، وابن كثير في البداية والنهاية ج 5 ص 211 من طريق أحمد والنسائي والترمذي ، و ج 7 ص 246 عن أحمد والنسائي و ج 7 ص 348 من طريق غندر عن شعبة عن سلمة بن كهيل عنه عن زيد ، وابن حجر في الإصابة ج 4 ص 159 و ج 2 ص 252 عنه عن حذيفة وعامر باللفظ الآتي ، والمتقي في كنز العمال ج 6 ص 390 نقلا عن ابن جرير ، والسمهودي في جواهر العقدين نقله عنه القندوزي الحنفي في ينابيعه ص 38.
    64 ـ عايشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ، أخرج الحديث عنها ابن عقدة في حديث الولاية.
    65 ـ عباس بن عبد المطلب بن هاشم عم النبي صلى الله عليه وسلم توفي 32 ، أخرج الحديث بطريقه ابن عقدة ، وعده الجزري في أسنى المطالب ص 3 من رواته.


(49)
    66 ـ عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري ، أحد الشهود لعلي (ع) بحديث الغدير يوم الرحبة كما يأتي في حديث أصبغ بن نباتة رواه عنه الحافظ ابن عقدة ، وذكر عنه ابن الأثير في أسد الغابة ج 3 ص 307 و ج 5 ص 205 : وابن حجر في الإصابة ج 2 ص 408 ، وعده القاضي في تاريخ آل محمد ص 67 من رواة حديث الغدير.
    67 ـ أبو محمد عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المتوفى 31 / 32 ، رواه عنه بإسناده ابن عقدة في حديث الولاية ، والمنصور الرازي في كتاب الغدير ، وهو من العشر المبشرة الذين عدهم الحافظ ابن المغازلي من المائة الرواة لحديث الغدير بطرقه ، وعده الجزري في أسنى المطالب ص 3 ممن روى حديث الغدير.
    68 ـ عبد الرحمن بن يعمر الديلي (1) نزيل الكوفة ، رواه عنه ابن عقدة في حديث الولاية ، وفي مقتل الخوارزمي عد ممن رواه.
    69 ـ عبد الله بن أبي عبد الأسد المخزومي ، رواه عنه ابن عقدة.
    70 ـ عبد الله بن بديل بن ورقاء سيد خزاعة المقتول بصفين ، أحد الشهود لأمير المؤمنين (ع) بحديث الغدير يوم الركبان كما يأتي حديثه.
    71 ـ عبد الله بن بشير (2) المازني. عد ممن رواه عنه ابن عقدة.
    72 ـ عبد الله بن ثابت الأنصاري ، شهد لعلي بحديث الغدير يوم مناشدته بالرحبة في لفظ الأصبغ الآتي ، وعد في تاريخ آل محمد ص 67 من رواة حديث الغدير.
    73 ـ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي المتوفى 80 ، أخرج الحديث عنه ابن عقدة ، ويأتي حديث احتجاجه على معاوية بحديث الغدير.
    74 ـ عبد الله بن حنطب القرشي المخزومي ، حكى السيوطي في إحياء الميت عن الحافظ الطبراني أنه أخرج بإسناده عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في الجحفة.
    75 ـ عبد الله بن ربيعة ، عده الخوارزمي في مقتله ممن رواه.
    76 ـ عبد الله بن عباس المتوفى 68 ، أخرج الحافظ النسائي في الخصايص ص 7
1 ـ في النسخ : الديلمي. وهو تصحيف والصحيح ما ذكر بكسر الدال وسكون المثناة.
2 ـ كذا في النسخ والصحيح : بسر بضم الموحدة وسكون المهملة هو أخو عطية الآتي.


(50)
عن ميمون بن المثنى قال حدثنا أبو الوضاح (1) وهو أبو عوانة قال : حدثنا أبو بلج ابن أبي سليم عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس في حديث طويل ، قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عباس إما أن تقوم معنا ، وإما أن تخلو بنا من بين هؤلاء فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال فانتدبوا (2) فحدثوا فلا ندري ما قالوا قال : فجاء ينفض ثوبه وهو يقول : اف وتف (3) وقعوا في رجل له بضع عشر فضايل ليست لأحد غيره وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وسلم : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. فاستشرف لها مستشرف فقال : أين علي ؟ فقالوا : إنه في الرحى يطحن ، قال : وما كان أحد ليطحن ؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، قال : فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء علي بصفية بنت حي. قال : ابن عباس : ثم بعث رسول الله فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال : لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه فقال ابن عباس : وقال النبي لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا قال : وعلي جالس معهم فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة قال : فتركه وأقبل على رجل رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة فقال لعلي : أنت وليي في الدنيا والآخرة. قال ابن عباس : وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها. قال : وأحد رسول الله ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا. قال ابن عباس : وشرى علي. نفسه فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه ، قال ابن عباس : وكان المشركون يرمون رسول الله فجاء أبو بكر وعلي نائم قال : وأبو بكر يحسب أنه رسول الله قال فقال : يا نبي الله. فقال له علي : إن نبي الله قد إنطلق نحو بير ميمون فأدركه ، قال : فأنطق أبو بكر فدخل معه الغار قال : وجعل علي رضي الله عنه
1 ـ كلمة أب في أبي الوضاح وأبي سليم زايدة والصحيح : الوضاح وسليم.
2 ـ كذا في النسخ والصحيح انتدوا كما في بعض المصادر. أي جلسوا في النادي.
3 ـ أي قذر له يقال : أف له وتف ، وافة وتفة ، والتنوين فيه ست لغات حكاها الأخفش أف أف اوف بالكسر والفتح والضم دون تنوين وبالثلاثة معها.
كتاب الغدير ـ الجزء الأول ::: فهرس