الغدير ـ الجزء السادس ::: 381 ـ 390
(381)
لا فاز من نار الجحيم معاند أتراه يغفر ذنب من أقصاك عن كلا ولا نال السعادة من غوى يا تيم لا تمت عليك سعادة لولاك ما ظفرت علوج أمية تالله ما نلت السعادة إنما أنى استقلت وقد عقدت لآخر ولأنت أكبر يا عدي عداوة لا كان يوم كنت فيه وساعة وعليك خزي يا أمية دائما هلا صفحت عن الحسين ورهطه وعففت يوم الطف عفة جده أفهل يد سلبت إماءك مثل ما أم هل برزن بفتح مكة حسرا يا أمة باءت بقتل هداتها أم أي شيطان رماك بغيه ؟ بئس الجزاء لأحمد في آله فلئن سررت بخدعة أسررت في ما كان في سلب ابن فاطم ملكه لهفي ؟ ؟ لجسد ؟ ؟ بالعرا لهفي على الخد التريب تخده لهفي لآلك يا رسول الله في ما بين نادبة وبين مروعة تالله لا أنساك زينب والعدا لم أنس لا والله وجهك إذ هوت عن إرث والدك النبي زواك سخط وأسخط إذ أباك أباك 65 وعدا لك ممتسكا بحبل عداك لكن دعاك إلى الشقاء شقاك يوما بعترة أحمد لولاك أهواك في نار الجحيم هواك حكما فكيف صدقت في دعواك 70 والله ما عضد النفاق سواك فض النفيل بها ختام صهاك يبقى كما في النار دام بقاك صفح الوصي أبيه عن آباك ؟ المبعوث يوم الفتح عن طلقاك ؟ 75 سلبت كريمات الحسين يداك ؟ كنسائه يوم الطفوف نساك ؟ أفمن إلى قتل الهداة هداك ؟ حتى عراك وحل عقد عراك وبنيه يوم الطف كان جزاك 80 قتل الحسين فقد دهاك دهاك ما عنه يوما لو كفاك كفاك شلوا تقلبه حدود ظباك سفها بأطراف القنا سفهاك أيدي الطغاة نوائحا وبواكي 85 في أسر كل معاند أفاك قسرا تجاذب عنك فضل رداك بالردن ساترة له يمناك


(382)
حتى إذا هموا بسلبك صحت 90 لهفي لندبك باسم ندبك وهو تستصرخيه أسى وعز عليه أن والله لو أن النبي وصنوه لم يمس منهتكا حماك ولم تمط يا عين إن سفحت دموعك فليكن 95 وابكي القتيل المستضام ومن بكت أقسمت يا نفس الحسين ألية لو أن جدك في الطفوف مشاهد ما كان يؤثر أن يرى حر الصفا أو أن والدك الوصي بكربلا 100 لفداك مجتهدا وود بأنه عالوك لما أن علوت فآه من قد كنت شمسا يستضاء بنورها وحمى يلوذ به المخوف ومنهلا ما ضر جسمك حر جندلها وقد 105 فلئن حرمت من الفرات وورده ؟ ولئن حرمت نعيمها الفاني ؟ فمن ولئن بكتك الطاهرات لوحشة ؟ ما بت في حمر الملابس غدوة إني ليقلقني التلهف والأسى 110 لأقيك من حر السيوف بمهجتي ولئن تطاول بعد حينك بيننا فلأبكينك ما استطعت بخاطر وبمقول ذرب اللسان أشد من باسم أبيك واستصرخت ثم أخاك مجروح الجوارح بالسياق يراك تستصرخيه ولا يجيب نداك يوما بعرصة كربلا شهداك يوما أمية عنك سجف خباك أسفا على سبط الرسول بكاك لمصابه الأملاك في الأفلاك بجميل حسن بلاك عند بلاك وعلي التراب تريبة خداك يوما وطأك ولا الخيول تطاك يوما على تلك الرمول يراك بالنفس من ضيق الشراك شراك خطب نراه على علاك علاك يعلو على هام السماك سماك عذبا يصوب نداك قبل نداك أضحى سحيق المسك ترب ثراك فمن الرحيق العذب ري صداك دار البقاء تضاعفت نعماك فالحور تبسم فرحة بلقاك إلا انثنت خضرا قبيل مساك إذ لم أكن بالطف من شهداك وأكون إذ عز الفداء فداك حين ولم أك مسعدا سعداك ؟ تحكي غرائبه غروب مداك جند مجندة على أعداك


(383)
ولقد علمت حقيقة وتوكلا وولاء جدك والبتول وحيدر قوم عليهم في المعاد توكلي فليهن عبدكم ( عليا ) فوزه صلى عليك الله ما أملاكه أني سأسعد في غد بولاك والتسعة النجباء من ابناك وبهم من الأسر الوثيق فكاكي بجنان خلد في جنان علاك طافت مقدسة بقدس حماك
القصيدة الرابعة
نم العذار بعارضيه وسلسلا قمر أباح دمي الحرام محللا رشء تردى بالجمال فلم يدع كتب الجمال على صحيفة خده فبدا بنوني حاجبيه معرقا ثم استمد فمد أسفل صدغه فاعجب له إذ هم ينقط نقطة فتحققت في حاء حمرة خده ولقد أرى قمر السماء إذا بدا وإذا بدا قمري وقارن عقربي أنا بين طرته وسحر جفونه دبت لتحرس نور وجنة خده جاءت لتلقف سحرها فتلقفت فاعجب لمشتركين في دم عاشق جاءت وحين سعت لقلبي أو سعت قابلته شاكي السلاح قد امتطى مترديا خضر الملابس إذ لها فنظرت بدرا فوق غصن مائس وكأن صلت جبينه في شعره وتضمنت تلك المراشف سلسلا إذ مر يخطر في قباه محللا لأخي الصبابة في هواه تجملا بيراع معناه البهيج ومثلا من فوق صادي مقلتيه وأقفلا 5 ألفا ألفت به العذاب الأطولا من فوق حاجبه فجاءت أسفلا خالا فعم هواه قلبي المبتلى في عقرب المريخ حل مؤيلا صدغيه حل به السعود فأكملا 10 رهن المنية إذ عليه توكلا عيني فقابلت العيون الغزلا منا القلوب وسحرها لن يبطلا حرم المنى ومحرم ما حللا لعا وتلك نضت لقتلي منصلا 15 في غرة الأضحى أغر محجلا بالؤلؤ الرطب المنضد مجتلى خضر تعاوده الحيا فتكللا كلئالي صفت على بند الكلا


(384)
20 صبح على الجوزاء لاح لناظر حتى إذا قصد الرمية وانثنى : لك ما ينوب عن السلاح بمثلها يكفيك طرفك نابلا والقد عاتبته فشكوت مجمل صده 25 وأبان تبيان الوسيلة مدمعي فتضرجت وجناته مستعذبا وافتر عن ورد وأصبح عن ضحى من لي بغصن نقا تبدي فوقه حلو الشمائل لا يزيد على الرضا 30 نجلت به الصيد الملوك فأصبحت فالحكم منسوب إلى آبائه أدنو فيصدف معرضا متدللا أبكي فيبسم ضاحكا ويقول لي : أنا روضة والروض يبسم نوره 35 وكذاك لا عجب خضوعك طالما قسما بفاء فتور جيم جفونه ولأوقفن على الهوى نفسا علت ولأحسنن وإن أساء وألين طوعا لا نلت مما أرتجيه مأربي 40 إن كنت أهواه لفاحشة فلا يا حبذا متحاببين تواصلا لا شيئ أجمل من عفاف زانه طبعت سرائرنا على التقوى ومن متبلج فأزاح ليلا أليلا بسهامه خاطبته متمثلا يا من أصاب من المحب المقتلا خطارا وحاجبك المعرق عيطلا لفظا أتى لطفا فكان مفصلا فاعجب لذي نطق تحمل مهملا عتبي ويعذب للمعاتب ما حلا من لي بلثم المجتنى والمجتلى ؟ قمر تغشى جنح ليل فانجلى ؟ إلا علي قساوة وتدللا شرفا له هام المجرة منزلا عدلا وبي في حكمه لن يعدلا عني فأخضع طائعا متذللا لا غرو إن شاهدت وجهي مقبلا بشرا إذا دمع السحاب تهللا أسد العرين تقاد في أسر الطلا (1) لأخالفن على هواه العذلا فغلت ويرخص في المحبة ما غلا إن قسا وأزيد حبا إن قلا إن كان قلبي من محبته سلا بوءت في دار المقامة منزلا دهرا وما اعتلقا بفحش أذيلا ورع ومن لبس العفاف تجملا طبعت سريرته على التقوى علا

1 ـ الطلا : ولد الظبي.

(385)
أهواه لا لخيانة حاشى لمن لي فيه مزدجر بما أخلصته فهما لعمرك علة الأشياء في الأولان الآخران الباطنان الزاهدان العابدان الراكعان خلقا وما خلق الوجود كلاهما في علمه المخزون مجتمعان لن فاسأل عن النور الذي تجدنه واسأل عن الكلمات لما إنها ثم اجتباه فأودعا في صلبه وتقلبا في الساجدين وأودعا حتى استقر النور نورا واحدا قسما لحكم ارتضاه فكان ذا فعلي نفس محمد ووصيه وشقيق نبعته وخير من اقتفى مولى به قبل المهيمن آدما وبه استقر الفلك في طوفانه وبه خبت نار الخليل وأصبحت وبه دعا يعقوب حين أصابه وبه دعا الصديق يوسف إذ هوى وبه أماط الله ضر نبيه وبه دعا عيسى فأحيى ميتا وبه دعا موسى فأوضحت العصا وبه دعا داود حين غشاهم أنهى الكتاب تلاوة أن يجهلا في المصطفى وأخيه من عقد الولا 45 العلل الحقيقة إن عرفت الأمثلا الظاهران الشاكران لذي العلا الساجدان الشاهدان على الملا نوران من نور العلي تفصلا يتفرقا أبدا ولن يتحولا 50 في النور مسطورا وسائل من تلا حقا تلقى آدم فتقبلا شرفا له وتكرما وتبجلا في أطهر الأرحام ثم تنقلا في شيبة الحمد بن هاشم يجتلى 55 نعم الوصي وذاك أشرف مرسلا وأمينه وسواه مأمون فلا منهاجه وبه اقتدى وله تلا لما دعا وبه توسل أولا لما دعا نوح به وتوسلا 60 بردا وقد أذكت حريقا مشعلا من فقد يوسف ما شجاه وأثقلا في جبه وأقام أسفل أسفلا أيوب وهو المستكين المبتلا من قبره وأهال عنه الجندلا (1) 65 طرقا ولجة بحرها طام ملا جالوت مقتحما يقود الجحفلا

1 ـ وفي نسخة : في الغابرين وشق عنه الجندلا.

(386)
ألقاه دامغة فأردى شلوه وبه دعا لما عليه تسورا 70 فقضى على إحديهما بالظلم في فتجاوز الرحمن عنه تكرما وبه سليمان دعا فتسخرت وله استقر الملك حين دعا به وبه توسل آصف لما دعا 75 العالم العلم الرضي المرتضى من عنده علم الكتاب وحكمه وإذا علت شرفا ومجدا هاشم لا جده تيم بن مرة لا ولا ومكسر الأصنام لم يسجد لها 80 لكن له سجدت مخافة بأسه تلك الفضيلة لم يفز شرفا بها إذ كسر الأصنام حين خلا بها فتميز الفعلين بينهما وقس وانظر ترى أزكى البرية مولدا 85 وهو القؤل وقوله الصدق الذي (1) : والله لو أن الوسادة ثنيت لحكمت في قوم الكليم بمقتضى وحكمت في قوم المسيح بمقتضى وحكمت بين المسلمين بمقتضى 90 حتى تقر الكتب ناطقة لقد فاستخبروني عن قرون قد خلت ملقى وولى جمعه متجفلا الخصمان محراب الصلاة وأدخلا حكم النعاج وكان حكما فيصلا وبه ألان له الحديد وسهلا ريح الرخاء لأجله ولها علا عمر الحياة فعاش فيه مخولا بسرير بلقيس فجاء معجلا نور الهدى سيف العلاء أخ العلا وله تأول متقنا ومحصلا كان الوصي بها المعم المخولا أبواه من نسل النفيل تنقلا متعفرا فوق الثرى متذللا لما على كتف النبي علا على إلا الخليل أبوه في عصر خلا سرا وولى خائفا مستعجلا تجد الوصي بها الشجاع الأفضلا في الفعل متبعا أباه الأولا لا ريب فيه لمن وعى وتأملا لي في الذي حظر العلي وحللا توراتهم حكما بليغا فيصلا إنجيلهم وأقمت منه الأميلا فرقانهم حكما بليغا فيصلا صدق الأمين ( علي ) فيما عللا من قبل آدم في زمان قد خلا

1 ـ راجع ص 194 من هذا الجزء.

(387)
فلقد أحطت بعلمها الماضي وما وانظر إلى نهج البلاغة هل ترى حكم تأخرت الأواخر دونها خسأت ذوو الآراء عنه فلن ترى وله القضايا والحكومات التي وبيوم بعث الطائر المشوي إذ إذ قال أحمد : آتني بأحب من هذا روى أنس بن مالك لم يكن وشهادة الخصم الألد فضيلة وكسد أبواب الصحابة غيره إذ قال قائلهم : نبيكم غوى تالله ما أوحى إليه وإنما حتى هوى النجم المبين مكذبا أبداره حتى الصباح أقام ؟ أم هذي المناقب ما أحاط بمثلها يا ليت شعري ما فضيلة مدع أبعزله عند الصلاة مؤخرا ؟ أم رده في يوم بعث براءة إن كان أوحى الله جل جلاله أن لا يؤديها سواك فترتضي أفهل مضى قصدا بها متوجها أم يوم خيبر إذ براية أحمد ومضى بها الثاني فآب يجرها هلا سألتهما وقد نكصا بها من كان أوردها الحتوف سوى أبي منها تأخر آتيا مستقبلا لأولي البلاغة منه أبلغ مقولا ؟ خرسا وأفحمت البليغ المقولا من فوقه إلا الكتاب المنزلا 95 وضحت لديه فحل منها المشكلا وافى النبي فكان أطيب مأكلا تهوى ومن أهواه يا رب العلى ما قد رواه مصحفا ومبدلا للخصم فاتبع الطريق الأسهلا 100 لمميز عرف الهدى متوصلا في زوج ابنته ويعذر إن غلا شرفا حباه على الأنام وفضلا من كان في حق النبي تقولا في دار حيدرة هوى وتنزلا ؟ 105 أحد سواه فترتضيه مفضلا حكم الخلافة ما تقدم أولا ؟ ولو ارتضاه نبيه لن يعزلا من بعد قطع مسافة متعجلا ؟ لنبيه وحيا أتاه منزلا 110 رجلا كريما منك خيرا مفضلا إلا علي ؟ يا خليلي اسألا ولى لعمرك خائفا متوجلا ؟ حذر المنية هاربا ومهرولا متخاذلين إلى النبي وأقبلا 115 حسن وقام بها المقام المهولا ؟


(388)
وأباد مرحبهم ومد يمينه يا علة الأشياء والسبب الذي إلا لمن كشف الغطاء له ومن 120 يكفيك فخرا أن دين محمد وفرايض الصلوات لولا إنها يا من إذا عدت مناقب غيره إني لأعذر حاسديك على الذي إن يحسدوك على علاك فإنما 125 إحياؤك الموتى ونطقك مخبرا وبردك الشمس المنيرة بعد ما ونفوذ أمرك في الفرات وقد طما وبليلة نحو المداين قاصدا وقضية الثعبان حين أتاك في 130 فحللت مشكلها فآب لعلمه والليث يوم أتاك حين دعوت في وعلوت من فوق البساط مخاطبا أمخاطب الأذياب في فلواتها يا ليت في الإحياء شخصك حاضر 135 عريان يكسوه الصعيد ملابسا متوسدا حر الصخور معفرا ظمآن مجروح الجوارح لم يجد ولصدره تطأ الخيول وطالما عقرت أما علمت لأي معظم 140 ولثغره يعلو القضيب وطالما وبنوه في أسر الطغاة صوارخ قلع الرتاج وحصن خيبر زلزلا معنى دقيق صفاته لن يعقلا شق الحجاب مجردا وتوصلا لولا كمالك نقصه لن يكملا قرنت بذكرك فرضها لن يقبلا رجحت مناقبه وكان الأفضلا أولاك ربك ذو الجلال وفضلا متسافل الدرجات يحسد من علا بالغائبات عذرت فيك لمن غلا أفلت وقد شهدت برجعتها الملا مدا فأصبح ماؤه مستسفلا فيها لسلمان بعثت مغسلا إيضاح كشف قضية لن تعقلا فرحا وقد فصلت فيها المجملا عسر المخاض لعرسه فتسهلا أهل الرقيم فخاطبوك معجلا ومكلم الأموات في رمس البلى وحسين مطروح بعرصة كربلا أفديه مسلوب اللباس مسربلا بدمائه ترب الجبين مرملا مما سوى دمه المبدد منهلا بسريره جبريل كان موكلا وطأت وصدر غادرته مفصلا ؟ شرفا له كان النبي مقبلا ولهاء معولة تجاوب معولا


(389)
ونساؤه من حوله يندبنه يندبن أكرم سيد من سادة بأبي بدورا في المدينة طلعا آساد حرب لا يمس عفاتها من تلق منهم تلق غيثا مسبلا نزحت بهم عن عقرهم أيدي العدا ساروا حثيثا والمنايا حولهم ضاقت بهم أوطانهم فتبينوا ظفرت بهم أيدي البغاة فلم أخل منعوهم ماء الفرات ودونه هجرت روسهم الجسوم فواصلت يبكي أسيرهم لفقد قتيلهم هذا يميل على اليمين معفرا ومن العجائب أن تقاد أسودها لهفي لزين العابدين يقاد في متقلقلا في قيده متثقلا أفدي الأسير وليت خدي موطنا أقسمت بالرحمن حلفة صادق ما بات قلب محمد في سبطه خانوا مواثيق النبي وأججوا يا صاحب الأعراف يعرض كل يا صاحب الحوض المباح لحزبه يا خير من لبى وطاف ومن سعى ظفرت يدي منكم بقسم وافر بأبي النساء النادبات الثكلا هجروا القصور وآنسوا وحش الفلا أمست بأرض الغاضرية أفلا ضر الطوى ونزيلها لن يخذلا 145 كرما وإن قابلت ليثا مشبلا بأبي الفريق الظاعن المترحلا تسري فلن يجدون عنها معزلا شاطي الفرات عن المواطن موئلا وأبيك تقتنص البغاث الأجدلا 150 بسيوفهم دمهم يراق محللا زرق الأسنة والوشيج الذبلا أسفا وكل في الحقيقة مبتلى بدم الوريد وذا يساق مغللا أسرا وتفترس الكلاب الأشبلا 155 ثقل الحديد مقيدا ومكبلا متوجعا لمصابه متوجلا كانت له بين المحامل محملا لولا الفراعنة الطواغيت الأولى قلقا ولا قلب الوصي مقلقلا 160 نيران حرب حرها لن يصطلى مخلوق عليه محققا أو مبطلا حل ويمنعه العصاة الضللا ودعا وصلى راكعا وتنفلا سبحان من وهب العطاء وأجزلا (1) 165

1 ـ وفي نسخة : سبحان من قسم العطاء الأجزلا.

(390)
شغلت بنو الدنيا بمدح ملوكهم وترددوا لوفادة لكنهم ومنحتكم مدحي فرحب خزانتي وأنا الغني بكم ولا فقر ومن 170 مولاي دونك من ( علي ) مدحة ليس النضار نظيرها لكنها فاستجلها مني عروسا غادة فصداقها منك القبول فكن لها وعليكم مني التحية ما دعا 175 صلى عليك الله ما سح الحيا وأنا الذي بسواكم لن أشغلا ردوا وقد كسبوا على القيل القلا بنفايس الحسنات مفعمة ملا ملك الغنا لسواكم لن يسألا عربية الألفاظ صادقة الولا در تكامل نظمه فتفصلا بكرا لغيرك حسنها لن يجتلى يا بن المكارم سامعا متقبلا داعي الفلاح إلى الصلاة مهللا وتبسمت لبكائه ثغر الكلا
القصيدة الخامسة
حلت عليك عقود المزن يا حلل (1) وحاكت الورق في أعلا غصونك إذ يزهو على الربع من أنواره لمع وافتر في ثغرك المأنوس مبتسما 5 ولا انثنت فيك بانات اللوى طربا وقارن السعد يا سعدى وما حجبت يروق طرفي بروق منك لامعة يذكي من الشوق في قلبي لهيب جوى فإن تضوع من أعلى رباك لنا 10 فهو الدواء لا دواء مبرحة أقسمت يا وطني لم يهنني وطري لي بالربوع فؤاد منك مرتبع لا تحسبن الليالي حدثت خلدي وصافحتك أكف الطل يا طلل حاكت بك الودق جلبابا له مثل ويشمل الربع من نواره حلل ثغر الأقاح وحياك الحيا العطل إلا وللورق في أوراقها زجل عن الجآذر فيك الحجب والكلل تحت السحاب وجنح الليل منسدل كأنما لمعها في ناظري شعل رياك والروض مطلول به خضل نعل منها إذا أودت بنا العلل مذ بان عني منك البان والاثل وفي الرواحل جسم عنك مرتحل بحادث فهو عن ذكراك مشتغل

1 ـ الحلل جمع الحلة وهي : المحلة ، المجلس والمجتمع.
الغدير ـ الجزء السادس ::: فهرس