شبكة الكفيل العالمية
الى

المرجعيةُ الدينيّةُ العُليا تُحذّر الساسةَ بشدّةٍ من نفادِ صبرِ الشعبِ العراقيّ..

في خطوةٍ تُشعر المتتبّع أنّ المرجعية الدينيةَ العُليا التي لم تُبقِ نصيحةً وحلّاً إلّا طرحته لحلّ مشاكل البلد المستعصية طوال الـ(12) عاماً الماضية.. ومع استجاباتٍ نادرة وقليلة من الحكومات المتعاقبة وتطبيقٍ تبعيضيّ لبعض الحلول، نرى أنّها هذه المرّة تنتقل من خطاب النصح الى خطاب النصح والتحذير من مخالفة النصح، والتذكير بتضحيات العراقيّين العظيمة من أجل بلدهم دون اهتمامٍ من هؤلاء الساسة وتقديرهم، وحذّرتهم من نفاد صبر العراقيّين الذين تحمّلوا أخطاء السياسيّين وما زالوا يتحمّلون.
جاء هذا خلال الخطبة الثانية من صلاة الجمعة (14شوال 1436هـ) الموافق لـ(31تموز 2015م) التي أقيمت في الصحن الحسينيّ الشريف وكانت بإمامة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، حيث بيّن فيها من جملة ما تمّ عرضه: "بالرغم من كلّ هذه المشاكل وبالإضافة الى الفساد الماليّ والإداريّ الذي هو أمّ البلايا والإرهاب والانفلات الأمنيّ الذي تعاني منهما مناطق مختلفة، فإنّ معظم المواطنين لا زالوا صابرين محتسبين بل نراهم لا يبخلون عن تقديم تضحياتٍ جسيمةٍ بأرواحهم وأرواح فلذّات أكبادهم في محاربة الإرهاب الداعشيّ فداءً للعراق وكرامته وعزّته، ولكنّ للصبر حدوداً ولا يمكن أن يطول الانتظار الى ما لا نهاية له، والمطلوب من الحكومة المركزية والحكومات المحلّية أن تتعامل مع طلبات المواطنين بالأساليب المناسبة التي تعبّر عن احترام الدولة لمواطنيها ورعايتها لحقوقهم، وعدم اللجوء الى الأساليب الخشنة في التعاطي مع مطالبهم المشروعة كما أنّ عليها أن تبذل قصارى جهدها في سبيل تحقيق تلك المطالب وفي الحدّ الأدنى التخفيف من معاناة المواطنين ولو مرحلياً، وحذارِ من الاستخفاف بها والتقليل من شأنها وعدم الاكتراث بتبعاتها، إنّ المأمول من المسؤولين أن يعملوا بجدٍّ وإخلاص في متابعة تظلّمات المواطنين ويحاولوا بكلّ ما لديهم من إمكانات العمل لتحقيق مطالبهم وسدّ احتياجاتهم، وليتصوّروا بعض الوقت أنّهم يعيشون في نفس الظروف الصعبة التي يمرّ بها عامّة الشعب عسى أن يتحسّسوا عمق وحجم معاناتهم".
وبعد ساعاتٍ على خطبة المرجعية التي توعّدت فيها الساسة هذه المرّة خرجت الحشود الجماهيرية في مظاهراتٍ عارمة في العاصمة بغداد وبعض المحافظات العراقية، ووجّه رئيس الوزراء العراقيّ العبادي الوزراء والمسؤولين للنزول ميدانياً والتعرّف على مشاكل المواطنين وحلّها..
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: