المشهد هناك ليس مجرد غرس عشوائي لفسائل متباعدة، بل هو ثورة بيئية وهندسية صامتة تقودها العتبة لرسم حزام أخضر جديد يمتد على مسافة 90 كيلومتراً، مستهدفة زراعة مليون شجرة كمرحلة أولى، في خطوة استثنائية حصدت اعترافاً دولياً واسعاً، ووصفها خبراء منظمة الأغذية والزراعة (FAO) وبعثة الاتحاد الأوروبي بأنها "نموذج ملهم ومتقدم للشرق الأوسط" في تطويع التكنولوجيا واستدامة المياه الجوفية.
ولم تكن هذه الملاحم الزراعية وليدة الصدفة، بل جاءت تجسيداً حياً وترجمةً لنداءات استراتيجية متكررة أطلقها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه)، المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة. فمنذ الأعوام 2015 و2016، صدحت منابر الجمعة والمنصات الرسمية بتوجيهاته الصارمة حول "ضرورة استصلاح الأراضي وتعميرها، وتحقيق السيادة الغذائية بالاعتماد على الإنتاج الوطني" ، وهي النداءات التي بقيت حيةً وتوجت بتأكيدات متعاقبة في عامي 2019 و2023 لإنقاذ الهوية الزراعية للبلاد.
هذه التوجيهات مثّلت الحجر الأساس وخارطة الطريق التي انبثقت منها مشاريع العتبة الكبرى لكسر قيود الصحراء؛ فمن واحة "مزارع الساقي للتمور" الممتدة على مساحة 10,250 دونماً بأصنافها النادرة، إلى "مزرعة الفردوس" بمساحتها البالغة 1,000 دونم والتي وطنت إنتاج البطاطا الصناعية لأول مرة في العراق، وصولاً إلى المباشرة الحالية بالملحمة البيئية الأضخم في مزرعة العوالي (50 ألف دونم) ، إنها حكاية عقدٍ من الزمن، تحولت فيه الكلمات البليغة من منابر كربلاء إلى دروع خضراء شامخة تُحيي الأرض الميتة وتتحدى زحف الرماد.
كيف حوّلت العتبة العباسية "نداءات الجمعة" إلى درع أخضر؟
لم تكن الملاحم البيئية التي تشهدها الهضبة الغربية في محافظة كربلاء مجرد خطط زراعية عابرة، بل جاءت تجسيداً حياً لوعي تنموي ومائي استراتيجي صاغته خطب الجمعة الدورية.
فقد أسست النداءات المتكررة التي أطلقها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه)، المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة، لوعي بيئي واقتصادي جديد في العراق، يربط برؤية فلسفية عميقة بين "عمارة الأرض" وتحقيق "السيادة الوطنية".
ولطالما صدحت المنابر بكلمات سماحته المؤثرة التي رسمت خارطة الإنقاذ البيئي حينما أكد أن العراق بأكمله أرض خصبة، ومع وجود الإرادة والعقول العلمية يجب ألا نعتمد على المستورد في سلتنا الغذائية، واصفا تعمير الأرض أمانة وواجباً وطنياً وأخلاقياً لحماية اقتصاد البلد.
ولم يقف الحد عند تشخيص الأزمة، بل وضع الحلول العملية بتوجيهه نحو التقنيات الحديثة، مؤكداً أن كل صحراء موجودة في العراق يمكن زراعتها وتحويلها إلى واحات غناء بشريطة استخدام الطرق الذكية للحفاظ على الثروة المائية الجوفية، موجهاً في الوقت نفسه خطاباً وجدانياً للمزارعين بضرورة الحفاظ على ثرواتهم الزراعية ؛ لأنها جزء رئيس من هوية هذه الأرض وتأريخها وعمقها الحضاري.
تحت ظلال هذه الرؤية الفكرية، صاغت العتبة العباسية استراتيجية تنفيذية تدريجية صارمة امتدت عبر عقد من الزمن، لتتحول الكلمات المنبرية إلى مشاريع عملاقة على أرض الواقع على وفق خارطة زمنية متكاملة.
بدأت الملحمة في الأعوام (2015 ــ 2016) وكانت بمرحلة التأسيس الفكري والإنتاجي في ذروة الأزمات الاقتصادية الخانقة التي مر بها البلد؛ إذ سارعت العتبة لتوسيع مجموعة مشاتل الكفيل، وبناء البنية التحتية والمختبرات الزراعية المتطورة المتخصصة في تهيئة الفسائل النسيجية والشتلات القادرة على تحدي ملوحة التربة وقسوة الطقس.
وجاءت الأعوام (2017 ــ 2021) لتكون بوابة للشروع بكسر قيود الصحراء وإنشاء مشروع مزارع الساقي للتمور، حيث تحولت النداءات إلى واقع ملموس في قلب الجفاف، ونجحت الملاكات الهندسية في حفر أكثر من 50 بئراً مائياً كخزين للطوارئ، واستصلاح أكثر من 10 آلاف دونم، وزراعة آلاف الدونمات بمحصول الحنطة ذات الرتب العالية، فضلاً عن غرس أكثر من 14 ألف نخلة من أجود الأصناف العراقية النادرة.
ولم يتوقف هذا التمدد الأخضر؛ ففي عام 2019 أُنشئت مزرعة السدر النموذجية على مساحة 70 دونماً لزراعة أكثر من 6,000 شجرة سدر من أصناف نادرة لدعم الغطاء النباتي وإنتاج عسل السدر عالي الجودة. وفي عام 2020، جرى الشروع بمشاريع مزارع المُعلّى وحامل اللواء في مساحات صحراوية شاسعة مفتوحة في الهضبة الغربية لكربلاء، والتي خُصصت بالكامل لزراعة وتكثير تقاوي حبوب الحنطة النقية لدعم السلة الغذائية العراقية وتأمين رغيف الخبز.
وبحلول عام 2024، تجلّت الهندسة الزراعية الإبداعية في إنشاء مشروع مزرعة الفردوس على مساحة 80 دونماً، ليمثل نموذجاً يجمع بين مكافحة التصحر والاستثمار الزراعي لإنتاج العسل والتمور والدبس، ومن جانب آخر يمكن الإفادة منه لتعزيز الجانب الترفيهي البيئي للعوائل العراقية عبر بحيرات وأحزمة خضراء مصغرة وسط الرمال.
وتتويجاً لهذا المسار التأريخي الممتد لنحو عقدٍ من التخطيط والبناء، توجت العتبة العباسية جهودها بإطلاق الحملة البيئية الأضخم لإنشاء حزام أخضر جديد يمتد بطول 90 كيلومتراً، مستهدفة زراعة مليون شجرة في مزرعة العوالي البالغة مساحتها 50 ألف دونم.
هذه المبادرة العملاقة، التي ولدت من استشراف منبري مبكر، غدت اليوم محط إشادة دولية واسعة من منظمات عالمية كبرى مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبعثة الاتحاد الأوروبي، والذين وصفوها بأنها أكبر وأقوى مصد طبيعي يتحدى العواصف الترابية ويكبح زحف الكثبان الرملية، مقدمةً للشرق الأوسط نموذجاً ملهماً في تحويل الصحراء القاحلة إلى رئة خضراء نابضة بالحياة.
التداعيات الملحة والأهداف الاستراتيجية
تُمثل العتبة العباسية المقدسة نموذجاً ريادياً ومحورياً في مكافحة التصحر واستصلاح الأراضي الصحراوية في العراق، متجاوزةً الدور الديني والخدمي التقليدي لتصبح شريكاً استراتيجياً في تحقيق الاستدامة البيئية والأمن الغذائي. وتأتي مبادراتها الزراعية والبيئية كاستجابة حاسمة للتغيرات المناخية القاسية والعواصف الترابية المتزايدة التي تشهدها المنطقة، مستندة إلى رؤية عميقة تستشرف المستقبل وتضع الحلول الجوهرية لأزمات البلاد الحالية.
وتتجلى أبرز التداعيات الملحة والأهداف الاستراتيجية التي سعى إليها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه) في نداءاته المتكررة بأسلوب مستفيض وشامل لتأمين السلة الغذائية وحماية الاقتصاد الوطني من التآكل ، إذ تنطلق نداءات سماحته من قراءة دقيقة لخطورة ارتهان الغذاء الوطني بالأسواق الخارجية ؛ ممّا يجعل الأمن القومي الغذائي عرضة للتقلبات السياسية والاقتصادية العالمية والمخاطر الجيوسياسية.
لذا، ركزت الرؤية على ضرورة التوجه المستمر نحو تحويل الصحراء الميتة إلى أراضٍ منتجة ومثمرة ذات إنتاجية عالية , يهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى تقليل الاعتماد الكلي على السلع والمحاصيل المستوردة ؛ ممّا يسهم مباشرة في حماية العملة الصعبة، والحد من استنزاف أموال الدولة، وتوفير أمن غذائي مستدام ومستقر للعائلة العراقية يعتمد على سواعد أبنائها وخيرات أرضها.
وتمثل تحذيرات سماحته المنبرية جرس إنذار مبكر واستشرافا لخطورة التغيرات المناخية القاسية، وفي مقدمتها أزمات الجفاف الشديد وظاهرة التصحر الزاحفة التي بدأت تلتهم المساحات الخضراء في البلاد.
ولم تقتصر الرؤية على التنبيه فحسب ؛ بل دعت إلى عمل هندسي وميداني جاد ؛ لإنشاء أحزمة خضراء ومصدات طبيعية عملاقة ومدروسة علمياً , تعمل هذه الأحزمة كدروع حية لحماية المدن والمناطق السكنية من حدة العواصف الترابية وموجات الغبار الخانقة التي تضرب البلاد، فضلاً عن دورها الرئيس في تنقية الهواء، وتثبيت التربة، والإسهام الفعال في تلطيف درجات الحرارة المرتفعة وخفض الانبعاثات الكربونية.
و ينطوي البُعد التنموي في نداءات عمران الأرض على رؤية اجتماعية واقتصادية وثيقة تسعى للاستثمار في الإنسان بالتوازي مع استصلاح الأرض , فقد قضت التوجيهات بفتح آفاق تنموية جديدة تهدف إلى امتصاص معدلات البطالة المرتفعة في المجتمع عن طريق الاستثمار الحقيقي في طاقات الشباب والخريجين، ولاسيما أصحاب التخصصات والشهادات الزراعية والبيطرية والبيئية المهملة.
وتهدف المبادرات إلى زج هذه الطاقات المعطلة وإدماجهم بشكل مدروس في قطاعات الإنتاج الحيواني والنباتي المتكاملة ؛ ممّا يسهم في بناء جيل واعد من الكوادر الفنية المؤهلة، وتحويل الشباب من عبء استهلاكي إلى قوة إنتاجية فاعلة ومحركة لعجلة التنمية المستدامة في العراق.
منظومة مواجهة التصحر
تعتمد العتبة العباسية على منظومة علمية وإنتاجية متكاملة تضمن ديمومة المشاريع الزراعية ونجاحها بدلاً من الاعتماد على الحملات العشوائية المؤقتة، وتتجلى هذه الرؤية الإبداعية في ركائز متعددة ، تتمثل في الاكتفاء الذاتي الإنتاجي ، إذ لا تعتمد العتبة على استيراد الشتلات، بل يتم إكثار جميع النباتات والأشجار وتجهيزها محلياً داخل مجموعة مشاتل الكفيل التابعة لها ؛ ممّا يضمن ملاءمتها التامة للبيئة العراقية الصعبة.
تعمل المنظومة على الهندسة الوراثية واختيار الأنواع: إذ يتم التركيز إبداعياً على اختيار أشجار معمرة قوية ومقاومة للجفاف والملوحة والحرارة العالية (مثل الألبيزيا، الأكاسيا، الكينوكاربس، والزيتون) ؛ ممّا يقلل من هدر المياه ويضمن بقاء الحزام النباتي ، فضلا عن إدارة ومراقبة الموارد المائية عبر توظيف تقنيات الري الحديثة والمقننة للحفاظ على الثروة المائية الجوفية، واستصلاح الصحراء بأقل كمية مياه ممكنة ، وتحقيق التكامل الاقتصادي والبيئي عن طريق تحويل الأراضي المستصلحة مستقبلا إلى مشاريع منتجة تدعم السلة الغذائية المحلية وتتحول إلى صناعات غذائية تحرك عجلة الاقتصاد وتوفر فرص عمل للشباب العراقيين .
ومثّلت المشاريع الزراعية للعتبة العباسية قاعدة انطلاق قوية وخبرة تراكمية أثبتت إمكانية تحويل الصحراء القاحلة إلى واحات غناء، ومنها: مشروع المعلّى الزراعي ومزرعتا الساقي والفردوس وهي واحات كبرى تضم مئات الآلاف من أشجار النخيل والمحاصيل الاستراتيجية في قلب المناطق الصحراوية ، وتشجير الشوارع والمدينة القديمة عن طريق حملات مستمرة منذ عام 2011 لتشجير شوارع كربلاء والمنطقة المحيطة بالمرقدين الشريفين لتوفير الظل والغطاء النباتي للزائرين ، فضلا عن تشجير المدارس وطريق الزائرين عبر مبادرات مجانية لتشجير المدارس الحكومية وزراعة آلاف الأشجار على طريق (يا حسين) الرابط بين النجف وكربلاء لتلطيف الأجواء.
"مليون شجرة" في حزام أخضر جديد
أطلقت العتبة العباسية مؤخراً، بتوجيه من متوليها الشرعي السيد أحمد الصافي، مشروعها البيئي الأضخم المتمثل في زراعة مليون شجرة لإنشاء حزام أخضر جديد في مزرعة العوالي بمحافظة كربلاء.
يتضمن المشروع زراعة 1,000,000 شجرة كمرحلة أولى ويمتد على مسافة 90 كيلومتراً ويقع داخل مزرعة العوالي البالغة مساحتها 50 ألف دونم , ونفّذ المشروع بوساطة شركة اللواء العالمية بالتعاون مع مشاتل الكفيل
وتكتسب هذه الحملة أهمية بالغة تتجاوز الحدود المحلية لمحافظة كربلاء، إذ يعمل الحزام الأخضر الممتد لـ 90 كم كدرع حصين ومصد طبيعي للرياح ؛ ممّا يسهم بشكل مباشر في الحد من العواصف الترابية وموجات الغبار، ويمنع زحف الكثبان الرملية نحو المدينة والمناطق السكنية
وتسهم زراعة مليون شجرة في خفض درجات الحرارة المحيطة بالمنطقة، وامتصاص انبعاثات الكربون، وتوليد الأكسجين ؛ ممّا يؤدي إلى تحسين جودة الهواء وخلق بيئة صحية ونقية لأهالي كربلاء والملايين من زائريها.
فيما يقدم المشروع دليلاً عملياً وتطبيقياً على أن الصحراء العراقية أرض خصبة وقابلة للزراعة إذا توافرت الإدارة العلمية الصحيحة ؛ فهذا النجاح يمثل نموذجاً ملهماً يمكن تكراره في مختلف المحافظات العراقية التي تعاني من الجفاف والتصحر.
السيادة البيئية الذاتية
السر وراء تميز تجربة العتبة العباسية يكمن في فكرة "السيادة البيئية الذاتية" , فبينما تعتمد أغلب المشاريع البيئية في المنطقة على استيراد الأشجار، اختارت العتبة مساراً إبداعياً يعتمد على ركائز علمية دقيقة ، إذ ترفض فكرة استيراد النباتات الدخيلة، وتعتمد كلياً على مجموعة مشاتل الكفيل لإنتاج وإكثار الأشجار محلياً ؛ ممّا يضمن أن الشتلات المزروعة تمتلك "شفرة وراثية" مقاومة لأقسى الظروف العراقية.
وتعمل على الانتقاء الذكي لـ "مقاتلي الجفاف" ، اذ لا تُزرع الأشجار في هذا الحزام لعشوائية جمالها، بل لقدرتها على خوض معركة البقاء؛ إذ يركز الخبراء على أشجار (الأكاسيا، الألبيزيا، والكينوكاربس، والزيتون)، وهي فصائل تمثل "مصدات حية" تستهلك القليل من المياه الجوفية، وتتحمل الملوحة العالية، وتنمو رأسياً لتكسر حدة الرياح القادمة من الغرب.
إشادات رسمية
تحظى المشاريع الزراعية والبيئية لـ العتبة العباسية المقدسة بإشادات واسعة النطاق على المستويات المحلية، الحكومية، والدولية ، ويرى المراقبون والمنظمات العالمية في هذه المشاريع نموذجاً تطبيقياً ملهماً لكيفية التغلب على قسوة التغيرات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي.
إذ مثّلت الجولات الميدانية الأخيرة لبعثات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لمحاور المشاريع (مثل مزارع الساقي وحملة المليون شجرة في العوالي) نقطة تحول في التقييم الدولي لهذه الجهود
أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) أن مشاريع العتبة العباسية "تعكس مستوى متقدماً جداً من التقنيات والأساليب الزراعية الحديثة المستدامة" وأشادت بقدرة ملاكات العتبة على تطويع التكنولوجيا واستخدام المياه الجوفية بكفاءة عالية لتحويل آلاف الدونمات من الموت الصحراوي إلى واحات منتجة تسهم في كسر حدة التصحر.
فيما عبّر رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق ، السيد فيليم ريبما، عن إعجابه الشديد بالرؤية الاستراتيجية للحزام الأخضر الجديد (90 كم)، واصفاً إياه بـ "بادرة أمل حقيقية للمستقبل".
وأكد أن هذا العمل يمثل خطوة رئيسة لحماية المدن من آثار التغير المناخي القاسي، معتبراً زراعة الأشجار المعمرة والنخيل من الأولويات المشتركة التي يبحث الاتحاد عن دعمها وتوسيعها.
فيما أشادت بعثة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بمشاريع العتبة المتكاملة و لاسيما استخدام مصادر الطاقة البديلة والحلول الصديقة للبيئة لمكافحة التصحر، وأكدت أن الإمكانات والمواصفات المطبقة في مشاريع العتبة "تستحق الثناء الدولي وتوفر قاعدة ممتازة لنقل الخبرات".
وفي الإشادات الحكومية والمحلية في العراق ، إذ وصفت وزارة الزراعة ومديرية زراعة كربلاء مشاريع العتبة العباسية بأنها "قدوة ونموذج يُحتذى به في الإدارة الناجحة لقطاع الإنتاج.
وأكدت التقارير الحكومية أن استصلاح العتبة للأراضي الصحراوية شجع المزارعين والمستثمرين على دخول الميدان الزراعي بعد كسر حاجز الخوف من الاستثمار في الهضبة الغربية.
وفي ضمن الفعاليات الاقتصادية الكبرى (مثل معرض بغداد الدولي)، حصد جناح العتبة الزراعي تقييمات استثنائية من الوفود الرسمية، حيث تم اعتبار مشاريع تقاوي الحنطة، وإنتاج البطاطا الصناعية في "الفردوس"، ومزارع التمور هي "النواة الحقيقية لتأمين السلة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الاقتصادي للعراق".
خلاصة القول
تثبت العتبة العباسية المقدسة عن طريق حملة المليون شجرة والمشاريع التي سبقتها، بأن مواجهة التحديات المناخية والتصحر تتطلب رؤية إبداعية مبنية على التخطيط، والاعتماد على الإنتاج المحلي، والإدارة الذكية للموارد ؛ فقد تحول هذا الحزام الأخضر من مجرد مبادرة بيئية إلى مشروع أمن قومي بيئي واقتصادي يعيد إحياء الأرض ويحمي المستقبل.







































































