في هذا السياق، يبرز مستشفى الكفيل التخصصي في كربلاء المقدسة بوصفه مشروعاً صحياً واسعاً يجمع بين البنية التحتية الحديثة، والكوادر الطبية والتمريضية المتخصصة، والتقنيات التشخيصية والعلاجية المتقدمة، إلى جانب برامج التدريب والتطوير والمبادرات الإنسانية.
وتكشف أرقام المستشفى وطبيعة خدماته عن حجم منظومة صحية تضم 225 سريراً، و32 عيادة استشارية تخصصية، و12 صالة للعمليات الجراحية، وأكثر من ألف جهاز طبي، فيما يعمل فيها أكثر من 1650 موظفاً وعاملاً.
وبينما يتزايد الإقبال على خدماتها، تواجه الإدارة تحدياً موازياً يتمثل في المحافظة على مستوى الثقة المتراكم ومواصلة التوسع والتحديث.
العتبة العباسية في قلب المشروع
العتبة العباسية المقدسة هي الجهة المالكة والمشرفة بصورة مباشرة على المستشفى، وتتولى دوراً في رسم سياسته الإدارية والطبية وتوفير الدعم والرعاية اللازمة لتطوير خدماته.
وفي ما يتعلق باختيار الإدارة العليا ورؤساء الأقسام، تخضع المناصب للمحددات القانونية الصادرة عن وزارة الصحة، بما في ذلك الشروط المتعلقة بالمؤهلات الطبية والتخصص، مع احتفاظ الجهة المالكة بصلاحية ترشيح وتعيين من تراه مناسباً ضمن القوانين النافذة.
1653 موظفاً و6 طوابق و1000 جهاز يرسمون ملامح المنظومة الطبية
اقيم المستشفى على أرض تبلغ مساحتها 10 آلاف متر مربع، وتتكون بنايته الحالية من ستة طوابق، فيما تبلغ سعته السريرية 225 سريراً.
ولا تتوقف الإمكانات عند عدد الأسرة؛ فالمستشفى يضم 32 عيادة استشارية تخصصية، إلى جانب 12 صالة عمليات جراحية وخمس صالات للعمليات غير الجراحية، فضلاً عن ثلاث وحدات متخصصة للعناية المركزة هي CCU وCICU وHDU .
أما على مستوى التكنولوجيا، فتضم المنظومة أكثر من 50 منظومة خدمية متطورة وما يزيد على 1000 جهاز طبي حديث، في محاولة لتوفير سلسلة علاجية متكاملة تبدأ بالتشخيص ولا تنتهي عند الجراحة، بل تمتد إلى العناية والتأهيل.
خلف هذه المنظومة التقنية يقف ملاك بشري متكامل يبلغ 1653 عاملاً وموظفاً، يتوزعون بين الكوادر الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية.
وتفرض طبيعة العمل الطبي الحديث معايير دقيقة في استقطاب العاملين؛ إذ يعتمد المستشفى على المؤهل العلمي المعتمد من وزارة التعليم العالي، والخبرة والكفاءة، فضلاً عن الاختبارات التقنية والمقابلات الشخصية، مع مراعاة القدرة على التواصل والعمل تحت الضغط.
كما تدخل الأخلاق المهنية وحسن السيرة والسلوك والالتزام بالجانب الإنساني ضمن معايير الاختيار، إلى جانب المفاضلة الإلكترونية القائمة على نظام نقاط يشمل المعدل والخبرة والمهارات.
الاستثمار في الطبيب والممرض قبل الجهاز
التكنولوجيا وحدها لا تصنع مستشفى متقدماً؛ فالجهاز الأكثر تطوراً يحتاج إلى يد تعرف كيف تستخدمه، وقرار طبي يستند إلى المعرفة والخبرة.
ولهذا يمتلك المستشفى مركزاً خاصاً للتدريب التمريضي أُنشئ بموافقة وزارة الصحة العراقية، ولا يقتصر نشاطه على ملاكات المستشفى، بل يستقبل أيضاً متدربين من منتسبي وزارة الصحة، بما يعكس بعداً يتجاوز حدود المؤسسة إلى المساهمة في تطوير الكفاءة الصحية الوطنية.
كما ترتبط المؤسسة بمذكرات تفاهم وتعاون مع جامعات محلية، من بينها جامعتي العميد والكفيل، إلى جانب التعاون مع مستشفيات وشركات متخصصة في إدارة المستشفيات في الهند ولبنان وإيران.
الأرقام تكشف مساراً تصاعدياً
تكشف بيانات العمليات عن حجم النشاط الجراحي خلال السنوات الأخيرة؛ ففي)عام 2021 بلغ عدد العمليات 14,694 عملية، وفي عام 2022 بلغت 15,382 عملية ، وفي عام2023 بلغت 17,235 عملية ، وفي 2024 بلغت 18,305 عملية ، وفي عام 2025 بلغت 17,639 عملية .
وتشير هذه الأرقام إلى ارتفاع ملحوظ في النشاط الجراحي مقارنة ببداية الفترة، مع تسجيل أعلى رقم في عام 2024.
الدقيقة فاصلة بين الحياة والموت
في الحالات الحرجة، يعتمد المستشفى نظام استجابة فورية يبدأ بمجرد إطلاق شفرة الطوارئ عبر رقم داخلي مخصص.
وعند وصول النداء، تتحرك فرق طبية وتمريضية وصحية متخصصة للتعامل مع حالات توقف القلب والتنفس، والهبوط الحاد في الضغط، والاختناق والانسداد التنفسي، فضلاً عن الإصابات والكسور التي قد تحدث داخل المستشفى.
ولا ينتظر الفريق نقل المريض إلى قسم آخر قبل التدخل؛ إذ يجري الإنعاش والتدخل العلاجي في موقع الحالة بهدف تثبيت العلامات الحيوية أولاً، ثم ينقل المريض بصورة آمنة إلى الطوارئ لاستكمال التقييم والعلاج، قبل تحويله إلى العناية المركزة أو القسم التخصصي المناسب.
في الزيارات المستشفى يخرج من جدرانه
تفرض الزيارات المليونية إلى كربلاء، ولا سيما الزيارة الأربعينية والزيارة الشعبانية، واقعاً صحياً استثنائياً، وهو ما يدفع المستشفى إلى رفع مستوى الجاهزية والمشاركة في خطة الاستجابة الطبية.
وتشمل المشاركة نشر مفارز طبية ميدانية في المحاور الرئيسة وحول منطقة الحرمين الشريفين، وتجهيزها بالمستلزمات والأدوية والملاكات الطبية والتمريضية.
كما يشارك المستشفى في عمليات الإخلاء الطبي عبر سيارات إسعاف مجهزة لنقل الحالات الحرجة من الطرق والمفارز إلى المستشفى أو المؤسسات الصحية القريبة.
وفي المستشفى نفسه، تُرفع درجة الاستعداد في أقسام الطوارئ والعناية المركزة لاستقبال الحالات المحالة، بما يسهم في دعم خطة دائرة صحة كربلاء وتقليل الضغط على المستشفيات الحكومية خلال مواسم الزيارات.
استثمار يتجاوز السبعة مليارات دينار
من الميكروسكوبات الجراحية ومناظير الدماغ، إلى أجهزة مراقبة الحبل الشوكي والأعصاب، وتقنيات زراعة القوقعة، وأجهزة الرنين والمفراس والـPET Scan المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تبدو التكنولوجيا جزءاً أساسياً من استراتيجية المستشفى.
وتشمل التجهيزات أيضاً تقنيات تخطيط الدماغ الكمي، وأجهزة الإنعاش والعناية المركزة، ومعدات جراحة القلب المفتوح، ومنها ماكينة القلب الصناعية، فضلاً عن أجهزة علاج الألم التداخلية.
وبحسب البيانات المقدمة، أنفق المستشفى خلال عام 2025 وحتى منتصف عام 2026 نحو 7 مليارات و265 مليون دينار عراقي على شراء الأجهزة والـ"سيتات" الجراحية، فيما بلغت نفقات صيانة الأجهزة للفترة نفسها نحو مليار و50 مليون دينار.
relatedinner
الرقمنة في غرف العلاج
لا تقتصر عملية التحديث على الأجهزة الطبية؛ فالمستشفى يعتمد نظاماً إلكترونياً متكاملاً لإدارة العمليات الطبية والإدارية يعرف باسم HIMS.
ويتيح النظام إدارة ملفات المرضى إلكترونياً وربط العيادات الاستشارية بالمختبرات والأشعة والصيدلية، بما يسهل الوصول إلى التاريخ الطبي للمريض ويحسن التنسيق بين الأقسام والكادر الطبي والتمريضي.
إنها خطوة تجعل رحلة المريض أكثر ترابطاً، من لحظة التسجيل إلى التشخيص والعلاج والمتابعة.
الجودة تحت الرقابة
لا تعمل المؤسسة بمعزل عن الجهات الرقابية؛ إذ تتواصل مع لجان دائرة صحة كربلاء لإجراء عمليات التدقيق والمتابعة.
وتشمل الرقابة الجانب الإداري والقانوني، ولا سيما إجازات ممارسة المهنة وتراخيص الملاكات الطبية، فضلاً عن الجولات الميدانية التي تشمل المختبر والأقسام الطبية للتأكد من سلامة الإجراءات الصحية والطبية.
وتؤكد البيانات المقدمة أن هذا التعاون يجري بصورة دورية ومهنية، بهدف متابعة الأداء وتعزيز جودة الخدمة.
كما يحمل المستشفى شهادات اعتماد محلية ودولية، من بينها شهادة ISO، وشهادة الاعتماد الدولي AACL بحسب البيانات المقدمة.
الشكوى وجه آخر لمعادلة الخدمة
مع اتساع حجم المراجعين وتنوع الخدمات، يسجل المستشفى سنوياً ما بين 110 و120 شكوى، تتوزع بين شكاوى إدارية وأخرى فنية.
ويمثل التعامل مع الشكاوى جزءاً من اختبار المؤسسة لقدرتها على الاستماع إلى المريض وتحسين الخدمة، خصوصاً في مؤسسة تتعامل يومياً مع أعداد كبيرة وحالات طبية متفاوتة في التعقيد.
أرقام تتحدث عن مباداراتها المجانية
في الجانب الإنساني، تكشف بيانات المستشفى عن مبادرات علاجية مجانية وتخفيضات تستهدف المرضى المحتاجين والعوائل المتعففة.
فحتى نهاية عام 2025، بلغت قيمة الدعم الذي تكفلت به الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة، والمتمثل في إجراء عمليات وعلاجات مجانية للحالات الإنسانية، نحو 20 ملياراً و300 مليون دينار عراقي.
كما أسهم المستشفى في عمليات مجانية وتخفيضات طبية تجاوزت قيمتها مليارين و560 مليون دينار عراقي.
وتمنح هذه الأرقام البعد الإنساني للمؤسسة مساحة واضحة إلى جانب دورها الطبي والاستثماري.
المرضى لا يعرفون الحدود
لم يعد نطاق استقطاب المستشفى محصوراً بالمراجعين من كربلاء أو المحافظات العراقية؛ إذ يستقبل مرضى وافدين من عدد من دول الجوار وغيرها، من بينها السعودية والكويت والجزائر، فضلاً عن تقديم خدمات صحية للعاملين الأجانب في الشركات الاستثمارية والنفطية داخل العراق.
وتربط إدارة المستشفى هذا الإقبال بوجود كفاءات طبية محلية وأجنبية، وتوفير تقنيات متقدمة، واستضافة فرق طبية أجنبية وعراقيين مغتربين لإجراء عمليات تخصصية ونادرة داخل البلاد.
ولطالما ارتبطت الحالات الطبية المعقدة في العراق برحلات علاجية إلى تركيا والهند ولبنان ودول أخرى. وفي المقابل، تحاول مؤسسات صحية محلية تغيير هذه المعادلة عبر استقدام الخبرات والتقنيات إلى الداخل.
إنّ استقدام الفرق الطبية الأجنبية والعراقية المغتربة، إلى جانب توفير المختبرات والأجهزة الحديثة، واتفاقيات الاستقدام الطبي مع وزارة الصحة، أسهم في إتاحة علاجات وعمليات كانت تدفع المرضى سابقاً إلى السفر خارج البلاد.
وهنا لا تبدو المنافسة مع الخارج مجرد سباق في امتلاك الأجهزة، بل محاولة لبناء ثقة علاجية محلية تجعل المريض يختار البقاء في بلده عندما يجد الطبيب والخبرة والتقنية في متناول يده.
معادلة التصنيف الطبي وأجور الطبيب
تحدد أجور العمليات الجراحية على وفق آليات كثيرة؛ ففي ما يتعلق بالأطباء العراقيين، هناك نظام تصنيف يحدد سعراً خاصاً لكل عملية، إلى جانب إمكانية تحديد أجر الجراح في ورقة الدخول.
أما الأطباء الأجانب، فتحدد أجورهم وفق العقود المبرمة بينهم وبين المستشفى أو من خلال الأجر الذي يحدده الجراح في ورقة الدخول.
وتوجد لجنة متخصصة بمتابعة آلية التسعير، ولا سيما العمليات التي تتجاوز أجورها المستويات المعتادة، بينما تحدد أسعار الخدمات الطبية الأخرى من خلال لجان مختصة وبما يتناسب مع الأسعار المعتمدة في العيادات الخاصة، ثم تصدر بشأنها أوامر إدارية من إدارة المستشفى.
ولا يقتصر الإنفاق على تقديم الخدمة العلاجية؛ إذ تشمل موازنة التدريب والبحث العلمي نفقات تشغيلية، من بينها رواتب 12 موظفاً في الشعبة، والحوافز والمكافآت للمدربين والمتدربين المتميزين.
كما تشمل النفقات الرأسمالية شراء أجهزة التدريب التمريضي الذكية والمعدات، وتوفير الأجهزة والمواد المختبرية لمركز الخلايا الجذعية والمختبر العام، فضلاً عن تجهيز قاعات التدريب وتأثيثها.
الطلب يتجاوز الطاقة
ربما تكشف واحدة من أبرز التحديات عن نجاح المستشفى بقدر ما تكشف عن مشكلته؛ فالإقبال، بحسب الإدارة، يفوق الطاقة الاستيعابية بدرجة ملحوظة.
ولا يأتي هذا الطلب من كربلاء وحدها، بل يمتد إلى محافظات عراقية مختلفة، مدفوعاً بالثقة بالأطباء المحليين والأجانب والتقنيات الطبية المتقدمة.
وبذلك أصبح المستشفى، أحد الخيارات التي يلجأ إليها المرضى بدلاً من السفر إلى الخارج، وهو ما يفسر اتساع الفجوة بين الطلب والطاقة الاستيعابية.
من كربلاء إلى المحافظات
لا يبدو المشروع الصحي محصوراً داخل مبنى المستشفى؛ إذ تتجه الخدمات المرتبطة به إلى التوسع في محافظات أخرى.
ومن أبرز المشاريع مستشفى الإمام الزكي (عليه السلام) في محافظة بابل، وهو مستشفى تخصصي جديد ما يزال قيد الإنجاز، فضلاً عن عيادة القدم السكري المجانية في قضاء الرفاعي بمحافظة ذي قار.
وفي كربلاء نفسها، يبرز مركز اللؤلؤة التخصصي لفحص PET-CT Scan في شارع الإسكان، بوصفه مركزاً معتمداً ومجهزاً بتقنيات تشخيصية متقدمة.
كيف تحافظ على النجاح؟
ربما لا تكمن المعضلة الأكبر أمام مستشفى نجح في استقطاب المرضى في الوصول إلى النجاح، بل في الحفاظ عليه وتطويره.
فالثقة التي اكتسبها المستشفى خلال السنوات الماضية تحولت، إلى مسؤولية مستمرة تفرض إطلاق برامج صحية حديثة ومواكبة التطور الطبي العالمي.
لكن التطوير له كلفة؛ إذ يحتاج إلى موارد مالية كبيرة، وبنى تحتية متقدمة، وأجهزة حديثة، فضلاً عن تحدٍ أكثر تعقيداً يتمثل في استقطاب الكفاءات النادرة التي قد لا تكون متاحة محلياً، فيما يصبح استقدامها من الخارج أكثر صعوبة وكلفة.
تتوزع الخدمات الطبية للمستشفى على طيف واسع من الاختصاصات، مع تركيز واضح على العمليات المعقدة والتخصصية.
في جراحة القلب والأوعية الدموية، تشمل الخدمات عمليات القلب المفتوح للكبار والأطفال، وتبديل الصمامات وزراعة الشرايين، إلى جانب القسطرة التشخيصية والعلاجية للقلب والدماغ والأطراف.
وفي جراحة الجملة العصبية والعمود الفقري، تشمل الخدمات علاج الأورام الدماغية، وعمليات الغضروف، وتثبيت الفقرات وتصحيح تشوهات العمود الفقري.
كما تشمل جراحة العظام والمفاصل عمليات تبديل مفاصل الركبة والورك، وجراحات المنظار للركبة والكتف، إلى جانب عمليات زراعة الكلى والقوقعة والقرنية.
أما الجراحة العامة والمنظار فتتضمن جراحات السمنة، واستئصال الأورام، وعدداً من العمليات الكبرى بالمنظار.
إلى جانب الجراحة، يضم المستشفى مراكز تخصصية لعلاج العقم وأطفال الأنابيب، وطب وجراحة العيون، وأمراض الدم والأورام، وجراحة الفك والأسنان والتجميل.
وتدعم هذه الخدمات منظومة تشخيصية تشمل الرنين المغناطيسي، والمفراس الحلزوني المتطور، وقياس كثافة العظام والماموغرام والدكسا سكان، فضلاً عن مختبر مركزي يوفر الفحوصات الروتينية والمتقدمة وفحوصات الهرمونات والأنسجة المرضية.
وفي الجانب التأهيلي، يوفر مركز التأهيل الطبي والعلاج الطبيعي خدمات للمرضى بعد العمليات الكبرى أو الإصابات العصبية والجلطات.
تحول الثقة إلى تحدٍّ جديد
بين أكثر من ألف جهاز طبي، و1653 موظفاً، ومئات الأسرة والعيادات وصالات العمليات، تقف تجربة مستشفى الكفيل التخصصي أمام معادلة مركبة: كيف يتحول الاستثمار في البنية والتكنولوجيا والخبرة إلى خدمة صحية مستدامة قادرة على مواكبة الطلب المتزايد؟
الإجابة لا تكمن في عدد الأجهزة وحده، ولا في حجم المبنى أو عدد العمليات، بل في قدرة المؤسسة على الحفاظ على الجودة، واستقطاب الكفاءات، وتطوير البحث والتدريب، وتوسيع مظلة العلاج الإنساني، وتعزيز الرقابة والشفافية، والأهم تحويل الثقة التي اكتسبتها إلى منظومة صحية أكثر قدرة على تلبية احتياجات العراقيين.
وفي بلدٍ اعتاد كثير من مرضاه أن يضعوا جواز السفر إلى جانب الوصفة الطبية بحثاً عن العلاج، تبدو التجارب التي تنجح في استقدام الطبيب والتقنية والخبرة إلى الداخل محاولة لإعادة رسم خريطة العلاج:
ليس كل طريق إلى الشفاء يبدأ من المطار؛ أحياناً يبدأ من مستشفى يقرر أن ينافس العالم من داخل مدينته.

































































