الى

(أشرقت بشائر الرحمة) الوطنية القرآنية الأولى... ختام يليق ببداية النور

تزينت قاعة الحفل في العتبة العباسية المقدسة بأنوار القرآن الكريم، في مشهد إيماني مهيب، وعبقت أرجاؤها بنفحات الولادة النبوية الشريفة، لتشهد اختتام مسابقة "أشرقت بشائر الرحمة" الوطنية القرآنية الأولى، التي نظمتها شعبة السيدة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة المقدسة، احتفاء بمولد خير البشر محمد (صلى الله عليه وآله)، وتحت شعار قرآني خالد: "نور على نور.. كتاب الله ومولد الرسول".

relatedinner

وشهد الحفل الختامي حضور الأمين العام للعتبة المقدسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، وعضو مجلس إدارتها الدكتور عباس الددة الموسوي، ورئيس المجمع العلمي للقرآن الكريم الدكتور مشتاق العلي، إلى جانب حشد من الشخصيات النسوية والمهتمات بالشأن القرآني من مختلف محافظات العراق.

كلمة العتبة المقدسة: خدمة القرآن في صميم رؤيتنا ورسالتنا

ألقى عضو مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة الدكتور عباس الدده الموسوي كلمة العتبة في الحفل، مؤكداً فيها، أن: "خدمة القرآن الكريم كانت وما تزال في صميم رؤية العتبة المقدسة ورسالتها وأهدافها".

وقال الموسوي: "إنّ كلّ محفلٍ قرآنيّ يبعث فينا شعورًا غامرًا بالرضا، حين نكون بين متباريات اخترنَ سبيل القرآن الكريم، في ظلّ متاهةٍ من الدروب التي يزيّنها شيطان العصر، بما أوجد من طرائق وأساليب لم يألفها آباؤنا الأوّلون".



وأضاف، أنّ: "العتبة العبّاسية المقدّسة تفخر بما تقدّمه من خدماتٍ متنوّعة، وتتعدّد وجوه الخدمة فيها، ويبقى أوسم تلك الوجوه وأعلاها خدمة القرآن الكريم، التي كانت وما تزال في صميم رؤيتها ورسالتها وأهدافها".

وأشار إلى أنّ: "الاحتفاء بالقرآن الكريم يمثّل احتفاءً بالنبي الأكرم محمد (صلّى الله عليه وآله)، لا سيّما في ذكرى ولادته المباركة، موضحًا أن النبيّ الأكرم والقرآن الكريم صنوان، فهو حامل الكتاب ومبلّغه ومجسّد هَديِه وقِيَمه".

وأوضح الموسوي، أنّ "الاحتفاء بالقرآن الكريم الذي جاء به النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله) هو استذكارٌ له، والتمسّك بالكتاب الذي جاء به، وبالهداية التي نزلت بها آياته فطبّقها وترجمها قولًا وفعلًا. وبيّن أن ولادة النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله) كانت ولادة للنور، وأنّ القرآن الكريم الذي نزل بين يديه أخرج الناس من الظلمات إلى النور"، لافتًا إلى أنّ: مسابقة أشرقت بشائر الرحمة الوطنية القرآنية الأولى حملت شعارًا مستمدًا من هذه الرؤية (نورٌ على نورٍ.. كتابُ الله ومولدُ الرسول)".

وفي ختام كلمته، وجّه الموسوي الشكر إلى مكتب المتولّي الشرعيّ للشؤون النسوية في العتبة العبّاسية المقدّسة وتشكيلاته، وشعبة السيدة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية، وجميع المشاركات والفائزات في المسابقة، مشيدًا بما قدّمنه من مشاركة في المسابقة.

مسيرة قرآنية وطنية بمشاركة حافظات من مختلف المحافظات

من جانبها قالت عضو اللجنة التنظيمية للمسابقة السيدة صبا الأعرجي: "نصل اليوم إلى ختام المسابقة الوطنية القرآنية، التي شهدت مشاركة حافظات من مختلف المحافظات العراقية"، لافتة إلى أنّ: "الحفل الختامي يتضمن تكريم الفائزات الأوائل عن مختلف فئات المسابقة، والبالغ عددهن 15 فائزة، فضلًا عن تكريم اللجان التحكيمية واللجنة المنظمة".



وأضافت، أنّ: "الحفل يشهد كذلك تكريم عدد من المشاركات اللواتي لم يتأهلن إلى المرحلة النهائية؛ تقديرًا لتميزهن في الحفظ وحرصهن على المشاركة في الفعاليات القرآنية".

وبيّنت الأعرجي أنّ: "الحفل يشهد حضور مدعوات من الشعب النسوية في العتبات المقدسة، إلى جانب المهتمات بالشأن القرآني"، مشيرة إلى أنّ" "فقراته تتضمن مجموعة من الفعاليات الخاصة بالمولد النبوي الشريف، تزامنًا مع إقامة المسابقة في هذه المناسبة".

وأوضحت، أنّ: "إقامة المسابقة تأتي في إطار اهتمام الشعبة بتعزيز مسيرة حفظ القرآن الكريم، وإتاحة مساحة تنافسية للحافظات من مختلف المحافظات العراقية، مما يسهم في رعاية الطاقات القرآنية النسوية والارتقاء بمستوى الحفظ والأداء".

وبينت، أنّ: "المسابقة شهدت مشاركة حافظات من مختلف محافظات العراق، منذ مراحلها الأولى وصولا إلى المرحلة النهائية التي جمعت نخبة من المتأهلات للتنافس على المراكز الأولى".

ولفتت إلى أنّ: "الحفل الختامي تضمن تكريم 15 فائزة عن مختلف فئات المسابقة الخمس، إلى جانب تكريم اللجان التحكيمية واللجنة المنظمة، فضلا عن تكريم عدد من المشاركات اللواتي لم يتأهلن إلى المرحلة النهائية؛ تقديرا لتميزهن في الحفظ وحرصهن على المشاركة في الفعاليات القرآنية".

وأشارت الأعرجي إلى أنّ: "فقرات الحفل تضمنت مجموعة من الفعاليات الخاصة بالمولد النبوي الشريف، منها موشحات قرآنية من فرقة (سنا الهدى) التابعة للشعبة، وقصائد شعرية، إضافة إلى عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز محطات المسابقة وفعالياتها".

وأشادت ذوات المشاركات في المسابقة بتنظيم فعالياتها وآلية إدارة منافساتها.

وقالت السيدة ندى محمد أحمد من النجف الأشرف: "شهدت المسابقة تنظيمًا مميزًا منذ مرحلة الاستقبال حتى إجراء الاختبارات، وآلية إدارة المنافسات وتوزيع اللجان أسهما في توفير بيئة مناسبة للمتسابقات".

وأضافت أنّ: "منح المتسابقة مساحة كافية في أثناء الاختبار أسهم في تعزيز تركيزها وإظهار مستوى حفظها بصورة أفضل، فضلا عن تنوع الأسئلة ومراعاتها لمستويات الحفظ المختلفة".

من جانبها، أشادت السيدة شيماء جواد عمران من بابل، "بطريقة تعامل المحكمات مع المتسابقات، التي اتسمت بالاهتمام والمرونة منذ المرحلة التمهيدية، مما أسهم في الحد من التوتر والرهبة لدى المتسابقات".

وفي السياق ذاته، دعت السيدة نور كاظم من بابل الأسر إلى دعم بناتهن وتشجيعهن على حفظ القرآن الكريم، مبينةً أنّ: توجيه الفتيات نحو كتاب الله وأهل البيت (عليهم السلام) يمثل استثمارًا نافعًا لأوقاتهن، ويسهم في ترسيخ ارتباطهن بالقيم القرآنية.

وأشارت إلى أنّ: تجربتها مع ابنتها، التي أتمَّت حفظ خمسة أجزاء من القرآن الكريم إلى جانب دراستها في كلية التمريض، تؤكد إمكانية الجمع بين الحفظ والتحصيل الدراسي، لافتةً إلى أنّ: المشاركة في المسابقات القرآنية تمثل حافزًا لمواصلة الحفظ وتعزيز الإيمان والتمسك بالقرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام).

وبيَّنت كاظم أنّ: هذه المنافسات تسهم كذلك في تنمية شخصية الفتيات وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، ولا سيما في مساعدتهن على تجاوز رهبة الوقوف أمام الجمهور.

وأعلنت العتبة العباسية المقدسة أسماء الفائزات في المسابقة التي حملت شعار (نور على نور.. كتاب الله ومولد الرسول).

رعاية الطاقات القرآنية النسوية.. رسالة الشعبة

وأكدت مسؤولة الشعبة السيدة فاطمة الموسوي، أنّ: "المسابقة شهدت منذ مراحلها الأولى إقبالا من حافظات القرآن الكريم من مختلف المحافظات العراقية، وأظهرت المنافسات النهائية مستويات متقدمة في الحفظ والأداء، وعكست حرص المشاركات على إتقان كتاب الله تعالى ومراجعته".

وأضافت، أنّ: "إقامة المسابقة في أجواء أسبوع الولادة المحمدية أضفى على المنافسات خصوصية ترتبط بالمناسبة، وجعل من حفظ القرآن الكريم والتنافس فيه إحدى صور الاحتفاء بذكرى ولادة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) والإمام الصادق (عليه السلام)، فضلاً عن كونها فرصة للتعريف بالطاقات القرآنية النسوية ورعايتها".

وتابعت الموسوي: "إقامة المسابقة تأتي في إطار اهتمام الشعبة بتعزيز مسيرة حفظ القرآن الكريم، وإتاحة مساحة تنافسية للحافظات من مختلف المحافظات العراقية، مما يسهم في رعاية الطاقات القرآنية النسوية والارتقاء بمستوى الحفظ والأداء".

عرض فيلم وثائقي يوثق رحلة المسابقة

وشهدت فعاليات الحفل الختامي عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز محطات المسابقة وفعالياتها، تحت عنوان (أشرقت بشائر الرحمة.. رحلة إيمان واطمئنان في رحاب القرآن)، وأشرف على إنتاجه مركز الإعلام النسوي في العتبة العباسية المقدسة.

واستعرض الفيلم مسيرة المسابقة منذ انطلاقها وصولا إلى التصفيات النهائية، موثقا أبرز محطاتها وأجواء المنافسات وما شهدته من مستويات في الحفظ والأداء، وتضمن لقاءات مع عدد من المشاركات والمحكمات، وتناول تجربة إحدى الحافظات في حفظ كتاب الله تعالى، وآلية تحكيم المتسابقات وأهمية الدقة والإنصاف في التقييم.

واختتم الفيلم برسالة تؤكد فضل أهل القرآن ومكانة كتاب الله تعالى، مستشهدا بآيات الرحمة وفضل تلاوة القرآن الكريم.

فقرات إنشادية وشعرية احتفاء بالمولد النبوي

وتضمن الحفل تقديم موشحات قرآنية من فرقة (سنا الهدى) للتواشيح القرآنية التابعة للشعبة، إلى جانب فقرات إنشادية وأبيات شعرية احتفاء بذكرى ولادة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، ألقاها الشاعر محمد الياسري.

كما شهد الحفل تقديم تجربتين للحافظتين رضية عبود عباس، وربيعة ياسين عودة، تناولتا خلالهما مسيرتهما في حفظ كتاب الله تعالى، وتأثير القرآن الكريم في حياتهما.

ختام بتكريم الفائزات والمشاركات

واختتمت الفعاليات بتكريم الفائزات الأوائل في المسابقة، البالغ عددهن 15 فائزة ضمن فئات الحفظ الخمس، إلى جانب تكريم عدد من المشاركات اللواتي لم يتأهلن إلى المرحلة النهائية، واللجان التحكيمية واللجنة المنظمة؛ تقديرا لجهودهن ومشاركتهن في المسابقة.

وتناوب على تكريم الفائزات بالمراكز الأولى، الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، وعضو مجلس إدارتها الدكتور عباس الددة الموسوي، ورئيس المجمع العلمي للقرآن الكريم الدكتور مشتاق العلي.

وأقيمت المسابقة بنسختها الأولى بمشاركة حافظات من مختلف المحافظات العراقية، وتضمنت منافساتها خمس فئات في حفظ القرآن الكريم، ضمن برنامج الشعبة الهادف إلى رعاية حافظات القرآن الكريم، وإتاحة مساحة تنافسية لتطوير مستوى الحفظ والأداء، في خطوة تعكس اهتمام العتبة العباسية المقدسة بكتاب الله تعالى، وتأكيدا على دورها الريادي في رعاية الطاقات القرآنية النسوية في العراق.

















تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: