وفي هذا السياق أطلق قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة فعاليات المؤتمر التخصصي الثالث في المعلومات والمكتبات بجامعة العميد، في خطوةٍ تعكس اهتمامها بتطوير هذا القطاع الحيوي، وتعزيز دوره في خدمة الحركة العلمية والثقافية، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم المعلومات ومؤسساته.
فضاء علمي رحب لتبادل الخبرات
مثل المؤتمر فضاءً علميًّا رحبًا لتبادل الخبرات والرؤى بين المختصين والباحثين، ومناقشة القضايا المرتبطة بعلوم المكتبات والمعلومات، واستعراض التجارب التي تسهم في الارتقاء بآليات حفظ المعرفة وتنظيم مصادرها، فضلًا عن توظيف التقنيات الحديثة في إدارة المكتبات وتطوير خدماتها.
relatedinner
وأقيم المؤتمر مركزا الفهرسة ونظم المعلومات والفضل لصيانة وحفظ التراث المخطوط والأرشيف الوثائقي التابعان لمكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية المقدسة، بالتعاون مع جامعة العميد، وبالشراكة العلمية مع كلية الذكاء الاصطناعي في جامعة بغداد، إضافة إلى أقسام المعلومات وتقنيات المعرفة في كل من جامعات المستنصرية، والبصرة، والموصل، تحت شعار (ريادة المعرفة: قيادة المستقبل)، وذلك للمدة من 13 - 15/ 10/ 2026م.
وشهدت فعاليات اليوم الأول الافتتاح حضور عضو مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة الدكتور أفضل الشامي، وعدد من مسؤوليها، إلى جانب عمداء كليات جامعة العميد وأعضاء الهيأة التدريسية، ونخبة من الباحثين والمختصين في مجال المكتبات وتكنولوجيا المعلومات.
واستُهلت الفعاليات بافتتاح المعرض الإلكتروني للمكتبات والمعلومات بمشاركة عدد من مراكز قسم الشؤون الفكرية والمكتبة المركزية لجامعة العميد ومكتبة أم البنين (عليها السلام) النسوية التابعة للعتبة المقدسة، وعدد من دور النشر والتوزيع.
وقال عضو مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة الدكتور أفضل الشامي، أثناء كلمته التي ألقاها ضمن فعاليات المؤتمر: إن "المكتبات لم تعد مجرد أماكن لحفظ الكتب والمخطوطات والمصادر العلمية فحسب، بل أصبحت مراكز لحفظ التراث الإنساني ونشر المعرفة ودعم المؤسسات العلمية وتوفير البيئة المناسبة أمام الباحثين والطلبة والمثقفين، مبينًا أنّها تمثل حلقة الوصل بين المعرفة المنتجة عبر أجيال مضت، وبين المعرفة التي تتجدد في كل حين لخدمة المجتمعات البشرية".
وأضاف: "نستطيع القول أنّ الاستثمار في المكتبات وتطوير خدماتها يسهم كثيرًا في استثمار الإنسان نفسه، وفي تحقيق التنمية العلمية والثقافية لخدمة الأجيال الحالية والآتية، أمّا الفهرسة فتُعد من الركائز الأساسية في العمل المكتبي، فهي ليست مجرد عملية فنية لتنظيم الكتب وتسجيل بياناتها، بل هي علم ومنهج يساعدان على ضبط المعرفة وتنظيمها وتيسير الوصول إليها بأسرع الطرائق وأكثرها دقة".
وتابع الشامي: أنّ "المكتبة الناجحة هي القادرة على إيصال المستفيد إلى ما تملكه من مصادر ومراجع ومخطوطات ووثائق بأسرع وقت وأقصر طريق، ومن هنا لا بد من الاستفادة من التحولات الجوهرية التي أحدثها التطور التكنولوجي، التي تسهم في الانتقال من الأساليب التقليدية إلى بيئة رقمية متكاملة تتيح الوصول إلى مصادر المعلومات في أي وقت وفي أي مكان".
وأشار إلى أنّ ذلك يشمل إنشاء الفهارس الإلكترونية وبناء المستودعات الرقمية، ورقمنة الكتب والمخطوطات والوثائق وتطوير المكتبات الافتراضية والاستفادة من قواعد البيانات العلمية، وتوفير خدمات البحث والاسترجاع المتقدمة، منوهًا إلى أنّ "ذلك يرافق سياسات واضحة للحفاظ على الحقوق وتوفير الحماية المطلوبة لجميع البيانات مع تحقيق إمكانية الوصول إليها وإتاحتها للمستفيدين".
وأوضح الشامي: أنّه "بالحديث عن التنظيم والدور الفاعل للعتبة العباسية المقدسة للقيام بواجباتها لتحقيق الأهداف المشار إليها، فإنّنا ملزمون بذكر الجهود الكبيرة التي يبذلها مركز الفهرسة ونظم المعلومات التابع إليها، إذ يُعد هذا المركز محوريًّا في تطوير نظم المعلومات داخل المكتبات والمراكز العلمية عبر تبنيه أحدث تقنيات الفهرسة مثل: ( Bibliographic frame work ) كما يسهم المركز في تحسين الأرشفة، مما يتيح وصولًا أكثر فاعلية وسرعة، فضلًا عن إسهامه في تنظيم هذا المؤتمر وعبر التنسيق مع الجامعات المشاركة".
وتابع: أنّ "البحوث المشاركة ستتطرق إلى التدريب والتطوير المهني للعاملين في مجال المكتبات والمعلومات، إذ يشكل هذا القطاع العمود الفقري لتقديم خدمات متطورة تلبي احتياجات العصر الرقمي، وقد ركزت العتبة العباسية المقدسة وعن طريق برامجها التدريبية، على بناء ملاكات مؤهلة قادرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية الحديثة المستمرة، مما يسهم في تحسين أداء المكتبات ودورها في خدمة المجتمع".
واختتم الشامي بالقول: إنّ "المؤتمر يركز على ضرورة وأهمية الحفاظ على التراث المخطوط، الذي يمثل جزءًا مهمًا من الهوية الثقافية والحضارية للمجتمع والحفاظ عليه مسؤولية تشاركية، ولا بد أن تصدر تشريعات لحمايته ومنع نقله إلى بلدان أخرى إلا وفق إطار قانوني يحفظ هذه الحقوق المتوارثة".
وأكدت جامعة العميد أهمية توظيف التقنيات الحديثة في تطوير مؤسسات المعلومات وحفظ التراث، وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات المعرفية والتكنولوجية، جاء ذلك خلال كلمة الجامعة في افتتاح المؤتمر، التي ألقاها مساعد رئيسها للشؤون الإدارية والقانونية، الدكتور مشتاق كريم عبد الرحيم.
وقال عبد الرحيم: "من دواعي الاعتزاز أن تحتضن جامعتنا هذا اللقاء العلمي الذي يجمع نخبة من الباحثين والمتخصصين، ويناقش قضايا أصبحت في صميم التحولات التي يشهدها عالم المعرفة؛ من الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، إلى حوكمة المعلومات والوصول المفتوح، ومن رقمنة المخطوطات وصيانة التراث، إلى بناء المكتبات الذكية المستدامة وتطوير خدماتها".
وأضاف أنَّ "استضافة جامعة العميد لهذا المؤتمر تأتي انسجاماً مع رؤيتها في دعم البحث العلمي وترسيخ ثقافة الجودة والتطوير المستمر، والتي تنطلق من الرؤية الرسالية للعتبة العباسية المقدسة، وتستمد منها قيمها في بناء الإنسان، وترسيخ العلم، وخدمة المجتمع".
وتابع مساعد رئيس الجامعة أنَّ "هذا المؤتمر يأتي عبر تعاون علمي بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية التابعة للعتبة العباسية المقدسة، بما يعكس أهمية التكامل بين الرسالة العلمية والمسؤولية الثقافية، ويؤكد أن خدمة المعرفة وحفظ التراث وتطوير أدواته الحديثة هي وجوه متعددة لرسالة واحدة".
واختتم الكلمة بتأكيد أهمية تحويل مخرجات المؤتمر إلى مشاريع عملية وشراكات علمية فاعلة، مبيِّنًا أنَّ "جامعة العميد تعلن فتح أبوابها لتبني أي بحث تطبيقي ينقل المكتبات إلى جيل جديد وطرائق حديثة للتعامل مع المخطوطات، بما يسهم في تطوير الفرد والمؤسسات والمجتمع".
ومن جانبها جامعة بغداد أكدت أنّ الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المكتبات ونظم المعلومات وحفظ التراث الوطني، جاء ذلك في كلمة عميد كلية الذكاء الاصطناعي في الجامعة الدكتور ضياء جاسم كاظم، خلال افتتاح المؤتمر.
وقال كاظم: إنّ "انعقاد هذا المؤتمر النوعي يجسد رؤية متقدمة ووعيًا عميقًا بالتحولات الرقمية والمعرفية المتسارعة التي يمر بها عالمنا اليوم، فالمعلومات لم تعد مجرد بيانات تُخزن في أوعية تقليدية، بل أصبحت المحرك الأساس لاتخاذ القرار والتنمية المستدامة، وهنا لا بد من الإشادة بالدور الريادي والجهود الاستثنائية التي يبذلها مركز الفهرسة ونظم المعلومات، الذي يقدم نموذجًا وطنيًّا مشهودًا في ضبط النظم المعرفية وبنائها وتطويرها، وحفظ الذاكرة الوطنية".
وأضاف: أنّ "هذه الشراكة العلمية المثمرة بين مركز الفهرسة وكلية الذكاء الاصطناعي، إلى جانب جامعة العميد والمؤسسات والأقسام الأكاديمية المشاركة، تمثل الجسر الحقيقي بين أصالة التراث العراقي وأحدث تقنيات العصر، وحين تلتقي بيئة المكتبات ونظم الفهرسة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء، فإنّنا نفتح آفاقًا جديدة تعيد تشكيل كيفية إنتاج المعرفة وحوكمتها وأرشفتها، إذ يسهم هذا التكامل في حوكمة المعلومات وبناء البيئة المعرفية الرقمية عبر تطبيق معايير أمن المعلومات وحقوق الملكية الفكرية وتعزيز الوصول المفتوح".
وبيّن عميد الكلية أنّ "هذا التكامل يسهم في صيانة التراث والذاكرة الرقمية عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز لإحياء المخطوطات والوثائق التاريخية وحفظها استباقيًا، وكذلك يسهم في تطوير المكتبات الذكية والمنصات الوطنية".
وشهدت الفعاليات عرض فيلم وثائقي عن مركز الفهرسة ونظم المعلومات التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة.
واستعرض الفيلم الوثائقي أبرز محطات تأسيس المركز، وأهم منجزاته وخدماته في مجال التقنيات والفهرسة، ودوره الريادي في تقديم الدعم للمكتبات العراقية، فضلاً عن مواكبته للتطورات الرقمية الحديثة في نظم المعلومات وإدارة المعرفة.
وسلط الفيلم الضوء على الجهود التي يبذلها المركز في تطوير العمل المكتبي والفهرسي، وتوظيف التقنيات الحديثة في تنظيم مصادر المعلومات وإتاحتها، مما يسهم في تسهيل الوصول إلى المعرفة وتعزيز الاستفادة من المجموعات المكتبية والتراثية.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر إقامة ورشة عمل بعنوان (الإفراط في إنتاج المحتوى المعرفي واحترافية إدارته: تحديات وممارسات في بيئة الذكاء الاصطناعي).
وناقشت الورشة التي حاضرت فيها الدكتورة نعيمة حسن جبر موضوع الإفراط في إنتاج المحتوى المعرفي في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من تحديات تتعلق بإدارة المحتوى وتنظيمه والاستفادة منه بكفاءة.
وتطرقت الورشة إلى أهمية اعتماد ممارسات مهنية تسهم في تحسين جودة المعلومات وتعزيز فاعلية إدارتها في المؤسسات المعرفية، كما شهدت مجموعة من المداخلات التي أثرت الموضوع.
انعقاد الجلسات البحثية
شهدت الفعاليات انعقاد الجلسة البحثية الأولى، التي شهدت مناقشة مجموعة من البحوث والدراسات عن حوكمة المعلومات واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي وإدارة المكتبات.
وترأست الجلسة في القاعة الأولى أ.م.د. أزهار زاير جاسم، وشهدت مناقشة ثلاثة بحوث علمية؛ تناول البحث الأول حوكمة أمن المعلومات وحقوق الملكية الفكرية في بيئة المكتبات ومراكز الأرشيف الرقمي، وقدّمه أ.د. علي عبد الصمد خضير وم.م. مؤيد كنعان سعيد.
فيما تناول البحث الثاني أثر تراخيص المشاع الإبداعي في دعم العلم المفتوح، عبر دراسة تشريعات الملكية الفكرية العربية، وقدّمه م.م. زهير عادل عودة و م.م. ميامن ناشي جابر، أما البحث الثالث فتطرق إلى الحوكمة المؤسسية وأثرها في الإدارة المنهجية والحفظ المستدام للتراث المخطوط في العراق، عبر دراسة تحليلية للواقع والتحديات، وقدّمه م.م. زكريا فاضل جودة.
أما القاعة الثانية، فترأس الجلسة فيها أ.د. ضياء جاسم كاظم، وشهدت مناقشة ثلاثة بحوث متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية، حيث تناول البحث الأول أثر الذكاء الاصطناعي التوليدي على مستقبل المكتبات وخدمات المعلومات، مستعرضًا الفرص والتحديات وآفاق التطوير، وقدّمه م.م. حسين محمد إبراهيم.
واستعرض البحث الثاني توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز في إحياء التراث، متخذًا من مشروع "باب بغداد" أنموذجًا للدراسة، وقدّمه المهندس طالب عيسى، فيما ناقش البحث الثالث حوكمة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في العراق، عبر تقديم رؤية مقترحة لإعداد دليل وطني وإطار تنظيمي لاستخدام تطبيق ChatGPT في البحث العلمي، وقدّمه المهندس حيدر صفاء نصر الله أبو المعالي.
وتأتي هذه البحوث في إطار توجهات المؤتمر الرامية إلى تعزيز البحث العلمي في مجالات المعلومات والمكتبات، واستكشاف آفاق الحوكمة الرقمية والأمن المعرفي، فضلًا عن الإفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تطوير الخدمات المكتبية، وتعزيز كفاءة إدارة المعلومات، ودعم حفظ التراث المخطوط وصيانته واستدامته.
وشهدت الجلسة البحثية الأولى للمؤتمر استعراض دراسات علمية عن آليات حفظ الأرشيف الوثائقي ورقمنة المخطوطات.
وترأست الجلسة البحثية في القاعة رقم (3) أ.د هدى عباس قمبر، وتضمنت مناقشة ثلاثة بحوث علمية، تناول البحث الأول النظم مفتوحة المصدر ودورها في تطوير مهارة العاملين في مؤسسات المعلومات، وقدمته م.د وفاء محمد كريم.
وركز البحث الثاني على التخطيط الاستراتيجي لتحسين البيئة المكتبية الأكاديمية بدمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، قدمه الباحثان م.م رامي راكان عرب و م.م فلاح حسن راهي، فيما بحثت الدراسة الثالثة للباحثتين م.م زينب وليد عبد اللطيف وم. بسعاد غركان كاظم، رقمنة المخطوطات وتحقيق النصوص في دار الكتب والوثائق بين الواقع والتحديات والحلول.
وفي القاعة رقم (4) ترأست الجلسة د. فاطمة البزال وتضمنت مناقشة ثلاثة بحوث علمية كان في مقدمتها بحث بعنوان: (نحو تجربة وطنية لتوثيق الإنتاج الفكري وتمثيله عالميًّا: الملف الاستنادي للمؤلفين العراقيين أنموذجًا) للباحثَين علي عبد الرضا رسول، وسيف عبد الأمير المرشدي.
فيما تضمنت القاعة مناقشة بحث آخر عن (أثر الذكاء الاصطناعي في أرشفة المحتوى الصحفي الرقمي أثناء النزاعات المسلحة: دراسة تطبيقية على توثيق الحرب في لبنان عبر منصات التواصل الاجتماعي) للباحثة ريان عبد النبي، وجاء البحث الأخير بعنوان: (استراتيجيات الإدارة الحديثة في أرشفة الوثائق التاريخية – برنامج الجود للأرشفة الإلكترونية أنموذجًا) للباحث أيوب لواء عليوي عمران.
وشهدت القاعة رقم (5) ضمن فعاليات الجلسة البحثية مناقشة ثلاثة بحوث أُخر، ترأسها الأستاذ قتيبة عزيز حسين، وتضمنت (الحفظ الحيوي للمخطوطات التراثية: دراسة علمية متكاملة لتشخيص ومعالجة التلوث البايولوجي) للباحث أحمد حسن هادي عبود، وبحث آخر بعنوان (التصاق أوراق المخطوطات التاريخية: دراسة تحليلية للأسباب وتقنيات المعالجة والترميم المتبعة في مركز الفضل) للباحث أحمد علي رسول رضا، في حين اختُتمت البحوث بمناقشة بحث علمي تضمن (حفظ وصيانة الأرشيف الورقي في المؤسسات – وفق المعايير الدولية الخاصة بحفظ الوثائق والأرشيف) للباحثَين ذو الفقار نوري حسن، ومحمد عبد الرضا عبد الستار.
وتسلط هذه البحوث الضوء على أهمية تطوير البنى الرقمية في مؤسسات المعلومات، وتعزيز التكامل بين أنظمتها، والاستفادة من الحلول مفتوحة المصدر في بناء بيئات معرفية أكثر كفاءة ومرونة، مما يدعم إدارة المعرفة وتبادلها والوصول إليها.
وبدورها شاركت مكتبة أمّ البنين (عليها السلام) النسوية التابعة لمكتب المتولّي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، في فعّاليات المؤتمر الدولي التخصّصي الثالث في المعلومات والمكتبات، عَبرَ إقامة معرض للكتاب.
وقالت مسؤولة المكتبة، السيدة أسمهان إبراهيم: إنّ المشاركة تمثّلت بإقامة معرضٍ للكتاب يضمّ إصدارات دينيّة وثقافيّة، ويستمر من 13 إلى 15 تشرين الأوّل 2026، فضلًا عن كونها فرصة للاطّلاع على التجارب العلميّة المتخصّصة في مجال المعلومات والمكتبات، والتعرّف على الأساليب الحديثة في تنظيم مصادر المعرفة وإدارتها.
وأضافت، أنّ المؤتمر يتيح التواصل مع الباحثات والمتخصّصات والمكتبات المشارِكة، وتبادل الخبرات في مجالات الفهرسة ونظم المعلومات والتحوّل الرقمي، فضلًا عن الاطّلاع على المستجدّات العلمية التي تسهم في تطوير العمل المكتبي.
وأوضحت إبراهيم، أنّ المشاركة في هذه الفعّاليات تتيح التعريف بمكتبة أمّ البنين (عليها السلام) ومصادرها المعرفيّة، وتوسيع آفاق التواصل مع الجهات المعنيّة بالمعلومات والمكتبات، ما يدعم تطوير خدماتها وتلبية احتياجات المستفيدات.
وتحرص المكتبة على المشاركة في المعارض والمؤتمرات الثقافية والعلمية، ما يتيح لها الحضور في الفعّاليات المعنيّة بالكتاب والمعلومات والمكتبات، والتفاعل مع الأنشطة التي تُعنى بتطوير هذا المجال.
وتنبع أهمية هذه الفعاليات من الدور المحوري الذي تؤديه المكتبات في حفظ الإرث الإنساني وصيانة الذاكرة الثقافية، فهي ليست مجرد مستودعات للكتب والمصادر، بل مؤسسات فاعلة في صناعة الوعي، ورافدٌ أساسي للبحث العلمي، وجسرٌ يصل الماضي بالحاضر، ويمهّد الطريق نحو مستقبل أكثر انفتاحًا على المعرفة.
فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي التخصصي الثالث في المعلومات والمكتبات
وقال مدير مركز الفهرسة السيد حسنين الموسوي: إن اليوم الثاني سيشهد مناقشة 45 بحثًا علميًا عن مواضيع المكتبات والأرشيف والمعلومات والذكاء الاصطناعي، عبر ثلاث جلسات بحثية تقام كل واحدة منها في خمس قاعات.
وتتناول الجلسة البحثية الأولى موضوع الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتقنيات الرقمية، فيما تبحث الجلسة الثانية تكامل الأنظمة والواقع المعزز وإدارة المكتبات المستدامة، أما الجلسة الثالثة فتشمل مواضيع الأرشيف والوثائق والذاكرة الثقافية (التراث الرقمي والمؤسسي).
انعقاد الجلسة البحثية الأولى لليوم الثاني للمؤتمر
شهدت فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي التخصصي الثالث في المعلومات والمكتبات انعقاد الجلسة البحثية الأولى في خمس قاعات، بمشاركة باحثين ناقشوا موضوعات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء والتقنيات الرقمية في المكتبات.
وقال رئيس الجلسة في القاعة الثانية الدكتور ميثم مطشر البكري: إن الأوراق البحثية المشاركة كانت قيمة من الناحية العلمية، وتناولت مواضيع حديثة تخص الذكاء الاصطناعي ودور تطبيقاته في خدمة المكتبات.
وترأست الجلسة في القاعة الأولى أ.م.د. سهاد فيصل شيحان، وشهدت مناقشة ثلاثة بحوث علمية، تناول البحث الأول (المكتبات الأكاديمية عام 2050: نحو مؤسسات معرفية ذكية مستدامة)، وقدمته أ.د. هدى عباس قنبر، فيما بحثت الدراسة الثانية تحليل البيانات الضخمة (Big Data) وأثره في توجيه القرارات الاستراتيجية القائمة على الأدلة)، وقدّمها أ.د. فاضل عبد علي خرميط، أمّا البحث الثالث فتناول (الخصوصية الرقمية في ظل المكتبات الذكية: مستفيدو المكتبة من تدريسيي كلية الآداب وكلية البوليتكنك/الموصل أنموذجًا)، وقدمه م. سرمد صديق غازي وم.م. أحمد دخيل سالم الحجار.
وفي القاعة الثانية، التي ترأس جلستها أ.د. ميثم مطشر البكري، نوقشت ثلاثة بحوث، تناول الأول (استراتيجيات البحث واسترجاع المعلومات في قاعدة بيانات Scopus في ضوء تطبيقات الذكاء الاصطناعي: دراسة وصفية تحليلية)، وقدمه أ.د. صباح محمد كلو وأ.د. عبد الستار شاكر سلمان، فيما بحثت الدراسة الثانية (تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأهميتها في تحليل المحتوى وتصنيف الكتب العربية: دراسة تحليلية مقارنة)، وقدّمها أ.م.د. منى حازم يحيى وم.م. عبد القادر أحمد علي، أمّا البحث الثالث فتناول (تكامل الأنظمة الرقمية ودورها في دعم بيئات المعرفة المؤسسية)، وقدمه م.م. قيصر إسماعيل علي.
أمّا القاعة الثالثة، فقد ترأس الجلسة فيها أ.د. وليد خالد خيري، وشهدت مناقشة ثلاثة بحوث متخصصة، تناول البحث الأول (دليل تطبيقات إنترنت الأشياء في أتمتة بيئة عمل المكتبات وإدارة العمليات)، وقدمته أ.د. هالة غالب الناهي وأ.د. زينب علي خلف وأ.م.د. عدي بشير عيسى، فيما ناقش البحث الثاني (دور إنترنت الأشياء في الحفاظ على المواد الأرشيفية الحساسة: تحليل مؤشرات الحرارة والرطوبة)، وقدّمه أ.م.د. رضا علي حسين، وتناول البحث الثالث (استخدام إنترنت الأشياء في مراكز التعليم المستمر في الجامعات العراقية)، وقدمته أ.م.د. أنغام حسين يونس.
وفي القاعة الرابعة التي ترأست جلستها أ.م.د. رشا عبد علي حسين، تناول البحث الأول (ديناميات سلوك البحث عن المعلومات وتأثيرها في كفاءة الأداء البحثي: دراسة ميدانية في جامعة البصرة)، وقدمه أ.د. علي الحر لازم والباحث رائد علي فرعون، فيما بحثت الدراسة الثانية (استثمار تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة لدعم اتخاذ القرارات في مؤسسات المعلومات)، وقدّمتها أ.م.د. زينب عبد الواحد والباحث سلمان الوائلي، أمّا البحث الثالث فتناول (استخدام الواقع المعزز على تجربة المستخدم في المكتبة المركزية العامة في محافظة البصرة: دراسة حالة)، وقدّمته م.م. سعاد نعيم عبد السيد.
وشهدت القاعة الخامسة برئاسة أ.د. نعيمة حسن جبر، مناقشة ثلاثة بحوث علمية، تناول الأول (الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في تنمية المجموعات المكتبية)، وقدمه أ.د. علي عبد الصمد خضير وأ.م.د. أحمد كاظم حنتوش، فيما تناول البحث الثاني (تحليل سلوك المستفيدين في المكتبات الرقمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي)، وقدّمه م.م. طه محمد عبد الكريم، واختُتمت الجلسة بمناقشة دراسة (واقع تطبيق تقنيات تعلم الآلة في الموقع الإلكتروني للجامعة المستنصرية)، وقدمها أ.د. علي الحر لازم وم.م. أحمد عيدان محمد.
الجلسة البحثية الثانية
شهدت فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي التخصصي الثالث في المعلومات والمكتبات انعقاد الجلسة البحثية الثانية في خمس قاعات، بمشاركة باحثين ناقشوا موضوعات التحول الرقمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن حفظ المخطوطات وتطوير مهارات العاملين في مجال التراث.
وقال رئيس الجلسة في القاعة الخامسة الأستاذ علي محمد جاسم: إنّ البحوث المقدمة شهدت تنوعًا في موضوعاتها العلمية، إذ تناولت محاور متعددة، منها: تطوير القدرات والمهارات العلمية، واستعراض الأسس الفنية والتقنيات التنفيذية، إلى جانب البرامج التدريبية وسبل الارتقاء بها.
وترأست الجلسة في القاعة الأولى أ.م. د. زينب عبد الواحد سلمان وشهدت مناقشة ثلاثة بحوث علمية؛ تناول البحث الأول (الثقافة التنظيمية وأثرها في توظيف تكنولوجيا المعلومات؛ في عمليات المكتبة المركزية بجامعة البصرة) قدمها الباحثان أ.م. د. سلمان جودي داود؛ و م.د. بتول حميد مجيد، والثاني (حوكمة السرد عبر الميتاداتا: رؤوس الموضوعات وأثرها في تشكيل الذاكرة الرقمية في السياقين اللبناني والفلسطيني) قدمته الباحثة م. غادة دمشق، فيما بحث الثالث (أهداف التنمية المستدامة في المكتبات الجامعية: المكتبة المركزية للجامعة التقنية الشمالية أنموذجاً) وقدمه الباحثون أ. أمثال شهاب أحمد الحجار؛ و م.م. غفران عبد الكريم فرج؛ و م.م. حسام عبد الكريم عبد الله.
وفي القاعة الثانية، التي ترأست جلستها أ.د. آمال عبد الرحمن عبد الواحد، نوقشت ثلاثة بحوث؛ تناول الأول (المكتبات الخضراء في العراق بين الخطاب التقني وواقع التكامل الرقمي للأنظمة الآلية: نحو نموذج مستدام)، للباحث أ.د. جعفر حسن جاسم الطائي، والثاني (هندسة المعرفة (Knowledge engineering) في عصر الذكاء الاصطناعي: إطار منهجي مقترح لتطوير خدمات المكتبات ومراكز المعلومات الذكية) للباحث م.م. حارث سعدون حلو ، فيما بحث الثالث (رقمنة الأوعية المعرفية وأثرها في تمكين التحول الرقمي بمؤسسات المعلومات: دراسة حالة قسم تصوير الأوعية المعرفية بمركز الفهرسة ونظم المعلومات) للباحثين حسين عبد الله وأمير علي عبد الزهرة
أما القاعة الثالثة، التي ترأست جلستها أ.د. هالة غالب الناهي، فقد شهدت مناقشة ثلاثة بحوث؛ الأول بعنوان (أثر البوابة العراقية للمعرفة في دعم المعارض الفنية المدرسية: معارض المدارس الابتدائية في محافظة كربلاء المقدسة أنموذجاً)، قدمه الباحثون أ.م.د. أزهار زاير جاسم، وحسنين أحمد حسن، وحسين عباس حسين، والثاني بعنوان (البوابة العراقية للمعرفة بوصفها منصة وطنية لتكامل التراث الثقافي وفق قطاع LAM المكتبات، الأرشيفات، المتاحف) للباحث علي طالب كاظم، فيما تناول البحث الثالث (مقاربة إبستمولوجيا للذاكرة الثقافية: المعارض الفنية، المكتبات، الأرشيف، والمتاحف كضرورة معرفية في العصر الرقمي دراسة فلسفية تحليلية) للباحثين وسام وليد صبري وضياء غانم لفته.
وفي القاعة الرابعة، التي ترأس جلستها أ.م.د. سلمان جودي داود، نوقشت ثلاثة بحوث؛ الأول بعنوان(حوكمة المعرفة في ظل بيئة الوصول المفتوح : دراسة تطبيقية على المكتبة المركزية في كلية البوليتكنيك/كربلاء)، قدمه الباحث م.م. ياس خضير علي الغانمي، والثاني بعنوان (حوكمة المخطوطات التراثية في المؤسسات الثقافية: مؤسسة كاشف الغطاء أنموذجاً)، للباحثة م.م. طيف نبيل الشرقي، فيما تناول البحث الثالث (أثر التحول الرقمي في إتاحة مقالات المجلات العراقية واستدامتها: البوابة العراقية للمعرفة أنموذجاً)، قدمه الباحث حسين علي ديوان فليح.
فيما شهدت القاعة الخامسة، التي ترأس جلستها الأستاذ علي محمد جاسم، مناقشة ثلاثة بحوث؛ الأول بعنوان (تطوير القدرات والمهارات العلمية التطبيقية في مجال صيانة التراث المخطوط: مشروع مركز الفضل لتدريب العاملين والأقسام الأكاديمية)، للباحث لطيف عبد الزهرة حمزة جاسم، والثاني بعنوان (الأسس الفنية والتقنيات التنفيذية للزخرفة الإسلامية في المخطوطات: دراسة تحليلية وأثرها في تحديد منهجيات الصيانة والحفظ) قدمه الباحث مرتضى أحمد عبد الأمير، فيما تناول البحث الثالث (أثر البرامج التدريبية في رفع كفاءة الكوادر التشغيلية لمفهرسي المخطوطات: دراسة تحليلية لتجربة مركز الفهرسة ونظم المعلومات مع المجمع العلمي العراقي)، قدمه الباحثان فيصل محمد جاسم وكرار عماد أحمد.
الجلسة العلمية البحثية الثالثة
شهدت فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي التخصصي الثالث في المعلومات والمكتبات انعقاد الجلسة العلمية البحثية الثالثة في خمس قاعات، بمشاركة باحثين ناقشوا موضوعات الأرشيف، والوثائق، والذاكرة الثقافية (التراث الرقمي والمؤسسي) في المكتبات.
وقال رئيس الجلسة في القاعة الأولى الدكتور عبد اللطيف هاشم خيري: إنّ الجلسة الثالثة تضمنت مناقشة مجموعة من البحوث العلمية التي تناولت موضوعات متنوعة، شملت الأرشيف والوثائق والذاكرة الثقافية.
وأضاف أنّ تنوع الموضوعات البحثية أتاح المجال لتبادل الخبرات ووجهات النظر بين الباحثين، وبحث آليات تطوير العمل في مجالات الأرشفة والتوثيق وصون الذاكرة الثقافية، مما يسهم في توظيف مخرجات البحوث العلمية لتطوير أداء المؤسسات المعنية بالمعلومات والمكتبات.
وترأس الجلسة في القاعة الأولى أ.م.د. عبد اللطيف هاشم خيري، وشهدت مناقشة بحثين، تناول البحث الأول، (صيانة المصاحف الشريفة بين الواجب الديني والمسؤولية العلمية: دراسة في أسس الحفظ وآليات الترميم لمصحف العتبة الكاظمية المقدسة) قدمها الباحثان كمال عبد الحميد عبد الأمير، وتيسير محمد حسين موسى، فيما بحثت الدراسة الثانية (الرقوق الجلدية في المخطوطات التراثية: دراسة متكاملة في صيانتها وتحضيرها وخصائصها وآليات صيانتها وحفظها) قدمها الباحثان محمد صباح ناجي محمد، وحيدر جلال صالح عبدالرضا.
وترأس الجلسة في القاعة الثانية أ.د. علي عبد الصمد، وشهدت مناقشة ثلاثة بحوث علمية، تناول البحث الأول (التكامل بين المعرفة البشرية وأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في المؤسسات الأكاديمية: الأثر والتحديات)، وقدمه أ.د. سلام جاسم عبدالله العزي، فيما بحثت الدراسة الثانية (أرشفة الفقدان والغياب: مجموعات مخطوطات عائلات جبل عامل وتحديات الحفظ الإيكو-ثقافي)، قدمتها د. فاطمة البزال، أمّا البحث الثالث فتناول (التدمير المتكرر وقطيعة الذاكرة المكانية في جنوب لبنان: بنت جبيل بين حربي 2006 و2023 و2026)، وقدمه د. رامي زريق، وم.م. زينب نمر.
أمّا في القاعة الثالثة فقد ترأس الجلسة فيها الأستاذ ليث لطفي، وشهدت مناقشة ثلاثة بحوث علمية، تناول البحث الأول (أثر التدريب على الفهرسة الوصفية الحديثة للتراث في تنمية كفاءة العاملين في المكتبات ومراكز المعلومات)، وقدمه الباحثون حسنين علي حسين، وعلي حسين عبد الأمير، ومحمد حسين كريم، فيما بحثت الدراسة الثانية (دور المؤسسات الأرشيفية في حماية التراث في ظل التحول الرقمي)، قدمها الباحثان محمد مصطفى محمد حسن، وصادق لؤي جاسم محمد، أما البحث الثالث فكان موسومًا بـ (من الغبار إلى المنصات الرقمية: رحلة إنقاذ المخطوطات في العتبة العباسية المقدسة)، وقدمه الباحث منتظر أموري حميد الكحلي.
وفي القاعة الرابعة التي ترأست جلستها أ.د. صباح محمد كلو، وشهدت مناقشة ثلاثة بحوث علمية، تناول البحث الأول (الإطار الببليوغرافي BIBFRAME ودوره في تطوير قواعد الوصف الببليوغرافي وإتاحته في مؤسسات المعلومات من وجهة نظر اختصاصيي المعلومات)، وقدمه الباحثان أ.د. خلود علي عربي شاطي، وأ.م. خالدة جمال فرج، فيما بحثت الدراسة الثانية (تطبيق تقنيات البيانات الضخمة في مكتبات الجامعات العراقية)، قدمها الباحثون أ.د. آمال عبد الرحمن عبدالواحد، وأ.د. علي عبد الصمد خضير فرهاد، وأ.م.د. رشيد حميد مزيد، أمّا البحث الثالث فكان بعنوان (التحول من MARC إلى BIBFRAME وأثره على تكامل المعرفة)، وقدمه الباحثون أ.م.د. محمد عدنان الزبيدي، وم.م. ربيع كامل مهدي، وم.م. زينب علي مطلك.
وشهدت القاعة الخامسة برئاسة م. غادة دمشق، مناقشة ثلاثة بحوث علمية، تناول البحث الأول (واقع الضبط الببليوغرافي للمجلات العراقية في البوابة العراقية وأثره في تيسير الوصول للمعلومات)، وقدمه الباحثون يحيى سعد خضير، وفاضل غالب، ورسول حميد، فيما بحثت الدراسة الثانية (تطوير منظومة معلومات بيئية رقمية لتوثيق آثار الحرب على جنوب لبنان: مقاربة قائمة على علم المواطن وحوكمة البيانات)، قدمتها الباحثتان نرمين فاعور، ولين ديراني، أمّا البحث الثالث فكان موسومًا بـ (الإدارة المنهجية كمدخل للحفظ المستدام للوثائق التاريخية)، وقدمه الباحث مصطفى كاظم عبد علوان.
واختتم اليوم الثاني من المؤتمر بمشاركة باحثين وأكاديميين من جامعات ومؤسسات علمية متخصصة.
وقال مدير مركز الفضل لصيانة وحفظ التراث المخطوط والأرشيف الوثائقي، السيد ليث لطفي: إنّ أعمال اليوم الثاني شهدت اختتام الجلسة البحثية الثالثة، بعد مناقشة 45 بحثًا علميًّا محكّمًا ومتميزًا، تناولت موضوعات تخصصية متنوعة، مشيرًا إلى أنّ بعض البحوث عرضت تجارب علمية ناجحة، ومن المقرر إعلان نتائج المؤتمر وتوصياته في اليوم الثالث.
وأضاف أنّ "فعاليات الختام شهدت تكريم الباحثين المشاركين في الجلسات البحثية لليوم الثاني من المؤتمر، تثمينًا لجهودهم وعطائهم".
وتناولت جلسات المؤتمر موضوعات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتقنيات الرقمية، وتكامل الأنظمة والواقع المعزز وإدارة المكتبات المستدامة، فضلًا عن الأرشيف والوثائق والذاكرة الثقافية، بما يشمل التراث الرقمي والمؤسسي.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أحدث التقنيات الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة المكتبات ومؤسسات المعلومات، ومناقشة آليات الحفظ الرقمي والمستدام للتراث العراقي والعربي، إلى جانب توفير منصة علمية لتبادل الخبرات بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية، مما يسهم في تطوير قطاع المعلومات والمكتبات وتعزيز ريادة المعرفة.
الحفل الختامي للمؤتمر
شهدت قاعة الإمام الحسن (عليه السلام) في العتبة العباسية المقدسة انطلاق فعاليات الحفل الختامي للمؤتمر الدولي التخصصي الثالث في المعلومات والمكتبات.
وحضر الحفل الختامي للمؤتمر عدد من مسؤولي العتبة العباسية المقدسة، ورئيس جامعة العميد الدكتور جودت نوري الجشعمي، وعمداء كلياتها وأعضاء الهيأة التدريسية، ونخبة من الباحثين والمختصين في مجال المكتبات وتكنولوجيا المعلومات.
وقال مدير مركز الفهرسة ونظم المعلومات السيد حسنين الموسوي: إنّ "المؤتمر شهد مشاركة 73 بحثًا، أُلقي منها 60 بحثًا ضمن 30 جلسة علمية، أُقيمت جلساتها في اليومين الأول والثاني بجامعة العميد، فيما شهدت العتبة العباسية المقدسة إقامة فعاليات اليوم الختامي".
وأضاف: أنّ "فعاليات اليوم الختامي للمؤتمر أُقيمت في قاعة الإمام الحسن (عليه السلام) بالعتبة المقدسة، وشهدت تقديم ورشة عمل متخصصة تناولت الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مجال المكتبات والمعلومات، إلى جانب الواقع المعزز وتقنياته، فضلًا عن تكريم الجامعات والكليات المشاركة والمساهمة في المؤتمر".
وشهدت الفعاليات عرض فيلم تعريفي عن جامعة العميد، استعرض مسيرتها العلمية والأكاديمية.
سلط الفيلم الضوء على كليات الجامعة وهي: الطب، الصيدلة، طب الاسنان، التقنيات الصحية والطبية، التمريض، التربية الأساسية للبنات، وما تمتلكه من بنى تحتية وإمكانات تعليمية متطورة، فضلاً عن مرافق السكن الجامعي والخدمات التي توفرها لطلبتها، مما يسهم في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم مسيرتهم العلمية وتواكب متطلبات التعليم العالي.
واستعرض الفيلم ما حققته الجامعة من إنجازات في مجال الاعتمادات الأكاديمية، إذ تجاوز عدد الاعتمادات التي حصلت عليها 31 اعتمادًا، في مؤشر يعكس اهتمامها بتعزيز جودة التعليم والارتقاء بمستوى الأداء الأكاديمي وفق المعايير المعتمدة.
وتناول العرض كذلك علاقات التعاون والشراكات المشتركة التي تعزز حضور الجامعة في الأوساط الأكاديمية، إضافة إلى الفعاليات العلمية والمؤتمرات التي تنظمها وتشارك فيها، للإسهام في تبادل الخبرات وتطوير المعرفة، وتعزيز التواصل بين المؤسسات التعليمية والبحثية.
ويأتي عرض هذا الفيلم في إطار التعريف بتجربة جامعة العميد وإنجازاتها العلمية والعمرانية والأكاديمية، وإبراز دورها في دعم مسيرة التعليم العالي وترسيخ ثقافة العلم والمعرفة.
وتضمنت الفعاليات تقديم ورشة علمية بعنوان (بناء القمر): منظومة مفتوحة المصدر تجريبية للـ BIBFRAME وAR والبيانات المرتبطة لخدمة التراث الفكري العراقي.
وتناولت الورشة التي قدمها الباحث إسحاق فالح علي محمد من مركز الفهرسة ونظم المعلومات، آليات بناء بنية تحتية وطنية للمعرفة في ظل محدودية الموارد وغياب الأنظمة القائمة، فضلًا عن دور المركز في حفظ التراث الفكري وتعزيز التعاون مع المؤسسات المعنية.
وشهدت الورشة تقديم عرض توضيحي لبرنامجي (القمر) و(العلقمي)، استعرض آليات عملهما في حفظ المعلومات والبحث فيها، إلى جانب توضيح كيفية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وميزاتها في تطوير عمليات البحث والوصول إلى المعلومات.
كما تضمنت الورشة شرحًا لبرنامج (Moon) الخاص في الفهرسة والبحث، مع استعراض المشاريع عمليًّا ومناقشة التحديات التقنية المرتبطة بتطويرها، وآليات توظيف الذكاء الاصطناعي وتدريب الموظفين، فضلًا عن الدروس التي يمكن للمكتبات والمؤسسات الثقافية العربية الاستفادة منها في تطوير أنظمتها المعرفية.
توصيات المؤتمر
شهدت الفعاليات إعلان جملة من التوصيات، منها وضع ضوابط أخلاقية ومهنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يضمن حماية الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية.
وألقت البيان الختامي رئيسة قسم المعلومات وتقنيات المعرفة بالجامعة المستنصرية أ.م.د. زينب عبد الواحد سلمان، وجاء فيه:
لقد شكّل المؤتمر منصة علمية لتبادل الخبرات ومناقشة البحوث المتخصصة، وتعزيز التعاون بين الجامعات والأقسام العلمية والمراكز والمؤسسات المعنية بالمعلومات والمكتبات.
وأكدت مخرجاته أن تخصص المعلومات وتقنيات المعرفة لم يعد مقتصرًا على تنظيم مصادر المعلومات وإتاحتها، بل أصبح مجالًا متجددًا يسهم في التحول الرقمي، وإدارة المعرفة، وتطوير الخدمات، ودعم صناعة القرار.
وقد عكست محاور المؤتمر، بما تناولته من حوكمة المعلومات، والوصول المفتوح، والفهرسة، والذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، والواقع المعزز، وإدارة المكتبات المستدامة، وصيانة التراث المخطوط وحماية الوثائق، اتساع الأدوار العلمية والمهنية لمؤسسات المعلومات. كما أكدت أهمية تطوير الأنظمة الرقمية، وتحسين جودة البيانات، واعتماد المعايير المهنية، وتنمية المهارات البشرية، مع الالتزام بضوابط الخصوصية وأخلاقيات استخدام التقنيات الحديثة.
وفي الجانب الحضاري والثقافي، أبرزت البحوث أهمية رقمنة المخطوطات والوثائق، وصيانة التراث الفكري، وتعزيز إتاحة الإنتاج العلمي العراقي وتمثيله في البيئة الرقمية. وهي مسؤوليات تتجاوز الجانب التقني لتشمل حماية الذاكرة الثقافية، ونقل المعرفة إلى الأجيال القادمة، وتعزيز حضور التراث في الفضاء الرقمي.
وانطلاقًا من ذلك، فإن القيمة الحقيقية للمؤتمر تكمن في تحويل ما طُرح من أفكار ونتائج علمية إلى مبادرات ومشروعات قابلة للتطبيق والتقويم. وعليه، نضع بين أيديكم التوصيات المقترحة الآتية:
وجاء في توصيات المؤتمر:
- 1. توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في تطوير خدمات المعلومات لتحقيق رضا المستفيدين.
- 2. وضع ضوابط أخلاقية ومهنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يضمن حماية الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية اعتمادًا على معايير مؤسسات المعلومات الدولية والعربية (إفلا) و (اعلم).
- 3. اعتماد معايير البيانات المترابطة لتطوير أنظمة الفهرسة والوصف الببليوغرافي.
- 4. دعم مشروعات رقمنة المخطوطات والوثائق التاريخية، وتطوير أساليب حفظها وصيانتها وفق المعايير المعتمدة ودعم مشاريع مركز الفهرسة ونظم المعلومات ومشاريع المكتبة الرقمية في العتبة العباسية المقدسة لتطوير عمل مكتباتنا.
- 5. توظيف تقنيات إنترنت الأشياء والواقع المعزز في تطوير العمليات المكتبية وتحسين خدمات المستفيدين.
- 6. تعزيز إتاحة المحتوى الرقمي العراقي من خلال المشاركة الفعالة الحقيقية من قبل مؤسساتنا في مشاريع بوابة المعرفة والمستودع الرقمي العراقي.
- 7. تطوير أساليب تنمية الموارد البشرية وتعزيز رأس المال المعرفي من خلال ورش عمل متخصصة ومواكبة لمستجدات العالم المعرفي في مجال تخصصنا.
- 8. تعزيز الشراكات بين مؤسساتنا وتفعيل دور فرق العمل المشتركة بين مكتباتنا ومراكز البحوث المتخصصة واعتماد مركز الفهرسة ونظم المعلومات مرجعاً في تحقيق الاعتمادية لجودة خدمات المكتبات ومؤسسات المعلومات ووضع آليات لمتابعة تنفيذها.
- 9. وضع آليات فاعلة لمتابعة تنفيذ توصيات مؤتمرنا هذا من قبل الجهات ذات العلاقة.
وتمثل هذه التوصيات بداية لمرحلة جديدة من العمل المشترك لتحويل المعرفة إلى ممارسة، والبحث العلمي إلى تطوير مؤسسي، والتقنيات الحديثة إلى قيمة مضافة للمجتمع.
ونتطلع إلى أن تسهم مخرجات المؤتمر وتوصياته في تعزيز التعاون الأكاديمي والمهني، وتطوير مؤسسات المعلومات والمكتبات، وصون التراث المعرفي، وتوسيع حضوره في البيئة الرقمية المعاصرة.
تكريم
كرّم قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة الفائزين بجائزتي أفضل أطروحة دكتوراه ورسالة ماجستير في أقسام المعلومات وتقنيات المعرفة في العراق 2024–2025 و2025–2026.
وتولى مدير مركز الفهرسة ونظم المعلومات السيد حسنين الموسوي، تكريم الدكتورة خالدة جمال فرج، الفائزة بجائزة أفضل أطروحة دكتوراه في الجامعة المستنصرية، عن أطروحتها الموسومة: "استخدام خرائط تقنية التخطيط والتقييم والمراجعة (PERT) ودورها في تحسين كفاءة تنفيذ مشاريع المعلومات في مؤسسات المعلومات: دراسة مقارنة".
كما كُرم الأستاذ محمد علي محسن، الفائز بجائزة أفضل رسالة ماجستير في الجامعة المستنصرية، عن رسالته الموسومة: "إمكانية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات المعلومات في المكتبة".
ويأتي هذا التكريم في إطار اهتمام العتبة العباسية المقدسة بدعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين على تقديم نتاجات أكاديمية رصينة تسهم في تطوير علوم المعلومات والمكتبات، وتعزز الاستفادة من التقنيات الحديثة في تحسين الخدمات المعلوماتية والارتقاء بأداء المؤسسات المعنية.
وكرم مدير مركز الفهرسة السيد حسنين الموسوي، أسرة الفقيد الأستاذ الدكتور علي حر لازم، استذكارًا لمسيرته العلمية وإسهاماته في مجال المعلومات والمكتبات.
كما تناوب على تكريم ممثلي المراكز والأقسام والجهات المشاركة في إقامة المؤتمر كل من مساعد رئيس جامعة العميد للشؤون الإدارية والقانونية الدكتور مشتاق عبد الكريم، ورئيس قسم الشؤون الفكرية والثقافية السيد عقيل الياسري، وعميد كلية المنصور الجامعة الدكتور صباح محمد كريم، ورئيس الجمعية العراقية للمكتبات والمعلومات الدكتور عبد الستار الراوي.
وجاء التكريم تقديرًا للجهود التي أسهمت في تنظيم المؤتمر وإقامة فعالياته، واعتزازًا بالدور الذي تؤديه المؤسسات الأكاديمية والثقافية في دعم التخصصات العلمية وتطويرها، وتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين المختصين والباحثين.
ويستعرض باحثون تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتكامل مصادر المعرفة خلال المؤتمر
وقال مسؤول وحدة الضبط الموضوعي في مركز الفهرسة ونظم المعلومات، الباحث علي طالب كاظم: إنَّ بحثي كان بعنوان (تطبيق قاعدة لام للبوابة العراقية للمعرفة وتكامل المكتبات والأرشيفات والمتاحف) وتناول الجوانب التطبيقية للبوابة العراقية للمعرفة، التي تضم مصادر معرفية متنوعة، تشمل الكتب والأطاريح والمخطوطات والمواد المتحفية والأعمال الفنية.
من جانبها ذكرت رئيس قسم المعلومات وتقنيات المعرفة في كلية الآداب بالجامعة المستنصرية، الأستاذ المساعد الدكتورة زينب الوائلي إنَّ البحث تناول أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عملية اتخاذ القرار، ومدى إسهامها في دعم أصحاب القرار وتوجيههم.
وأضافت: أنَّ هذه التقنيات تسهم في تسريع الوصول إلى المعلومات والبيانات، لكنها لا تخلو من احتمالات الخطأ، ما يستدعي التحقق من دقتها ومصادرها وموثوقيتها قبل اعتمادها في اتخاذ القرارات، مشيرة إلى أهمية دراسة جوانب تأثيرها الإيجابية والسلبية في قرارات المؤسسات.
بدوره بين رئيس قسم تقنيات المعلومات والمكتبات في كلية بوليتكنك نينوى بالجامعة التقنية الشمالية، الباحث عبد القادر أحمد علي أن البحث الذي قدمه كان بعنوان (تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأهميتها في تحليل المحتوى وتصنيف الكتب العربية) وتناول دور أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT وGemini، في تحليل محتوى الكتب العربية وتحديد أرقام تصنيفها وفق نظام ديوي العشري.
وتابع أنَّ نتائج التجربة أظهرت أن نسبة دقة التصنيف باستخدام ChatGPT تراوحت بين 70 و78%، وذلك بعد اختبار عناوين الكتب وقوائم محتوياتها ونصوصها الفعلية، ومقارنتها بقوائم رؤوس الموضوعات المعتمدة، مبينا أنّ الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساعدة للمختصين في أعمال الفهرسة والتصنيف، ولا يغني عن دور الإنسان في تحليل المحتوى واتخاذ القرارات التصنيفية.
أكد رئيس جلسة الأرشيف والذاكرة الثقافية في المؤتمر، الدكتور سلمان جودي، أنَّ المؤتمر يشهد تطورًا ملحوظًا على مستوى الجهات المشاركة ودعم توثيق التراث العراقي.
وقال جودي: "نحن مشاركون منذ المؤتمر الدولي الأول، ونلاحظ تطورًا مستمرًّا من الدورة الأولى إلى الثانية، وصولًا إلى الدورة الثالثة، من حيث الجهات المتعاونة والمشاركة، إذ لم يعد المؤتمر مقتصرًا على اختصاصيي المكتبات والمعلومات، بل أصبحت أقسام وتخصصات عراقية متعددة في مجالات المعلومات والمعرفة تشارك فيه".
وأضاف أن "المؤتمر يُعدّ فعالية علمية كبيرة من حيث عدد البحوث والباحثين وتنوع الموضوعات والمحاور التي يتناولها، إذ يركز بصورة أساسية على الدمج بين تقنيات المعلومات والحفاظ على التراث، إلى جانب تنظيم المعلومات وإتاحتها للمستفيدين بصورة سريعة وفاعلة".
وأوضح أن المشاركين يمثلون جامعات عراقية متعددة، من الباحثين والأساتذة، فضلًا عن مشاركة باحثين وأساتذة عرب، وأكاديميين من تخصصات أخرى، ولا سيما في مجالي الحاسبات والذكاء الاصطناعي، مبينًا أن هذا التنوع يعزز تبادل الخبرات والتكامل المعرفي بين التخصصات العلمية المختلفة.
وأشار جودي إلى أنَّ "هذه الخطوة التي تتبناها العتبة العباسية المقدسة تمثل توجهًا مهمًّا نحو توثيق التراث العراقي والحفاظ عليه، ولا سيما أن جانبًا من هذا التراث ما يزال مشتتًا وغير موثق بالشكل المطلوب، الأمر الذي يجعل هذه الجهود ضرورية لصونه وإتاحته للأجيال المقبلة".
وبدورها أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أهمية المؤتمر في تعزيز الثقافة العلمية لدى الأكاديميين والباحثين.
وقال مسؤول شعبة تطوير المكتبات الجامعية في الوزارة الدكتور مروان عبد الرزاق: "نبارك الجهود المبذولة من العتبة العباسية المقدسة في إقامة المؤتمر، ونثمّن جهود جميع الجهات المشاركة في تنظيمه ودعمه، لما يمثله من أهمية في تعزيز التعاون العلمي والمعرفي بين المؤسسات المعنية بقطاع المعلومات والمكتبات".
وأضاف أنّ المؤتمر يسهم في تعزيز المشاركة المعلوماتية ونشر الثقافة العلمية بين الأكاديميين والباحثين، ويفتح آفاقًا لتبادل الخبرات والمعارف.

























