ومن هذه الرؤية، تفتح جامعة العميد أبوابها لمتخرجيها، واضعةً خبراتها وإمكاناتها في خدمة مستقبلهم، ومؤكدةً أن الاستثمار الحقيقي في التعليم يكتمل حين يجد المتخرج طريقه إلى الميدان، مسلّحًا بالعلم والمهارة وأخلاقيات المهنة.
ومن كربلاء المقدسة، حيث تتكامل رسالة العلم مع قيم المسؤولية وخدمة الإنسان، أطلقت الجامعة ملتقى التمكين المهني والتوظيف للعام الدراسي 2026–2027، تحت شعار «خريجونا.. امتداد رسالتنا»، في مبادرة تسعى إلى مدّ جسور التواصل بين الجامعة ومتخرجيها من جهة، والمؤسسات الصحية وأرباب العمل من جهة أخرى، وتحويل مخرجات التعليم إلى طاقات فاعلة في المجتمع.
جامعة العميد: ريادة أكاديمية نحو التميّز والتنمية المستدامة
تأتي هذه المبادرة امتدادًا لمسيرة جامعة العميد، التابعة لهيأة التربية والتعليم العالي في العتبة العباسية المقدسة، التي تسعى إلى بناء بيئة أكاديمية تجمع بين رصانة التعليم، والتدريب التطبيقي، والبحث العلمي، والانفتاح على احتياجات المجتمع.
ومنذ تأسيسها في محافظة كربلاء المقدسة عام 2017، بموجب الأمر الوزاري ذي الرقم (6519)، الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في 19 أيلول، أخذت الجامعة تعمل على تطوير تشكيلاتها الأكاديمية وبرامجها التعليمية، بما يواكب التحولات العلمية والمهنية، ويعزز قدرتها على إعداد كفاءات مؤهلة في مجالات الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض والتقنيات الصحية والطبية والتربية الأساسية للبنات.
ولا تنحصر رؤيتها في توفير المعرفة التخصصية ؛ بل تمتد إلى ترسيخ ثقافة الجودة، وتعزيز البحث العلمي، وتطوير المهارات المهنية، وإعداد المتخرجين الذين يمتلكون القدرة على التعلم المستمر ومواكبة المتغيرات.
ويأتي حصول الجامعة على الاعتماد المؤسسي العراقي في آذار 2025 ليمثّل محطةً مهمة في مسيرتها نحو التميز، ودافعًا لمواصلة تطوير أدائها الأكاديمي والإداري.
ومن هذا المنطلق، يغدو ملتقى التمكين المهني أكثر من فعالية جامعية؛ فهو مساحة تلتقي فيها الرؤية التعليمية بالواقع العملي، وتُختبر فيها قدرة الجامعة على مواصلة مسؤوليتها تجاه متخرجيها حتى بعد مغادرتهم مقاعد الدراسة.
انطلاق فعاليات الملتقى
انطلقت فعاليات ملتقى جامعة العميد للتمكين المهني والتوظيف للعام الدراسي 2026–2027، بحضور عضوي مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة الدكتور عباس الدده الموسوي والدكتور أفضل الشامي، ورئيس الجامعة الدكتور جودت نوري الجشعمي، إلى جانب عمداء الكليات وأعضاء الهيأة التدريسية وجمع من الطلبة والمتخرجين.
وجاء الملتقى تحت شعار «خريجونا.. امتداد رسالتنا»، ليعبّر عن رؤية تؤمن بأن علاقة الجامعة بأبنائها لا تنتهي عند التخرّج، وإنما تتواصل عن طريق الإرشاد المهني، وتطوير القدرات، وتعريفهم بالمسارات الوظيفية، وفتح قنوات التواصل مع المؤسسات التي يمكن أن تستوعب تخصصاتهم ومهاراتهم.
وتوزعت الفعاليات على برامج تخصصية شملت كليات التمريض، وطب الأسنان، والطب والصيدلة، فضلًا عن محاضرات عامة تناولت أخلاقيات المهنة وعقلية ريادة الأعمال، في محاولة للجمع بين بناء الشخصية المهنية، والتعريف بفرص العمل، واستشراف التحولات التي يشهدها القطاع الصحي.
تمكين المتخرجين مسؤولية مستمرة
وفي كلمته خلال افتتاح الملتقى، أكد رئيس جامعة العميد الدكتور جودت نوري الجشعمي أهمية دعم المتخرجين وتمكينهم مهنيًا، عن طريق تنمية مهاراتهم العلمية والتطبيقية، وتعزيز قدراتهم بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل.
وتناول الجشعمي التحولات التي شهدها التعليم الجامعي وأهمية الشهادة الأكاديمية عبر الزمن، مشيرًا إلى أن المتغيرات المتسارعة في بيئات العمل تستدعي تطوير المهارات وعدم الاكتفاء بالتحصيل الدراسي، ولا سيما في المهن الطبية التي تتطلب مواكبة مستمرة للتطورات العلمية والتشريعية والمهنية.
واستعرض الاعتمادات الأكاديمية التي حصلت عليها كليات الجامعة، ورؤيتها بوصفها مؤسسة تعليمية غير ربحية، وما توليه من اهتمام بالتعليم انسجامًا مع رؤية المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة.
وبيّن رئيس الجامعة التعديلات القانونية التي شهدها القطاع الطبي وانعكاساتها على ملف تعيين المتخرجين، مؤكدًا ضرورة الاستعداد لهذه المتغيرات عن طريق تطوير الكفاءات، وتعزيز المهارات العملية، واستكشاف المسارات المهنية المتاحة.
وتحمل هذه الرؤية رسالة واضحة للمتخرجين مفادها أن الشهادة تمثل بداية الطريق، وأن النجاح المهني يتطلب إلى جانب المعرفة التخصصية مبادرةً وقدرةً على التطور والتكيف مع احتياجات الميدان.
رؤية الجامعة التعليمية في عرض مرئي
وفي سياق التعريف بمسيرة الجامعة وتوجهاتها، شهد الملتقى عرضًا مرئيًا استعرض رؤيتها التعليمية وجهودها في تطوير البيئة الأكاديمية والارتقاء بالبرامج الدراسية، إلى جانب تسليط الضوء على الاعتمادات التي حصلت عليها كلياتها.
وقدّم العرض صورة عن توجه الجامعة نحو توفير الإمكانات التعليمية والتدريبية التي تسهم في تعزيز تجربة الطلبة، وتهيئتهم للانتقال من الدراسة النظرية إلى الممارسة المهنية.
ولم يكن استعراض التجربة التعليمية منفصلًا عن هدف الملتقى؛ إذ ارتبط ببيان أنّ جودة التعليم لا تُقاس بما يكتسبه الطالب من معلومات فحسب ؛ بل تقاس بقدرته على توظيفها في الحياة العملية، والتعامل مع التحديات، وتحمل المسؤولية في بيئة العمل.
أخلاقيات المهنة
وفي المهن التي تتصل بحياة الإنسان وصحته، لا تكفي المعرفة وحدها لصناعة المهني الناجح؛ فثمة قيم ينبغي أن ترافق العلم في كل خطوة، من احترام الإنسان وحقوقه إلى النزاهة وتحمل المسؤولية والالتزام بالمعايير المهنية.
ومن هذا المنطلق، قدّم مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية الأستاذ المساعد الدكتورة لمياء عبد الكريم محاضرةً عن أخلاقيات المهنة، تناولت فيها دور القيم الأخلاقية في توجيه السلوك المهني، وترسيخ الانضباط، وبناء بيئة عمل قائمة على الاحترام والشفافية والمسؤولية.
واستعرضت المحاضرة ستة مبادئ لأخلاقيات المهن الطبية، هي احترام المرضى، والمسؤولية، والعدالة، والشفافية، والامتناع عن الإساءة، والتحسين المستمر، فضلًا عن واجبات الملاكات الصحية تجاه المرضى وأنفسهم ومهنتهم والمجتمع.
وتناولت أبرز التحديات التي تواجه تطبيق أخلاقيات المهن الطبية وسبل معالجتها، إلى جانب أهمية أخلاقيات مهنة التعليم في ترسيخ النزاهة والالتزام وتطوير الأداء.
وتؤكد هذه المحاضرة أن إعداد الملاكات الصحية لا يكتمل بتزويدها بالمعرفة والمهارات التقنية ؛ بل يحتاج إلى بناء ضمير مهني يدرك قيمة الإنسان، ويجعل من احترامه وصون كرامته أساسًا للممارسة الطبية.
من انتظار الفرصة إلى صناعتها
ولأن الطريق إلى الحياة المهنية قد يمر بمحطات من الانتظار والتحدي، خصص الملتقى مساحة لتنمية عقلية المبادرة والابتكار لدى الطلبة والمتخرجين ، عبر محاضرة بعنوان «عقلية ريادة الأعمال»، قدّمها الأستاذ الدكتور علي طارق عبد الحسين العبودي.
وتناول العبودي مفهوم ريادة الأعمال وأهميتها في تحويل الأفكار إلى فرص قابلة للتطبيق، مستعرضًا اثنتي عشرة نصيحة لتنمية العقلية الريادية، وتعزيز القدرة على المبادرة والاجتهاد والابتكار، مع الاستعانة بأمثلة واقعية توضح كيفية توظيف الإمكانات المتاحة في بناء المسار المهني.
وشدد على أهمية استثمار مدة انتظار التعيين في تطوير المهارات، والالتحاق بالدورات التدريبية، واكتساب الخبرات، بدلًا من ترك الوقت يمر من دون خطوات عملية نحو المستقبل.
واستشهد بعدد من أحاديث الإمام علي (عليه السلام) التي تناولت السعي في طلب الرزق واغتنام الفرص، مؤكدًا أن المبادرة والاجتهاد يمثلان عنصرين رئيسين في بناء الحياة المهنية وتحقيق الأهداف.
وفي هذا السياق، تتجاوز الريادة معناها المرتبط بتأسيس المشروعات، لتصبح طريقة في التفكير تقوم على اكتشاف الفرص، ومواجهة التحديات، وتطوير الذات، والبحث عن حلول مبتكرة للمشكلات التي يواجهها المجتمع وسوق العمل.
شراكات صحية تفتح أبواب المستقبل
وانتقلت أهداف الملتقى من فضاء المحاضرات إلى ميدان التواصل المباشر مع المؤسسات الصحية، عن طريق البرنامج الذي نظمته كلية التمريض لتعزيز الشراكة بين التعليم الأكاديمي وأرباب العمل.
وأكد عميد الكلية الدكتور ضياء كريم أن إشراك المؤسسات الصحية في تطوير العملية التعليمية يمثل خطوة مهمة لردم الفجوة بين مخرجات الجامعة ومتطلبات سوق العمل، مبينًا أن أرباب العمل شركاء لا غنى عنهم في تحديد المهارات المطلوبة وتطوير البرامج التدريبية والمهنية.
وشهد البرنامج استضافة ممثلين عن نقابات التمريض وعدد من المؤسسات الصحية، بهدف التعريف بمفردات العملية التعليمية، والاستماع إلى احتياجات سوق العمل، وتحديد المهارات التي ينبغي أن يمتلكها المتخرّج للنجاح في بيئة العمل الصحية.
وتناولت المباحثات آفاق التعاون مع مستشفى الكفيل التخصصي ونقابات التمريض، مع التوجه إلى توثيق أوجه التعاون عبر مذكرات تفاهم تسهم في تعزيز فرص التدريب والتشغيل، وتطوير العلاقة بين الجامعة والمؤسسات المهنية.
ويمثل هذا التواصل خطوة نحو إعداد ملاكات تمريضية تمتلك المعرفة العلمية والمهارات العملية، وتفهم طبيعة العمل داخل المؤسسات الصحية، وتستطيع التعامل مع مسؤوليات المهنة ومتطلباتها بكفاءة.
relatedinner
استكشاف المسارات المهنية
وفي برنامج تخصصي آخر، ركزت كليتا الطب والصيدلة على تعريف الطلبة والمتخرجين بالمسارات المهنية المتاحة، وتوسيع آفاقهم بشأن طبيعة الوظائف ومتطلبات العمل في القطاعين العام والخاص.
وأوضح عميد كلية الصيدلة الدكتور حسن البصام أن البرنامج تضمن أربع محاضرات تخصصية؛ تناولت الأولى موضوع «توسيع الآفاق وتصميم الحياة المهنية في المجال الطبي واستكشاف الفرص»، وقدّمها الدكتور حسام الزويني من كلية الطب.
فيما تناولت المحاضرة الثانية «مستقبل مهنة الصيدلة ودور نقابة الصيادلة»، وقدّمها نقيب الصيادلة الدكتور علي غني، بينما خُصصت المحاضرتان الأخيرتان للتعريف بالمسارات المهنية لمتخرجي كلية الصيدلة ومتطلبات سوق العمل، وقدّمهما المدرس المساعد غيث محمد عباس والدكتور حيدرة علاء عبد الأمير.
وسعت هذه المحاضرات إلى تعريف الطلبة بطبيعة الخيارات المتاحة بعد التخرج، والمهارات التي تتطلبها المسارات المهنية المختلفة، وأهمية بناء الخبرة والتواصل مع الجهات ذات العلاقة.
وركز البرنامج على توسيع الشراكات مع المؤسسات المهنية وتعزيز ارتباط المتخرجين بالقطاع الخاص، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا بشأن مستقبلهم الوظيفي.
حوار مباشر بين المتخرجين وأرباب العمل
أما كلية طب الأسنان، فقد اختارت الحوار المباشر وسيلةً لتقريب المسافة بين المتخرجين وبيئات العمل التي ينتظرون الالتحاق بها، عن طريق برنامج حواري استضاف ممثلين عن دائرة الصحة ونقابة أطباء الأسنان والشركات الداعمة.
وبيّن عميد الكلية الدكتور سامر النصراوي أن البرنامج يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين المتخرجين وأرباب العمل، والتعرف إلى المهارات التي يتطلبها سوق العمل، فضلًا عن بحث فرص التعاون التي يمكن أن تسهم في تعزيز المسارات المهنية للمتخرجين.
وأشار إلى أن المهارة تمثل عنصرًا رئيسًا في المنافسة المهنية، الأمر الذي يستدعي توفير فرص التدريب والتطوير، وتعريف المتخرجين بما ينتظرهم من متطلبات وتحديات في ميدان العمل.
وتتيح هذه اللقاءات للمتخرج فرصة الاستماع إلى أصحاب الخبرة والجهات المهنية مباشرة، وفهم توقعاتهم، والتعرف إلى المهارات التي ينبغي تطويرها، فيما تمنح المؤسسات فرصة للتواصل مع الكفاءات الجديدة والتعرف إلى مخرجات الجامعة.
وهكذا، يتحول الحوار إلى أداة لبناء الثقة وتبادل المعرفة، وإلى خطوة عملية نحو مواءمة التعليم الأكاديمي مع متطلبات الممارسة المهنية في مجال طب الأسنان.
اختتام الملتقى
واختتمت جامعة العميد فعاليات ملتقاها للتمكين المهني والتوظيف للعام الدراسي 2026–2027، بعد سلسلة من المحاضرات والبرامج التخصصية التي جمعت القيادات الأكاديمية والطلبة والمتخرجين وممثلين عن المؤسسات الصحية والمهنية.
وعكست البرامج المتنوعة توجه الجامعة نحو الجمع بين التأهيل العلمي والإعداد المهني، عن طريق ترسيخ أخلاقيات المهنة، وتنمية التفكير الريادي، وتعريف المتخرجين بمتطلبات سوق العمل، وتعزيز الشراكات مع الجهات التي يمكن أن توفر فرصًا للتدريب والتشغيل.
ومثّلت مشاركة الكليات في إعداد البرامج التخصصية تأكيد أهمية التعامل مع احتياجات كل مهنة بحسب طبيعتها، مع الحفاظ على هدف مشترك يتمثل في إعداد متخرجين أكثر استعدادًا للانتقال إلى الحياة العملية.
الشهادة بدايةً لا نهاية
لا تتوقف قيمة ملتقى التمكين المهني عند المحاضرات التي شهدها أو اللقاءات التي احتضنها ؛ بل تتصل بما يمكن أن يتركه من أثر في وعي المتخرجين وخياراتهم المهنية، وفي طبيعة العلاقة بين الجامعة ومؤسسات المجتمع.
فكل حوار مع أرباب العمل يفتح نافذة على متطلبات الميدان، وكل محاضرة في أخلاقيات المهنة تعزز إدراك المسؤولية، وكل فكرة ريادية يمكن أن تتحول إلى خطوة عملية نحو تطوير الذات أو ابتكار فرصة جديدة.
ومن هنا، تبرز أهمية استمرار هذه المبادرات وربطها ببرامج متابعة وتدريب وإرشاد مهني، بما يتيح قياس أثرها في تطوير مهارات المتخرجين ، وتوسيع فرص التدريب والتوظيف، وتعزيز الشراكات المؤسسية.
وبين قاعات الجامعة ومؤسسات العمل، ترسم جامعة العميد ملامح رسالة لا تنتهي بالتخرج؛ رسالة تؤمن بأن المتخرج ليس حصيلة سنوات من الدراسة فحسب ؛ بل هو امتداد لقيم الجامعة ومعارفها ومسؤوليتها تجاه المجتمع.
فحين تتلاقى المعرفة مع المهارة، ويقترن الطموح بالأخلاق، وتتحول الشراكة إلى فرص حقيقية، تصبح الشهادة بداية طريق نحو العطاء، ويغدو المتخرجون بحق امتدادًا لرسالة جامعتهم وشركاءً في بناء مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.
خلاصة القول
يجسّد ملتقى التمكين المهني والتوظيف في جامعة العميد رؤيةً أكاديمية تجعل من رعاية المتخرجين مسؤوليةً مستمرة، تتجاوز منح الشهادات إلى بناء القدرات، وترسيخ أخلاقيات المهنة، وتنمية التفكير الريادي، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الصحية والمهنية.
وبهذا التوجه، تسعى الجامعة إلى ردم الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وتمكين متخرجيها من تحويل معارفهم إلى إنجازات تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، ليظلوا امتدادًا لرسالتها العلمية والإنسانية.


























































































