الى

مجموعة مناحل الكفيل.. عطاء النحل وثمرة الأرض في خدمة الإنسان

مجموعة مناحل الكفيل هي أحد المشاريع الإنتاجية والزراعية التابعة للعتبة العباسية المقدسة، تهدف إلى إنتاج العسل الطبيعي الخالي من الإضافات ودعم النحالين والمنتج المحلي في العراق.

وتبرز المجموعة بوصفها إحدى التجارب الإنتاجية التي تجسد الاهتمام بالثروة الطبيعية، والسعي إلى الاستفادة من موارد البيئة وتسخيرها لإنتاج غذاءٍ صحيّ ذي قيمة غذائية عالية، فالعسل ليس مجرد منتجٍ طبيعيّ تتذوقه الألسن، بل هو ثمرة منظومة متكاملة من العمل والعناية، تبدأ من رعاية النحل وتهيئة بيئته المناسبة، ولا تنتهي عند جني العسل وتجهيزه للاستهلاك.

ومشروع المناحل يُضاف إلى سلسلة المشاريع الزراعيّة للعتبة العبّاسية المقدّسة، ويأتي في إطار جهودها المبذولة لرفد الاقتصاد المحلي بموارد متجددة، وإسهامًا منها في زيادة الإنتاج الزراعيّ كمّاً ونوعاً وتطويره، والعمل على خلق حالةٍ من الاكتفاء الذاتيّ من منتوج النحل لمحافظة كربلاء المقدّسة كخطوةٍ أولى، من خلال سدّ احتياجاتها الزراعيّة والغذائيّة والعلاجيّة، ووفّرت العتبة المقدّسة جميع المتطلّبات التي من شأنها أن تنعكس إيجاباً على وفرة الإنتاج وجَوْدته، وبما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتيّ من دون اللجوء الى المستورد، ويوماً بعد آخر تشهد المجموعة تطوّراً واتّساعاً من ناحية المنتج ونوعيّته وجَوْدته.

relatedinner

وتأتي أهمية هذه المشاريع الإنتاجية في إطار التوجه نحو تعزيز الإنتاج المحلي، والاستثمار في الإمكانات المتاحة، وتطوير الصناعات الغذائية التي تجمع بين جودة المنتج وأصالة مصادره، بما يعكس قيمة العمل والإنتاج في بناء اقتصادٍ أكثر تنوعًا واستدامة.

مشروع إنتاجي برؤية علمية متطورة

تُعد مجموعة مناحل الكفيل التابعة للعتبة العباسية المقدسة من المشاريع الإنتاجية التي تسعى إلى تطوير تربية النحل وإنتاج العسل الطبيعي، من خلال اعتماد أساليب علمية حديثة، والاستعانة بملاكات فنية وهندسية متخصصة تمتلك الخبرة في هذا المجال.



وقال مسؤول المجموعة الدكتور حسنين محمد: :إنّ مشروع مناحل الكفيل أُسس في عام 2012، ويعتمد في آلية عمله على نظام (الترحال)، وهو أسلوب يقوم على تنقل المناحل إلى المناطق التي تتوفر فيها مصادر رحيقية مناسبة للنحل خاصة في فصل الصيف؛ إذ يتم نقل الخلايا إلى المناطق الباردة شمال العراق، ما يسهم في الحفاظ على البيئة الملائمة للإنتاج".

وأضاف أنّ: "الطاقة الإنتاجية للمشروع نحو عشرة أطنان سنويًّا من العسل الطبيعي عالي الجودة، ويعتمد ذلك على قوة المصدر الرحيقي ومدى توفر الظروف البيئية المناسبة".

وبيّن أنّ: "المناحل تنتج أنواعًا عدّة من العسل الطبيعي، من أبرزها: عسل الكالبتوس، والبرسيم، والسدر، والزهور المتنوّعة، فضلًا عن عسل الحمضيات الذي يُنتج بكميات محدودة في بعض المواسم".

وأوضح المشرف على المناحل أنّ: "عملية توزيع المنتج تغطي جميع مراكز الكفيل للبيع المباشر المنتشرة من جنوب العراق إلى شماله، فضلًا عن رفد الأسواق المحلية بالعسل الطبيعي ومنتجات النحل الأخرى، مثل: حبوب اللقاح، والغذاء الملكي، وصمغ النحل (العكبر)، وغيرها".

ويأتي المشروع ضمن الجهود الرامية إلى دعم الإنتاج المحلي، وتوفير منتجات طبيعية تلبي احتياجات السوق العراقية، مع الاهتمام بجودة المنتج ومراحل إنتاجه المختلفة.

وتعكس هذه التجربة اهتمام العتبة العباسية المقدسة بتنويع مشاريعها الزراعية والغذائية، وتطويرها بما ينسجم مع متطلبات الإنتاج الحديث؛ إذ لا تقتصر أهداف المناحل على إنتاج العسل فحسب، بل تمتد إلى تنمية الثروة النحلية، وتكثير خلايا النحل، والاستفادة من المنتجات الأخرى التي توفرها الخلية.

أسلوب إنتاجي يعزز تنوع العسل

أبرز السمات التي تميز مجموعة مناحل الكفيل اعتمادها نظام النحالة الرحّالة، الذي يقوم على نقل خلايا النحل إلى مناطق مختلفة تتوافر فيها النباتات المزهرة ومصادر الرحيق، بحسب المواسم الزراعية وفترات تفتح الأزهار.



وقال معاون مسؤول المناحل المهندس سهيل نجم عبد: "إنّ مناحل الكفيل تعتمد على المناحل الرحالة المتمثلة بنقل خلايا النحل لنحو خمسة مواقع سنويًّا في مواسم تفتح الأزهار ونمو النباتات، بدلاً من إبقاء الخلايا ثابتة في مكان واحد لزيادة الإنتاج مثل: عسل السدر واليوكالبتوس والبرسيم والشوكي".

وأضاف أنّ: "مناحل الكفيل تهدف إلى دعم النحال العراقي ورفد الأسواق المحلية بالعسل الطبيعي بمختلف الأحجام، إلى جانب منتجات النحل الأخرى، مثل: حبوب اللقاح، والغذاء الملكي، وصمغ النحل (العكبر)".

وعلى الرغم مما يتطلبه هذا الأسلوب من جهد ووقت ومتابعة مستمرة، فإنه يتيح للنحل الوصول إلى مصادر غذائية متعددة، ويسهم في إنتاج أصناف متنوعة من العسل.

وتشمل هذه الأصناف عسل السدر، واليوكالبتوس، والبرسيم، والعسل الشوكي، فضلًا عن أنواع أخرى ترتبط بمصادر الرحيق المتوافرة في البيئات الزراعية المختلفة. ويمنح هذا التنوع المستهلك خيارات متعددة، كما يعكس أهمية التنسيق بين تربية النحل والموارد النباتية التي يعتمد عليها في إنتاج العسل.

جودة العسل وسلامة المنتج

تولي مجموعة مناحل الكفيل اهتمامًا بجودة العسل الطبيعي، من خلال متابعة عمليات الإنتاج والاستعانة بالفحوصات المختبرية للتحقق من خصائص المنتج وتركيبه، باستعمال أجهزة وتقنيات علمية متخصصة تساعد على الكشف عن مكوناته والتأكد من مطابقته لمعايير الجودة المعتمدة.

وقال معاون مسؤول المناحل المهندس سهيل نجم عبد: "إنّ مناحل الكفيل تنتج العسل الطبيعي الخالي من الإضافات بنسبة 100 بالمئة ويخضع للفحص المختبري عبر تحليل علمي، باستعمال أجهزة وتقنيات دقيقة لاكتشاف تركيب العسل الحقيقي".

وتمثل هذه الإجراءات جانبًا مهمًا من منظومة مراقبة الجودة، وتعزز الثقة بالمنتج المحلي عند تسويقه للمستهلكين.

ويبدأ الاهتمام بجودة العسل من رعاية خلايا النحل وتهيئة الظروف المناسبة لنموها، مرورًا باختيار المواقع الملائمة للإنتاج، وصولًا إلى جمع العسل وفحصه وتجهيزه للتسويق، وهي مراحل تتطلب معرفة فنية ومتابعة دقيقة لضمان المحافظة على خصائص المنتج الطبيعية.

عسل الشوكيات المر النادر

ويحظى عسل الشوكيات المر النادر بمكانة مميزة ضمن منتجات مناحل الكفيل، وما يتطلبه من تخطيط زراعي يضمن توفير مصادر الرحيق للنحل.

‏وتوفر المناحل عسل الشوكيات المر النادر؛ لما يمتلكه من فوائد طبية وغذائية كثيرة.‏

‏وقال مسؤول المناحل السيد حسنين محمد: "إنّ عسل الشوكيات المر أنتجته مناحل الكفيل بملاكات عراقية متخصصة ويحتوي على مركبات الفلافونويد والفينولات وجزيئات التيربينات ومواد مضادة للأكسدة ما يمنحه خصائص حيوية نشطة".

‏وأضاف أنّ: "العسل يساعد عند استعماله على تغذية البكتيريا النافعة وتخفيف أعراض القولون العصبي والغازات والارتجاع المريئي، ويتمتع بنشاط مضاد للأكسدة والالتهابات، ويسهم في دعم صحة المفاصل والوقاية من الأمراض المناعية ودعم وظائف الكبد وتصفية الدم من السموم، فضلًا عن دعم صحة الجهاز الهضمي والمعدة والمساعدة في تثبيط نمو البكتيريا الملوية البوابية".

‏وبيّن محمد أنّ: "العسل يعمل كمضاد حيوي طبيعي ويساعد في تخفيف السعال وتهدئة التهاب الحلق ومحاربة الفيروسات التنفسية ويمكن استعماله موضعيًّا لتسريع شفاء القروح والحروق الطفيفة، ويعد من أفضل الخيارات الطبيعية المتاحة لمرضى السكري"، موضحًا أنّه: "يتميز بلونه العنبري الفاتح ونكهته العطرية الدافئة ونسبة السكر المتوازنة".

وأسهم الاهتمام بالمزارع التخصصية في توفير بيئة ملائمة لإنتاج هذا النوع من العسل، إلى جانب دعم إنتاج الأصناف الأخرى المستمدة من النباتات والمحاصيل المختلفة. ويبرز هذا التكامل أهمية الربط بين المشاريع الزراعية ومشاريع تربية النحل، بما يحقق الاستفادة من الموارد المتاحة ويدعم استمرارية الإنتاج.

ولا تقتصر أهمية هذا الجانب على توفير الغذاء للنحل، بل تمتد إلى تعزيز العلاقة بين الزراعة والتنوع الحيوي؛ إذ يؤدي النحل دورًا مهمًا في تلقيح عدد من النباتات، فيما توفر النباتات المزهرة مصادر الرحيق وحبوب اللقاح اللازمة لاستمرار مستعمراته.

منتجات متعددة تتجاوز العسل

ولا ينحصر نشاط مجموعة مناحل الكفيل في إنتاج العسل الطبيعي، بل يشمل عددًا من المنتجات الأخرى التي توفرها خلايا النحل، ومن أبرزها:

- حبوب اللقاح: أحد المنتجات الطبيعية التي يجمعها النحل من الأزهار.

- الغذاء الملكي: مادة تنتجها الشغالات وتُستعمل في تغذية الملكة واليرقات في مراحل معينة.

- صمغ النحل (العكبر): مادة يجمعها النحل من مصادر نباتية ويستعملها داخل الخلية.

- الشمع الطبيعي: منتج يُستفاد منه في عدد من الاستخدامات، وفق طرق الجمع والمعالجة المناسبة.

ويمثل تنويع المنتجات فرصة لتوسيع الاستفادة الاقتصادية من تربية النحل، وتطوير مجالات الإنتاج والتسويق، فضلًا عن تلبية احتياجات شرائح مختلفة من المستهلكين.

دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الاكتفاء الذاتي

مشروع المناحل يُضاف الى سلسلة المشاريع الزراعية للعتبة العباسية المقدسة؛ سعيا لرفد الاقتصاد المحلي بموارد متجددة مُسهمة فيها بزيادة المنتج الزراعي كمًّا ونوعًا وتطويره، والعمل على خلق حالة من الاكتفاء الذاتي لمنتوج النحل، لسدّ احتياجات الانتاج الغذائي والعلاجي.

ويؤكد معظم خبراء البيئة أنّ للنحل دورًا حيويًّا في التوازن البيئي؛ حيث يسهم في تلقيح النباتات وزيادة الانتاج. وفي العراق اليوم هناك تراجع في اعداد المناحل؛ كونها تعتمد على التلقيح الطبيعي مثل: الفواكه والخضروات، ويشكو معظم النحالين اليوم غياب الدعم الحكومي وقلة الحوافز الاقتصادية.

ووفرت العتبة العباسية المقدسة جميع المتطلبات التي من شأنها أن تنعكس إيجابا على وفرة الانتاج وجودته وبما يسهم من تحقيق الاكتفاء الذاتي من دون اللجوء الى المستورد. ويوم بعد آخر تشهد المجموعة تطور واتساعا من ناحية المنتج ونوعيته وجودته.

لقد ادى نقص الغطاء النباتي في كثير من مناطق العراق الى زيادة الضغط على تربية النحل وخاصة بعد سيطرة داعش التي جلبت الدمار للمنطقة ودمرت معظم المناحل.

وتنوعت المواقع الزراعية داخل محافظة كربلاء المقدسة وخارجها وحسب مصادر التغذية مثل السدر اليكولابتوس البرسيم والخضر اضافة الى النباتات البرية التي تعد العنصر الأساسي في تصنيف نوعياته؛ لأنه يعتمد على النبات أو الزهور التي تزورها النحلة.

ومن أبرز انواع العسل المنتج هو عسل السدر الذي تميزت بإنتاجه مجموعة مناحل الكفيل على نحو ملحوظ، ويعود ذلك لأمور وأسباب عديدة، منها: إن العتبة العباسية المقدسة وفرت مزرعة خاصة لزراعة شجر السدر وكان أحد اسباب اقامتها هو لتوفير الغذاء الطبيعي للنحل المنتج لعسل السدر.

وأسست العتبة العباسية مشروع مناحل الكفيل عام 2012م على اربعة محاور اساسية: التكنولوجيا الحديثة في تربية النحل، وايضا التدريب المستمر للملاكات العاملة، والالتزام بمعايير الانتاج القصوى، وتوفير البيئة المناسبة للنحل وحمايته من المخاطر البيئية والامراض، وسعت الى ابرام شراكات مع جهات محلية ودولية لدعم الانتاج وتوسيع نطاق التسويق ليشمل اسواقًا خارجية بما يسهم في تعزيز مكانة العراق بوصفه منتجا للعسل الطبيعي.

وتسعى مناحل الكفيل إلى رفد الأسواق المحلية بالعسل الطبيعي بمختلف الأحجام، إلى جانب منتجات النحل الأخرى، بما يدعم المنتج العراقي ويتيح للمستهلك الوصول إلى خيارات محلية متنوعة.

مشاركتها في المعارض والمهرجانات وحصولها على تصنيفات عالمية

حصلت المجموعةُ على مواصفةٍ عالميّة في جودة العسل (HMF)، المحدّدة في مواصفات تحليل العسل الأوربي، وذلك من خلال مشاركتها في مؤتمر Apimondia سنة 2022 الذي عقد في مدينة إسطنبول التركيّة.



وقال مسؤولُ المجموعة السيد حسنين محمد عبد الرضا: "حصلت مجموعةُ مناحل الكفيل على مواصفاتٍ عالميّة، من خلال اختباره في معرض شركة (Randox) وهي إحدى الشركات الحاضرة في المؤتمر، والتي تختص بتجهيز المختبرات العلميّة ومن ضمنها مختبرات الفحص الخاصّة بالعسل".

وأضاف: "بيّنت نتائجُ الاختبار حصول عسل الكفيل على مواصفةٍ عالميّة في نسبة (HMF)، المحدّدة في مواصفات تحليل العسل الأوربي".

كما حصل ملاك مجموعة مناحل الكفيل التابعة لشركة الكفيل للاستثمارات العامّة، على شهادات مشاركةٍ في المؤتمر نفسه.

وبين أنّ: "المؤتمر أُقيم بحضور عددٍ كبيرٍ من باحثيّ وخبراء العالم في مجال النحل والعسل، كما أنّه يُعدُّ حدثاً يحظى بقيمةٍ كبيرةٍ وشهرةٍ دولية واسعة في أوساط المُختصّين"، مُشيراً إلى أنّ: "المؤتمر يَضمُّ المعرض الأكبر للوازم النّحَّالة إلى جانب وجود عروضٍ لأبحاثٍ علميّة رصينة في هذا الشأن".

وشاركت شعبة مناحل الكفيل في النسخة الثامنة من مهرجان العسل المصري، وفي الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر اتحاد النحّالين العرب، الذي أقيم في جمهورية مصر العربية.

واطّلع الوفد المشارك على أحدث التجارب والخبرات في صناعة العسل، كما قدّم عينة من عسل السدر للفحص العلمي والمختبري على وفق المواصفات العالمية، وأكّدت نتائج الفحص: أنّ عسل مناحل الكفيل كان من بين العيّنات المتميّزة والمتقدمة بفضل جودته ونقائه".

وأجرى الوفد زيارة إلى أحد مصانع تعبئة العسل وتغليفه وتصديره في مدينة طنطا؛ للاطّلاع على خطوط الإنتاج والمكائن المتقدمة، ضمن جهود التعرف على أحدث تقنيات الصناعة.

ومشاركة مناحل الكفيل في مؤتمر النحّالين الذي أقيم في مدينة شرم الشيخ شملت تقديم بحث علمي متخصص بعنوان: (معرفة أنواع العسل من خلال حبوب اللقاح المجهرية)، وقد حظي البحث باهتمام لجنة المؤتمر وقُبل رسميًّا للنشر في مجلة جامعة القاهرة للعلوم الزراعية.

وشارك الوفد أيضًا في ورشة عمل متقدمة عن استخلاص سم النحل وخواصه العلاجية واستعمالاته، إضافةً إلى الحضور في منصة تذوّق العسل أمام الجمهور والخبراء؛ إذ لاقى عسل الكفيل إعجاب الزائرين ووُصف بأنّه منتج راقٍ يحمل بصمة مميزة".

وشهدت الفعاليات مشاركة نخبة من الدول العربية المنتجة للعسل، إلى جانب وفود علمية وصناعية من الصين وأوروبا، إضافةً إلى حضور رئيس منظمة (الأبيمونديا) العالمية للعسل ورئيس منظمة أكساد".

ومشاركة مناحل الكفيل تهدف إلى تعزيز مكانتها على المستوى العربي والدولي، علميًّا وإنتاجيًّا، والانفتاح على التجارب البحثية والتجارية الحديثة لتطوير قطاع النحل ومنتجاته وتعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية.

ويضيف مشروع مناحل الكفيل دليلًا واضحًا على التزام العتبة العباسية بدعم المشاريع المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي وما يسهم في التنمية الاقتصادية وكان للمنحى الحضور في المعارض السنوية لجمعية النحالين العراقيين وتعد علامة الكفيل علامة بارزة في السوق المحلية.

وتواصل العتبة العباسية المقدسة مسيرتها في دعم المشاريع الإنتاجية والتنموية التي تجمع بين الجدوى الاقتصادية والمحافظة على البيئة، ساعيةً إلى إحياء قطاع تربية النحل وإنتاج العسل الطبيعي وفق أسس علمية وأساليب حديثة.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على توفير منتج طبيعي ذي قيمة غذائية عالية، بل تمتد لتشمل دعم الإنتاج المحلي، وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج، والإسهام في تنمية الثروة النحلية ودورها في تلقيح النباتات واستدامة الحياة البيئية، لتبقى مناحل الكفيل أنموذجًا لمشاريع العتبة المباركة التي تجعل من العمل والإبداع والإنتاج ركائز أساسية لخدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: