شبكة الكفيل العالمية
الى

اللّجنةُ التحضيريّة للمؤتمر الدوليّ حول التجديد في صناعة التاريخ وكتابته: الحوزةُ العلميّة في النجف الأشرف كان لها الدور الأهمّ في رفد المكتبة التاريخيّة...

الأستاذ الدكتور هادي عبد النبي التميمي
خلال حفل ختام المؤتمر الدوليّ حول التجديد في صناعة التاريخ وكتابته الذي أقيم اليوم الجمعة (27جمادى الآخرة 1439هـ) الموافق لـ(16آذار 2018م) كانت هناك كلمة للّجنة التحضيريّة له ألقاها بالنيابة الأستاذ الدكتور هادي عبد النبي التميمي، وممّا جاء فيها:
"إنّ الأمّة تتّخذ تأريخها التليد وتظلّ تستذكر ذلك الماضي وتردّد مآثره وما أنجزه أبناؤها من حضارة وعمران وتقدّم وما سطّرته الأقلام في ميادين العلم كافّة، ولعلّ أمّتنا الإسلاميّة والعربيّة تأتي في مقدّمة ركب الأمم، وقد عمل الأبناء البررة من أبناء هذه الأمّة المعطاء وبخاصّة من المهتمّين بشؤون التراث والتأريخ أن يبحروا في بطون الكتب بحثاً عن الوثائق والإشارات والوقائع، وأصبحت عمليّة الغربلة والتنفيس والتحقيق أحد أهمّ معالم حركتهم الفكريّة، والتي لم تكن سهلة بل كانت محفوفة بالمخاطر نتيجة لطبيعة الحاكم المستبدّ الذي يسعى جاهداً لطمس الحقائق بالتحريف والدسّ والتزوير".
وأضاف: "لقد بدأت الكتابة التاريخيّة بالسيرة النبويّة المشرّفة ثمّ تلاها ما تلاها من تزييف للحوادث المهمّة وصولاً الى التأريخ الحديث والمعاصر، ولم يكن طريق الكتّاب والمؤرّخين والباحثين عن الحقيقة سهلاً إذ لا يستطيع تخطّي عقبات ذلك الطريق إلّا من كان يملك عقيدة صلبة وذهنيّة وقّادة وصبراً في تحمّل المشاقّ والمخاطر، وفي هذا المضمار همّت الحوزة العلميّة ورجالاتها في النجف الأشرف حاضرةً لما تمتّعت به من قوّة واستقلاليّة عن التزلّف الى الحكّام والسير في ركابهم، فكان لهم الدور المهمّ في رفد المكتبة التاريخيّة بأمّهات الكتب سواءً على صعيد ما كتبوه عن كلّ الحقب والمراحل التاريخية أو من خلال إسهاماتهم الفاعلة في صناعة الأحداث التاريخيّة وبخاصّة في بلد المقدّسات العراق".
مبيّناً: "ومن أجل إبراز هذا الدور الكبير الذي قامت به الحوزة العلميّة في النجف الأشرف توجّهت العتبة العبّاسية المقدّسة ومؤسّسة بحر العلوم الخيريّة الى تسليط الضوء في سفر رحلاته الذي استقرّ عند المحطّة الثالثة هذا العام ضمن سلسلة مؤتمراتهم العلميّة الدوليّة، لتكون هذه المحطّة المؤتمر الدولي حول دور الحوزة العلميّة في النجف الأشرف في صناعة التاريخ وكتابته، ومن أجل التأكيد على دور هذه الإسهامات بشكلٍ واضح وهي دعوة للتوثيق لواقعنا المعاصر دون تحريف وزيف وإملاءات السلطة الجائرة".
وتابع التميمي: "على هذا الأساس وبتوفيقٍ من الله عملت اللجنة التحضيريّة لهذا المؤتمر على مدى عدّة أشهر على استكتاب وتوجيه الدعوات لعددٍ كبير من ذوي الاختصاص، وبعد جهد جهيد من الفحص والقراءة والتواصل مع العلماء والمفكّرين الذين أراقوا مداد أقلامهم ليكتبوا هذه الأبحاث القيّمة التي أُلقيت على مدى اليومين الماضيين في رحاب جلسات المؤتمر، والتي بلغت (70) بحثاً وغطّت محاور المؤتمر الستة، ولضيق المجال وتشابه بعض البحوث في ما ذهبت اليه دفع باللجنة التحضيريّة الى اقتصار قراءة البحوث على الأبحاث التي حصلت على التقييمات العلميّة الأعلى من قبل السادة الذين حكّموا تلك البحوث العلميّة".
واختتم: "نعتذر عن استبعاد بعض البحوث لا لشيء إلّا لأنّها كانت لا تنطبق مع محاور المؤتمر التي تمّ إعلانها، ويشهد الله أنّنا سعينا الى قراءة كلّ البحوث قراءة دقيقة متأنّية حتى لا نظلم أحداً في نتاجه العلميّ، ونعتذر إذا قصّرنا في حقّ ضيوفنا أو سهونا عن شيء مهما كان صغيراً".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: