شبكة الكفيل العالمية
الى

عضو مجلس إدارتها يؤكّد: العتبةُ العبّاسيةُ المقدّسة تولي للمشاريع المتعلّقة بالأسرة والمجتمع اهتماماً بالغاً وتسعى جاهدةً لإيجاد حلولٍ لما تعانيه من مشاكل

أكّد عضو مجلس إدارة العتبة العبّاسية المقدّسة الأستاذ جواد الحسناوي أنّ العتبة العبّاسية المقدّسة تولي للمشاريع المتعلّقة بالأسرة والمجتمع اهتماماً بالغاً، وأفرزت مساحةً لهذه الغاية وتعمل جاهدةً على إيجاد حلولٍ لما تعانيه، ومن تلك الحلول إنشاء مركز الثقافة الأسريّة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها نيابةً عن المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزّه)، في الحفل الذي أقامه مركزُ الثقافة الأسريّة التابع للعتبة المقدّسة بمناسبة مرور عامٍ على تأسيسه، وأضاف: "كانت السيّدة الزهراء(سلام الله عليها) التي نعيش شذى ولادتها العطرة أسوةً حسنةً لنا في كلّ شيء، فقد كانت امرأةً شابّة تعيش حياةً بسيطة وتلبس ثياب الفقراء وتقوم بإدارة شؤون بيتها ورعاية أولادها، وتمارس حياتها بطريقةٍ ترسم لنا أبهى وأجمل صور العطاء والتضحية والمثال والقدوة للسير على خطاها واتّباع منهجها، وتقديم النموذج الأفضل في صياغة وصناعة العائلة المستقرّة النموذجيّة في كلّ شيء".
مضيفاً: "من فيضها يمكنُ لكلّ فاطميّةٍ وزينبيّة أن تأخذ قبساً منها لتستضيء به في حياتها، وصياغة خطى النجاح باعتقادها (سلام الله عليها) الأنموذج الأفضل لاستقرار العائلة والسير بها نحو تحقيق أفضل ما نصبو اليه، ومنها (سلام الله عليها) نستمدّ العون ونحثّ الخطى في مركز الثقافة الأسريّة الذي أولته إدارةُ العتبة العبّاسية المقدّسة اهتماماً بالغاً مثلُه مثلُ كثيرٍ من المشاريع المتعلّقة بالعائلة والمجتمع، فهو مركزٌ ثقافيّ يعنى ويهتمّ بجميع أفراد العائلة ويطرح أفكاراً جديدة تساعدهم على تجاوز مشاكلهم وظرفهم النفسيّ، لخلق جوٍّ من الانسجام بين أفراد الأسرة، فهو ضرورة مجتمعيّة في وقتنا الحاضر نحثّ الجميع على زيارته والإفادة من العاملين فيه، متمنّين لهم دوام التوفيق وهم يوقدون شمعتهم الأولى في هذا اليوم، حيث استمرّ عطاؤهم عاماً كاملاً مكلّلاً بأسباب النجاح والفلاح".
وتابع الحسناوي قائلاً: "شكرنا الجزيل لكلّ ما يقدّمون ويبذلون في خدمة المجتمع والعناية به، مع كثرة المشاكل المجتمعيّة والإرهاصات التي دخلت البيوت، واستطاع صنّاعها اختراق الحصون والدفاعات المُعدّة من قبل أرباب الأسر والمؤسّسات المعنيّة بواسطة الأنترنت ووسائل التواصل الاجتماعيّ وغيرها، وهذه المنظومة الاختراقيّة الكبيرة صار من الصعب السيطرة عليها مع غياب الدور الحكوميّ والرقابة المؤسّساتيّة المعنيّة، والذي يستلزم الالتفات اليه وبأسرع وقتٍ".
وأشار: "رغم كلّ المناشدات والمطالبات والتوجيهات خاصّةً في خطب الجمعة والحثّ الكبير والمستمرّ من قبل المرجعيّة الدينيّة العُليا، على ضرورة الشروع والإسراع بالمعالجات ووضع الخطط الكفيلة للحفاظ على كيان الأسرة وتحصين المجتمع من المنزلقات الخطيرة التي تواجهه، والإفادة منه في تحصين العائلة لكونها الهدف الأسمى الذي طالما أكّدت عليه الكتبُ السماويّة وأُرسل من أجلها الأنبياء والأوصياء ودرج عليه العلماء والصلحاء عبر الأزمنة المتعاقبة".
واختتم: "ختاماً شكرُنا وتقديرُنا لكلّ من ساهم وشارك ودعم هذا الجهد المبارك، وتجشّم عناء الحضور والمشاركة في رفد هذه المؤسّسة المعطاء، ولو بخطواته الصادقة للحضور في جمعنا المبارك هذا، سائلين المولى جلّ شأنه أن يأخذ بأيديكم لما فيه الخير والنجاح والتوفيق، ولا ننسى من كان السبب الرئيسيّ في حفظ بلدنا ومقدّستنا وعوائلنا الذين نحن بثمرة تضحياتهم نرفل بالحياة الكريمة، ومن دمائهم الزاكية تدفّقت ينابيعُ الخير والحياة ألا إنّهم الشهداء السعداء، تغمّدهم الله بواسع رحمته ولجرحانا الشفاء العاجل، ولمن لا يزال يقدّم الفداء تلو الفداء في الدفاع عن بلدنا".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: