المكاسب ـ جلد الثاني ::: 101 ـ 110
(101)
خاتمة
في ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه وفي رعيته
    [ رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ]
    روى شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله في رسالته المسماة بكشف الريبة عن أحكام الغيبة ، بإسناده عن شيخ الطائفة ، عن مفيدها (1) ، عن جعفر ابن محمد (2) بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه محمد بن عيسى (3) الأشعري ، عن عبد الله بن سليمان النوفلي ، قال :
    كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فإذا بمولى لعبد الله النجاشي قد (4) ورد عليه فسلم (5) وأوصل إليه كتابا ، ففضه وقرأه ، فإذا أول سطر فيه :
    بسم الله الرحمن الرحيم ، أطال الله تعالى (6) بقاء سيدي ، وجعلني
1 ـ كذا في ( ف ) ومصححة ( ن ) ، وفي ( ش ) : المفيد ، وفي سائر النسخ : مفيد.
2 ـ عبارة ( جعفر بن محمد ) من ( ش ) والمصدر.
3 ـ عبارة ( عن أبيه محمد بن عيسى ) من ( ش ) والمصدر ومصححة ( ص ).
4 ـ كلمة ( قد ) من ( ش ) والمصدر ومصححة ( ص ).
5 ـ في ( ف ) ، ( ن ) ، ( خ ) ، ( م ) و ( ع ) : وسلم.
6 ـ كلمة ( تعالى ) من ( ص ) والمصدر.


(102)
من كل سوء فداه ، ولا أراني فيه مكروها ، فإنه ولي ذلك والقادر عليه.
    اعلم سيدي ومولاي (1) ، أني بليت بولاية الأهواز ، فإن رأى سيدي ومولاي أن يحد لي حدا ، ويمثل (2) لي مثالا لأستدل (3) به على ما يقربني إلى الله عزوجل وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويلخص (4) في كتابه ما يرى لي العمل به ، وفي ما أبذله (5) ، وأين أضع زكاتي ، وفي من أصرفها (6) ، وبمن آنس ، وإلى من أستريح ، وبمن أثق وآمن وألجأ إليه في سري ، فعسى أن يخلصني الله تعالى بهدايتك وولايتك (7) ، فإنك حجة الله على خلقه وأمينه في بلاده ، لا (8) زالت نعمته عليك.
    قال عبد الله بن سليمان ، فأجابه أبو عبد الله عليه السلام :

    [ جواب الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رسالة النجاشي ]
    بسم الله الرحمن الرحيم (9) ، حاطك (10) الله بصنعه ، ولطف بك بمنه ، وكلأك برعايته ، فإنه ولي ذلك.
1 ـ كلمة ( ومولاي ) من ( ش ) والمصدر.
2 ـ في ( خ ) و ( ص ) والوسائل : أو يمثل.
3 ـ كذا في ( ش ) وهامش ( ص ) والمصدر ، وفي سائر النسخ : استدل.
4 ـ في ( خ ) و ( ش ) زيادة : لي.
5 ـ في نسخة بدل ( ش ) : ابتذله ، وفي المصدر : ابتدله وابتذله.
6 ـ كذا في ( ص ) و ( ش ) والمصدر ، وفي سائر النسخ : أصرف.
7 ـ في المصدر : بهدايتك ودلالتك وولايتك.
8 ـ كذا في ( ش ) والمصدر ، وفي سائر النسخ : ولا.
9 ـ التسمية من ( ش ) والمصدر وهامش ( ن ) ، ( خ ) و ( ص ) في الهامش. (10) في نسخة بدل ( ص ) : صالحك.


(103)
    أما بعد ، فقد جاءني (1) رسولك بكتابك ، فقرأته وفهمت جميع ما ذكرته وسألت عنه ، وذكرت أنك بليت بولاية الأهواز ، فسرني (2) ذلك وساءني ، وساخبرك بما ساءني من ذلك وما سرني إن شاء الله تعالى.

    [ علّة سرور الإما ( عليه السلام ) بولاية النجاشي ]
    فأما (3) سروري بولايتك (4) ، فقلت : عسى أن يغيث الله بك ملهوفا خائفا (5) من أولياء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ويعز بك ذليلهم ، ويكسو بك عاريهم ، ويقوي بك ضعيفهم ، ويطفئ بك نار المخالفين عنهم.

    [ علة استياء الإمام من ولاية النجاشي ]
    وأما الذي ساءني من ذلك ، فإن أدنى ما أخاف عليك أن تعثر بولي لنا فلا تشم رائحة (6) حظيرة القدس ، فإني ملخص لك جميع ما سألت عنه ، فإن (7) أنت عملت به ولم تجاوزه ، رجوت أن تسلم إن شاء الله تعالى.
    أخبرني ـ يا عبد الله ـ أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : ( من استشاره أخوه المؤمن (8)
1 ـ في ( ف ) ، ( ن ) ، ( خ ) ، ( م ) و ( ع ) : جاء إلي.
2 ـ في ( ش ) : وسرني.
3 ـ في ( ش ) : وأما.
4 ـ لم ترد ( بولايتك ) في ( ف ) ، ( خ ) ، ( م ) و ( ع ).
5 ـ لم ترد ( خائفا ) في ( ف ) ، ( ن ) ، ( خ ) ، ( م ) و ( ع ).
6 ـ لم ترد ( رائحة ) في ( ف ) ، ( ن ) ، ( م ) و ( ع ).
7 ـ في ( ص ) والمصدر : إن.
8 ـ في نسخة بدل ( ن ) ، ( خ ) ، ( م ) و ( ع ) : المسلم ، وفي ( ش ) : المؤمن المسلم.


(104)
فلم يمحضه النصيحة ، سلب (1) الله لبه (2) ).

    [ ما رسمه الإمام للنجاشي للنجاة من تبعات الولاية ]
    واعلم ، أني سأشير عليك برأي (3) إن أنت عملت به تخلصت مما أنت تخافه (4) ، واعلم أن خلاصك ، ونجاتك في حقن الدماء ، وكف الأذى عن أولياء الله ، والرفق بالرعية ، والتأني وحسن المعاشرة ، مع لين في غير ضعف ، وشدة في غير عنف ، ومداراة صاحبك ومن يرد عليك من رسله.
    وارفق برعيتك (5) بأن توقفهم على ما وافق الحق والعدل إن شاء الله تعالى ، وإياك والسعاة وأهل النمائم ، فلا يلزقن (6) بك منهم أحد ، ولا يراك (7) الله يوما وليلة وأنت تقبل منهم صرفا ولا عدلا فيسخط الله عليك ويهتك سترك ، واحذر مكر خوزي (8) الأهواز ، فإن أبي أخبرني (9) عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال (10) : ( إن الإيمان
1 ـ في ( ص ) والمصدر ونسخة بدل ( ش ) : سلبه.
2 ـ في ( ش ) ومصححتي ( م ) و ( ع ) : لبه عنه ، وفي ( خ ) : عنه لبه.
3 ـ كذا في الوسائل ، وفي ( ف ) ، ( خ ) ، ( م ) و ( ع ) : رأيي ، وفي ( ن ) و ( ش ) والمصدر : برأيي.
4 ـ في المصدر : متخوفه ، وفي ( ف ) : تخوفه.
5 ـ في ( خ ) والمصدر ، ونسخة بدل ( ص ) و ( ش ) : وارتق فتق رعيتك.
6 ـ في المصدر ونسخة بدل ( ش ) : يلتزقن.
7 ـ في ( ف ) : ولا رآك ، وفي ( م ) و ( ع ) : ولا أراك.
8 ـ في ( ف ) : خوازي ، وفي المصدر : خوز.
9 ـ في غير ( ش ) زيادة : عن أبيه.
10 ـ في ( ص ) والمصدر : أنه قال.


(105)
لا يثبت (1) في قلب يهودي ولا خوزي أبدا ).
    وأما (2) من تأنس به وتستريح إليه وتلجئ امورك إليه ، فذلك الرجل الممتحن المستبصر الأمين الموافق لك على دينك. وميز أعوانك ، وجرب الفريقين ، فإن رأيت هنالك رشدا فشأنك وإياه.

    [ ما ينبغي للوالي الحذر منه ]
    وإياك أن تعطي درهما أو تخلع (3) ثوبا أو تحمل على دابة في غير ذات الله ، لشاعر أو مضحك أو ممتزح (4) ، إلا أعطيت مثله في ذات الله.
    ولتكن (5) جوائزك وعطاياك وخلعك للقواد والرسل والأحفاد وأصحاب الرسائل وأصحاب الشرط والأخماس ، وما أردت أن تصرف في وجوه البر والنجاح والصدقة والفطرة (6) والحج والشرب (7) والكسوة التي تصلي فيها وتصل بها ، والهدية التي تهديها إلى الله عزوجل وإلى رسوله (8) من أطيب كسبك.
1 ـ في ( ف ) ، ( ن ) ونسخة بدل ( خ ) : لا ينبت.
2 ـ في ( ص ) والمصدر : فأما.
3 ـ كذا في ( ش ) والمصدر ، وفي سائر النسخ : وتخلع.
4 ـ كذا في ( ف ) ، ( ص ) والمصدر ومصححة ( خ ) ، وفي سائر النسخ : ممزح.
5 ـ كذا في ( ص ) والمصدر ، وفي سائر النسخ : وليكن.
6 ـ لم ترد ( والفطرة ) في ( ف ) ، ( خ ) ، ( م ) ، ( ع ) و ( ص ). وكتب في ( ص ) فوق ( الصدقة ) : والعتق والفتوة. ووردت العبارة في المصدر هكذا : ( ... والنجاح والفتوة والصدقة والحج ).
7 ـ في ( ص ) والمصدر ومصححة ( ن ) : والمشرب.
8 ـ كذا في ( ص ) والمصدر ، وفي سائر النسخ : ورسوله.


(106)
    وانظر (1) يا عبد الله أن لا تكنز ذهبا ولا فضة فتكون من أهل هذه الآية : ( الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) (2) ولا تستصغرن من حلو أو فضل طعام (3) تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب الله رب العالمين.
    واعلم ، أني سمعت أبي يحدث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (4) قال يوما لأصحابه : ما آمن بالله واليوم الآخر من بات شبعانا وجاره جائع ، فقلنا : هلكنا يا رسول الله ، فقال : من فضل طعامكم ، ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفئون بها غضب الرب تعالى.

    [ هوان الدنيا على السلف الصالح ]
    وسانبئك بهوان (5) الدنيا وهوان شرفها على من مضى من السلف والتابعين ، فقد حدثني أبي (6) ، محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، قال : ( لما تجهز الحسين عليه السلام إلى الكوفة (7) أتاه ابن عباس فناشده الله والرحم أن يكون هو المقتول بالطف ، فقال : أنا أعرف (8) بمصرعي منك ،
1 ـ في المصدر ومصححة ( ص ) : يا عبد الله اجهد.
2 ـ التوبة : 34.
3 ـ في ( ص ) : ولا فضل طعام.
4 ـ في المصدر ونسخة بدل ( ش ) : أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بدل : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
5 ـ كذا في ( ش ) والمصدر ، وفي سائر النسخ : على هوان.
6 ـ لم ترد ( أبي ) في المصدر.
7 ـ عبارة ( إلى الكوفة ( من ) ص ) ، ( ش ) والمصدر.
8 ـ عبارة ( أنا أعرف ) من ( ش ) والمصدر.


(107)
وما وكدي من الدنيا إلا فراقها ، ألا اخبرك يا بن عباس بحديث أمير المؤمنين عليه السلام والدنيا؟ فقال له (1) : بلى لعمري إني احب أن تحدثني بأمرها.

    [ تجسّم الدنيا لعليّ ( عليه السلام ) ورفضه لها ]
    فقال أبي : قال علي بن الحسين عليه السلام : سمعت أبا عبد الله الحسين عليه السلام يقول : حدثني أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : إني كنت بفدك (2) في بعض حيطانها وقد صارت لفاطمة عليها السلام ، فإذا أنا بامرأة قد قحمت علي وفي يدي مسحاة وأنا أعمل بها ، فلما نظرت إليها طار قلبي مما تداخلني من جمالها ، فشبهتها ببثينة (3) بنت عامر الجمحي (4) وكانت من أجمل نساء قريش.
    فقالت : يا بن أبي طالب ، هل لك أن تتزوج بي فاغنيك (5) عن هذه المسحاة ، وأدلك على خزائن الأرض فيكون لك [ الملك ] (6) ما بقيت ولعقبك من بعدك؟
    فقال لها : من أنت حتى أخطبك من أهلك؟
    فقالت : أنا الدنيا.
1 ـ كلمة ( له ) من ( ش ) والمصدر.
2 ـ في ( ش ) : إني بفدك.
3 ـ كذا في المصدر ، واختلفت النسخ في ضبط الكلمة من حيث تقديم بعض الحروف وتأخيرها.
4 ـ كذا في ( ف ) والمصدر ، واختلفت سائر النسخ في ضبط الكلمة كسابقتها.
5 ـ في ( ن ) ، ( خ ) ، ( م ) و ( ع ) : فأغنيتك.
6 ـ من المصدر.


(108)
    قال : [ قلت ] (1) لها : فارجعي واطلبي زوجا غيري فلست من شأني (2) ، فأقبلت على مسحاتي وأنشأت أقول :
لقد خاب من غرته دنيا دنية أتتنا على زي العزيز بثينة (4) فقلت لها : غري سواي فإنني وما أنا والدنيا فإن محمدا وهيهات امني بالكنوز وودها (6) أليس جميعا للفناء مصيرنا (7) فغري سواي إنني غير راغب فقد قنعت نفسي بما قد رزقته فإني أخاف الله يوم لقائه وما هي أن غرت قرونا بنائل (3) وزينتها في مثل تلك الشمائل عزوف عن (5) الدنيا ولست بجاهل أحل صريعا بين تلك الجنادل وأموال قارون وملك القبائل ويطلب من خزانها بالطوائل؟ بما فيك من ملك وعز (8) ونائل فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل وأخشى عذابا دائما غير زائل
    فخرج من الدنيا وليس في عنقه تبعة (9) لأحد ، حتى لقى الله
1 ـ من المصدر.
2 ـ عبارة ( فلست من شأني ) من ( ش ) والمصدر.
3 ـ في المصدر ونسخة بدل ( ش ) و ( م ) : بطائل.
4 ـ اختلفت النسخ في ضبط الكلمة هنا أيضا كما تقدم.
5 ـ في ( ن ) ، ( خ ) ، ( م ) ، ( ع ) و ( ش ) : من.
6 ـ في المصدر : وهبها أتتنا بالكنوز ودرها ، وكذا في مصححة ( ص ) إلا أن فيها : أتتني.
7 ـ في مصححة ( ص ) : مصيرها.
8 ـ كذا في ( ف ) والمصدر ، وفي سائر النسخ : من عز وملك.
9 ـ في ( ف ) ، ( خ ) ، ( م ) و ( ع ) : بيعة.


(109)
تعالى محمودا غير ملوم ولا مذموم ، ثم اقتدت به الأئمة من بعده بما قد بلغكم ، لم يتلطخوا بشيء من بوائقها ).

    [ ما يكّفر عن الوالي ]
    وقد وجهت إليك بمكارم الدنيا والآخرة عن (1) الصادق (2) المصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا ، ثم كانت عليك من الذنوب و (3) الخطايا كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار ، رجوت الله أن يتجافى (4) عنك جل وعز بقدرته.

    [ جملة من حقوق المؤمن على المؤمن ]
    يا عبد الله ، إياك (5) أن تخيف مؤمنا ، فإن أبي (6) حدثني عن أبيه ، عن جده (7) علي بن أبي طالب عليه وعليهم السلام ، أنه كان يقول : ( من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها ، أخافه الله يوم لا ظل إلا ظله ، وحشره على (8) صورة الذر لحمه وجسده وجميع أعضائه ، حتى يورده مورده ).
    وحدثني أبي (9) ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من أغاث لهفانا من المؤمنين (10) أغاثه الله يوم لا ظل إلا ظله ،
1 ـ كذا في مصححتي ( ن ) و ( خ ) ، وفي سائر النسخ والمصدر : وعن.
2 ـ لم ترد ( الصادق ) في ( ف ).
3 ـ عبارة ( الذنوب و ) من ( ص ) ، ( ش ) والمصدر.
4 ـ في نسخة بدل ( م ) : يتجاوز ، وفي نسخة بدل ( ش ) : يتحامى.
5 ـ كذا في ( ص ) ، ( ش ) والمصدر ، وفي سائر النسخ : وإياك.
6 ـ في ( ص ) والمصدر : فإن أبي ، محمد بن علي.
7 ـ في غير ( ش ) زيادة : عن.
8 ـ في ( ش ) والمصدر : في.
9 ـ في غير ( ش ) زيادة : عن أبيه.
10 ـ عبارة ( من المؤمنين ) من ( ص ) و ( ش ) والمصدر.


(110)
وآمنه من الفزع الأكبر ، وآمنه من سوء المنقلب.
    ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة ، إحداها (1) الجنة.
    ومن كسا أخاه المؤمن (2) جبة (3) عن (4) عري ، كساه الله من سندس الجنة واستبرقها وحريرها ، ولم يزل يخوض في رضوان الله ما دام على المكسو منها سلك.
    ومن أطعم أخاه من جوع ، أطعمه الله من طيبات الجنة ، ومن سقاه من ظمأ ، سقاه الله من الرحيق المختوم.
    ومن أخدم أخاه ، أخدمه الله من الولدان المخلدين ، وأسكنه مع أوليائه الطاهرين.
    ومن حمل أخاه المؤمن على راحلة (5) ، حمله الله على ناقة من نوق الجنة ، وباهى به الملائكة المقربين يوم القيامة.
    ومن زوج أخاه [ المؤمن ] (6) امرأة يأنس بها وتشد (7) عضده
1 ـ في ( ف ) ، ( ن ) ، ( خ ) ، ( م ) و ( ع ) : أحدها.
2 ـ كلمة المؤمن ( من ) ش والمصدر ومصححة ( ص ).
3 ـ لم ترد ( جبة ) في المصدر ، وكتب فوقها في ( ن ) ، ( خ ) و ( ع ) : خ ل.
4 ـ في ( ف ) و ( ن ) وهامش ( ص ) : من. (5) في نسخة بدل ( ش ) : رحله.
6 ـ من المصدر.
7 ـ في ( ف ) ، ( خ ) ، ( م ) ، ( ع ) و ( ش ) : ويشد.
المكاسب ـ جلد الثاني ::: فهرس